لقاحات «كوفيد ـ 19»: الفاعلية والسلامة والآثار الجانبية

العالم يعتمد سياسات الاستخدام الطارئ لها

لقاحات «كوفيد ـ 19»: الفاعلية والسلامة والآثار الجانبية
TT

لقاحات «كوفيد ـ 19»: الفاعلية والسلامة والآثار الجانبية

لقاحات «كوفيد ـ 19»: الفاعلية والسلامة والآثار الجانبية

تؤكد كافة الهيئات الصحية في العالم ومنها منظمة الصحة العالمية WHO ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC وإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) أن لقاح كوفيد - 19 سيكون أفضل أمل متاح للوقاية من المرض، ولإنهاء هذه الجائحة، خصوصا بعد منح اللقاح الموافقات على الاستخدام الطارئ من قبل معظم دول العالم الأميركية والأوروبية والشرق أوسطية. وتقرر أن يكون أخذ اللقاح اختياريا، ويظل رهن قناعة الناس بجدواه.
لقاح سريع الإنتاج
ويطرح الكثيرون مجموعة من التساؤلات حول سلامة اللقاح وفعاليته، وفوائده... ما هي آلية عمله اللقاحات؟ وما هي آثارها الجانبية المحتملة؟ وهل أخذ اللقاح سيغني عن تطبيق احتياطات الوقاية من العدوى؟
> هل تنصحون بأخذ لقاحات كوفيد 19 رغم سرعة إنتاجها؟ يقول الدكتور أندرو بادلي Andrew Badley، طبيب الأمراض المعدية في مايو كلينيك ورئيس فريق عمل أبحاث كوفيد 19 شارحا بعض المعلومات حول كيف يتم تتبع إنتاج هذا اللقاح بهذه السرعة ليكون جاهزا للتطعيم البشري. فعلا، لقد كان هناك مسار سريع fast - track في عملية تنفيذ وإنتاج اللقاح، ومن المهم جدًا معرفة الأجزاء التي تم تتبعها بسرعة والأجزاء التي لم يتم تتبعها بسرعة، لقد كان جزء المسار السريع عبارة عن الموافقات التنظيمية والتمويل وتحليل البيانات وتقديمها إلى إدارة الغذاء والدواء (FDA)، أما الجزء العملي من التجارب السريرية فلم يخضع للسرعة وإنما تم تنفيذه بشكل جيد للغاية وهو تسجيل المرضى، والمتابعة السريرية لهم، وتسجيل الأحداث التي وقعت والمتابعة. وهذا ما سمح بالحصول على لقاحين فقط في الوقت الحالي، وننتظر المزيد من اللقاحات في المستقبل بعد اعتمادها من إدارة الغذاء والدواء لتصل إلى الأشخاص في نهج تدريجي من أجل الحصول على الحماية ضد مرض فيروس كورونا.
وأضاف الدكتور بادلي إن أخذ اللقاح، بعد توفره، يصبح الوسيلة الوقائية الفضلى للوقاية من العدوى وتقليل مخاطر أعراض الإصابة. كما أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها توصي بإعطاء اللقاح في المرحلة الأولى للعاملين في مجال الرعاية الصحية وكبار السن والأشخاص المصابين ببعض الأمراض المزمنة التي تزيد من خطر الإصابة بفيروس كوفيد 19 الشديد.
فعالية وسلامة اللقاح
