كبير مستشاري خامنئي: سليماني أنشأ 82 لواءً في سوريا والعراق

صورة أرشيفية من موقع خامنئي خلال لقائه قادة «الحرس»... ويبدو صفوي على يمين سليماني
صورة أرشيفية من موقع خامنئي خلال لقائه قادة «الحرس»... ويبدو صفوي على يمين سليماني
TT

كبير مستشاري خامنئي: سليماني أنشأ 82 لواءً في سوريا والعراق

صورة أرشيفية من موقع خامنئي خلال لقائه قادة «الحرس»... ويبدو صفوي على يمين سليماني
صورة أرشيفية من موقع خامنئي خلال لقائه قادة «الحرس»... ويبدو صفوي على يمين سليماني

قال الجنرال رحيم صفوي؛ كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني، إن قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» السابق، الذي قضى بضربة أميركية في مطار بغداد العام الماضي، أنشأ 82 لواءً في سوريا والعراق، تضم مقاتلين من جنسيات متعددة.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن صفوي قوله خلال مؤتمر «الخطوة الثانية للثورة ونهج سليماني»، إن مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس» الإيراني، قاسم سليماني، أنشأ 60 لواءً في سوريا، ضمت 70 ألف مقاتل من «قوات التعبئة الشعبية ومن الدول الأخرى»، في إشارة إلى ميليشيات متعددة الجنسيات تقاتل تحت لواء «فيلق القدس».
وأنشأت إيران ميليشيا «فاطميون» التي تضم مقاتلين من الشيعة الأفغان، وأخرى باكستانية تعرف بـ«زينبيون»، إضافة إلى لواء «حيدريون» الذي يضم ميليشيات عراقية، خلال خوضها الحرب الداخلية السورية إلى جانب جيش النظام السوري. ووصف كبير مستشاري المرشد الإيراني خطوة بلاده بإنشاء عشرات الميليشيات المسلحة في المنطقة بـ«تحويل التهديد إلى فرصة، تحت إدارة استراتيجية لمدرسة سليماني»، لافتاً إلى أن وجود هذه الميليشيات إلى جانب جيش تقليدي في العراق وسوريا «عمل مهم وصعب، لكن سليماني كانت لديه المرونة».
وفضلاً عن سرد دور سليماني العسكري في 4 دول عربية هي: العراق وسوريا واليمن ولبنان، وضد استراتيجية الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، أشار صفوي إلى أن سليماني أجرى مباحثات دبلوماسية بمستويات «استراتيجية» مع رؤساء جمهوريات روسيا وتركيا والعراق وأفغانستان.
ولوح صفوي من جديد بتمسك بلاده بالقيام بعمليات ضد حضور القوات الأميركية في المنطقة، وقال إن «أقل تأثير لدماء الجنرال سليماني وأبو مهدي المهندس ومحسن فخري زاده، والمدافعين عن الأضرحة، سيكون طرد القوات الأميركية من غرب آسيا وتحرير القدس».
وفي جزء من خطابه، حدد صفوي منطقة تمتد من شرق البحر المتوسط إلى غرب آسيا وأميركا الجنوبية، تحت اسم «جبهة المقاومة»، داعياً «شباب الجبهة» إلى تبني «نهج سليماني». وقال إن «مدرسة سليماني تسببت في هزيمة سياسية وعسكرية لأميركا في احتلال العراق وأفغانستان، وظهور هيمنة قوة أميركية بعد 11 سبتمبر (أيلول) والشرق الأوسط الجديد».
ومع ذلك، لم يتطرق صفوي إلى الموازنة التي تخصصها بلاده لأنشطة «فيلق القدس» في المنطقة، كما تجنب الإشارة إلى خسائر إيران في الأرواح خلال هذه الفترة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال محمد رضا نقدي، نائب المنسق العام لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مقابلة تلفزيونية إن بلاده أنفقت 17 مليار دولار على أنشطتها الإقليمية في المنطقة؛ بما فيها الأنشطة «الدبلوماسية والثقافية والدفاعية».
وفي مايو (أيار) الماضي، نقلت صحيفة «اعتماد» الإيرانية عن الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، قوله إن بلاده «أنفقت ما بين 20 و30 مليار دولار في سوريا»، مشدداً على ضرورة استعادتها من دمشق.
والعام الماضي، قال برايان هوك، المبعوث الأميركي الخاص بإيران حينذاك إن إيران «أنفقت 16 مليار دولار على ميليشياتها في سوريا والعراق».
في يناير (كانون الثاني) 2016، قال قائد «الحرس الثوري» السابق، محمد علي جعفري، إن بلاده ترعى 200 ألف مقاتل موالٍ لها في سوريا واليمن والعراق وأفغانستان وباكستان.
وتأتي تصريحات صفوي بعد أيام من إغلاق «المرشد» الإيراني، علي خامنئي، الباب في وجه المطلب الأميركي والأوروبي بمفاوضات مع إيران حول تدخلها في الشرق الأوسط وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وقال خامنئي الجمعة الماضي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: «على النقيض من الولايات المتحدة... يحقق التدخل الإيراني في المنطقة الاستقرار ويهدف إلى منع الاضطرابات... تدخل إيران في المنطقة حتمي وسيستمر»، مضيفاً أن بلاده لا تتعجل عودة الولايات المتحدة للاتفاق.



