لقاحات «كوفيد ـ 19»: الفاعلية والسلامة والآثار الجانبية

العالم يعتمد سياسات الاستخدام الطارئ لها

لقاحات «كوفيد ـ 19»: الفاعلية والسلامة والآثار الجانبية
TT

لقاحات «كوفيد ـ 19»: الفاعلية والسلامة والآثار الجانبية

لقاحات «كوفيد ـ 19»: الفاعلية والسلامة والآثار الجانبية

تؤكد كافة الهيئات الصحية في العالم ومنها منظمة الصحة العالمية WHO ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC وإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) أن لقاح كوفيد - 19 سيكون أفضل أمل متاح للوقاية من المرض، ولإنهاء هذه الجائحة، خصوصا بعد منح اللقاح الموافقات على الاستخدام الطارئ من قبل معظم دول العالم الأميركية والأوروبية والشرق أوسطية. وتقرر أن يكون أخذ اللقاح اختياريا، ويظل رهن قناعة الناس بجدواه.
لقاح سريع الإنتاج
ويطرح الكثيرون مجموعة من التساؤلات حول سلامة اللقاح وفعاليته، وفوائده... ما هي آلية عمله اللقاحات؟ وما هي آثارها الجانبية المحتملة؟ وهل أخذ اللقاح سيغني عن تطبيق احتياطات الوقاية من العدوى؟
> هل تنصحون بأخذ لقاحات كوفيد 19 رغم سرعة إنتاجها؟ يقول الدكتور أندرو بادلي Andrew Badley، طبيب الأمراض المعدية في مايو كلينيك ورئيس فريق عمل أبحاث كوفيد 19 شارحا بعض المعلومات حول كيف يتم تتبع إنتاج هذا اللقاح بهذه السرعة ليكون جاهزا للتطعيم البشري. فعلا، لقد كان هناك مسار سريع fast - track في عملية تنفيذ وإنتاج اللقاح، ومن المهم جدًا معرفة الأجزاء التي تم تتبعها بسرعة والأجزاء التي لم يتم تتبعها بسرعة، لقد كان جزء المسار السريع عبارة عن الموافقات التنظيمية والتمويل وتحليل البيانات وتقديمها إلى إدارة الغذاء والدواء (FDA)، أما الجزء العملي من التجارب السريرية فلم يخضع للسرعة وإنما تم تنفيذه بشكل جيد للغاية وهو تسجيل المرضى، والمتابعة السريرية لهم، وتسجيل الأحداث التي وقعت والمتابعة. وهذا ما سمح بالحصول على لقاحين فقط في الوقت الحالي، وننتظر المزيد من اللقاحات في المستقبل بعد اعتمادها من إدارة الغذاء والدواء لتصل إلى الأشخاص في نهج تدريجي من أجل الحصول على الحماية ضد مرض فيروس كورونا.
وأضاف الدكتور بادلي إن أخذ اللقاح، بعد توفره، يصبح الوسيلة الوقائية الفضلى للوقاية من العدوى وتقليل مخاطر أعراض الإصابة. كما أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها توصي بإعطاء اللقاح في المرحلة الأولى للعاملين في مجال الرعاية الصحية وكبار السن والأشخاص المصابين ببعض الأمراض المزمنة التي تزيد من خطر الإصابة بفيروس كوفيد 19 الشديد.
فعالية وسلامة اللقاح
> هل اللقاح فعال؟ وآمن؟ ومطلوب؟ وهل توجد له بدائل معقولة؟ يقول الدكتور روبرت إم جاكوبسون Robert M. Jacobson، المدير الطبي لبرنامج التحصين للرعاية الأولية في مايو كلينيك موضحا أن التردد تجاه اللقاحات أمر شائع، وأن التوصيات بشأن اللقاحات تصدر عن اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين (ACIP)، وهي مصدر موثوق وهيئة مستقلة تجتمع ثلاث مرات سنويًا لتحديد اللقاحات الموصى بها، كما أنها مستقلة عن الكونغرس وإدارة الغذاء والدواء والمعاهد الوطنية للصحة، وتستخدم نظامًا قائمًا على الأدلة يعالج مسائل الفعالية (effectiveness)، السلامة (safety)، بالإضافة إلى الحاجة (need) والبدائل (alternatives) المعقولة. وتعمل اللجنة أيضًا مع منظمات صحية عديدة لضمان وجود اتفاق واسع مع توصياتها.
