«ذا لاين» يدعم تصدير السعودية للطاقة النظيفة وتقديم حلول الاستدامة

اقتصاديون لـ «الشرق الأوسط» : المشروع يعزز رؤية تنوع الموارد المالية ورقمنة الأعمال وجذب السياحة إلى المملكة

السياحة من أهم القطاعات المكونة لمشروع «ذا لاين» نظراً للمقومات المناخية وتنوع التضاريس في نيوم (الشرق الأوسط)
السياحة من أهم القطاعات المكونة لمشروع «ذا لاين» نظراً للمقومات المناخية وتنوع التضاريس في نيوم (الشرق الأوسط)
TT

«ذا لاين» يدعم تصدير السعودية للطاقة النظيفة وتقديم حلول الاستدامة

السياحة من أهم القطاعات المكونة لمشروع «ذا لاين» نظراً للمقومات المناخية وتنوع التضاريس في نيوم (الشرق الأوسط)
السياحة من أهم القطاعات المكونة لمشروع «ذا لاين» نظراً للمقومات المناخية وتنوع التضاريس في نيوم (الشرق الأوسط)

استمرارا للصعود الاقتصادي الذي تمارسه السعودية لتعبر به للعام 2021 يرى اقتصاديون أن مشروع «ذا لاين»، الذي أعلن عنه ولي العهد السعودي مطلع الأسبوع الجاري، سيعزز التنوع الاقتصادي ورقمنة الأعمال ويدعم تصدير المملكة للطاقة النظيفة وتقديم حلول الاستدامة عالميا، مؤكدين في الوقت نفسه أن السياحة ستكون من القطاعات المستفيدة في المدينة؛ نظرا للمقومات المناخية وتنوع التضاريس مع استهداف جذب 5 ملايين سائح مستقبلا.
وبحسب خبراء اقتصاديين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» فإن قطاع الطاقة المتجددة والرقمنة من أهم القطاعات التي يمكن أن تخلق قاعدة اقتصادية جديدة تمكن اقتصاد المعرفة من الانطلاق باحتضان الكفاءات، والعقول العلمية، والمهارات من مختلف المجالات.

اقتصاد المعرفة
يقول فضل بن سعد البوعينين، عضو مجلس الشورى السعودي يمكن تلمس الكثير من «أهداف 2030» من خلال المدينة الذكية الجديدة، حيث ستساهم في تنويع مصادر الاقتصاد وخلق مدينة ذكية من الصفر، وتعزيز مكانة المملكة السياحية، إضافة إلى تعزيز الخدمات اللوجيستية من خلال مطارها الضخم ومينائها النوعي على البحر الأحمر، لذا تحتضن (ذا لاين) عددا من مستهدفات الرؤية وبرامجها المهمة.
ويعتبر البوعينين أن مشروع «نيوم» من ركائز «رؤية 2030» في الوقت الذي تعتبر فيه مدينة «ذا لاين» محور تنمية (نيوم) وحاضنة لبعض أهدافه الرئيسية في مقدمتها التكنولوجيا والذكاء الصناعي وتعزيز البيئة واستثمار مقوماتها.
وأضاف البوعينين لـ«الشرق الأوسط» أن توليد ما يقرب من 380 ألف وظيفة عمل سيسهم في خفض البطالة وتوفير وظائف نوعية عالية الدخل للمواطنين، مشيرا إلى ما يقرب من 180 مليار ريال للناتج الإجمالي يعد أمرا غاية في الأهمية من جانبين؛ زيادة حجم الناتج المحلي وتنويعه، في الوقت ذاته ستحتضن المدينة 9 قطاعات اقتصادية جديدة وجميعها متوافق مع متطلبات البيئة.
ولفت عضو مجلس الشورى السعودي، إلى أنه ستفتح رقمية الأعمال وإدارة المدينة بابا واسعا لقطاعات التكنولوجيا التي هي من أبرز أهداف الرؤية، كما أن نوعية العيش في المدينة بعد إتمامها سيكون حافزا لجذب العقول المبدعة والمستثمرين الذين سيجدون فيها مقرا جميلا للسكنى والاستثمار، مبينا أن اعتماد المدينة على الطاقة النظيفة سيسهم في التوسع في إنتاجها وفق التقنيات الحديثة.

الطاقة النظيفة
وأوضح البوعينين أن هذا الواقع الجديد، سيزيد من مكانة المملكة وقدرتها على تصدير الطاقة النظيفة مستقبلا، كما حدث في تصدير الهيدروجين الأخضر، ما سيسهم في تقديم الحلول المستدامة، ويحقق أهداف الرؤية، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويسهم في مساعدة المملكة على التصدي للتغير المناخي، وتحديات المناخ العالمية، من خلال خفض الانبعاثات الكربونية. ويعتقد عضو مجلس الشورى السعودي، أن السياحة ستكون من أهم القطاعات في المدينة؛ نظرا للمقومات المناخية وتنوع التضاريس، وهذا سيكون عامل جذب لأكثر من 5 ملايين سائح مستقبلا، مشيرا إلى أن قطاع الطاقة المتجددة والرقمنة من أهم القطاعات التي يمكن أن تخلق قاعدة اقتصادية جديدة، الأمر الذي يعني أن اقتصاد المعرفة سينطلق من (ذا لاين) وسيسهم في احتضان الكفاءات، والعقول العلمية، والمهارات من مختلف المجالات.

