بايدن ينتقد وتيرة توزيع اللقاحات ويتوقع «أياماً صعبة»

إدارة ترمب تحمّل الولايات مسؤولية تسريع التطعيم ضد «كوفيد ـ 19»

عقد بايدن مؤتمراً صحافياً حول تطورات الوباء مساء أول من أمس في ويلمينغتون (أ.ف.ب)
عقد بايدن مؤتمراً صحافياً حول تطورات الوباء مساء أول من أمس في ويلمينغتون (أ.ف.ب)
TT

بايدن ينتقد وتيرة توزيع اللقاحات ويتوقع «أياماً صعبة»

عقد بايدن مؤتمراً صحافياً حول تطورات الوباء مساء أول من أمس في ويلمينغتون (أ.ف.ب)
عقد بايدن مؤتمراً صحافياً حول تطورات الوباء مساء أول من أمس في ويلمينغتون (أ.ف.ب)

رسم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن صورة قاتمة حول المواجهة التي تخوضها بلاده خلال الأشهر القليلة المقبلة مع جائحة «كوفيد - 19»، متوقعاً أن «تسوء الأمور قبل أن يبدأ التحسن»، وصولاً إلى «الحياة الطبيعية» بحلول نهاية العام المقبل.
وكان بايدن يتحدث بالتزامن مع اكتشاف أول حالة إصابة في الولايات المتحدة لشخص مصاب بفيروس «كورونا» المتحوّر الذي ينتشر بسرعة في بريطانيا، وأدى إلى تشديد قوانين الإغلاق. وأفادت السلطات في ولاية كولورادو بأن الشخص المصاب في العشرينات من عمره.
وقال الرئيس المنتخب من مقره الحالي في مدينة ويلمينغتون بولاية ديلاوير: «نحن بحاجة إلى أن نكون صادقين - الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة ستكون صعبة للغاية، صعبة للغاية على بلادنا»، مشيراً إلى أن فيروس «كورونا» فتك حتى الآن بأكثر من 336 ألفاً وأصاب نحو 20 مليوناً من الأميركيين، علماً بأن السفر والتجمعات في موسم العطلات يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع آخر في حالات الإصابة رغم بدء عمليات التطعيم في كل أرجاء الولايات المتحدة. وشجع مواطنيه على الاستعداد، وأن يكونوا أشداء في مواجهة التحديات القادمة لأن «الأمور ستزداد سوءاً قبل أن تتحسن». وحمل على إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب في شأن جهود التطعيم، محذراً من أن عملية «وارب سبيد» تسير بوتيرة أبطأ من المطلوب. وقال: «كما خشيت منذ فترة طويلة، وحذرت من أن الجهود المبذولة لتوزيع اللقاح وإعطائه لا تتقدم كما ينبغي».
وكان المسؤولون في إدارة ترمب أعلنوا أنهم يعتزمون توزيع 20 مليون جرعة من اللقاح بحلول هذا اليوم. ولكن البيانات التي قدمتها مراكز السيطرة على الأمراض أفادت بأنه جرى توزيع نحو 11.4 مليون جرعة وتلقى 2.1 مليون شخص جرعتهم الأولى. وعلق بايدن أنه بالوتيرة الحالية «سيتطلب تطعيم الشعب الأميركي سنوات وليس أشهراً». ورد ترمب على انتقادات بايدن بتغريدة عبر «تويتر»، كتب فيها أن «الحكومة الفيدرالية وزعت اللقاحات على الولايات. الآن يعود للولايات أن تقوم بالتطعيم. تحركوا». وغرد أيضاً: «لم نطور اللقاحات فقط، بما في ذلك توفير الأموال لتحريك العملية بسرعة، ولكن نقلناها إلى الولايات. بايدن فشل مع إنفلونزا الخنازير!».
وكذلك أفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كيلي ماكناني، في بيان، بأنه «بينما لا يقدم النقاد الحزبيون شيئاً سوى الخطاب الفارغ من أجل تخويف الأميركيين لغايات سياسية، فإن الرئيس ترمب يحقق نتائج».
وأعلن بايدن، الذي سيتولى منصبه، في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، أنه وجه فريقه لإعداد «جهد أقوى بكثير، مع المزيد من المشاركة والقيادة الفيدرالية، لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح»، مؤكداً أنه سيتحرك في كل الاتجاهات كي «نسير في الاتجاه الصحيح». وأوضح أن هدفه تطعيم 100 مليون شخص خلال الأيام الـ100 الأولى له في منصبه، مستدركاً أنه لتحقيق ذلك، يجب زيادة وتيرة التطعيم من خمس إلى ست مرات وصولاً إلى إعطاء مليون جرعة في اليوم.
وأقر بأنه حتى مع هذه الوتيرة «سيتطلب الأمر أشهراً لتطعيم غالبية الأميركيين». وقال: «ربما لا نرى تحسناً حتى نصل إلى مارس (آذار)، حيث سيستغرق الأمر بعض الوقت لخطة استجابة (كوفيد) الخاصة بنا لتحقيق تقدم ملحوظ». واعترف أيضاً بأن أحد التحديات التي يواجهها هو الشك العام في شأن سلامة اللقاح، علماً بأن بايدن نفسه تلقى الجرعة الأولى من اللقاح على الهواء مباشرة، الأسبوع الماضي. وكذلك فعلت نائب الرئيس المنتخبة كامالا هاريس، أول من أمس (الثلاثاء) الماضي.
جعل الرئيس المنتخب مكافحة جائحة «كوفيد - 19» محوراً رئيسياً لعمله الانتقالي. وتعهد أن يكون أحد أعماله الأولى رئيساً هو إرسال مشروع قانون إلى «الكونغرس» بهدف المساعدة في مواجهة فيروس «كورونا»، على أن يشمل تمويلاً للتطعيم والفحوصات الموسعة ضمن أمور أخرى. ولديه أيضاً فريق عمل خاص بـ«كوفيد - 19» يعمل على طرق تحسين استجابة الحكومة للوباء والمساعدة في وقف العدوى.
وأعلن عن تسعة أعضاء جدد في فريق الاستجابة بينهم مساعدون يركزون على اللقاحات والفحوصات وإدارة سلسلة التوريد.
وبعد وقت قصير من حديث بايدن، انتشرت أنباء عن اكتشاف أول حالة أميركية معروفة لفيروس «كورونا» المتحور في كولورادو.
وردد بايدن تصريحات خبراء الصحة العامة الذين حذروا من صعوبة الأيام المقبلة، وبينهم مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، أنطوني فاوتشي، الذي حذر من زيادة الحالات بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من الأميركيين الذين يسافرون خلال العطلة. وقال: «أعتقد أنه علينا فقط أن نفترض أن الأمور ستزداد سوءاً» خلال الأسابيع المقبل.
إلى ذلك، ذكّر الرئيس المنتخب في بيان بأنه قبل 50 عاماً وقع الرئيس السابق ريتشارد نيكسون على قانون السلامة والصحة الوظيفية، من أجل «ضمان ظروف عمل آمنة وصحية للعمال في كل أنحاء البلاد»، مشيراً إلى «الجهود التي بذلها موظفو إدارة السلامة والصحة الوظيفية لحماية العمال من المخاطر اليومية في مكان العمل». وأضاف أنه في ظل الجائحة العالمية اليوم «مُنعت هذه الإدارة من استخدام مجموعتها الكاملة من الأدوات لحماية العمال»، مؤكداً أن إدارته ستطلب من الإدارة «تحديد ما إذا كان ينبغي وضع معيار موقت طارئ للحفاظ على سلامة العمال من (كوفيد - 19)».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».