- الفعالية (Effectiveness) يتم تحديدها باستخدام تجارب عشوائية ذات شواهد لتمييز النتائج التي هي مصادفة وأيها يسببها اللقاح. تتطلب التجارب عشرات الآلاف من المتطوعين الذين تم تقسيمهم عشوائيًا إلى مجموعتين، واحدة تتلقى علاجًا وهميًا والأخرى تتلقى اللقاح. تتم دراسة كلتا المجموعتين من المتطوعين لمعرفة ما إذا كانوا سيصابون بالعدوى. لا يعرف الباحثون أي مجموعة من المتطوعين موجودة لأن الهويات مقنعة حتى يتم جمع النتائج.
- السلامة (Safety)، يتم اختبارها أيضًا من خلال التجارب العشوائية ذات الشواهد. تتبع التجارب النتائج السيئة، مثل التفاعل (الحمى أو وجع موقع الحقن) والأمراض والاستشفاء والوفيات. يقول الدكتور جاكوبسون إن اللقاحات الموصى بها يجب أن تلبي معايير أمان أعلى من الأدوية الموصوفة، لأنها وقائية وتعطى للأشخاص الأصحاء. ونتائج السلامة أكثر دقة. يتم اختبار العديد من الأشخاص (من 10 إلى 100 ضعف) في هذه التجارب.
> الحاجة (need)، يتم قياسها من خلال الدراسات الوبائية التي تفحص مجموعات سكانية كبيرة لتحديد خطر الإصابة بالمرض. هناك بعض اللقاحات رخصتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية كفعالة وآمنة، لكنها ليست ضرورية. خطر الإصابة بالمرض الذي تمنعه هذه اللقاحات منخفض جدًا بحيث لا يمكن تبرير استخدامها.
> البدائل (Alternatives)، يتم النظر فيها أيضًا. ويلاحظ أن اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين لم توص ببعض اللقاحات رغم أنها فعالة وآمنة من قبل إدارة الغذاء والدواء. وفي هذه الحالة، يكون السبب في ذلك أن البديل للقاح هو الخيار الأفضل. وتوصي اللجنة فقط باللقاحات التي تفي بالمتطلبات الأربعة: الفعالية، الأمان، الحاجة ونقص البدائل المعقولة. وتوصي Mayo Clinic لمرضاها بما توصي به اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين.
لقاحات متاحة ومعتمدة
حاليا، هناك عدة لقاحات لكوفيد 19 خاضعة للتجارب السريرية، يتم تقييم نتائج هذه التجارب قبل الموافقة على الاستخدام من قبل إدارة الغذاء والدواء وهي عملية تستغرق عادة عدة سنوات. ونظرًا لوجود حاجة ملحة لأخذ لقاحات كوفيد 19، بدأت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بإصدار ترخيص «استخدام طارئ للقاح» استنادًا إلى كمية البيانات التي يجب أن تظهر أن اللقاحات آمنة وفعالة قبل إصدار الترخيص. ومن اللقاحات المعتمدة، حتى الآن، اثنان هما:
> لقاح «فايزر/ بيونتيك». أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تصريح استخدام طارئ للقاح فايزر/ بيونتيك Pfizer/BioNTech، وأظهرت البيانات أنه يتطلب أخذ حقنتين منه يفصل بينهما 21 يومًا، وأن مفعول اللقاح يبدأ بعد فترة وجيزة، وأن نسبة فعاليته 95 في المائة بعد سبعة أيام من الجرعة الثانية. وهذا يعني أن أكثر من 95 في المائة من الأشخاص الذين يأخذون اللقاح يتمتعون بالحماية من الإصابة بمرض شديد ناتج عن الفيروس. وهذا اللقاح يعطى للأشخاص بعمر 18 سنة فأكثر.
> لقاح موديرنا. وقد حصل أيضا على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأميركية للاستخدام الطارئ. وقد أظهرت البيانات أن اللقاح فعال بمعدل 94.1 في المائة. ويتطلب أيضا أخذ حقنتين يفصل بينهما 28 يومًا.
تستخدم كل من فايزر/بيونتيك وموديرنا الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) في لقاحات كوفيد 19. توجد فوق سطح فيروسات كورونا كيانات شوكية الشكل تسمى شوكات (بروزات) بروتينية. تعطي لقاحات كوفيد 19 المستندة على الحمض النووي الريبي المرسال للخلايا تعليمات حول كيفية صنع جزء غير ضار من أحد البروتينات الشوكية. وبعد التطعيم، تبدأ الخلايا في صنع أجزاء البروتين وإظهارها على أسطح الخلايا. وعندها يدرك جهاز المناعة أن البروتين دخيل، ويبدأ في بناء استجابة مناعية وصنع أجسام مضادة.
