أمير «الشرقية» والمحافظون يلتقون مبايعي الملك سلمان والمعزين في رحيل الملك عبد الله

مسؤولون يؤكدون أن السعودية فقدت قائدا فذا أحدث نقلة كبيرة في كل المجالات

أمير «الشرقية» والمحافظون يلتقون مبايعي الملك سلمان والمعزين في رحيل الملك عبد الله
TT

أمير «الشرقية» والمحافظون يلتقون مبايعي الملك سلمان والمعزين في رحيل الملك عبد الله

أمير «الشرقية» والمحافظون يلتقون مبايعي الملك سلمان والمعزين في رحيل الملك عبد الله

يلتقي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، صباح اليوم، في إمارة المنطقة، المواطنين المعزين في رحيل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ومبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.
كذلك يتلقى محافظو المحافظات في المنطقة الشرقية التعازي والبيعة، لتسهيل إجراءات المبايعة وتلقي التعازي على عموم المواطنين، في حين واصل العديد من المسؤولين الحكوميين في المنطقة الشرقية تقديم العزاء في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأعلنوا مبايعتهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملكا للمملكة العربية السعودية.
وقال الدكتور خالد السلطان، مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن «لموت الأحباب غصة، ولغياب القادة رجفة. رحل عبد الله بن عبد العزيز. رحل من أجمعت القلوب على حبه، ولم نكن وحدنا نبكي هذا الرحيل. رحل عبد الله ليفقده العالم، ليفقده السلام ومساعي الخير، ليفقده العطاء، ليفقده الصدق وجميع القيم النبيلة، وتفقده الإنسانية جمعاء، فقد كان عبد الله الإنسان أكثر حضورا في ذهن العالم من عبد الله الملك».
وأضاف السلطان أن «الحزن الثقيل الذي يحمله كل مواطن بصمت واحترام يليق بمكانة الفقيد يجسد المكانة التي يشغلها عبد الله بن عبد العزيز في قلوب شعبه، وتجاوب العالم أجمع مع هذا الرحيل دليل على مكانته الكبيرة كزعيم كان همه إحلال الخير والسلام في جميع أرجاء المعمورة». ومضى يقول «إن الأثر الذي تركه الفقيد عظيم بحجمه، فخلال عقد من الزمان أخذ بلاده إلى المقدمة محققا نهضة تنموية اختصرت عقودا طويلة، جاعلا الإنسان ركيزة نمائها ومحور تطورها، وحريصا على أن تكون القيم النبيلة أهم مقوماتها، فكرس فينا الصدق والإخلاص والنزاهة وحب الوطن، كما حقق لوطنه أهمية عالمية واحتراما دوليا من خلال مواقفه الداعمة للحق والسلام، والتزامه بالدبلوماسية المتوازنة المتسمة بالصدق والشفافية».
وشدد قائلا «إننا لسنا بصدد تعداد مناقبه، لأن المجال يضيق على حصرها، ولأن علاقتنا به تسمو على المناقب والإنجازات، وتتجاوز علاقة القائد بشعبه. نحن اليوم نبكي أبا محبا حانيا. فالجميع يعزي ويتلقى التعازي فيه، لأنه اقترب من الجميع، فشعرنا بأننا جميعا أبناء له، على مسافة واحدة منه، لم يفرق بين أحد منهم». وأضاف «لتطمئن في مثواك الأخير يا فقيد الأمة، فإننا نشهد أنك أديت الأمانة على أكمل وجه، نشهد أنك نصحت لشعبك وأمتك، نشهد أنك كنت خير حاكم عادل، وخير خادم للحرمين. لتطمئن فبلادك ستظل واقفة عزيزة، مرفوعة اللواء، لأنها قائمة على منهج رباني، وشعبها معدن العروبة، وأثرك باق، ووصاياك خالدة فيها إلى يوم الدين، فالقادة الاستثنائيون يبقى ما صنعوه من أمجاد، وما غرسوه من مبادئ وقيم، حيا في قلوب أبناء وطنهم ووجدان أمتهم، وفي ضمير الإنسانية جمعاء».
وقال «إن أعظم عزاء لنا في فقيدنا الكبير أن هذه البلاد، ومنذ نشأتها، لم يغب عنها سيد إلا قام فيها سيد، وها هي تلقي بالمسؤولية إلى خير خلف لخير سلف، إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليهدأ روع الوطن وتسكن رجفته، ويتفاءل بمستقبل مشرق، فالقيادة في يد رجل خبرته السياسة وعرفها، إنه سلمان الخير والسلام، رجل المرحلة، والخبير بأدق تفاصيل البلاد وأهلها، العارف بشؤونها ومتطلباتها. لقد كان سلمان بن عبد العزيز طيلة عقود حاضرا في تاريخ الوطن ووجدان مواطنيه، معينا لإخوانه الملوك، ومتقلدا لمسؤوليات عظيمة، ليأتي الوقت الذي يتسلم فيه القيادة بشخصيته الفذة وخبرته المعهودة، يشد أزره بأخيه وولي عهده الأمين الأمير مقرن بن عبد العزيز، الذي ارتبط اسمه بالنجاح والكفاءة في جميع المناصب التي أوكلت إليه، واتصف بالإرادة القوية والعزيمة الصادقة والقدرة على التطوير والبذل والعطاء خلال السنوات الطويلة التي أمضاها في خدمة الوطن. وها هو العهد الميمون يبدأ بقرارات كبيرة تكرس الأمن والاستقرار، وتمنحه عمقا وبعدا استراتيجيا، ولتخيب ظن المرجفين ومروجي الإشاعات، وأهمها هو تعيين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليا لولي العهد الأمين، ونائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، إضافة لتقلده مهمة وزير الداخلية».
