يستعد مجلس النواب المصري (البرلمان)، غداً (الثلاثاء)، لانعقاد أولى جلساته بتشكيله الجديد الذي يستمر لخمس سنوات مقبلة، بينما ينتظر أن تتضمن أجندته التشريعية عدداً من الملفات الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن أن هذا التشكيل الجديد سيعاصر الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2024.
وبدأت الأمانة العامة لمجلس النواب، أمس، في استقبال 28 نائباً معيناً من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، لينضموا بذلك إلى زملائهم المنتخبين البالغ عددهم 568 عضواً. وبناء على دعوة من رئيس البلاد، سيعقد البرلمان أولى جلساته صباح الغد، وسط إجراءات احترازية مشددة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، وهي الجلسة التي سيترأسها أكبر الأعضاء سناً، ويعاونه أصغر عضوين، على أن تشهد عملية انتخاب رئيس البرلمان.
وقال الأمين العام للبرلمان، المستشار محمود فوزي، أمس إن «قانون مجلس النواب ينص على النظام الانتخابي بين الفردي والقائمة، 50 في المائة للأولي و50 في المائة للثانية، ومن ثم تمت تقسيم عملية الأداء لليمين الدستورية وفقاً لهذه القاعدة، خاصة أن اليمين الدستورية يتم أداؤها بشكل منفرد، وليس جماعياً، وبالتالي تم تقسيم القاعة وفق ذلك».
وأظهرت النتائج الرسمية للانتخابات فوز حزب مستقبل وطن (الداعم للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي) بما يقرب من 55 في المائة من مقاعد مجلس النواب، وفازت قوائم يقودها الحزب نفسه بجميع المقاعد المخصصة للانتخاب بنظام القوائم المغلقة المطلقة، وعددها 284 مقعداً. وحصل «مستقبل وطن» على 145 من هذه المقاعد، بحسب بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات، وحصلت أحزاب أخرى داعمة للرئيس المصري الحالي على بقية المقاعد بالمجلس، وتمكن عدد محدود من المعارضين من الفوز.
وتتصدر الملفات الاقتصادية قائمة تشريعات البرلمان المرتقبة، ومن أهمها «إقرار تعديلات على قانون ضريبة القيمة المضافة التي يتوقع أن تشمل المنشآت غير السكنية، ومعظم الخدمات الإعلانية، مع زيادتها على بعض منتجات المقرمشات والحلوى والمأكولات الخفيفة، والصابون والمنظفات المنزلية».
كذلك فإن البرلمان سيتفاعل تشريعياً خلال انعقاده الجديد مع مسعى الحكومة لفرض «ضرائب على كبرى الشركات التكنولوجية، الذي يقترح أن يفرض 15 إلى 20 في المائة ضريبة دمغة على الإعلانات عبر الإنترنت، و14 في المائة ضريبة قيمة مضافة على المبيعات عبر القنوات الإلكترونية».
وعلى مستوى طبي، فإنه «من المنتظر أن يقر المجلس الجديد مشروع قانون إنشاء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية»، وكذلك «مشروع قانون تنظيم عمليات نقل الدم وتجميع البلازما».
وبحسب المادة (106) من دستور البلاد، فإن «مدة عضوية مجلس النواب 5 سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويجرى انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدته»، وهو ما يعني أن المجلس الحالي سيكون قائماً عند إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2024 التي يمكن للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي خوضها، بموجب تعديلات أجريت على دستور البلاد في أبريل (نيسان) 2019.
وكانت أغلبية المجلس السابق (قرابة 500 عضو) قد منحت توكيلات تأييد للسيسي في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2018، وفاز بها بسهولة كبيرة.
وكانت التعديلات التي أجريت على دستور البلاد، والتي تقدم بها ائتلاف الأغلبية البرلمانية (دعم مصر) قبل عامين، وحظيت بموافقة غالبية المواطنين (88.8 في المائة) الذين شاركوا في الاستفاء عليها، قد سمحت باستمرار الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في سدة الحكم حتى عام 2024، والترشح بشكل استثنائي لفترة ثالثة، تنتهي عام 2030.
البرلمان المصري الجديد يلتئم غداً
https://aawsat.com/home/article/2733441/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D8%A6%D9%85-%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D9%8B
البرلمان المصري الجديد يلتئم غداً
البرلمان المصري الجديد يلتئم غداً
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







