هيئة وطنية جنوبية تمهيدا لاستقلال الجنوب

الجفري رئيسا للجنوب العربي.. وترتيبات لاختيار برلمان وهيئة تنفيذية

يمني من أنصار انفصال الجنوب يرفع العلم الجنوبي في نقطة تفتيش في عدن أمس (أ.ف.ب)
يمني من أنصار انفصال الجنوب يرفع العلم الجنوبي في نقطة تفتيش في عدن أمس (أ.ف.ب)
TT

هيئة وطنية جنوبية تمهيدا لاستقلال الجنوب

يمني من أنصار انفصال الجنوب يرفع العلم الجنوبي في نقطة تفتيش في عدن أمس (أ.ف.ب)
يمني من أنصار انفصال الجنوب يرفع العلم الجنوبي في نقطة تفتيش في عدن أمس (أ.ف.ب)

قتل جنديان من منتسبي قوات الأمن الخاصة بمحافظة عدن في اشتباكات مع اللجان الشعبية الجنوبية في الساعات الأولى من فجر أمس الأحد، فيما أكدت السلطة المحلية بالمحافظة أن الوضع تحت السيطرة، في الوقت الذي اتخذت المكونات الجنوبية قرارا باختيار هيئة وطنية لاختيار برلمان جنوبي، في خطوة غير مسبوقة منذ سنوات طويلة عندما اندلعت التحركات في الجنوب من أجل الاستقلال.
واندلعت اشتباكات عنيفة بين اللجان الشعبية التي قدمت من عدة محافظات جنوبية لحماية مدينة عدن، وقوات الأمن الخاصة، الأمن المركزي سابقا والتي يقودها العميد عبد الحافظ السقاف المنتمي إلى جماعة الحوثي، وذلك بعد تدخل اللجان الشعبية لفض حالة التوتر التي حدثت بين عناصر من الحراك الجنوبي الذين قاموا باستحداث نقطة تفتيش بالقرب من محكمة الاستئناف بحي كريتر وعناصر من قوات الأمن الخاصة.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، بأن أحد الأطقم التابعة لقوات الأمن الخاصة، توجه نحو عناصر الحراك الجنوبي وحاول منعهم من إقامة نقطة تفتيش بالقرب من محكمة الاستئناف وسادت حالة من التوتر ما استدعى تدخل اللجان الشعبية والتي بدورها زادت من حدة التوتر ليتطور الأمر إلى اشتباك مسلح بين عناصر اللجان وقوات الأمن الخاصة.
وأكدت مصادر طبية بالمستشفى الجمهوري بعدن لـ«الشرق الأوسط»، وجود قتيلين من قوات الأمن الخاصة وجريح من الحراك الجنوبي في المستشفى، فيما ما زالت الأوضاع متوترة، في ظل سيطرة اللجان الشعبية على معظم الأمور في المحافظة، وقالت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة عدن لـ«الشرق الأوسط»، بأن الوضع في المحافظة والإقليم بشكل عام تحت السيطرة وأن اللجان الشعبية تعمل بإشراف كامل من اللجنة الأمنية في الإقليم، وعما يحدث في العاصمة صنعاء من مشاورات أبدت المصادر توقعاتها بأن يتراجع الرئيس هادي عن استقالته نتيجة للضغوط الكبيرة التي يتعرض لها خاصة من الأشقاء في دول الخليج والدول الأوروبية وأميركا.
إلى ذلك، أعلنت الكثير من المكونات والقوى اليمنية الجنوبية، أمس عن تشكيل «الهيئة الوطنية الجنوبية المؤقتة للتحرير والاستقلال»، وذلك بعد أن أعلن الإقليمان اللذان يشكلان جنوب اليمن (إقليما عدن وحضرموت)، عن فك ارتباطهما مع العاصمة صنعاء، بعد سيطرة الحوثيين عليها، وفي بيان التأسيس، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد شكلت الهيئة من «جميع المكونات السياسية والحراكية الثورية والمجتمعية والشبابية والمرأة وفق التمثيل الوطني للجنوب العربي، برئاسة السيد عبد الرحمن علي بن محمد الجفري ونائبه الشيخ أحمد محمد