وقال إن «قرار تعيين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليا لولي العهد ونائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء حكيم في ذاته، وسديد في توقيته، فهو رجل الأمن الذي تخرج في مدرسة نايف، واستطاع أن يرتقي بالعمل الأمني في هذه البلاد، وبرهن على قدرته في معالجة الكثير من الملفات الحساسة والقضايا الصعبة، كما تميز بتضحياته الكبيرة في سبيل أمن هذا الوطن وسلامته».
من جانبه، قال رئيس غرفة الشرقية عبد الرحمن العطيشان «إن العالم فقد برحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود زعيما كبيرا وقائدا فذا». ورفع العطيشان، نيابة عن مجلس إدارة غرفة الشرقية وقطاع الأعمال في المنطقة، أصدق التعازي برحيل الملك الصالح، الذي وصف خبر وفاته بالمؤلم للشعب السعودي على وجه الخصوص. وأضاف «خسرت الأمة العربية الإسلامية زعيما كرس جهوده ووقته لخدمة دينه وأمته طيلة السنوات التي أمضاها في سدة الحكم».
وقال العطيشان «أثبت الملك عبد الله بن عبد العزيز أنه أحد القادة الذين يصعب تعويضهم، فمواقفه ومبادراته لا يمكن حصرها على المستوى الوطني والدولي، كما كان يرحمه الله محبا للخير في كل المجالات، وأسهم في دفع قضايا الأمة إلى ما يصلح شأنها وشأن شعوبها، وخلال فترة حكمه التي لم تتجاوز عشرة أعوام أنجزت الحكومة مشاريع ضخمة جدا في ما يخص الوطن والمواطن والتنمية.. وكان حريصا جدا على المواطن، وحرص أيضا على استتباب الأمن والأمان، فحارب بكل قوة الإرهاب، كما دشن هيئة لمكافحة الفساد للقضاء على المتلاعبين بالمال العام، وأطلق برامج تنموية بأكثر من تريليون ريال لتسجل كأكبر إنفاق استثماري بنيوي في تاريخ الدولة». وأضاف «على الصعد الأخرى فإن مبادراته، رحمه الله، في برنامج الابتعاث لا يمكن أن ينساها التاريخ، وسنلمس آثارها ونتائجها خلال السنوات المقبلة». ولفت أيضا إلى «ثقة الملك الراحل في المرأة، حيث حرص على تمكينها وإعطائها الفرصة لتشارك وتتفاعل مع قضايا أمتها». وختم العطيشان حديثه بأن «التاريخ لن ينسى على الإطلاق هذا الزعيم القائد الذي قدم لشعبه وللعالم قيم التسامح والمحبة والشراكة».
من جانبه، قال مدير جامعة الدمام الدكتور عبد الله الربيش «فقدت السعودية والأمتان العربية والإسلامية قائدا ملهما وحكيما قل أن يجود الزمان به، تجسدت بقيادته الحكمة والحنكة والتجربة العميقة والبصيرة النافذة والمواقف العربية الأصيلة، بعد فترة حكم اتسمت داخليا بالإنجازات والإصلاحات ورغد العيش وخارجيا بالعمل الدؤوب لتوحيد الكلمة ونصرة القضايا العربية والإسلامية حتى آخر أيامه، حيث استطاع بحكمته وسعة أفقه أن يجمع البيت الخليجي ويزيل أسباب الخلاف». وأضاف «لا شك أن فقده، يرحمه الله، فاجعة مؤلمة ومصاب جلل، لما يمثله الراحل من ثقل وحضور في العالم بأسره. نسأل الله له المغفرة والرحمة والرضوان وأن يجزيه عن أمته خير الجزاء».
وقال الربيش «بوفاة الملك عبد الله تطوى صفحة حب وولاء بين حاكم وشعب بادل مليكه الحب والوفاء، وينتقل الحكم بكل سلاسة وتلقائية وكما أريد له إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وتكون ولاية العهد للأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود، ولتدخل بلادنا مرحلة جديدة من تاريخها المجيد منطلقة من ثوابتها الوطنية والدينية، معتزة بعقيدتها وشريعتها وقيمها العليا، متمسكة بالقرآن والسنة وسيرة رجالها الأفذاذ».
من جهته، قال اللواء عبد الله بن مبارك جواح، قائد حرس الحدود بالمنطقة الشرقية «إن وفاة قائد الأمة العربية والإسلامية وقائد هذه البلاد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خسارة مؤلمة وفاجعة كبيرة ومصاب عظيم وخطب جلل، وهذا قدر الله ولا راد لقضائه».
وأضاف «اليوم إذ يودع الوطن مليكه وهو ينتقل إلى رحاب الله الرحيم، ندعو الله أن يغفر له ويتقبله ويرحمه ويجعل أعماله الطيبات في ميزان حسناته. فقد كان له، يرحمه الله، على هذا البلد فضل الرعاية الكريمة لتطويره ودفعه للأمام، وحققت بلادنا العزيزة في عهده إنجازات مشهودة على المستويات العالمية والإسلامية والعربية والخليجية والوطنية، وسيذكر التاريخ دوما هذا العصر المضيء.



خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.