حتى الساعة لا تزال الضبابية تحيط بمستقبل العديد من الشخصيات السياسية الجمهورية الأميركية وبطموحاتهم السياسية، وعمّا إذا كانوا سيترشحون في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2024. فامتناع الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب عن الاعتراف بهزيمته وعدم إخفاء نيته الترشح مرة أخرى، في حال فشلت جهوده لقلب نتائج الانتخابات، لا يزال يمنع العديد من الطموحين لخوض السباق إعلان خططهم.
وتوجه الاتهامات إلى بعضهم بأنهم يستغلون أيضاً تمسك ترمب بادعاءاته، ولو بشكل غير مباشر، للاستحواذ على تأييد أكبر شريحة جماهيرية ممكنة من مؤيدي ترمب، للفوز بعد 4 سنوات بلقب مرشح الحزب الجمهوري. فهم يراهنون على أن الزمن كفيل بقلب العديد من المعطيات، وبأن شعبية ترمب وحظوظ عودته قد لا تكون كما هي الآن، ويمنحهم ذلك نافذة واسعة لطرح أنفسهم كمرشحين محتملين. وينطبق ذلك ليس فقط على السيناتور الجمهوري تيد كروز الذي يقود جهوداً اليوم في مجلس الشيوخ للتشكيك بفوز الرئيس المنتخب جو بايدن، بل وعلى وزير الخارجية مايك بومبيو أيضاً.
فقد وجهت سهام الانتقاد إلى الرجل «الأكثر ولاء والأطول مدة في وظيفته» في إدارة ترمب، واتهم بأنه يسوق منذ مدة لترشيح نفسه كمنافس رئيسي على منصب الرئاسة في العام 2024. بل اتهم بومبيو باستغلال حساب وزارة الخارجية على «تويتر» للترويج لنفسه ولأفكاره ومصالحه السياسية الخاصة. اتهامات ليست جديدة، لكنها استقطبت في الأيام الأخيرة اهتماماً لافتاً إثر قيام بومبيو بإطلاق سلسة تغريدات متلاحقة، يشير فيها إلى «إنجازات سياسية تتباهى بها أميركا»، مشيراً في الوقت نفسه إلى انتصارات إدارة ترمب التي يعد أبرز الوجوه فيها.
بومبيو كان اتهم الصيف الماضي عندما ظهر من على شرفة أحد المباني خلال زيارته إسرائيل موجهاً رسالة إلى مؤتمر الحزب الجمهوري الذي انعقد لترشيح ترمب، بأنه يستغل منصبه وأموال دافعي الضرائب، في أنشطة خاصة وحزبية لا علاقة لمنصبه بها. ومنذ يوم الجمعة، يواصل بومبيو نشر تغريدات وداعية متفائلة، حول كيف أن «أميركا تعيش حالة من (التباهي) منذ أن أصبح كبير دبلوماسييها، مما زاد من التكهنات بأنه يتطلع إلى الترشح للرئاسة عام 2024». وقال بومبيو في تغريدة: «نحن اليوم أكثر أماناً مما كنا عليه قبل أربع سنوات. خلال الأيام المقبلة، سأطرح مجموعة المهام والمكاسب الضخمة والقصص الشخصية وغير ذلك الكثير. أنا فقط، مايك». وتابع بومبيو في تغريدات أخرى نشر تصريحات ومقاطع حول «كيف تمتلئ وزارة الخارجية بالتباهي». واتهم بومبيو من طرف البعض بانتهاكه معايير وظيفته من خلال استخدام حساب الوزارة الرسمي لإطلاق رسائل وشعار على غرار الحملات الانتخابية.
ليندي لي، التي عملت مع حملة بايدن، اتهمت بومبيو «باستخدام دوره كوزير للخارجية ووسائل التواصل الاجتماعي الرسمية لإطلاق حملته الرئاسية 2024». ورغم عدم رد وزارة الخارجية للتعليق، إلا أن بومبيو واصل منذ يوم الجمعة إطلاق تغريدات لافتة، غطت قضايا سياسية واسعة. من تغريدته عن روسيا ودورها وما قامت به وزارته وإدارة ترمب في التصدي لها، إلى نشره شعار «أميركا أولاً»، وأدائه السياسي ضد كوريا الشمالية وبأن بيونغ يانغ لم تقم بأي تجربة صاروخية أو نووية منذ بدأت المفاوضات معها، وإشادته بدوره بفخر في إعادة 3 أميركيين كانوا معتقلين فيها، ودوره كمدير لوكالة الاستخبارات الأميركية في إطلاق الحوار مع زعيمها. كما قال في تغريدة أخرى إن أميركا لم تتورط في أي حرب جديدة وهي الآن «أكثر أماناً»، وبأنه ساهم شخصياً في إعادة الجنود الأميركيين إلى بلادهم.
بومبيو هو أحد أكثر الوجوه حضوراً في الساحة السياسية المحافظة. وحتى قبل تغريداته، كانت هناك تكهنات بأنه يريد الترشح للرئاسة، بعد أن ألقى خطاباً كبيراً الشهر الماضي في ولاية جورجيا التي تشهد انتخابات الإعادة لمنصبي أعضاء مجلس الشيوخ، ومشاركته في مهرجانات انتخابية في ولايات متأرجحة قبل أسابيع من الانتخابات، وهو ما اعتبر انتهاكاً كبيراً لمنصبه كوزير للخارجية. حتى بعض بيانات الخارجية كانت تشير أحياناً إلى «مبدأ بومبيو» تجاه سياسات الشرق الأوسط، رغم أن الرئيس هو عادة من يطلق هذه التسميات الاستراتيجية رسمياً. كما استقطب العشاء الذي جمعه بكبار قيادات الحزب الجمهوري وحلفائه في الأشهر الماضية، اهتماماً وتدقيقاً من مكتب التحقيقات الفيدرالية، بعد قيام عدد من المدافعين عن الأخلاقيات الحكومية بطلب التحقيق في أسباب إطاحته بمراقب في الوزارة كان يحقق في اتهامات لبومبيو وعائلته بأنه يستخدم موظفين حكوميين في مهام شخصية.
8:28 دقيقه
بومبيو يستعرض انتصاراته الخارجية في «تويتر»
https://aawsat.com/home/article/2719516/%D8%A8%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B1%C2%BB
بومبيو يستعرض انتصاراته الخارجية في «تويتر»
وسط تكهنات بترويجه لطموحاته الرئاسية
بومبيو لدى عقده مؤتمراً صحافياً في وزارة الخارجية في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
- واشنطن: إيلي يوسف
- واشنطن: إيلي يوسف
بومبيو يستعرض انتصاراته الخارجية في «تويتر»
بومبيو لدى عقده مؤتمراً صحافياً في وزارة الخارجية في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

