كونور روبرتس: يمكنني قضاء اليوم كاملاً مستمتعاً في ورشة الأخشاب

نجم سوانزي ومنتخب ويلز يأمل في إعادة فريقه للممتاز دون نسيان اهتمامه بمشروعاته المستقبلية

مدافع سوانزي كونور روبرتس في ورشة النجارة  التي يقضي بها كل أوقات فراغه
مدافع سوانزي كونور روبرتس في ورشة النجارة التي يقضي بها كل أوقات فراغه
TT

كونور روبرتس: يمكنني قضاء اليوم كاملاً مستمتعاً في ورشة الأخشاب

مدافع سوانزي كونور روبرتس في ورشة النجارة  التي يقضي بها كل أوقات فراغه
مدافع سوانزي كونور روبرتس في ورشة النجارة التي يقضي بها كل أوقات فراغه

عندما لا يكون المدافع الويلزي كونور روبرتس داخل الملعب، فهناك فرصة كبيرة لأن تجده يتجول في المرأب الخاص به، الذي حوله إلى ورشة نجارة يجد فيها متعته الكبيرة من خلال العمل في الأخشاب. في نهاية الأسبوع الماضي، وبعد ساعات من معاناته من أجل النوم بعد الفوز في ديربي جنوب ويلز، كان مدافع سوانزي سيتي يضع اللمسات الأخيرة على مطبخ صغير أعده هدية عيد الميلاد لنجليه التوأم.
يقول روبرتس عن ذلك: «يمكنني أن أكون هناك لساعات طويلة متتالية أقوم بجمع القطع الصغيرة مع بعضها البعض. إنني أعاني بعض الشيء من الوسواس القهري، لذلك يجب أن يكون كل شيء مثالياً. وبمجرد الانتهاء، يجب أن أقوم بتنظيف المكان حتى يكون كل شيء على ما يرام».
وتشمل إبداعاته الأخرى في مجال النجارة طاولة طعام لأحد أعضاء النادي، وبعض المكاتب وأوعية لطعام الكلاب، وعششاً للطيور، وصناديق للمشروبات. ويؤكد روبرتس، البالغ من العمر 25 عاماً على أنه لم يرتكب أي كوارث حتى الآن، مشيراً إلى أنه يخطط لمتابعة هذه الهواية التي يعشقها بعد نهاية مسيرته الكروية.
ويقول: «أود أن يكون لدي عملي الخاص بمجرد اعتزال كرة القدم، وربما أستعين بخدمات بعض الأشخاص لتوسيع هذا العمل. يمكنني أن أتعلم الكثير حتى ذلك الحين. عندما نكون في الحافلة في طريقنا إلى إحدى المباريات خارج ملعبنا فإن اللاعبين يشاهدون الأفلام على (نتفليكس)، لكنني أشاهد مقاطع فيديو على موقع (يوتيوب)، وأحاول أن أتعلم كيفية القيام بالعديد من الأشياء في عالم النجارة، لأنني لست محترفاً في هذا المجال، وهناك الكثير من الأشياء التي يجب أن أتعلمها».
بصراحة، من الصعب تصور رؤية العديد من لاعبي كرة القدم وهم يشاهدون مقاطع فيديو لبرامج متخصصة في مجال النجارة والأثاث. وقد واجه روبرتس العديد من المواقف المرحة بسبب اهتماماته الغريبة والمزدوجة، حيث يعشق التصميم والتكنولوجيا منذ أن كان في المدرسة. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأثناء وجوده في معسكر مع منتخب ويلز استعداداً لإحدى المباريات الدولية، بذل روبرتس قصارى جهده ليؤكد لأحد النجارين في مقاطعة إسكس بأنه يقصد بالفعل الحصول على مطرقة من الخشب.
يقول روبرتس عن ذلك: «لقد بعثت له برسالة من خلال حسابي على موقع (إنستغرام)، الذي لا توجد عليه أي صور لي وأنا أقوم بأعمال خشبية هناك، وقلتُ له في الرسالة: صدق أو لا تصدق. إنني أقوم ببعض الأعمال الخشبية في وقت فراغي، وأنا لا أمزح على الإطلاق، فما فرص الحصول على مطرقة من هذه المطارق؟».
وفي موقف آخر، طلب روبرتس الحصول على ختم حديدي عليه حروف اسمه، وهو الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك للشخص الذي طلب منه ذلك. يقول نجم المنتخب الويلزي: «بعثت برسالة إلى أحد الأشخاص أسأله: كم سيكلف ذلك؟ وبعد لحظات قليلة من الواضح أنه كان يتصفح صفحتي لأنه أرسل صورة [نشرتها] بعد أن تأهلنا إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وسألني عما إذا كنت أعرف حقاً غاريث بيل». لكن ذلك لا يعني أن روبرتس قد جلب أي شيء وحاول بيعه لغاريث بيل نفسه! يقول روبرتس عن ذلك ضاحكاً: «قد آخذ شيئاً ما إلى المعسكر القادم لمنتخب ويلز وأحاول بيعه إلى بيل بثلاثة أضعاف سعره الحقيقي!».
