الاقتصاد الألماني يتعافى ببطء من أزمة «كورونا»

أحد متاجر الأحذية يعلن الإغلاق في «مول برلين» أكبر مركز تسوق في العاصمة الألمانية (أ.ف.ب)
أحد متاجر الأحذية يعلن الإغلاق في «مول برلين» أكبر مركز تسوق في العاصمة الألمانية (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد الألماني يتعافى ببطء من أزمة «كورونا»

أحد متاجر الأحذية يعلن الإغلاق في «مول برلين» أكبر مركز تسوق في العاصمة الألمانية (أ.ف.ب)
أحد متاجر الأحذية يعلن الإغلاق في «مول برلين» أكبر مركز تسوق في العاصمة الألمانية (أ.ف.ب)

أظهرت تقديرات المعهد الألماني للاقتصاد الكلي وأبحاث النشاط الاقتصادي (IMK)، أن الاقتصاد الألماني لن يتعافى سوى ببطء من أزمة «كورونا».
وفي توقعاتهم لعام 2021 المنشورة يوم الثلاثاء، توقع الباحثون نمواً اقتصادياً «أعلى بشكل ملحوظ من 4 في المائة»، حتى لو تم تمديد الإغلاق حتى نهاية هذا الشهر.
وفي المقابل، يرى الباحثون أن هذا لن يكون كافياً للتعويض الكامل عن الركود العميق الذي حدث مع بداية أزمة «كورونا» في عام 2020، حيث سيظل الناتج المحلي الإجمالي هذا العام دون مستوى ما قبل الأزمة لعام 2019.
وحذر خبراء الاقتصاد في المعهد، التابع لمؤسسة «هانز بوكلر» الألمانية المرتبطة بالنقابات، من التدخل بقوة في كبح الديون في المستقبل القريب من أجل تقليل الدين الوطني الذي ارتفع بشكل كبير في ظل الجائحة، داعيين بدلاً من ذلك إلى سياسة اقتصادية نشطة.
وشدد الباحثون على أهمية التنفيذ السريع للاستثمارات الهائلة، التي تبلغ قيمتها 450 مليار يورو، بحلول عام 2030 للخروج من توليد الطاقة بالوقود الأحفوري إلى جانب ورقمنة الاقتصاد والمجتمع.
وأكد الباحثون، أن «الدين الوطني المرتفع لمواجهة أزمة (كورونا) لا يشكل عقبة أمام زيادة الاستثمارات في المستقبل، بل يجب أن يكون له الأولوية المطلقة في مقابل السداد القسري للقروض». وأشار الباحثون إلى أن جدول السداد المنصوص عليه في سياسة الحد من الديون ضيق للغاية، ويرون أنه يتعين تمديد فترة السداد على نحو كبير.
وأوضح الباحثون، أنه إذا حدث ذلك، فسيكون هناك فرص لأن ينمو الاقتصاد الألماني من الديون المرتفعة في السنوات المقبلة - كما حدث بعد الأزمة المالية والاقتصادية العالمية 2009-2008. وأوصى المعهد بوضوح باستغلال الاستثناءات الطارئة لسياسة الحد من الديون في عام 2022 إذا لزم الأمر.
في الأثناء، ذكر مكتب الإحصاءات الألماني أنه من المتوقع أن تكون مبيعات التجزئة في البلاد نمت نحو 4 في المائة في عام 2020 عقب أداء قوي في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ما يشير إلى أن المستهلكين أنفقوا المال رغم الضرر الاقتصادي الأوسع نطاقاً جراء فيروس كورونا.
وذكر المكتب، الثلاثاء، أن مبيعات التجزئة ارتفعت 1.9 في المائة في نوفمبر على عكس توقعات المحللين بانكماش بفضل نمو قوي للمبيعات الإلكترونية والإنفاق على تحسينات في المنازل. وبيانات نوفمبر ترجع لفترة إغلاق جزئي في ألمانيا في حين استمرت المتاجر في العمل. واضطرت جميع المتاجر إلى إغلاق أبوابها من منتصف ديسمبر (كانون الأول) مع تشديد القيود لاحتواء تزايد معدلات الإصابة بفيروس كورونا.
وكانت مبيعات التجزئة على الإنترنت، أكبر الرابحين في نوفمبر؛ إذ زادت الإيرادات 31.8 في المائة مقارنة بها قبل عام بينما زاد الإنفاق على الأجهزة المنزلية ومواد البناء وأدوات تزيين المنازل بنسبة 15.4 في المائة.
غير أن الوكالة الاتحادية للعمل في ألمانيا أعلنت أمس زيادة عدد العاطلين عن العمل في ديسمبر الماضي بإجمالي ثمانية آلاف شخص مقارنة بالشهر الذي يسبقه، وبلوغ عدد العاطلين عن العمل 2.707 مليون شخص.
وأوضحت الوكالة، أنه مقارنة بشهر ديسمبر من عام 2019، ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا بإجمالي 480 ألف شخص. وأضافت الوكالة، أن معدل البطالة لا يزال عند نسبة 5.9 في المائة.
يشار إلى أن عدد العاطلين عن العمل يرتفع لأسباب موسمية عادة في ديسمبر من كل عام. ولكن الارتفاع حدث بشكل معتدل نوعاً ما خلال عام 2020 مقارنة بالأعوام الماضية، كما زاد الاهتمام بالعمل بنظام الساعات المختصرة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.