مشاكل آرسنال لا تكمن في أرتيتا... بل في مُلّاكه الأميركيين

اختفت جميع آثار المدير الفني آرسين فينغر... وما تبقى سفينة أشباح تبحر في حالة ركود

هل استبعاد أرتيتا من تدريب آرسنال سيخلص النادي من أخطائه؟
هل استبعاد أرتيتا من تدريب آرسنال سيخلص النادي من أخطائه؟
TT

مشاكل آرسنال لا تكمن في أرتيتا... بل في مُلّاكه الأميركيين

هل استبعاد أرتيتا من تدريب آرسنال سيخلص النادي من أخطائه؟
هل استبعاد أرتيتا من تدريب آرسنال سيخلص النادي من أخطائه؟

صرح اللاعب الإنجليزي السابق والمحلل التلفزيوني الحالي، ميكا ريتشاردز، خلال الأسبوع الجاري بأن مشكلة آرسنال تتمثل في أن لاعبي الفريق يخافون من القناة التلفزيونية الخاصة بجمهور النادي. لكن كيف يحدث ذلك وآرسنال يأتي في المركز الحادي عشر في قائمة أغنى أندية العالم، ومن المفترض أنه يضم كوكبة من اللاعبين المميزين الذين يعملون وفق نظام احترافي صارم، في الوقت الذي لا تضم فيه القناة التلفزيونية الخاصة بجمهور النادي سوى مجموعة من الهواة؟.
لكن من يدري، فربما يكون ريتشاردز محقاً في ذلك! فهناك شيء خاطئ تماماً يحدث في آرسنال في الوقت الحالي، شيء يتجاوز الأمور المعتادة بين المديرين الفنيين واللاعبين، شيء يجاوز حتى أكثر من عشر سنوات من الملكية السيئة والصفقات غير المدروسة.
لقد أصبحت كل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تقريباً تتفوق على آرسنال، الذي تحول إلى شبح يديره ملياردير أميركي عن بُعد. وكان من المؤلم رؤية الفريق وهو يعاني بشدة أمام مانشستر سيتي في المباراة التي خسرها على ملعبه بأربعة أهداف مقابل هدف، حيث بدا الفريق مهلهلاً للغاية، حتى الفوز على تشيلسي بثلاثية مقابل هدف كانت من الممكن أن تنتهي المباراة بالتعادل 3 - 3.
لقد تحول الفريق إلى «سفينة أشباح» تتقاذفها الرياح في حالة من الركود، ولم يعد الأمر مثيراً للسخرية أو الضحك بعد الآن، لكنه أصبح مخيفاً للغاية في حقيقة الأمر.
لقد كتب سيغموند فرويد يقول إن أصل الرعب هو الارتباك وعدم اليقين مما إذا كان الشيء حياً أم ميتاً، وهذا هو ما يفعله آرسنال بمشجعيه في الوقت الحالي. ويجري الحديث الآن عن احتمال إقالة المدير الفني للفريق، ميكيل أرتيتا. ورغم الفوز على تشيلسي ما زال آرسنال لا يبتعد كثيراً عن المراكز الثلاثة الأخيرة المؤدية للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما يتمكن أي مدير فني آخر من تحقيق نتائج جيدة على المدى القصير، لكن يجب أن نشير إلى أنه من السذاجة أن نعتقد أن الحل يكمن في مجرد رحيل مدير فني ومجيء آخر.
إن إقالة أرتيتا ستكون أشبه بإقالة العلماء المصابين بالإشعاع في كارثة تشيرنوبيل النووية وتصويرها على أنها الحل الأمثل لإنهاء هذه الكارثة، ثم المجيء بالمزيد من العلماء لكي يموتوا، وربما منحهم بعض المعاطف الأكثر سمكاً هذه المرة بزعم أنها ستحميهم من الإشعاع!.
