دراسة: قدماء المصريين استخدموا نباتات القنب

دراسة: قدماء المصريين استخدموا نباتات القنب
TT

دراسة: قدماء المصريين استخدموا نباتات القنب

دراسة: قدماء المصريين استخدموا نباتات القنب

لعب نبات القنب، بجميع أشكاله، دوراً مهماً في العديد من المجتمعات في جميع أنحاء العالم لآلاف السنين. نظراً لتنوع النبات وأهميته في استخدامات كثيرة، بما فيها صناعة الورق، والمنسوجات، والغذاء، والوقود.
وقدمت مجلة «كانكس» العلمية المتخصصة في علم النباتات، نظرة على كيفية استخدام القنب في بعض المجتمعات الأكثر تميزاً في العالم القديم، ومن أهمها المجتمع المصري القديم.
لا تزال مصر القديمة واحدة من أكثر المجتمعات القديمة شهرة ومعرفة، حيث تمت الإشارة إليها في الثقافة الشعبية من خلال الأفلام والتلفزيون والموسيقى في معظم العصور الحديثة.
وتعرفنا على اللغة الهيروغليفية والآلهة المصرية، ولا يزال العديد من الإنجازات المصرية غير معروف لنا.
وعلى سبيل المثال، كان المصريون يحظون بالتبجيل لقدراتهم الطبية في العصور القديمة مع شخصيات بارزة من بلدان مثل اليونان وروما الذين أشادوا بالمعرفة الطبية للقدماء المصريين. على سبيل المثال، في الأوديسا، لاحظ المؤرخ والشاعر الإغريقي «هوميروس» أن «كل شخص في مصر طبيب ماهر». وقد يشير هذا إلى حقيقة أن النساء، مثل الرجال، كانوا قادرين على ممارسة الطب في مصر، وهو امتياز لا تشاركه النساء في العديد من المجتمعات القديمة الأخرى.
ويعتقد العديد من المؤرخين وعلماء الآثار أن القنب ربما يكون قد تم تضمينه في عدد من العلاجات المصرية القديمة لمجموعة متنوعة من الأمراض.

دليل على استخدام القنب في مصر القديمة
البرديات القديمة
يأتي الكثير من معرفتنا بحياة وعادات المصريين القدماء من ورق البردي الباقي منذ ذلك الوقت، وتم تصنيع ورق البردي من الخنادق الخشبية للنبات الذي يحمل نفس الاسم -وهو الاسم الذي تطور منذ ذلك الحين حتى عصرنا وسمي «الورق».
وقد نجحت هذه المخطوطات القديمة في الحفاظ على العديد من أسرار تلك الفترة، من الموضوعات السياسية والقانونية إلى الزراعة والتقنيات الطبية.
ومن حين لآخر، تظهر كلمة «شمشيمت» في هذه النصوص -خصوصاً فيما يتعلق بالطب. ويعتقد العديد من الخبراء أن «شمشيمت» هو الاسم الذي يطلق على القنب.

كيف تم استخدام القنب طبياً؟
كان الطب المصري القديم سابقاً لعصره بكثير، واكتسب شهرة الحضارة بين معاصريه. ومع ذلك، فإن أساس الممارسة الطبية المصرية بُني على الاعتقاد بأن المرض والعلل نتجا عن قوة شريرة تدخل الجسم. واعتقد الأطباء المصريون أن مجموعات معينة من المنتجات النباتية والحيوانية يمكن أن تساعد في طرد هذه القوى الشريرة.
ويُعتقد أن بردية «رامسيوم» وهي واحدة من أقدم السجلات الطبية التي تم اكتشافها، يعود تاريخها إلى نحو عام 1750 قبل الميلاد. وتحتوي هذه الوثائق على معلومات حول كيفية علاج الأمراض والعلل المختلفة في مصر القديمة، بما في ذلك أمراض الطفولة، والإصابات الناجمة عن البراكين، وعملية الولادة، بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بالتشريح البشري.

الزَّرَق (الجلوكوما)
كان من أبرز تعليمات استخدام القنب طحن النبات بالكرفس وتركه طوال الليل، وتم استخدام هذا المستحضر في صباح اليوم التالي لغسل عيون المرضى الذين يعانون من الجلوكوما.
وبشكل مثير للدهشة هناك أدلة حديثة تدعم فكرة أن مركبات القنب يمكن أن تساعد في علاج الجلوكوما.