إن الفيروسات الحية المسببة لكوفيد 19 غير مستخدمة في هذين اللقاحين، وعليه فأخذ أي منهما لن يتسبب في نقل فيروس كورونا للشخص الذي أخذ اللقاح، وإنما من الوارد أن يصاب هذا الشخص بالفيروس قبل التطعيم أو بعده مباشرة حيث تستغرق عملية تكوين مناعة الجسم بضعة أسابيع بعد الحصول على اللقاح.
ومن اللقاحات المعتمدة الأخرى:
> لقاح أكسفورد - أسترازينيكا، وهو لقاح ناقل فيروسي (viral vector vaccine)، آمن وفعال بنسبة 70.4 إلى 90 في المائة في الوقاية من كوفيد 19 عند إعطائه نصف جرعة متبوعاً بجرعة كاملة بعد شهر واحد وفقاً لمجلة «لانسيت». وتمكن اللقاح من إنتاج استجابات مناعية قوية بما في ذلك زيادة الأجسام المضادة والاستجابات من الخلايا التائية، مع آثار جانبية طفيفة فقط مثل التعب والصداع، عبر جميع الفئات العمرية للبالغين بما في ذلك كبار السن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض. وقد تمت الموافقة على استخدامه في المملكة المتحدة والأرجنتين والهند. ويعتمد على وضع دنا (DNA) الفيروس داخل فيروس آخر يسمى «أدينو فيروس» ويحقن داخل الجسم، حيث يتم تسليم المادة الوراثية للفيروس، فتقرأ داخل الجسم ويتم تكون الأجسام المضادة.
> لقاح سبوتنيك (Sputnik V) الروسي من معهد جاماليا (Gamaleya)، أيضاً هو لقاح ناقل فيروسي (viral vector vaccine)، يستخدم سلالتين من الفيروسات الغدية (adenovirus) ويتطلب حقنة ثانية بعد 21 يوماً لتعزيز الاستجابة المناعية. وقد أجازت روسيا هذا اللقاح للاستخدام على نطاق واسع وادعت أنه أول لقاح مسجل لكوفيد 19 وقبل بدء تجارب المرحلة الثالثة للقاح ورغم عدم وجود أدلة منشورة في ذلك الوقت.
> لقاح سينوفاك (Sinovac) وسينوفارما (Sinopharm) الصيني، بالتعاون مع مركز الأبحاث البرازيلي بوتانتان، وهو فيروس معطل (inactivated vaccine) ضعيف غير قابل للانقسام أو إحداث عدوى داخل جسم الإنسان. حصل على إذن الاستخدام الطارئ في الصين وإندونيسيا وتصل فعاليته لأعلى من 50 في المائة.
* لقاح بهارات (COVAXIN) الهندي، هو أيضاً لقاح معطل، يتطلب جرعتين يتم تناولهما بفاصل 28 يوماً. وقد حصل على إذن الاستخدام الطارئ في الهند. وتقول الشركة المصنعة إن اللقاح أنتج بيانات أمان ممتازة مع استجابات مناعية قوية (90 في المائة).
آثار جانبية
> ما هي الآثار الجانبية المحتملة للقاح كوفيد 19؟ وفقاً لمؤسسة مايو كلينيك، يمكن أن يسبب لقاح كوفيد 19 آثارًا جانبية طفيفة بعد الجرعة الأولى أو الثانية، وتشمل: الألم أو الاحمرار أو التورم في مكان حقن اللقاح – الحمى – الإرهاق – الصداع - الألم العضلي – القشعريرة - ألم المفاصل.
وعليه ينصح أن يخضع الشخص للمراقبة لمدة 15 دقيقة بعد أخذ اللقاح للتأكد من عدم حدوث أي ردة فعل مباشرة، والتي قد تحدث خلال الأيام القليلة الأولى بعد التطعيم ولا تستمر أكثر من ثلاثة أيام. إن ظهور أحد الآثار الجانبية بعد تلقي اللقاح، لا يعني الإصابة بالمرض، ويكفي البقاء في المنزل للراحة وليس بغرض الحجر الصحي.
أما علامات ردة الفعل التحسسي فهي: الطفح الجلدي، تورم في الوجه والحلق، صعوبة التنفس، سرعة ضربات القلب، دوخة، وضعف. وهذه تستلزم طلب الرعاية الطبية فورًا.
> ردات الفعل التحسسية للقاحات. وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، يمكن تقسيم مرضى ردات الفعل التحسسية كالتالي:
- ردات الفعل التحسسية السابقة غير المرتبطة باللقاحات أو الأدوية المحقونة، يمكنهم أخذ لقاح كوفيد 19 مع الخضوع للمراقبة لمدة 30 دقيقة بعد أخذ اللقاح.
- ردات الفعل التحسسية الشديدة المرتبطة بلقاحات أو أدوية محقونة سابقا، يقرر الطبيب المختص إمكانية أخذ لقاح كوفيد 19.