> هل اللقاح فعال؟ وآمن؟ ومطلوب؟ وهل توجد له بدائل معقولة؟ يقول الدكتور روبرت إم جاكوبسون Robert M. Jacobson، المدير الطبي لبرنامج التحصين للرعاية الأولية في مايو كلينيك موضحا أن التردد تجاه اللقاحات أمر شائع، وأن التوصيات بشأن اللقاحات تصدر عن اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين (ACIP)، وهي مصدر موثوق وهيئة مستقلة تجتمع ثلاث مرات سنويًا لتحديد اللقاحات الموصى بها، كما أنها مستقلة عن الكونغرس وإدارة الغذاء والدواء والمعاهد الوطنية للصحة، وتستخدم نظامًا قائمًا على الأدلة يعالج مسائل الفعالية (effectiveness)، السلامة (safety)، بالإضافة إلى الحاجة (need) والبدائل (alternatives) المعقولة. وتعمل اللجنة أيضًا مع منظمات صحية عديدة لضمان وجود اتفاق واسع مع توصياتها.
- الفعالية (Effectiveness) يتم تحديدها باستخدام تجارب عشوائية ذات شواهد لتمييز النتائج التي هي مصادفة وأيها يسببها اللقاح. تتطلب التجارب عشرات الآلاف من المتطوعين الذين تم تقسيمهم عشوائيًا إلى مجموعتين، واحدة تتلقى علاجًا وهميًا والأخرى تتلقى اللقاح. تتم دراسة كلتا المجموعتين من المتطوعين لمعرفة ما إذا كانوا سيصابون بالعدوى. لا يعرف الباحثون أي مجموعة من المتطوعين موجودة لأن الهويات مقنعة حتى يتم جمع النتائج.
- السلامة (Safety)، يتم اختبارها أيضًا من خلال التجارب العشوائية ذات الشواهد. تتبع التجارب النتائج السيئة، مثل التفاعل (الحمى أو وجع موقع الحقن) والأمراض والاستشفاء والوفيات. يقول الدكتور جاكوبسون إن اللقاحات الموصى بها يجب أن تلبي معايير أمان أعلى من الأدوية الموصوفة، لأنها وقائية وتعطى للأشخاص الأصحاء. ونتائج السلامة أكثر دقة. يتم اختبار العديد من الأشخاص (من 10 إلى 100 ضعف) في هذه التجارب.
> الحاجة (need)، يتم قياسها من خلال الدراسات الوبائية التي تفحص مجموعات سكانية كبيرة لتحديد خطر الإصابة بالمرض. هناك بعض اللقاحات رخصتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية كفعالة وآمنة، لكنها ليست ضرورية. خطر الإصابة بالمرض الذي تمنعه هذه اللقاحات منخفض جدًا بحيث لا يمكن تبرير استخدامها.
> البدائل (Alternatives)، يتم النظر فيها أيضًا. ويلاحظ أن اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين لم توص ببعض اللقاحات رغم أنها فعالة وآمنة من قبل إدارة الغذاء والدواء. وفي هذه الحالة، يكون السبب في ذلك أن البديل للقاح هو الخيار الأفضل. وتوصي اللجنة فقط باللقاحات التي تفي بالمتطلبات الأربعة: الفعالية، الأمان، الحاجة ونقص البدائل المعقولة. وتوصي Mayo Clinic لمرضاها بما توصي به اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين.
لقاحات متاحة ومعتمدة
حاليا، هناك عدة لقاحات لكوفيد 19 خاضعة للتجارب السريرية، يتم تقييم نتائج هذه التجارب قبل الموافقة على الاستخدام من قبل إدارة الغذاء والدواء وهي عملية تستغرق عادة عدة سنوات. ونظرًا لوجود حاجة ملحة لأخذ لقاحات كوفيد 19، بدأت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بإصدار ترخيص «استخدام طارئ للقاح» استنادًا إلى كمية البيانات التي يجب أن تظهر أن اللقاحات آمنة وفعالة قبل إصدار الترخيص. ومن اللقاحات المعتمدة، حتى الآن، اثنان هما:
> لقاح «فايزر/ بيونتيك». أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تصريح استخدام طارئ للقاح فايزر/ بيونتيك Pfizer/BioNTech، وأظهرت البيانات أنه يتطلب أخذ حقنتين منه يفصل بينهما 21 يومًا، وأن مفعول اللقاح يبدأ بعد فترة وجيزة، وأن نسبة فعاليته 95 في المائة بعد سبعة أيام من الجرعة الثانية. وهذا يعني أن أكثر من 95 في المائة من الأشخاص الذين يأخذون اللقاح يتمتعون بالحماية من الإصابة بمرض شديد ناتج عن الفيروس. وهذا اللقاح يعطى للأشخاص بعمر 18 سنة فأكثر.
> لقاح موديرنا. وقد حصل أيضا على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأميركية للاستخدام الطارئ. وقد أظهرت البيانات أن اللقاح فعال بمعدل 94.1 في المائة. ويتطلب أيضا أخذ حقنتين يفصل بينهما 28 يومًا.
تستخدم كل من فايزر/بيونتيك وموديرنا الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) في لقاحات كوفيد 19. توجد فوق سطح فيروسات كورونا كيانات شوكية الشكل تسمى شوكات (بروزات) بروتينية. تعطي لقاحات كوفيد 19 المستندة على الحمض النووي الريبي المرسال للخلايا تعليمات حول كيفية صنع جزء غير ضار من أحد البروتينات الشوكية. وبعد التطعيم، تبدأ الخلايا في صنع أجزاء البروتين وإظهارها على أسطح الخلايا. وعندها يدرك جهاز المناعة أن البروتين دخيل، ويبدأ في بناء استجابة مناعية وصنع أجسام مضادة.
إن الفيروسات الحية المسببة لكوفيد 19 غير مستخدمة في هذين اللقاحين، وعليه فأخذ أي منهما لن يتسبب في نقل فيروس كورونا للشخص الذي أخذ اللقاح، وإنما من الوارد أن يصاب هذا الشخص بالفيروس قبل التطعيم أو بعده مباشرة حيث تستغرق عملية تكوين مناعة الجسم بضعة أسابيع بعد الحصول على اللقاح.
ومن اللقاحات المعتمدة الأخرى:
> لقاح أكسفورد - أسترازينيكا، وهو لقاح ناقل فيروسي (viral vector vaccine)، آمن وفعال بنسبة 70.4 إلى 90 في المائة في الوقاية من كوفيد 19 عند إعطائه نصف جرعة متبوعاً بجرعة كاملة بعد شهر واحد وفقاً لمجلة «لانسيت». وتمكن اللقاح من إنتاج استجابات مناعية قوية بما في ذلك زيادة الأجسام المضادة والاستجابات من الخلايا التائية، مع آثار جانبية طفيفة فقط مثل التعب والصداع، عبر جميع الفئات العمرية للبالغين بما في ذلك كبار السن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض. وقد تمت الموافقة على استخدامه في المملكة المتحدة والأرجنتين والهند. ويعتمد على وضع دنا (DNA) الفيروس داخل فيروس آخر يسمى «أدينو فيروس» ويحقن داخل الجسم، حيث يتم تسليم المادة الوراثية للفيروس، فتقرأ داخل الجسم ويتم تكون الأجسام المضادة.
> لقاح سبوتنيك (Sputnik V) الروسي من معهد جاماليا (Gamaleya)، أيضاً هو لقاح ناقل فيروسي (viral vector vaccine)، يستخدم سلالتين من الفيروسات الغدية (adenovirus) ويتطلب حقنة ثانية بعد 21 يوماً لتعزيز الاستجابة المناعية. وقد أجازت روسيا هذا اللقاح للاستخدام على نطاق واسع وادعت أنه أول لقاح مسجل لكوفيد 19 وقبل بدء تجارب المرحلة الثالثة للقاح ورغم عدم وجود أدلة منشورة في ذلك الوقت.
