السعودية تتيح للقطاع الخاص الاستثمار في مشروعات التنمية الحكومية

وزارة المالية توسّع فرص تمويل القطاعات الاستراتيجية باتفاق مع شركة يابانية

تمكين القطاع الخاص من المشاركة في مشروعات التنمية الحكومية بالسعودية (الشرق الأوسط)
تمكين القطاع الخاص من المشاركة في مشروعات التنمية الحكومية بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتيح للقطاع الخاص الاستثمار في مشروعات التنمية الحكومية

تمكين القطاع الخاص من المشاركة في مشروعات التنمية الحكومية بالسعودية (الشرق الأوسط)
تمكين القطاع الخاص من المشاركة في مشروعات التنمية الحكومية بالسعودية (الشرق الأوسط)

في وقت واصلت فيه وزارة المالية السعودية توسيع اتفاقيات التمويل للقطاعات الاستراتيجية مع شركات خارجية، أعلنت الهيئة العامة لعقارات الدولة عن توقيع مذكرة تفاهم مع مبادرة صندوق دعم المشاريع بوزارة المالية، لتعزيز التعاون المتبادل في مجال الشراكة مع القطاع الخاص.
وتقضي المذكرة بإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار في المشاريع التنموية في القطاعات المندرجة تحت الصندوق وتشمل قطاعات التعليم، وقطاعات الرعاية الصحية والتطوير العقاري للمشاريع الكبرى.
وأوضح محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة إحسان بافقيه، أمس، أن المذكرة تجسد منهجية الهيئة نحو أهمية تعزيز التكامل والشراكة بين كافة مكونات المنظومة الحكومية وصولا لتحقيق الأهداف المنشودة، مبيناً أن المذكرة تؤطر التعاون المشترك بين الهيئة والصندوق، بما يسهم في تحفيز برامج التنمية في القطاعات ذات الصلة، ورفع جاذبية الاستثمار في مدن المملكة، بما ينعكس إيجابا على العديد من المحاور التنموية والاقتصادية وخلق العديد من الفرص الوظيفية.
وبين بافقيه أن الهيئة والصندوق يسعيان من خلال المذكرة لتحقيق عدة أهداف، منها المساهمة في تمويل مشاريع التطوير العقاري لمنظومة عقارات الدولة، يشمل ذلك المباني والمشاريع الخدمية المتكاملة، وفقاً لسياسات التمويل المعتمدة من قبل الصندوق، إضافةً إلى تأهيل القطاع الخاص وتعريفهم بالمتطلبات المالية والفنية وآلية تقييم الطلبات، وكذلك توفير البيئة الاستثمارية الجاذبة لاستقطاب مختلف الاستثمارات النوعية من خلال توفير الأرض والفرصة والقرض.
وتعنى الهيئة العامة لعقارات الدولة بالحفاظ على عقارات الدولة، وتوفير حلول عقارية ذات كفاءة وجودة للجهات الحكومية، مع تحقيق القيمة الأمثل لعقارات الدولة واستثمارها، كما يعنى صندوق دعم المشاريع بدعم استمرارية واستكمال المشاريع برأسمال قدره 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، ويركز بدوره على توفير دعم لتمويل المشاريع في القطاعات الصحية والتعليمية والتطوير العقاري الكبرى.
من جهة أخرى، وقع المركز الوطني لإدارة الدين التابع لوزارة المالية مذكرة تعاون مع شركة نيبون لتأمين الصادرات والاستثمارات، حيث أبرم الاتفاقية من جانب المركز الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين فهد السيف، ومن شركة نيبون لتأمين الصادرات والاستثمارات رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة أتسو كورودا.
وأوضح وزير المالية رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين محمد الجدعان، أن توقيع المذكرة يأتي بالتزامن مع الاجتماع الوزاري الخامس بشأن الرؤية السعودية اليابانية 2030، الذي يهدف إلى توسيع فرص تمويل المشروعات الحكومية المنفذة من قبل الشركات اليابانية في المملكة، مشيراً إلى أن الاتفاقية ستسهم في إيجاد إطار عام للتعاون بين المركز الوطني لإدارة الدين وشركة «نيبون» لتأمين الصادرات والاستثمارات، وجذب المؤسسات المالية لتمويل مجموعة المشروعات الاستراتيجية المتنوعة في عدد من القطاعات بشروط إقراض منافسة وهيكل تمويل مرن، ليكون شريكًا مهماً في تحقيق أهداف المركز الاستراتيجية في التمويل.
من جهته، قال السيف في بيان صدر أمس «إن شركة نيبون لتأمين الصادرات والاستثمارات ستقدم حلولاً وأفكاراً تمويليةً جديدة من خلال العمل على مشروع مبتكر لتمويل قروض ائتمان الصادرات، وتقديم الدعم بما يناسب متطلبات المشروعات بشكل أفضل».
وبين أن الطرفين سيتبادلان بموجب هذه المذكرة الآراء والمعلومات بشكل خاص، بشأن الأسواق المالية والدولية، ومختلف المشروعات ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).