الصحة النسائية
يتم الاحتفال ببرديات «إيبرس» كأقدم مجلة طبية كاملة تم اكتشافها على الإطلاق، ويعود تاريخها إلى نحو 1500 قبل الميلاد. وتدعو إحدى التركيبات الطبية المحددة في هذه الوثيقة إلى طحن «شمشيمت» (القنب) في العسل قبل وضعه داخل المهبل «لتبريد الرحم والتخلص من حرارته».
ومن المحتمل أن تكون خصائص القنب المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة الموثقة جيداً قد لعبت دوراً في هذا العلاج، بالإضافة إلى العلاجات الأخرى التي استخدمها المصريون في ذلك الوقت.
ومن المثير للاهتمام، أنه يتم الآن استكشاف القنب لإمكانية علاج آلام الدورة الشهرية وعدم الراحة.

استخدامات طبية أخرى
تم وصف استخدام آخر للقنب في بردية «إيبرس» لعلاج ألم «إصبع اليد أو إصبع القدم». ويتم الجمع بين القنب والعسل والمغرة والراتنغ، وهي نباتات التحوط لإنتاج ضمادة للمنطقة المصابة، والاستفادة منها للخصائص المضادة للالتهابات.
وتُظهر بردية مصرية قديمة أخرى، وهي بردية برلين، وتشير إلى أن شمشيمت (القنب) ربما استُخدم أيضاً في «مرهم للتحضير للتخلص من الحمى».

الاستخدامات الروحية والاحتفالية
قد تكون الطقوس الجنائزية عند قدماء المصريين هي الأكثر شهرة بين جميع المجتمعات القديمة. عملية تحنيط ودفن شخصيات بارزة بممتلكاتهم القيمة لاستخدامها في الآخرة. ومع ذلك، فوجئ العلماء وعلماء الآثار في البداية باكتشاف لقاح القنب على بقايا مومياء رمسيس الكبير الذي حكم مصر عام 1213 قبل الميلاد.
وتم اكتشاف آثار للقنب في مومياوات مصرية قديمة أخرى، على سبيل المثال، اكتشف عدد من الدراسات من التسعينات آثاراً لمركب «تي هتش سي» المركب الأساسي لزهرة القنب في بقايا العديد من المومياوات، وتم العثور على مومياء يُعتقد أنها دُفنت نحو عام 950 قبل الميلاد ترسبت بها كمية كبيرة من رباعي هيدروكانابينول، إلى جانب النيكوتين والكوكايين، داخل أنسجتها.
وتم العثور على نسبة عالية من «تي هتش سي» في الرئتين، مما يشير إلى أن دخان القنب قد تم استنشاقه من الشخص المسنّ، وقد يكون دخان القنب قد استُخدم في الطقوس الروحية أو الاحتفالية أو كتطبيق طبي لعدد من الأمراض والعلل.
وهتا تُصوَر أن الآلهة المصرية منهم «شيشات»، إله الكتابة وحفظ السجلات، احتفظت بورقة على شكل نجمة ذات سبع نقاط فوق رأسها. يعتقد الكثيرون أن هذا توضيح لأوراق القنب، مما يشير إلى الأهمية التي كانت تُولى للقنب في المجتمع المصري القديم.

الاستخدامات الصناعية
بينما يبدو أن قدماء المصريين استخدموا القنب بشكل فريد مقارنةً بمعاصريهم، فقد استُخدم النبات أيضاً على نطاق واسع في تطبيقات أكثر شيوعاً. وتم العثور على أقمشة وحبال القنب في مواقع قديمة في جميع أنحاء العالم من الصين إلى بلاد فارس.
ويُعتقد أن ألياف القنب كانت تُستخدم حتى من العمال كجزء من طريقة بارعة لتفكيك الأحجار الكبيرة. ويتم عن طريق حشر نسيج القنب في شقوق صخرة كبيرة ويغطى بالماء وعندما يبدأ النسيج في التمدد، يحدث شق أكبر، مما يؤدى إلى كسر في الحجر بالنهاية.



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».