التنوع الاقتصادي
في هذا الإطار، توقع الدكتور أسامة بن غانم العبيدي المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي بمعهد الإدارة بالرياض، أن يسهم مشروع «ذا لاين» في تنويع الاقتصاد السعودي عبر جذب المبتكرين ورواد الأعمال والفنانين والمبدعين بشكل عام الذين ستجذبهم البيئة المتطورة والمحافظة على البيئة والطبيعة البكر التي ستحافظ عليها المدينة.
ولفت العبيدي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه المدينة محورها هو الإنسان والحفاظ على الطبيعة والبيئة البكر وتخلص قاطنيها من عبء ومشاكل الازدحام الذي تعاني منه مدن العالم كافة بحيث يتمتع ساكنها وزائرها ببيئة لم تلوثها أي ملوثات وهو ما يندر وجوده في مدن العالم ويتفرغ الإنسان للعمل والإبداع والابتكار دون منغصات بحياة سلسة وبيئة بكر ونظيفة». ولفت العبيدي، إلى أن هذه المدينة ستعتمد على الذكاء الصناعي لتسهيل التواصل والعمل والمعيشة، وستربط المجتمعات التي تعيش فيها، حيث سيتم تسخير نحو 90 في المائة من البيانات لتعزيز قدرات البنية التحتية في حين يتم تسخير واحد في المائة فقط من البيانات في المدن الذكية الحالية مما سيعزز من جودة الحياة في مدينة «ذا لاين».
ووفق العبيدي، سيشكل الطلب على السكن في هذه المدينة وكذلك زيارتها للسياحة والترفيه والعمل إضافة كبرى ونوعية للقطاعين العقاري والسياحي وكذلك لقطاع الأعمال والاستثمار، ما سيرفع النمو الاقتصادي للسعودية ويزيد من إيرادات الدولة.

المدينة الحديثة
وقال العبيدي: «مشروع (ذا لاين) يمثل نقلة غير مسبوقة على المستوى الدولي في إنشاء مدينة بلا ضوضاء أو تلوث وخالية من المركبات وبلا زحام، وتتوافر لها بنية تحتية مستدامة ومتطورة»، مستطردا «يعمل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على إحداث نقلة كبرى صناعية وتنموية وبيئية غير مسبوقة على مستوى الشرق الأوسط، بل وحتى على المستوى الدولي». وأضاف العبيدي «في الوقت التي يتكلم فيه العالم عن الحفاظ على البيئة وخفض انبعاثات الكربون لتخفيض درجة حرارة الأرض بمعدل درجتين مئويتين يقدم ولي العهد مدينة بيئية تصلح لأن تكون نموذجا عالميا يحتذى به في المواءمة بين العيش في مدينة حديثة ومتطورة تتوافر فيها جميع إمكانات المدن الذكية، لكنها في الوقت ذاته لا تفرط في حماية البيئة من التلوث، حيث ستتناغم هذه المدينة الذكية مع الطبيعة، وستعتمد على الطاقة النظيفة بنسبة مائة في المائة، وستقلص انبعاثات الكربون إلى صفر في المائة».
ووفق العبيدي، ستجذب هذه المدينة النموذجية الفريدة من نوعها عالميا رواد الأعمال والمبدعين والمستثمرين والسياح والأشخاص الباحثين عن البيئة النظيفة الخالية من الملوثات الصوتية والبصرية والهوائية وكذلك الخالية من الازدحام، فضلا عن توافر كل المرافق الأساسية التي يحتاجها الإنسان من مساحات خضراء ومدارس ومناطق ترفيهية ومولات ومرافق طبية، ويمكن التنقل فيها سيرا على الأقدام وعبرها خلال مدة قصيرة لا تتجاوز 20 دقيقة، وهو عادة ما لا يمكن تحقيقه في المدن التقليدية الحالية.

قفزة جديدة
من جهته، شدد الدكتور خليل خوجة، اقتصادي ورجل أعمال سعودي، على أن مشروع «ذا لاين» بمثابة قفزة جديدة في عالم المال والأعمال والمدن الذكية، بمواصفات ومعايير عالمية ما يجعلها أول نموذج على الصعيدين الإقليمي والدولي، من نوعه، متوقعا أن تصنع الفرق في الأنشطة التجارية والاستثمارية على نحو مرقمن لتعزيز اقتصاد المعرفة، وتنويع الاقتصاد التقليدي، وبالتالي زيادة الصادرات غير النفطية بتنافسية عالية في الأسواق العالمية.
وأوضح خوجة في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن مشروع «ذا لاين» ومشروع «نيوم» يمثلان حالة حديثة تخاطب العالم الجديد بلغة العصر والتكنولوجيا الرقمية، وتشكلان ترجمة لحزمة برامج انطوت عليها «رؤية 2030» ما يعزز كافة الخدمات الحكومية في مختلف الأنشطة والقطاعات لا سيما قطاعات الصناعات الجديدة، ورفع كفاءة الاقتصاد وكفاءة الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية ورفع مستوى قطاعات النفط والصناعة والتجارة، إلى مستوى حديث يناسب متطلبات المرحلة المقبلة. وتوقع خوجة، أن تثمر الجهود في خلاصة الأهداف وتعزيز إسهامات القطاعات الحديثة في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة القدرات الوطنية والتكنولوجية في مواجهة التحديات المقبلة خاصة الجائحات مثل جائحة «كورونا»، وبالتالي الإسهام في محاربة البطالة وإنعاش الاقتصاد السعودي والإقليمي، ليسهم هو الآخر في ازدهار ونمو الاقتصاد العالمي من خلال الارتقاء بالصناعات المتعلقة بالتكنولوجيا والغذاء والزراعة والطاقة المتجددة، فضلاً عن استحداث نمط جديد من وسائل النقل والإسكان والحركة وربط العالم ببعضه في إحدى أهم منطقة جغرافية بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».