شبهات تضارب المصالح تخيّم على مرشحين لشغل مناصب مهمة في إدارة بايدن

انتقادات لبعضهم بسبب أعمال مربحة في القطاع الخاص

بلينكن يلقي كلمة بعد إعلان ترشيحه لمنصب وزير الخارجية في إدارة بايدن (أ.ب)
بلينكن يلقي كلمة بعد إعلان ترشيحه لمنصب وزير الخارجية في إدارة بايدن (أ.ب)
TT

شبهات تضارب المصالح تخيّم على مرشحين لشغل مناصب مهمة في إدارة بايدن

بلينكن يلقي كلمة بعد إعلان ترشيحه لمنصب وزير الخارجية في إدارة بايدن (أ.ب)
بلينكن يلقي كلمة بعد إعلان ترشيحه لمنصب وزير الخارجية في إدارة بايدن (أ.ب)

من المتوقع أن يثير نشر البيانات المالية عن المداخيل التي تلقاها ويتلقاها عدد من كبار المرشحين الذين عيّنهم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في إداراته المقبلة، انتقادات داخل الحزب الديمقراطي وخارجه. فقد كشفت بيانات مالية نُشرت في آخر يوم من السنة الماضية، عن تلقي كل من جانيت يلين التي رشحها وزيرة للخزانة، وأنتوني بلينكن وزيراً للخارجية، وأفريل هينز مديرةً للاستخبارات الوطنية، أموالاً من مؤسسات مصرفية ومالية وغيرها من العائدات لقاء محاضرات واستشارات قدموها لتلك المؤسسات في السنوات الأخيرة.
ولطالما شكّل موضوع تضارب المصالح بين الموظفين الحكوميين وأنشطتهم المالية والتجارية الخاصة، موضوع جدل في صفوف الطبقة السياسية الأميركية. وهو ما كان حافزاً لكل الإدارات التي تعاقبت على البيت الأبيض تقريباً، لسنّ المزيد من القوانين وتطويرها منعاً لاستغلال السلطة في أعمال تجارية غير مشروعة.
واستقطبت سنوات رئاسة دونالد ترمب على الأرجح أكثر الانتقادات على خلفية ثروته وأعماله التجارية مع عائلته، علماً بأنه كان من بين أكثر الرؤساء الذين استعانوا بعدد كبير من الموظفين الذين شغلوا مناصب ومسؤوليات في عدد من الشركات الأميركية الكبرى.
وصدر العديد من التعليقات خصوصاً من التيار اليساري في الحزب الديمقراطي، الذي طالب بايدن بإلزام المسؤولين الذين عيّنهم في إدارته بالتوقيع على تعهدات واضحة وصريحة، تُلزمهم بالتخلي عن وظائفهم واستشاراتهم وشراكاتهم طيلة فترة عملهم الحكومي. ومن المعروف أن القانون الأميركي يُلزم أي موظف حكومي التعهد لمدة عام يُجدَّد سنوياً، بعدم القيام أو تلقي أي عطاءات من مصادر خاصة، سواء كانت محلية أو أجنبية.
وفي عام 2009، منع الرئيس السابق باراك أوباما جميع المعينين من قِبله من المشاركة لمدة عامين في أي عمل تجاري يتعلق بشكل مباشر وكبير بصاحب عمل سابق أو عميل سابق، بما في ذلك اللوائح الفيدرالية التي قد تؤثر على عمله. ويُتداول الآن أن بايدن سيُصدر قراراً بجعل التعهد لمدة عامين على الأقل ويجدَّد دورياً، الأمر الذي من شأنه أن يضع ضغوطاً وتحديات حقيقية أمام المرشح لتولي منصب حكومي. فاحتمالات خسارته منصبه واردة في أي لحظة، وهو ما تكرر بشكل دائم خلال ولاية ترمب الذي شهدت رئاسته أكثر عمليات تبديل للمسؤولين الحكوميين على الإطلاق. ولم يكشف بايدن بعد عن تفاصيل حول نوع القيود التي سيفرضها على المعينين في إدارته.