قلق إسرائيلي من «قوة» الجيش المصري رغم إعلان السيسي «التمسك بالسلام»

جانب من تدريبات «نسور الحضارة 2026» بين القاهرة وبكين في أغسطس الماضي (موقع وزارة الدفاع المصرية)
جانب من تدريبات «نسور الحضارة 2026» بين القاهرة وبكين في أغسطس الماضي (موقع وزارة الدفاع المصرية)
TT

قلق إسرائيلي من «قوة» الجيش المصري رغم إعلان السيسي «التمسك بالسلام»

جانب من تدريبات «نسور الحضارة 2026» بين القاهرة وبكين في أغسطس الماضي (موقع وزارة الدفاع المصرية)
جانب من تدريبات «نسور الحضارة 2026» بين القاهرة وبكين في أغسطس الماضي (موقع وزارة الدفاع المصرية)

في الوقت الذي أبرز فيه تقرير عبري قلقاً إسرائيلياً «من تعاظم قوة الجيش المصري»، أكد عسكريون سابقون بمصر أن «القاهرة تعمل على تقوية الجيش وتدريبه وتنويع تسليحه من أجل حماية السلام وحفظ الأمن، لا من أجل الاعتداء على أحد».

وركزت منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية، السبت، على التقارير الصادرة عن شبكات الإعلام الصينية والدولية حول المناورات الجوية الأخيرة بين مصر والصين «نسور الحضارة 2026» التي اختُتمت في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأشارت إلى أن تلك التقارير «كشفت عن ديناميكية عسكرية مثيرة للاهتمام؛ إذ اختبرت الطائرات المصرية قدراتها أمام أحدث المقاتلات الصينية في سيناريو يحاكي تحديات المنطقة»، بحسب المنصة العبرية.

وتحدثت المنصة ذاتها عن سيناريو التمرين الذي حمل عنوان «التفوق العددي» وفق التقرير الرسمي لشبكة «سي سي تي في» الصينية الذي وصفه بـ«معركة جوية تتجاوز مدى الرؤية البصرية؛ إذ وجد الطيارون الصينيون الذين يقودون 4 مقاتلات من طراز (جيه 16) الثقيلة ذات المحركين أنفسهم في موضع نقص عددي أمام 6 مقاتلات مصرية تضم مقاتلتين من طراز (رافال) الفرنسية، و4 مقاتلات من طراز (ميغ 29) الروسية، مثلت القوة المهاجمة».

وأشارت التقارير الصينية والدولية التي نقلت عنها المنصة العبرية إلى أن «الحل الصيني تمثل في دمج طائرة إنذار مبكر وتحكم من طراز (كي جيه 500) وطائرات حرب إلكترونية مثل (واي 9 إل جي) لتعويض الفجوة العددية». وأوضحت أن «الطيارين الصينيين ركزوا في المراحل الأولى على مناورات التهرب من الصواريخ (جو - جو) طويلة المدى المصرية».

وفي رأي مستشار «الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية» بمصر اللواء محمود طلحة، فإن «إسرائيل دائماً تتبع سياسة ادعاء المظلومية وأنها مهددة دوماً، وأن مصر والدول العربية ترغب في إنهاء وجود إسرائيل، وهي مزاعم غير سليمة، وفي ذات الوقت تتبع سياسة التباهي بأي عملية عسكرية تقوم بتنفيذها بهدف تضخيم قدراتها وتحقيق ما يسمى بـ(الردع المعنوي) للدول في المنطقة».

وأوضح اللواء طلحة لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر استردت كامل أرضها وعقدت معاهدة سلام مع إسرائيل، وللحفاظ على هذا الوضع آمناً لا بد من امتلاك القدرات العسكرية والاقتصادية وغيرهما، والتدريبات العسكرية التي تجريها مصر مع الصين أو غيرها هي أمر يخضع للسيادة المصرية ما دام يتم في أرض مصرية، ولا يجب الالتفات لما تثيره إسرائيل من دعايات وقلق في هذا الشأن».