ويُعد روبرتس هو اللاعب الذي يجيد القيام بكل شيء في نادي سوانزي سيتي. وقبل ثلاث سنوات من الآن، فاز روبرتس بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للناشئين تحت 23 عاماً، إلى جانب كل من جو رودون، ودانييل جيمس، وأولي ماكبيرني. وقد أثبت روبرتس أنه يمتلك قدرات فنية هائلة في النواحي الهجومية عندما ينطلق من على أطراف الملعب (كان صانع ألعاب نوريتش سيتي إيمي بوينديا هو اللاعب الوحيد الذي صنع فرصاً أكثر من روبرتس في ذلك الموسم).
وعلاوة على ذلك، قدم روبرتس مستويات رائعة في النواحي الدفاعية أيضاً، حيث ساعد سوانزي سيتي على الخروج بشباك نظيفة في عشر مباريات من 18 مباراة. ومن الجدير بالاهتمام دراسة الخرائط الحرارية لروبرتس بعد نهاية المباريات، نظراً لأنه لا يتوقف عن الركض داخل الملعب. يقول اللاعب الشاب عن ذلك: «إننا نحصل على الإحصائيات بعد كل مباراة، وأعتقد أنني ركضت أكثر من لاعب آخر، سواء في فريق أو في الفريق المنافس، في كل مباراة من المباريات التي لعبناها. لذلك أعتقد أنه يمكنني القول إنني أكثر لاعب يركض في دوري الدرجة الأولى بأكمله».
وكانت مباراة سوانزي سيتي التي خسرها فريقه 2 - صفر أمام ديربي كاونتي الأربعاء هي الخامسة والعشرون لروبرتس منذ سبتمبر (أيلول) الماضي مع ناديه ومنتخب بلاده. ولم يغب روبرتس عن أي دقيقة من الدقائق التي لعبها فريقه في الدوري هذا الموسم، ويقول عن ذلك: «أشعر بالحيرة عندما أسمع بعض اللاعبين يقولون إنهم بحاجة إلى الراحة لأسابيع بعد أن لعبوا عدداً قليلاً من المباريات! إننا لا نعيش سوى فترة محدودة من الوقت على ظهير هذا الكوكب وفي عالم كرة القدم، لذا يتعين علينا أن نشارك في أكبر عدد من الدقائق وأن نسجل أكبر عدد ممكن من الأهداف ونصنع أكبر عدد ممكن من التمريرات الحاسمة، ونقدم أكبر عدد ممكن من العروض الجيدة. وعندما نفعل ذلك، يمكننا أن ننظر إلى الوراء ولا ينتابنا أي شعور بالندم. يسألني بعض اللاعبين كيف ألعب كل مباراة وأحاول في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء الوصول إلى مرمى الفريق المنافس، ثم أعود إلى المنزل لأقضي ثلاث ساعات في تصليح الأشياء في ورشة النجارة!».
لقد نشأ روبرتس في وادي دولايس بالقرب من مدينة نيث، على الطريق الذي يوجد به منزل نجم توتنهام، بين ديفيز، الذي سبق أن كان يلعب معه الرغبي. وخلال الصيف المقبل، من المحتمل أن يلعب روبرتس إلى جانب ديفيز (نجم سوانزي سيتي السابق) في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2021. بعد خمس سنوات من مشاهدة منتخب ويلز وهو يصل إلى الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2016 على أرضه، وبعد ثلاث سنوات من ظهوره لأول مرة بقميص منتخب ويلز ضد أوروغواي في الصين. يقول روبرتس: «بعد تلك المباراة، قال بن ديفيز: (أليس من الجنون أن يضم المنتخب الويلزي لاعبين يتحدران من منطقتين لا يفصل بينهما سوى خمس دقائق فقط؟). أنا من كراينانت، وهو من مكان يسمى الشقيقات السبع، وهما قريتان متجاورتان».
ويتميز روبرتس بأنه شخص متعاون وسهل، لكنه دائماً ما يسعى إلى الكمال. انضم روبرتس إلى سوانزي سيتي وهو في التاسعة من عمره، وعندما كان في منتصف سن المراهقة أجرى محادثة مع قائد الفريق آنذاك، غاري مونك، وقرر بعدها ألا يتناول الكحوليات أبداً. يقول روبرتس عن ذلك: «لم أتناول الكحوليات في حياتي، وأشعر بأنها غير مفيدة على الإطلاق. إنها تهدر الأموال فقط، وقد تجعلك تشعر بالسعادة لمدة عشر دقائق، لكنك بعد ذلك قد تشعر بالصداع أو بالمرض في كل جزء من جسدك. إنني أفضل أن أنفق أموالي على الأدوات الجديدة والاستمتاع بحياتي بهذه الطريقة».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.