بريطانيا تدعم الشركات بـ6.2 مليار دولار مع عودة الإغلاق

الإسترليني يستفيق من صدمة الاثنين

يبدو أن اقتصاد بريطانيا سينزلق في حالة ركود من جديد (أ.ف.ب)
يبدو أن اقتصاد بريطانيا سينزلق في حالة ركود من جديد (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدعم الشركات بـ6.2 مليار دولار مع عودة الإغلاق

يبدو أن اقتصاد بريطانيا سينزلق في حالة ركود من جديد (أ.ف.ب)
يبدو أن اقتصاد بريطانيا سينزلق في حالة ركود من جديد (أ.ف.ب)

قدمت بريطانيا حزمة دعم بقيمة 4.6 مليار جنيه إسترليني (6.2 مليار دولار) للشركات الثلاثاء لتخفيف وطأة الركود المتوقع بسبب زيادة الإصابات بـ(كوفيد - 19) مما دفع البلد لإعلان ثالث إجراءات عزل عام.
وأعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون فرض حالة عزل عام مساء الاثنين، قائلا إن ثمة خطر أن تسبب السلالة الجديدة للفيروس الأشد عدوى ضغطا هائلا لا يتحمله النظام الصحي في غضون 21 يوما.
وينبغي على معظم المواطنين حاليا العمل من المنزل كما أغلقت المدارس أبوابها أمام أغلبية التلاميذ. كما يجب أن تظل دور الضيافة مغلقة وكذلك معظم المتاجر.
ويبدو محتملا الآن أن ينزلق اقتصاد بريطانيا في حالة ركود من جديد، لينكمش في الربع الأخير من 2020 والربع الأول من 2021 بعدما عانى من هبوط قياسي للإنتاج بلغ 25 في المائة في أول شهرين من العزل في 2020.
ويتوقع أن يكون التراجع هذه المرة أقل كثيرا، إذ إن عددا كبيرا من الشركات أكثر تأهبا للعمل عن بعد، كما يتوقع أن يستمر العمل في مواقع البناء والمصانع. لكن الاقتصاديين في جيه بي مورغان ما زالوا يتوقعون تراجع الإنتاج 2.5 في المائة في أول ثلاثة أشهر من 2021.
وكان وزير المالية ريشي سوناك أعلن في وقت سابق عن مساعدات طارئة للاقتصاد تبلغ 280 مليار إسترليني وتشمل آلية ضخمة لحماية الوظائف حتى نهاية أبريل (نيسان). وبموجب الإجراءات الإضافية التي أُعلنت الثلاثاء، ستحصل كل شركة تجزئة وضيافة وترفيه على منحة استثنائية بقيمة تسعة آلاف إسترليني تعينها خلال الأشهر المقبلة بتكلفة إجمالية أربعة مليارات إسترليني، إلى جانب منح بقيمة 600 مليون إسترليني لشركات أخرى.
وقال سوناك: «سيساعد ذلك الشركات على تجاوز الأشهر المقبلة... والأهم سيسهم في الحفاظ على وظائف كي يتسنى للعمال العودة حين تستطيع (الشركات) استئناف العمل».
وتحسن الجنيه الإسترليني الثلاثاء من هبوطه الحاد يوم الاثنين، حين سجّل تراجعا كبيرا أمام اليورو في وقت تعد المملكة المتحدة التي خرجت قبل أيام من السوق الأوروبية الموحدة إحدى أكثر دول أوروبا تضررا من جائحة (كوفيد - 19).
وظهيرة الاثنين، فقد الجنيه 1.04 في المائة من قيمته مقابل اليورو مسجّلا 90.22 بنس لليورو، كما تراجع بنسبة 0.32 في المائة مقابل الدولار مسجّلا 1.3628 دولار للجنيه. واعتبر الخبير في مركز «ثينك ماركتس» فؤاد رزاق زادة أن قرارات الإغلاق الأخيرة في المملكة أضعفت حماسة المستثمرين للجنيه، لا سيّما أن رئيس الوزراء بوريس جونسون حذّر بأن تدابير أكثر تشددا قد تتّخذ قريبا.
والمملكة المتحدة واحدة من أكثر دول أوروبا تسجيلا لوفيات (كوفيد - 19) مع 75 ألفا و24 وفاة. وفي الساعات الأربع والعشرين الأخيرة أصيب نحو 55 ألفا بالوباء. وللمرة السادسة على التوالي تخطّت الحصيلة اليومية للإصابات في المملكة عتبة 50 ألفا، وفق البيانات الرسمية المعلنة الأحد. وصرّح جونسون لشبكة «بي بي سي» البريطانية «قد نضطر في الأسابيع المقبلة لاتخاذ تدابير أكثر تشددا في أنحاء عدة من البلاد».
وكان سعر صرف الجنيه قد سجّل قبل إعلان الإغلاق 1.3704 دولار، وهو أعلى معدّل منذ سنتين ونصف سنة. ودعا خبراء مركز «أو إف إكس» إلى الحذر من التقلّبات «في حين لم تتّضح بعد مفاعيل بريكست». وبعد نهاية أسبوع طويلة وهادئة، بدأت التداعيات الملموسة لخروج بريطانيا من السوق الأوروبية المشتركة والوحدة الجمركية بالظهور اعتبارا من الاثنين. وقال الخبير في مصرف «كومرتسبنك» أولريخ ليوختمان إن «المستثمرين الذين يتطلّعون إلى استثمارات طويلة الأمد سعداء جدا بالابتعاد عن الأسهم البريطانية».



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.