بامعلم»، وقال البيان إن «الوضع السياسي الراهن في الجنوب يخطو بخطوات متسارعة ويشهد اليوم ائتلافا وتضامنا كبيرين وتتحمل مكونات التحرير والاستقلال مسؤوليتها حيث توصلت إلى موقف واضح يجسد الوحدة الوطنية الجنوبية لإنهاء التشتت القائم بين المكونات والذي سيترسخ أكثر من خلال مؤتمر جنوبي جامع للتحرير والاستقلال، فمكونات الحراك الثوري قد اعتمدت التوافق في قيادة المرحلة التحررية الحالية حتى طرد الاحتلال اليمني وإنهاء مشاريعه المنتقصة من حق شعبنا في الحرية والاستقلال التام».
واعتبرت المكونات الجنوبية في الهيئة الوطنية الجنوبية المؤقتة للتحرير والاستقلال أنه «ليس أمام الحراك الجنوبي السلمي والقوى السياسية الجنوبية من خيار آخر غير تحقيق الهدف الذي قدم شعبنا من أجله خيرة رجاله، بل ويتحمل من يرفض ذلك مسؤولية ما يترتب على الخيارات البديلة من نتائج قد تسبب بعض الإعاقة ولكنها لن تمنع شعبنا من تحقيق أهدافه في التحرير والاستقلال وبناء دولته الجنوبية العربية الفيدرالية المقبلة»، ودعت الهيئة «القوى التي شاركت في مشاريع صنعاء على أمل أن تنجز شيئا للقضية الجنوبية، إلى أن تنسحب من المشاريع المنتقصة من هويتنا وتاريخنا واستقلالنا، وأن نتشاور ونتوافق تحت هدف واحد هو تحرير أرضنا وشعبنا من احتلال غاشم على طريق بناء الدولة الجنوبية العربية الفيدرالية الحضارية».
وناشدت القوى الجنوبية الأشقاء في «دول مجلس التعاون الخليجي الوقوف إلى جانب الشعب الجنوبي الذي تُمارس ضده شتى أنواع الجرائم غير الإنسانية من قِبل الاحتلال اليمني حيث إن الجنوب العربي هو بوابة المشرق العربي ويحمي المصالح العربية في منطقتي خليج عدن والبحر الأحمر»، وأضافت: «كما نؤكد أن دولة الجنوب العربي، القادمة بإذن الله، ستعمل على إرساء أرقى العلاقات مع الدول الشقيقة في الجوار، بما فيها اليمن الشقيق، وعلى مستوى الإقليم والعالم، ومكافحة الإرهاب وإرساء السلام والأمن في المنطقة»، وفي القرارات التي خرجت بها المكونات الجنوبية «أن يتولى الرئيس ونائبه ومعهما المحامي علي هيثم الغريب، والشيخ حسين محفوظ بن شعيب، مهمة اختيار أعضاء المجلس الوطني للهيئة الوطنية المؤقتة للتحرير والاستقلال بين 51 إلى 71 عضوا، على أن تُمثّل المكونات والشخصيات الاجتماعية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني والشباب والمرأة وأن يُراعى التمثيل الوطني.. كذلك يُكلّف المذكورون باختيار عدد 21 عضوا كهيئة تنفيذية، وكل ذلك بالتشاور مع رؤساء مكونات وقوى التحرير والاستقلال»، حسب تعبير مصطلحات البيان.
وقامت الوحدة اليمنية بين شطري البلاد الشمالي والجنوبي في 22 مايو (أيار) عام 1990 وبعد 4 سنوات اندلعت حرب شاملة بين شركاء الوحدة اليمنية، أسفرت عن تغلب الطرف الشمالي على الجنوبي، ومنذ ذلك الحين والأصوات الجنوبية تتصاعد من أجل «استعادة الدولة الجنوبية» و«الاستقلال» أو «الانفصال»، وخلال السنوات القليلة الماضية، أصبحت قوى «الحراك الجنوبي» قوية في الشارع الجنوبي، خصوصا بعد القيام بخطوة «التصالح والتسامح» بين القوى الجنوبية ـ الجنوبية التي تصارعت خلال العقود التي سبقت قيام الوحدة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.