- ردات الفعل التحسسية الشديدة المرتبطة بأي من المحتويات الموجودة في أحد لقاحات كوفيد 19، فإن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها توصي بعدم أخذ اللقاح المحتوي على ذلك العنصر.
- ردات الفعل التحسسية الشديدة المرتبطة بأخذ أول جرعة من لقاح كوفيد 19، لا ينصح بأخذ الجرعة الثانية.
> هل هناك فئات معينة من الناس يجب أن لا يحصلوا على لقاح كوفيد 19؟
- الأطفال ما دون عمر 16 سنة، لا يتوفر حاليا لقاح كوفيد 19 لهذ الفئة. لا تزال هناك تجارب سريرية تحت الدراسة أتاحت المجال للأطفال ممن لا تقل أعمارهم عن 12 سنة للمشاركة في تجاربها.
- حالات صحية معينة كالمرضى تحت العلاج بمثبطات المناعة، قد لا ينصح لهم بأخذ اللقاح.
- الحوامل والمرضعات، لا توجد بيانات للآن حول سلامة لقاحات كوفيد 19 لهذه الفئة.
- أما من أصيب سابقا بكوفيد 19، فليس هناك ما يمنع أخذه للقاح بل الأفضل أن يأخذ اللقاح المخصص له بعد (90) يوما من تاريخ الإصابة. لأن الإصابة توفر بعض الحماية الطبيعية أو المناعة من تكرار العدوى بالفيروس لمدة محددة غير معروفة بعد. بينما اللقاح يمنع تكرار العدوى ويقلل المضاعفات الشديدة الخطيرة.
احتياطات ما بعد اللقاح
> هل يمكن التوقف عن اتخاذ احتياطات السلامة بعد الحصول على لقاح كوفيد - 19؟ توصي كل من منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بضرورة الاستمرار في تطبيق مجموعة من الاحتياطات حتى بعد الحصول على لقاح كوفيد - 19، وريثما يتم الوصول إلى معرفة المزيد حول الحماية التي يوفرها اللقاح ومدة استمرار المناعة. فهناك عوامل، مثل عدد الأشخاص الذين تم تطعيمهم وكيفية انتشار الفيروس في المجتمعات، تؤثر على قرار تغيير توصيات السلامة وكافة الإجراءات السابقة. ومن المهم إبطاء انتشار كوفيد 19 وحماية الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأعراض شديدة، بما في ذلك كبار السن، وينبغي كذلك حماية المصابين بحالات صحية مهما كانت فئتهم العمرية. وأهم الاحتياطات لتجنب الإصابة بخطر عدوى الفيروس ما يلي:
- تجنب التقارب الوثيق، هذا يعني أن لا تقل المسافة بين الأشخاص في مكان واحد عن مترين خصوصا إذا كان لدى الشخص خطر أكبر لمرض خطير. يجب الانتباه إلى أن بعض الأشخاص قد يكونون مصابين بفيروس كوفيد 19 ويمكن أن ينقلوه للآخرين حتى إذا لم تكن لديهم أعراض أو لم يعرفوا أنهم مصابون به أصلًا.
- تجنب حضور الفعاليات والتجمعات الكبيرة.
- ارتداء الكمامة في الأماكن العامة، حيث يصعب تجنب الاتصال الوثيق مع الآخرين. توفر أغطية الوجه المصنوعة من القماش حماية إضافية، يمكن استخدام الأقنعة الجراحية إذا كانت متوفرة، وتخصيص أجهزة التنفس N95 لمقدمي الرعاية الصحية.
- ممارسة عادات صحية جيدة، منها غسل اليدين مرارا بالماء والصابون لمدة 40 ثانية على الأقل، أو استخدام معقم لليدين يحتوي على 60 في المائة على الأقل من الكحول. تغطية الفم والأنف بالكوع أو المنديل الورقي عند السعال أو العطس والتخلص منه بعد الاستعمال. تجنب لمس العينين والأنف والفم. تجنب مشاركة الأطباق والنظارات والفراش والأدوات المنزلية الأخرى إذا كنت مريضًا. نظف وعقم الأسطح التي تلمس بكثرة مثل مقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة والإلكترونيات والطاولات.
- الزم المنزل قدر الإمكان، وخاصةً إذا كنت مريضًا، ولا تذهب للعمل والمدرسة والأماكن العامة، إلا إذا كنت ستحصل على رعاية طبية.
- تجنب استخدام وسائل النقل العام وسيارات الأجرة ومشاركة الرحلات إذا كنت مريضًا.
- إذا كنت تعاني من حالة طبية مزمنة وقد تكون أكثر عرضة للإصابة بمرض خطير، فاستشر طبيبك حول طرق أخرى للحماية.
• استشاري طب المجتمع



عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)
TT

عدة عوامل تؤثر على هرمون التستوستيرون... اكتشفها

ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية قد تساعد في رفع مستويات التستوستيرون وتحسين التوازن الهرموني (بيكسلز)

يُعدّ هرمون التستوستيرون من الركائز الأساسية لصحة الرجل، إذ لا يقتصر دوره على الوظائف الإنجابية، بل يمتد ليشمل عدداً من الجوانب الحيوية، مثل الكتلة العضلية، وكثافة العظام، والحالة المزاجية، ومستوى الطاقة. ورغم أن هذا الهرمون يُعرَف غالباً بـ«هرمون الذكورة»، فإن تأثيره يتجاوز ذلك بكثير، ما يجعل الحفاظ على مستوياته ضِمن المعدل الطبيعي أمراً ضرورياً للصحة العامة.

يلعب التستوستيرون دوراً محورياً منذ مرحلة البلوغ، حيث يُسهم في ظهور الصفات الذكورية، مثل نمو شعر الوجه والجسم، وخشونة الصوت، وزيادة القوة العضلية، كما يُعدّ عنصراً أساسياً في إنتاج الحيوانات المنوية. ومع التقدم في العمر، تميل مستوياته إلى الانخفاض بشكل تدريجي، وهو أمر طبيعي إلى حدّ ما.

ومع ذلك، قد يعاني بعض الرجال انخفاضاً ملحوظاً في هذا الهرمون، وهي حالة تُعرف بمتلازمة نقص التستوستيرون، حيث لا يُنتج الجسم الكمية الكافية منه، مما قد ينعكس على الصحة الجسدية والنفسية.

لكن ما الذي يؤدي إلى هذا الانخفاض؟ في الواقع، هناك مجموعة من العوامل اليومية والصحية التي قد تؤثر على مستويات التستوستيرون مع مرور الوقت، من أبرزها:

النوم

لا يقتصر النوم على الراحة واستعادة النشاط، بل يُعدّ وقتاً حيوياً لإعادة تنظيم وظائف الجسم، بما في ذلك النظام الهرموني. وخلال ساعات النوم، يعمل الجسم على إصلاح نفسه وضبط توازن الهرمونات. لذلك فإن عدم الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد ليلاً قد يؤدي إلى اضطراب بمستويات التستوستيرون.

التوتر

أصبح القلق جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، لكنه قد يترك أثراً واضحاً على التوازن الهرموني. فعند التعرض للتوتر المزمن، يرتفع مستوى هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما قد يؤدي إلى تثبيط إنتاج التستوستيرون.

الوزن

ترتبط مستويات التستوستيرون والوزن بعلاقة متبادلة، فزيادة الوزن قد تُسهم في خفض مستويات هذا الهرمون، في حين أن انخفاض التستوستيرون قد يُسهّل بدوره اكتساب الوزن، مما يخلق حلقة متكررة يصعب كسرها دون تدخُّل.