وحسب بيانات مالية، تلقّت يلين أكثر من 7 ملايين دولار لقاء محاضرات ألقتها على مدى العامين الماضيين من الشركات الكبرى وبنوك «وول ستريت» التي لديها اهتمام كبير بالسياسات المالية. يلين كانت رئيسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، وستتولى بعد تأكيدها المتوقع من الكونغرس منصب وزيرة الخزانة. وحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، فقد تلقت جانيت يلين عائدات بينها نحو مليون دولار من «سيتي بنك»، في حين تلقى بلينكن عائدات فاقت 1.2 مليون دولار من شركة استشارية ساعد في تأسيسها، تُدعى «ويست أيكسيك أدفايزور» قدمت استشارات لمجموعة من الشركات بينها «فيسبوك» و«بوينغ» و«بلاك ستون» العملاقة للأسهم الخاصة وشركة «لازارد» لإدارة أصول الشركات.
كما حصلت أفريل هينز على عائدات كبيرة بينها 180 ألف دولار بدل استشارات لشركة «بلانتير» للبيانات، التي اتُّهمت بأنها لعبت دوراً كبيراً في تقديم بيانات مراقبة لإنفاذ القانون، بما في ذلك بيانات عن الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة. في المقابل، وإضافةً إلى بياناتهم الخاصة التي أفصحوا فيها عن مداخيلهم والأعمال التي يقومون بها، قدّم بلينكن ويلين وهينز تعهدات أخلاقية مكتوبة، لتجنب العمل أو المشاركة في أي أنشطة يمكن أن تؤثر على أي ممتلكات لا يزالون يملكونها أو عملوا فيها العام الماضي، ما لم يتلقوا تنازلاً مكتوباً من مسؤولي الأخلاق الحكوميين. وقد يضطر الثلاثة إلى تمديد تعهداتهم عن تفادي تضارب المصالح إلى أكثر من عام واحد إذا طلب بايدن ذلك.
وتعهدت يلين بالتخلي عن مصالحها في الشركات، بما في ذلك أسهمها في الشركات الكبرى مثل شركة «إيه تي آند تي» و«كونكو فيليبس» و«داو جونز» و«فايزر» و«رايثون». كما تعهد بلينكن بأنه سيبيع حصته في شركة «ويست أيكسيك أدفايزور»، بالإضافة إلى شركة رأس المال الاستثماري المرتبطة بها. وأشار في ملف الإفصاح عن ثروته إلى أن هذه الحصص تبلغ قيمتها الإجمالية 1.5 مليون دولار إلى 6 ملايين دولار.
ورغم تلك التعهدات، أبدى اليساريون تخوفاً من احتمال أن تؤثر ارتباطات هؤلاء على القرارات السياسية، فيما عدّ آخرون أنها قد تقدم مادة سياسية للجمهوريين لاستخدامها في معاركهم مع إدارة بايدن، خصوصاً أن الديمقراطيين لطالما فتحوا معارك سياسية مع إدارة ترمب على خلفية أعماله وكذلك على خلفية عدم تصريحه عن ضرائبه. وكان آخرها تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت فيه أن ترمب لم يدفع أكثر من 750 دولاراً كضرائب عن أعماله عام 2018. ونقلت «نيويورك تايمز» عن ديفيد سيغال، المدير التنفيذي لمجموعة «ديماند بروغرس» التقدمية، أنه لا يزال لديه مخاوف على الرغم من تعهد المسؤولين بالالتزام بقواعد تضارب المصالح. وقال إن «هناك عدداً كبيراً جداً من عملاء الشركات الذين لا يمكن إحصاؤهم ممن لديهم علاقات مع هؤلاء المسؤولين المعينين إذا تم تثبيتهم». وأضاف: «هذا أمر مؤسف، لا سيما أن السيد بايدن يسعى لإحداث فرق بينه وبين إدارة ترمب».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».