> لقاح سينوفاك (Sinovac) وسينوفارما (Sinopharm) الصيني، بالتعاون مع مركز الأبحاث البرازيلي بوتانتان، وهو فيروس معطل (inactivated vaccine) ضعيف غير قابل للانقسام أو إحداث عدوى داخل جسم الإنسان. حصل على إذن الاستخدام الطارئ في الصين وإندونيسيا وتصل فعاليته لأعلى من 50 في المائة.
* لقاح بهارات (COVAXIN) الهندي، هو أيضاً لقاح معطل، يتطلب جرعتين يتم تناولهما بفاصل 28 يوماً. وقد حصل على إذن الاستخدام الطارئ في الهند. وتقول الشركة المصنعة إن اللقاح أنتج بيانات أمان ممتازة مع استجابات مناعية قوية (90 في المائة).
آثار جانبية
> ما هي الآثار الجانبية المحتملة للقاح كوفيد 19؟ وفقاً لمؤسسة مايو كلينيك، يمكن أن يسبب لقاح كوفيد 19 آثارًا جانبية طفيفة بعد الجرعة الأولى أو الثانية، وتشمل: الألم أو الاحمرار أو التورم في مكان حقن اللقاح – الحمى – الإرهاق – الصداع - الألم العضلي – القشعريرة - ألم المفاصل.
وعليه ينصح أن يخضع الشخص للمراقبة لمدة 15 دقيقة بعد أخذ اللقاح للتأكد من عدم حدوث أي ردة فعل مباشرة، والتي قد تحدث خلال الأيام القليلة الأولى بعد التطعيم ولا تستمر أكثر من ثلاثة أيام. إن ظهور أحد الآثار الجانبية بعد تلقي اللقاح، لا يعني الإصابة بالمرض، ويكفي البقاء في المنزل للراحة وليس بغرض الحجر الصحي.
أما علامات ردة الفعل التحسسي فهي: الطفح الجلدي، تورم في الوجه والحلق، صعوبة التنفس، سرعة ضربات القلب، دوخة، وضعف. وهذه تستلزم طلب الرعاية الطبية فورًا.
> ردات الفعل التحسسية للقاحات. وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، يمكن تقسيم مرضى ردات الفعل التحسسية كالتالي:
- ردات الفعل التحسسية السابقة غير المرتبطة باللقاحات أو الأدوية المحقونة، يمكنهم أخذ لقاح كوفيد 19 مع الخضوع للمراقبة لمدة 30 دقيقة بعد أخذ اللقاح.
- ردات الفعل التحسسية الشديدة المرتبطة بلقاحات أو أدوية محقونة سابقا، يقرر الطبيب المختص إمكانية أخذ لقاح كوفيد 19.
- ردات الفعل التحسسية الشديدة المرتبطة بأي من المحتويات الموجودة في أحد لقاحات كوفيد 19، فإن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها توصي بعدم أخذ اللقاح المحتوي على ذلك العنصر.
- ردات الفعل التحسسية الشديدة المرتبطة بأخذ أول جرعة من لقاح كوفيد 19، لا ينصح بأخذ الجرعة الثانية.
> هل هناك فئات معينة من الناس يجب أن لا يحصلوا على لقاح كوفيد 19؟
- الأطفال ما دون عمر 16 سنة، لا يتوفر حاليا لقاح كوفيد 19 لهذ الفئة. لا تزال هناك تجارب سريرية تحت الدراسة أتاحت المجال للأطفال ممن لا تقل أعمارهم عن 12 سنة للمشاركة في تجاربها.
- حالات صحية معينة كالمرضى تحت العلاج بمثبطات المناعة، قد لا ينصح لهم بأخذ اللقاح.