يمكننا أن نتفق أو نختلف على القدرات التدريبية لأرتيتا، لكن الشيء الواضح للجميع والمؤكد هو أن المدير الفني الإسباني لم يكن هو الشخص الذي خلق المشاكل داخل النادي. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على «الفريق المليء بالصغار»، على حسب وصف جيمي ريدناب في منتصف هذا الأسبوع. وحتى بعض اللاعبين الأكبر سناً في النادي تحولوا إلى مجموعة من المتدربين الذين يؤدون واجبهم من أجل الحصول على رواتبهم في نهاية كل أسبوع.
لقد تحول نادي آرسنال إلى «روح بلا جسد»، إن جاز التعبير. ومنذ ما يقرب من سبع سنوات، خسر آرسنال بقيادة آرسين فينغر بنتيجة 6 - 3 و5 - 1 و6 - 0 في أوقات قريبة، ووجهنا انتقادات لاذعة للاعبي الفريق آنذاك، لكن بعد ذلك انتقل ستة منهم إلى أماكن أخرى وحصلوا على العديد من البطولات والألقاب، وبالتالي فمن الواضح أن المشكلة لا تكمن حتى في اللاعبين أنفسهم.
لقد رحل جميع لاعبي الفريق الذين كانوا موجودين في النادي في تلك الفترة، لكن لا تزال الثقافة المسيطرة على آرسنال موجودة ولم تتغير. وبينما كنا نتابع الأداء الضعيف لآرسنال أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، تذكرت عندما ذهبت لمشاهدة أول مباراة في دوري أبطال أوروبا على ملعب الإمارات في سبتمبر (أيلول) 2006، بعد ثلاثة أشهر من لعب آرسنال للمباراة النهائية في باريس. لقد كانت هذه الفترة هي أزهى فترات الفريق تحت قيادة فينغر، وكانت الكرة تتلألأ تحت الأضواء الجديدة الرائعة بشكل مبهر، وسط لمسات اللاعبين المبدعين، في مشهد بدا متكاملاً ولا ينقصه أي شيء.
وفي تلك اللحظة، كان آرسنال يعد تجسيداً رياضياً لنوع من اقتصاديات منطقة اليورو، حيث كان يضم لاعبين من ثماني دول أوروبية يلعبون كرة قدم راقية في ملعب خارق ومصمم ليشبه بيوت التمويل العالمية الموجودة على بُعد أميال قليلة إلى الجنوب. لقد كان كل شيء خيالياً وفي منتهى الروعة والإبداع.
وبعد سبعة أشهر من ذلك، اشترى رجل الأعمال الأميركي ستان كرونكي أول حصة صغيرة له في النادي. وبعد ثلاثة عشر عاما أصبح يمتلك المكان بالكامل. لقد اختفى كل أثر ممكن لآرسين فينغر، ولم يعد سوى الأشباح في كل مكان.
فكيف وصل آرسنال إلى هذا المستوى الآن؟ وكيف توقف نبض النادي وتحول إلى جثة هامدة؟ ولعل الغريب في الأمر أن آرسنال تحول إلى صورة مصغرة من المملكة المتحدة، حيث تحول لكيان يبحث دائماً عن الماضي وعاجز عن تحديد رؤيته للمستقبل.
ويبدو من الواضح جداً أن المسؤول عن كل هذا هم ملاك النادي، الذين لا يهتمون بالنادي كما ينبغي. وفي فترة الفراغ التي أعقبت رحيل فينغر، ظهرت مجموعة مثيرة للحيرة من الوظائف الإضافية والأفراد، وكان الأمر الأكثر إثارة للقلق هو تعيين الابن غير المؤهل لمالك النادي للإشراف على الأعمال المتخصصة للغاية في كرة القدم على مستوى الأندية الأوروبية.
وكانت النتيجة كارثية بقدوم ورحيل عدد كبير من اللاعبين بشكل غير مدروس. لقد كان هناك حلم جميل يوماً ما يسمى آرسنال، لكننا في الوقت الحالي لا نحتاج إلى حلم، بل نحتاج إلى كيان واضح وعين خبيرة وخطة مدروسة لكي يتمكن النادي من العودة إلى المسار الصحيح مرة أخرى. قد يؤدي رحيل أرتيتا إلى تحسين النتائج على المدى القصير، لكن ربما يكون من الأفضل رحيل شخصيات أكبر في الهرم الإداري بالنادي!.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.