قلّة النشاط البدني

يرتبط نمط الحياة الخامل بانخفاض مستويات التستوستيرون. في المقابل، تُظهر الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية، خصوصاً تمارين القوة، قد تساعد في رفع مستوياته وتحسين التوازن الهرموني.

العوامل الوراثية

تلعب الوراثة دوراً مهماً في تحديد مستويات التستوستيرون، إذ تشير الدراسات إلى أنها قد تفسّر ما بين 40 في المائة و70 في المائة من الاختلافات بين الأفراد في هذا الجانب.

العادات اليومية غير الصحية

بعض السلوكيات اليومية، مثل التدخين وشرب الكحول، قد تؤثر سلباً على مستويات التستوستيرون، إذ تُلحق هذه العادات ضرراً بخلايا الجسم المختلفة، بما في ذلك خلايا «ليديغ» المسؤولة عن إنتاج هذا الهرمون.

التقدم في العمر

تبلغ مستويات التستوستيرون ذروتها عادةً، خلال فترة المراهقة وبداية البلوغ، ثم تبدأ الانخفاض تدريجياً مع التقدم في العمر. وغالباً ما يرتبط هذا الانخفاض بعوامل صحية مرافِقة، مثل السمنة أو الإصابة بأمراض مزمنة كداء السكري. ومع ذلك، لا يُعدّ هذا الانخفاض حتمياً أو شديداً لدى جميع الرجال، إذ إن كثيراً من كبار السن الذين يتمتعون بصحة جيدة ووزن طبيعي لا يعانون تراجعاً ملحوظاً، كما لا يوجد ما يُعرَف علمياً بـ«سن اليأس عند الرجال»، بالمعنى الدقيق.


اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)
أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)
TT

اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)
أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)

في السنوات الأخيرة، لم يعد فيتامين «د» مجرد عنصر مرتبط بصحة العظام، بل أصبح محور اهتمام الكثير من الأبحاث الطبية لدوره القوي في تعزيز جهاز المناعة وتقليل الالتهابات المزمنة.

ومع تزايد الأمراض المرتبطة بالالتهاب مثل أمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب، تطرح بعض الأسئلة المهمة المتعلقة بكيفية تأثير فيتامين «د» على التهابات الجسم وما إذا كان توقيت تناوله يؤثر على فاعليته في هذا الشأن.

ما علاقة فيتامين «د» بالالتهابات؟

حسب موقع «PubMed» العلمي، فقد أشارت الكثير من الدراسات والأبحاث إلى أن فيتامين «د» يسهِم في خفض مؤشرات الالتهاب مثل السيتوكينات وبروتين «سي» التفاعلي.

كما وجدت بعض التجارب الحديثة أن تعويض فيتامين «د» يمكن أن يحسّن المناعة ويقلل نشاط الأمراض الالتهابية، مثل أمراض الأمعاء.

ما هو أفضل وقت لتناول فيتامين «د»؟

لا يوجد وقت محدد يخفف الالتهابات بشكل مباشر، حيث إن الانتظام اليومي أهم من التوقيت نفسه، لكن على الرغم من ذلك، فإن الأدلة تشير إلى أن تناوله صباحاً مع وجبة غنية بالدهون وبشكل منتظم هو الخيار الأمثل.

فهذا الأسلوب يضمن امتصاصاً أفضل، ونوماً صحياً، ومستويات مستقرة في الجسم، وهي عوامل أساسية لتحقيق التأثير المضاد للالتهاب.

تناوله مع وجبة تحتوي على دهون

يعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون؛ لذلك فإن امتصاصه يكون أفضل عند تناوله مع وجبة دسمة نسبياً.

وحسب موقع «هيلث لاين» العلمي، فقد أظهرت بعض الدراسات أن تناوله مع أكبر وجبة في اليوم قد يزيد مستواه في الدم بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

تناوله صباحاً أو في وقت مبكر من اليوم

أشار تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي إلى أن تقارير تناول فيتامين «د» صباحاً قد يكون الأفضل لتجنب اضطرابات النوم؛ لأن هذا الفيتامين قد يؤثر على هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.

هذا مهم لأن النوم الجيد بحد ذاته يقلل الالتهاب.