- الحوامل والمرضعات، لا توجد بيانات للآن حول سلامة لقاحات كوفيد 19 لهذه الفئة.
- أما من أصيب سابقا بكوفيد 19، فليس هناك ما يمنع أخذه للقاح بل الأفضل أن يأخذ اللقاح المخصص له بعد (90) يوما من تاريخ الإصابة. لأن الإصابة توفر بعض الحماية الطبيعية أو المناعة من تكرار العدوى بالفيروس لمدة محددة غير معروفة بعد. بينما اللقاح يمنع تكرار العدوى ويقلل المضاعفات الشديدة الخطيرة.
احتياطات ما بعد اللقاح
> هل يمكن التوقف عن اتخاذ احتياطات السلامة بعد الحصول على لقاح كوفيد - 19؟ توصي كل من منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بضرورة الاستمرار في تطبيق مجموعة من الاحتياطات حتى بعد الحصول على لقاح كوفيد - 19، وريثما يتم الوصول إلى معرفة المزيد حول الحماية التي يوفرها اللقاح ومدة استمرار المناعة. فهناك عوامل، مثل عدد الأشخاص الذين تم تطعيمهم وكيفية انتشار الفيروس في المجتمعات، تؤثر على قرار تغيير توصيات السلامة وكافة الإجراءات السابقة. ومن المهم إبطاء انتشار كوفيد 19 وحماية الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأعراض شديدة، بما في ذلك كبار السن، وينبغي كذلك حماية المصابين بحالات صحية مهما كانت فئتهم العمرية. وأهم الاحتياطات لتجنب الإصابة بخطر عدوى الفيروس ما يلي:
- تجنب التقارب الوثيق، هذا يعني أن لا تقل المسافة بين الأشخاص في مكان واحد عن مترين خصوصا إذا كان لدى الشخص خطر أكبر لمرض خطير. يجب الانتباه إلى أن بعض الأشخاص قد يكونون مصابين بفيروس كوفيد 19 ويمكن أن ينقلوه للآخرين حتى إذا لم تكن لديهم أعراض أو لم يعرفوا أنهم مصابون به أصلًا.
- تجنب حضور الفعاليات والتجمعات الكبيرة.
- ارتداء الكمامة في الأماكن العامة، حيث يصعب تجنب الاتصال الوثيق مع الآخرين. توفر أغطية الوجه المصنوعة من القماش حماية إضافية، يمكن استخدام الأقنعة الجراحية إذا كانت متوفرة، وتخصيص أجهزة التنفس N95 لمقدمي الرعاية الصحية.
- ممارسة عادات صحية جيدة، منها غسل اليدين مرارا بالماء والصابون لمدة 40 ثانية على الأقل، أو استخدام معقم لليدين يحتوي على 60 في المائة على الأقل من الكحول. تغطية الفم والأنف بالكوع أو المنديل الورقي عند السعال أو العطس والتخلص منه بعد الاستعمال. تجنب لمس العينين والأنف والفم. تجنب مشاركة الأطباق والنظارات والفراش والأدوات المنزلية الأخرى إذا كنت مريضًا. نظف وعقم الأسطح التي تلمس بكثرة مثل مقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة والإلكترونيات والطاولات.
- الزم المنزل قدر الإمكان، وخاصةً إذا كنت مريضًا، ولا تذهب للعمل والمدرسة والأماكن العامة، إلا إذا كنت ستحصل على رعاية طبية.
- تجنب استخدام وسائل النقل العام وسيارات الأجرة ومشاركة الرحلات إذا كنت مريضًا.
- إذا كنت تعاني من حالة طبية مزمنة وقد تكون أكثر عرضة للإصابة بمرض خطير، فاستشر طبيبك حول طرق أخرى للحماية.
• استشاري طب المجتمع



أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.


الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
TT

الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)

طوّر باحثون من كلية لندن الجامعية، بالتعاون مع جامعة كامبريدج في بريطانيا، نموذجاً للذكاء الاصطناعي يهدف إلى التنبؤ باستجابة الأورام للعلاجات المختلفة، واقتراح خيارات علاجية إضافية للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات القياسية، مع التركيز على سرطان الثدي الثلاثي السلبي، أحد أنواع السرطان صعبة العلاج.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على إنشاء نسخ افتراضية من أورام المرضى، باستخدام بياناتهم الجينية التفصيلية، لمحاكاة تأثير العلاجات المختلفة، وتحديد الخيارات التي قد تحقق أفضل استجابة، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (Cell Reports Medicine).

ويُعد سرطان الثدي الثلاثي السلبي نوعاً من سرطان الثدي الذي يفتقر إلى ثلاثة مستقبلات شائعة تُستخدم في توجيه العلاج، هي مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون، ومستقبل عامل نمو البشرة البشري «HER2». ويحدّ غياب هذه المستقبلات من خيارات العلاج الهرموني والعلاجات الموجّهة ضد «HER2»، ما يجعل التعامل معه أكثر صعوبة. وغالباً ما يُعالج بالجراحة والعلاج الكيميائي، وقد تشمل الخيارات العلاجية أيضاً العلاج المناعي أو علاجات موجّهة أخرى، حسب خصائص الورم وحالة المريض.

وتُستخدم النماذج الحاسوبية بالفعل في مجال علاج السرطان، لكن التطورات في الذكاء الاصطناعي تتيح إمكانات جديدة لتخصيص العلاج. ومع ذلك، يثير غموض آلية عمل بعض الأنظمة، المعروفة باسم «الصندوق الأسود»، تساؤلات لدى الأطباء بشأن الأسس التي تستند إليها توصياتها.

ولمعالجة هذه المشكلة، استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي الرمزي، الذي يعتمد على المنطق والاستدلال، ويتيح للأطباء تتبع الخطوات التي تقود النموذج إلى نتائجه وفحصها.

ولاختبار أداء النموذج، أنشأ الفريق أوراماً افتراضية تحاكي أورام 31 مريضاً شاركوا في تجربة سريرية مستعيناً بالبيانات الجينية لكل مريض. ثم أجرى محاكاة حاسوبية قارنت بين ثلاثة سيناريوهات: العلاج الكيميائي وحده، والعلاج الكيميائي مع دواء «أولاباريب» (Olaparib)، المستخدم في بعض حالات سرطان الثدي الثلاثي السلبي، وعدم تلقي العلاج.

وبمقارنة نتائج المحاكاة بالنتائج الفعلية للتجربة السريرية، وجد الباحثون أن النموذج تنبأ بصورة صحيحة بنتائج العلاج في 74 في المائة من الحالات.

ولم تقتصر إمكاناته على التنبؤ بالاستجابة للعلاجات المختبرة، بل امتدت إلى اقتراح علاجات موجّهة إضافية للمرضى الذين لم يحققوا استجابة كاملة. فمن بين 13 مريضاً لم يستجيبوا للعلاج على النحو المطلوب، حدّد النموذج خياراً علاجياً إضافياً محتملاً لمريض واحد على الأقل من كل مريض في 12 حالة، وفقاً للمحاكاة.

وتوقعت النتائج أن تؤدي إضافة العلاج المقترح لدى 10 من هؤلاء المرضى إلى استجابة كافية لعدم العثور على سرطان غازٍ في أنسجة الثدي والعقد اللمفاوية بعد العلاج.

لكنّ الباحثين شددوا على أن هذه النتائج مستمدة من محاكاة حاسوبية، ولا تثبت أن العلاجات المقترحة ستكون فعالة لدى المرضى في الممارسة السريرية.

ويرى الفريق أن هذه الطريقة قد تساعد مستقبلاً في دعم القرارات العلاجية، خصوصاً لدى مرضى السرطان صعب العلاج، من خلال الكشف عن جينات أو بروتينات يمكن استهدافها لتعزيز حساسية الأورام للأدوية المتاحة.

ولا يستهدف النموذج استبدال الأطباء، بل تزويدهم بأفكار علاجية إضافية قابلة للتقييم. فقد يرفض الطبيب توصية معينة بسبب آثارها الجانبية المحتملة، أو يجد فيها فرصة لدراسة خيار لم يكن قد فكّر فيه سابقاً. ومع ذلك، يتطلب استخدام هذه النماذج على نطاق واسع مزيداً من التحقق السريري للتأكد من دقتها وسلامة توجيه القرارات العلاجية بناءً على توصياتها، حسب الفريق.