الطائرات المصرية نفذت مناورات مع نظيرتها الصينية خلال تدريبات «نسور الحضارة 2026» (موقع وزارة الدفاع المصرية)

كما شدد طلحة في الوقت ذاته على أن «مصر تضع في اعتبارها دوماً أن الفكر الإسرائيلي يقوم على التوسع والاستيلاء، ومن ثم رغم التزام مصر بالسلام فهي دوماً تعظّم من قدراتها العسكرية لردع أي مخاطر أو تحول قد يحدث للسياسة الإسرائيلية نحو مصر».

ويأتي القلق الإسرائيلي على الرغم من «تطمينات» الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن «السلام»، مؤكداً «التزام بلاده بالسلام».

وعلّق السيسي خلال ندوة للقوات المسلحة المصرية، مساء الأربعاء الماضي، احتفالاً بذكرى حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عن سيناء، والتي زعم فيها أن «مصر لا تهاجم إسرائيل خوفاً من عودة احتلال سيناء»، قائلاً إنه «سمع وتابع تصريحات الوزير الإسرائيلي عن سيناء».

وأكد السيسي أن «الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها»، لافتاً إلى أن «الدولة المصرية لا تحمل أي أجندات خفية»، وأن «أولويتها الأساسية تتمثل في الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار».

وأضاف الرئيس المصري أن «معاهدة السلام»، الموقَّعة بين مصر وإسرائيل عام 1979، تمثل إطاراً حاكماً للعلاقات بين الجانبين، موضحاً أنه «لا توجد لمصر أي مطامع تجاه أحد».

ورأى زميل كلية الدفاع الوطني بمصر، اللواء أسامة الجمال، أن «مصر منذ عام 1980 وهي منفتحة على كل الدول فيما يخص تنوع مصادر التسليح، بحيث لا يتم الاعتماد على سوق واحدة، وخاصة أننا في منطقة ملتهبة».

وقال: «مصر رغم أنها عقدت معاهدة سلام مع إسرائيل وملتزمة بها، فهي تعمل أيضاً على تطوير وتنويع تسليح جيشها؛ لأن التحديات كثيرة، كما أنه للحفاظ على السلام لا بد من الاستعداد للحرب؛ لأن السلام يحتاج الدفاع عنه».

تدريبات «نسور الحضارة» في أغسطس الماضي شملت محاضرات نظرية ومحاكاة عملية (موقع وزارة الدفاع المصرية)

وأوضح الجمال لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تجري تدريبات مع الصين ومع روسيا ومع أميركا... وهي على مسافة واحدة من كل الدول وكل القوى العظمى في العالم، وكانت من أوائل الدول التي نادت بعدم الانحياز لمعسكر ضد الآخر».

وأضاف: «مصر لا تهاجم أحداً ولا تعادي أحداً، وهي تدرك تماماً أن هناك دولاً تحاول دائماً إشعال الحروب في المنطقة من أجل تحقيق أغراضها التوسعية، وفي تل أبيب يتم إطلاق التصريحات الاستفزازية دوماً تجاه مصر وتجاه تسليح الجيش المصري، والقاهرة منتبهة لذلك، وتؤكد دوماً أنها تحمي أمنها القومي وأمن المنطقة ولا تهاجم أحداً».


«الحرس الثوري» يعلن انفجار ناقلة بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز

أرشيفية لاندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)
أرشيفية لاندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)
TT

«الحرس الثوري» يعلن انفجار ناقلة بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز

أرشيفية لاندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)
أرشيفية لاندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

​نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري»، اليوم (السبت)، أن ‌ناقلة ‌نفط ​تعرضت لانفجار ‌واندلعت ⁠فيها ​النيران بعد ⁠اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها مضيق ⁠هرمز.

وأفاد التقرير ‌بأن الناقلة ‌كانت ​تحمل ‌أكثر ‌من مليوني برميل من النفط الخام، وكانت ‌تحاول عبور الممر المائي ⁠الاستراتيجي بشكل ⁠غير قانوني عبر مسار غير مرخص به من إيران.


ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
TT

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

تتواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في ظلّ غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ظلّ هذه الأجواء، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استهداف موقع «جبل الفأس»، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وبرّر ترمب تصعيده قائلاً إن إيران قد تستخدم السلاح النووي «إذا تمكنت من الحصول عليه».

في المقابل، استبعد الرئيس الأميركي استخدام السلاح النووي ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن لا تحتاج إلى مثل هذه الأسلحة لتحقيق أهدافها العسكرية. لكنه أشار إلى إمكانية اللجوء إلى أسلحة تقليدية شديدة التدمير، في إشارة إلى قنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة أيضاً باسم «أم القنابل»، والتي تُعدّ أقوى سلاح أميركي غير نووي.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للحوار، مشدداً على أن طهران لن تخضع للعقوبات.