تصاعد الرفض داخل قوات «الوفاق» لتنفيذ «اتفاق 5+5» الليبي

معلومات عن مغادرة مرتزقة موالين لتركيا العاصمة طرابلس

TT

تصاعد الرفض داخل قوات «الوفاق» لتنفيذ «اتفاق 5+5» الليبي

تصاعد الرفض، أمس، داخل الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة «الوفاق» الليبية، لتنفيذ بنود الاتفاق، الذي أبرمته برعاية أممية مع «الجيش الوطني»، والخاص بالانسحاب من مدينة سرت، وذلك تزامنا مع اندلاع اشتباكات مسلحة مفاجئة بين الطرفين في مدينة سبها جنوب البلاد.
ولم يصدر أي توضيح رسمي من الجانبين، لكن مصادر ووسائل إعلام محلية تحدثت عن اندلاع اشتباك بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين قواتهما في سبها، بعد محاولة الكتيبة 116 مشاة التابعة للجيش الوطني السيطرة على مقر لقوات الوفاق.
وقال سكان إنهم سمعوا دوي انفجارات، في تأكيد لاستمرار الاشتباكات وانتشار قوات الطرفين في ضواحي المدينة، الواقعة على بعد 800 كيلومتر جنوب غربي طرابلس.
إلى ذلك، نفى آمر محور البحر والكتائب التابعة لقوات الوفاق في غرفة عمليات سرت الجفرة صدور أي تعليمات من الغرفة بالانسحاب، وأكد في رسالة للقائد الميداني للغرفة أن «قوات الوفاق ما زالت متواجدة في تمركزاتها وجاهزة لصد أي هجوم للعدو». واعتبر أن من انسحب يمثل نفسه فقط ولا يمثل المحور، في إشارة إلى كتيبة حطين التابعة لقوات الوفاق والتي أعلنت انسحابها اعتبارا من أول من أمس، لافتا إلى أن قوات الوفاق تدعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لحقن الدماء وإخراج المرتزقة.
بدوره، أعلن صلاح بادي قائد ميليشيات الصمود في مدينة مصراتة بغرب البلاد، رفضه فتح الطريق الساحلي بين مدينتي سرت ومصراتة وفقاً لمخرجات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال احميدة الجرو، المتحدث باسم ميليشيات بادي، المطلوب محليا ودوليا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، إنه رفض انسحابها من تمركزاتها وفتح الطريق الساحلي بين سرت ومصراتة ما لم ينسحب الجيش الوطني من مدينتي سرت والجفرة.
وفي تطور لافت للانتباه، اعتبرت بلدية سرت، أن المدينة تتعرض «للاختطاف على أيدي شخصيات مجهولة الهوية هدفها استمرار الأزمة وإشعال الفتنة بين أهالي المدينة في ظهر قوات الجيش الوطني»، مشيرة إلى مغادرة وفدها اجتماعا كان مقررا مع الحكومة الموازية في شرق البلاد برئاسة عبد الله الثني، احتجاجا على سوء المعاملة. وأوضحت في بيان لها أمس أن الوفد الذي ضم أيضا أعيان سرت ومراقبي عدد من القطاعات الخدمية تعرض للمماطلة لدى وصول الوفد إلى مقر الحكومة قادما من مطار بنينا الدولي، مشيرة إلى أنه تم إجبار الوفد على البقاء في الحافلة لأكثر من ساعتين فيما وصفته بـ«إذلال واضح ومتعمد» في محاولة لفرض «شخصيات جدلية مثيرة للفتن» على الوفد القادم من سرت.
وسعى أمس الجيش الوطني لاحتواء قلاقل في مدينة هون بمنطقة الجفرة وسط البلاد، عبر إرسال وفد ضم مسؤول توجيهه المعنوي اللواء خالد المحجوب برفقة زعماء قبائل، على خلفية إعلان سكان المدينة العصيان المدني احتجاجا على تواجد مسلحين فيها.
وقال مسؤول عسكري إن وفد الجيش وأعيان قبائل المنطقة الشرقية ناقشوا أمس مع حكماء وأعيان مدينة هون، شكاوى أهلها من تعرض بعضهم لاعتداءات من قبل تشكيلات مسلحة.
وكانت قوات الوفاق ووسائل إعلام محلية موالية لها ادعت مؤخراً، اقتحام متظاهرين في هون لمقر المنطقة العسكرية التابعة للجيش الوطني للمطالبة بخروج ومغادرة والقصاص من المرتزقة الفاجنر والجنجويد المتواجدين في المدينة، التي صعد سكانها من وتيرة احتجاجاتهم العلنية بعد مقتل خامس شاب أعزل في ظرف 3 أشهر.
وفي طرابلس، بدا أمس أن مقاتلين سوريين من المرتزقة الموالين لتركيا ويقاتلون إلى جانب قوات الوفاق، غادروا مطار معيتيقة على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الليبية إلى إسطنبول.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر أن هذه الرحلة ليست الأولى من نوعها، مشيرا إلى أن دفعة أخرى من المرتزقة يتراوح عددهم ما بين 150 إلى 180، غادروا أول من أمس عبر نفس الأسلوب.
وبينما لم يصدر أي بيان رسمي من حكومة الوفاق أو قواتها، قال مسؤولون في «الجيش الوطني» إنهم رصدوا بالفعل نقل طائرات لمجموعات من المرتزقة السوريين لم يحدد عددهم، واعتبروا أنه من المبكر معرفة ما إذا كانت هذه المغادرة نهائية أو أنها جانبا من عملية إحلال وتبديل تقوم بها تركيا للمرتزقة الذين جلبتهم للقتال في صفوف الوفاق.
وكان العشرات من هؤلاء المرتزقة احتجوا علانية أول من أمس على عدم تلقيهم رواتبهم، في ظهور لافت للانتباه يمثل حرجا سياسيا لحكومة الوفاق المعترف بها من المجتمع الدولي.
من جهة أخرى، كان مقررا أن تعقد اللجنة القانونية للملتقى اجتماعا افتراضيا أمس لمناقشة مقترحات أعضائها بخصوص الاستحقاق الدستوري. وبدأت المفوضية الوطنية للانتخابات باتخاذ الإجراءات اللازمة لعمليات التجهيز لهذا الاستحقاق، حيث أعلن رئيسها عماد السايح في تصريحات تلفزيونية أمس أن المفوضية حصلت على تمويل كاف للانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن التنفيذ مرتبط بالقوانين الانتخابية التي تصدر وتسلم للمفوضية لتباشر تنفيذها.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات الروسية تحرير 4 من الأسرى، كانوا محتجزين في ليبيا، بينهم روس. وقال رئيس صندوق حماية القيم الوطنية بروسيا ألكسندر مالكفيتش، في بيان، أن أحدهم مواطن أوكراني، والباقين من مواطني روسيا، مشيدا بدور نائب وزير الخارجية والممثل الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط والدول الأفريقية ميخائيل بوغدانوف، الذي «نظم العملية، وقادها بنجاح»، على حد تعبيره.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.