الانتظام أهم من التوقيت

تؤكد الإرشادات الطبية أن العامل الأهم هو الاستمرار اليومي وليس وقت الجرعة، فالجسم يحتاج إلى وقت (أسابيع) لبناء مستوى كافٍ من فيتامين «د»؛ لذلك فإن الالتزام أهم من التوقيت، مع الحفاظ على الجرعة الموصى بها حسب الطبيب.


ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
TT

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)

في عالمٍ تتصدّر فيه ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» عناوين الصحة والتغذية، تميل الأنظار غالباً إلى مكونات شهيرة مثل الأفوكادو والكينوا والكيوي. غير أن هناك فاكهة متواضعة، أقل حضوراً في المشهد الإعلامي، لكنها لا تقل قيمة غذائية، بل قد تتفوّق في بعض جوانبها الصحية، وهي التوت الأسود.

ويبدو أن القاعدة البسيطة «كلما كان لون التوت أغمق، كانت فوائده أكبر» تحمل قدراً من الحقيقة، إذ يرتبط التوت الأسود بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة، وتحسين الهضم، وصولاً إلى العناية بصحة الفم والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ومع مذاقه الذي يجمع بين الحلاوة والحموضة، بدأ هذا النوع من التوت يحظى باهتمام كبير، خصوصاً مع ازدياد الأدلة على إمكاناته في دعم الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تدفعك إلى إدراجه ضمن نظامك الغذائي:

غني بالفيتامينات الأساسية

يُعدّ التوت الأسود مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي اشتهر تاريخياً بدوره في الوقاية من داء الإسقربوط، لكنه يؤدي وظائف أوسع بكثير في الجسم. فهو يُسهم في التئام الجروح، وتعزيز إنتاج الكولاجين المسؤول عن نضارة البشرة، كما يعمل بوصفه مضاد أكسدة يقلل من تأثير الجذور الحرة، ويساعد على امتصاص الحديد، ويدعم الجهاز المناعي.

مصدر مهم لفيتامين «ك» والمعادن

يحتوي التوت الأسود على كميات جيدة من فيتامين «ك»، الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثّر الدم وصحة العظام. كما أنه غنيّ بعنصر المنغنيز، وهو معدن ضروري لتقوية العظام وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، فضلاً عن دوره في تكوين الكولاجين. وتشير بعض المصادر، مثل موقع «هيلث لاين»، إلى أن المنغنيز قد يُسهم في الوقاية من حالات صحية مثل هشاشة العظام واضطرابات سكر الدم.

يدعم احتياجات الجسم من الألياف

في الوقت الذي يركّز فيه كثيرون على البروتين، يغفل البعض أهمية الألياف الغذائية، رغم أن معظم الناس لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً. ويُعدّ التوت الأسود خياراً ممتازاً في هذا الجانب، إذ يحتوي كوب واحد منه على نحو 8 غرامات من الألياف، أي ما يقارب ثلث الاحتياج اليومي. وتُوصي جمعية القلب الأميركية بالحصول على 25 إلى 30 غراماً من الألياف يومياً من مصادر طبيعية. ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين الهضم، بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

مفيد لصحة الدماغ والأسنان

رغم الشهرة الواسعة للتوت الأزرق في دعم صحة الدماغ، فإن التوت الأسود لا يقل أهمية في هذا المجال. فهو غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من التلف، وتُسهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتدهور المعرفي مع التقدم في العمر، مما يدعم الذاكرة ووظائف الدماغ.

أما على صعيد صحة الفم، فقد أشارت دراسات إلى أن التوت الأسود يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، ما قد يساعد في الوقاية من أمراض اللثة وتعزيز نظافة الفم.

خصائص محتملة في مكافحة السرطان

تشير أبحاث حديثة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في التوت الأسود، خصوصاً مركبات البوليفينول، قد تلعب دوراً في الحد من نمو بعض الخلايا السرطانية، مثل خلايا سرطان الثدي.كما يُعتقد أن هذه المركبات تُعزّز من كفاءة الجهاز المناعي، ما يساعده على التعرّف على الخلايا غير الطبيعية والتعامل معها.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، فإن الأدلة الأولية تُشير إلى أن تناول التوت الأسود بانتظام، ضمن نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ويمكن اعتباره جزءاً من نمط حياة وقائي داعم للصحة.