واشنطن ترفق تحذيراتها لطهران بتحليق «بي 52» فوق الخليج

بومبيو يرفض خضوع بلاده لـ«ابتزاز نووي» من النظام الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 52» تتزود بالوقود أثناء تحليقها أمس للمرة الثانية فوق الخليج خلال شهر ديسمبر (أ.ب)
قاذفة أميركية من طراز «بي 52» تتزود بالوقود أثناء تحليقها أمس للمرة الثانية فوق الخليج خلال شهر ديسمبر (أ.ب)
TT

واشنطن ترفق تحذيراتها لطهران بتحليق «بي 52» فوق الخليج

قاذفة أميركية من طراز «بي 52» تتزود بالوقود أثناء تحليقها أمس للمرة الثانية فوق الخليج خلال شهر ديسمبر (أ.ب)
قاذفة أميركية من طراز «بي 52» تتزود بالوقود أثناء تحليقها أمس للمرة الثانية فوق الخليج خلال شهر ديسمبر (أ.ب)

أعلنت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» أن قاذفتين استراتيجيتين من طراز «بي 52» حلقتا للمرة الثانية هذا الشهر في أجواء الخليج العربي، «التزاماً من الولايات المتحدة بأمن المنطقة وردعاً لإيران»، في وقت رفض فيه وزير الخارجية، مايك بومبيو، أن تكون واشنطن رهينة «ابتزاز نووي» من النظام الإيراني.
جاء هذا التطور بعد تسارع وتيرة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الآونة الأخيرة، على خلفية التهديدات التي أطلقتها طهران انتقاماً لمقتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، الجنرال قاسم سليماني، وقيام ميليشيات عراقية موالية لها بتنفيذ هجمات على السفارة الأميركية في بغداد، وعلى قوات التحالف الدولي بالعراق.
وحذر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترمب، إيران من مغبة إلحاق الأذى بالجنود أو المواطنين الأميركيين، محملاً طهران المسؤولية عن أي خطأ لها في هذا المجال.
وأفاد بيان من قائد القيادة الأميركية الوسطى المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، الجنرال فرنك ماكينزي، بأن الولايات المتحدة «تواصل نشر قدرات جاهزة للقتال في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية لردع أي خصم محتمل، ولتوضيح أننا مستعدون وقادرون على الرد على أي عدوان موجه ضد الأميركيين أو مصالحنا». وإذ أوضح أن بلاده لا تسعى للنزاع مع أحد، أكد أنه «ينبغي ألا يقلل أحد من قدرتنا على الدفاع عن قواتنا أو التصرف بحزم رداً على أي هجوم».
وبحسب بيان القيادة الأميركية الوسطى، «انطلقت القاذفتان الاستراتيجيتان من قاعدة (مينوت) الجوية بولاية نورث داكوتا إلى الشرق الأوسط لتأكيد التزامات الجيش الأميركي بضمان الأمن وإظهار القدرات الفريدة على النشر السريع لقوة قتالية ساحقة في وقت قصير»، مضيفاً أن «نشر القاذفتين يقدم رسالة ردع واضحة لأي شخص ينوي إلحاق الضرر بالأميركيين أو المصالح الأميركية».
وشدد ماكينزي على «ضرورة مواصلة العمل بشكل وثيق مع الحلفاء والشركاء لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين»، مشيراً إلى أن «نشر هاتين القاذفتين هو الثالث بعد نشر قاذفات مماثلة في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية في الأيام الـ45 الماضية». وقبل هذا البيان، كشف أحد كبار الضباط الأميركيين عن أن «تحليق القاذفتين جاء رداً على مؤشرات إلى أن إيران ربما تخطط لشن هجمات ضد أهداف حليفة للولايات المتحدة في العراق أو في المنطقة خلال الأيام المقبلة».
ويخشى خبراء من أن يؤدي التصعيد إلى حرب أوسع في المنطقة.
وكشف عن أن الاستخبارات الأميركية تلقت دلائل حديثة على «تهديدات جوهرية إلى حد ما» من إيران، ومنها التخطيط لهجمات صاروخية محتملة ضد المصالح الأميركية في العراق خلال الذكرى السنوية الأولى لمقتل سليماني.
وأضاف أن الولايات المتحدة «التقطت أيضاً إشارات إلى أن إيران ربما تدرس أو تخطط لهجمات (أكثر تعقيداً) وأوسع نطاقاً ضد أهداف أو مصالح أميركية في الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «مؤشرات على تدفق أسلحة متطورة من إيران إلى العراق أخيراً، وأن قادة الميليشيات الشيعية في العراق ربما التقوا ضباطاً من (فيلق القدس) الإيراني». ونبه إلى أن إيران يمكن أن تصوب على أهداف اقتصادية، مذكراً بهجوم عام 2019 حين استهدفت صواريخ وطائرات مسيرة منشآت معالجة النفط في المملكة العربية السعودية. وكانت غواصة تابعة للبحرية الأميركية مزودة بصواريخ موجهة عبرت مضيق هرمز بصورة غير اعتيادية. كما حلقت قاذفتان من طراز «بي 52» من قاعدة «باركسديل» الجوية في لويزيانا، في استعراض للقوة وإشارة إلى التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة. وتكررت تلك الرحلة هذا الأسبوع لقاذفتين من قاعدة «مينوت» ثم عادتا إلى الولايات المتحدة بعد التحليق فوق الجانب الغربي من الخليج.

رفض «الابتزاز النووي»
غرد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على «تويتر» بفيديو عن «سياسة الولايات المتحدة حيال العقوبات على إيران»، موضحاً فيه أن النظام الإيراني «زرع عدم الاستقرار والإرهاب» منذ وصوله إلى السلطة عام 1979، وأنه واصل تهديد الولايات المتحدة وحلفائها. وذكر بأن إدارة ترمب رفضت «الوضع الراهن» وأعادت فرض العقوبات، وبدأت حملة من «الضغط الأقصى» على إيران، مؤكداً أن أميركا «لن تكون رهينة الابتزاز النووي».
بدورها، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية، جيرالدين غاسام غريفيث، إن «إيران كانت على مدى عقود أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وتواصل تحويل الأموال والأسلحة إلى وكلائها في كل أنحاء الشرق الأوسط، مثل (حماس) و(حزب الله)، علماً بأنها نفذت عمليات قتل في خمس قارات، وهجمات على منشآت حيوية، مثل منشآت نفطية سعودية، وقواعد عراقية». وفيما أشارت إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس ترمب عام 2018، قالت إن «الصفقة منحت إيران الوصول إلى 150 مليار دولار لتمويل وكلائها». وشددت على أنه «مع استمرار طهران في سلوكها الخبيث، ليس لدى واشنطن أي خيار سوى إعادة العقوبات الصارمة و(الضغط الأقصى) على النظام الإيراني».



بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».