ولاية جورجيا... العائدة إلى أحضان الديمقراطيين

ولاية جورجيا... العائدة إلى أحضان الديمقراطيين
TT

ولاية جورجيا... العائدة إلى أحضان الديمقراطيين

ولاية جورجيا... العائدة إلى أحضان الديمقراطيين

هي أحدث الولايات الـ13 الأصلية التي أسست منها الولايات المتحدة الأميركية، لكنها الرابعة التي وقّعت على وثيقة الاتحاد. وهي الولاية الجنوبية العريقة التي خلد تراثها في تاريخ السينما العالمية بفيلم «ذهب مع الريح» الذي يروي حقبة مهمة من تاريخ أميركا والرق والحرب الأهلية. وفي العقود الأخيرة أعطت أميركا الرئيس جيمي كارتر وعدداً من الساسة البارزين الكبار مثل سام نن، ونيوت غينغريتش، وآندرو يونغ.
جورجيا أسسها المستوطنون البريطانيون وأعلنوها ولاية عام 1733 حاملة اسم الملك جورج الثاني، وغدت اليوم ولاية الصناعة والشركات الكبرى والإعلام المستقبلي الرائد. أرضها تجمع خلاصات البيئات الأميركية المتعددة من ناطحات سحاب عاصمتها أتلانتا، إحدى أسرع أميركا نمواً وأعظمها، شرقاً إلى سافاناه بسحرها ونخيلها وأصالتها العتيقة، وغرباً إلى كولمبس و«توأمها» قاعدة «فورت بينينغ» إحدى أضخم القواعد العسكرية في البلاد والعالم.
هي منتهى السفوح الجنوبية لجبال الآبالاش، والواجهة على المحيط الأطلسي الذي يرسم ساحلها المتعرج والذي منه أتت سفن العبيد ناقلة من أفريقيا أولئك الذي زرعوا القطن والتبغ، قبل أن ينهضوا ويصبحوا مواطنين وشركاء عبر تضحيات مكلفة عليهم وعلى سادتهم السابقين من أصحاب المزارع الواسعة والقصور البهية. أرض جورجيا (مساحتها نحو 154 ألف كلم مربع) كانت شاهداً ناطقاً على الحرب الأهلية الأميركية (1861 - 1865) التي دارت بعض أهم معاركها فوق أرضها، وكان من حصيلتها إحراق عاصمتها أتلانتا.
الولاية اليوم هي كبرى ولايات ما يسمى بـ«الجنوب العميق» وثامن كبرى ولايات البلاد من حيث عدد السكان (أقل بقليل من 11 مليون نسمة)، يسكن أكثر من 6 ملايين منهم في عاصمتها أتلانتا وضواحيها. بل تعد عاصمتها أهم مدن الزاوية الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة، ولا تنافسها حقاً على مكانتها الاقتصادية في هذا الركن من البلاد سوى ميامي كبرى مدن ولاية فلوريدا وتشارلوت كبرى مدن كارولينا الشمالية. ثم إن مطار هارتسفيلد - جاكسون أتلانتا الدولي يُعد أحد أضخم مطارات العالم وأكثرها حركة.
على الصعيد الاقتصادي، توجد في أتلانتا وضواحيها مقرات عدد من كبريات الشركات الأميركية العالمية، لعلها أشهرها على الإطلاق المجموعات العملاقة: كوكاكولا، و«سي إن إن»، ودلتا إيرلاينز، و«يو بي إس» (لنقل الطرود البريدية)، وشركة متاجر هوم ديبو، و«آجكو» (للمعدات الزراعية وهي صانعة جرارات ماسي فيرغوسون وفيندت وتشالنجر وغيرها) وجورجيا باسيفيك (العملاق العالمي في صناعة الورق والتوضيب والأنسجة وخلافه)، وويستروك (من أكبر شركات التوضيب الورقي في العالم)، وإن سي آر (للخدمات الحاسوبية والإلكترونية)، وكوكس إنتربرايزز (للنشر وخدمات المستهلكين والمزادات).
وفي المجالين العلمي والطبي، تضم أتلانتا وضواحيها ثلاث جامعات من كبريات جامعات الولايات المتحدة، هي جامعة إيموري الشهيرة عالمياً بكلياتها للطب والقانون ومعهد كارتر للسياسة الدولية ومركزها الطبي الضخم، ومعهد جورجيا للتكنولوجيا «جورجيا تك» الذي يتفوق في معظم مجالات الهندسة أميركا وعالمياً، وجامعة ولاية جورجيا (جورجيا ستايت) الشهيرة في مجال الخدمات المالية والتجارة ومخاطر التأمين. أما خارج العاصمة وضواحيها، فهناك جامعة جورجيا (في مدينة أثينز الصغيرة)، وهي إحدى أقدم الجامعات الحكومة الأميركية وأرقاها وأغناها، وجامعة ميرسر في مدينة مايكون بوسط الولاية، بجانب كلية طب جورجيا - جامعة أوغوستا في مدينة أوغوستا (ثاني كبرى مدن الولاية من حيث عدد السكان) بأقصى شمال شرقي الولاية. أما في أقصى غرب فتقع مدينة كولمبس على الحدود مع ولاية آلاباما، وفيها العديد من المرافق، لكن أهمها على الإطلاق «قاعدة فورت بينينغ» التي هي المقر الرئيسي لعدد من أهم المرافق والمعاهد العسكري (بما فيها معهد المدرعات ومعهد المشاة).



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.