دلالات اختيار بلينكن وسوليفان دبلوماسياً وأوستن عسكرياً

مقاربة «العصا والجزرة» لمواجهة التحديات... وإيران في مقدمتها

أنتوني بلينكن مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية (أ.ب)
أنتوني بلينكن مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية (أ.ب)
TT

دلالات اختيار بلينكن وسوليفان دبلوماسياً وأوستن عسكرياً

أنتوني بلينكن مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية (أ.ب)
أنتوني بلينكن مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية (أ.ب)

توحي التعيينات المرتبطة بالسياسات الخارجية والعسكرية والأمنية لدى إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أنه سيستخدم مقاربة «العصا والجزرة» في التعامل مع التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط، لا سيما في التعامل مع خطر حصول إيران على سلاح نووي، بالإضافة إلى لجم «سلوكها المزعزع للاستقرار» في الشرق الأوسط.
ويعتقد على نطاق واسع أن بايدن يرمي من ترشيح أنتوني بلينكن لمنصب وزير الخارجية وجايك سوليفان كمستشار للأمن القومي، ليس إلى تنفيذ تغيير عميق في سياسة الولايات المتحدة حيال الشرق الأوسط، ولكن من أجل عكس سياسات ترمب، علماً بأنه يريد التركيز أكثر فأكثر على الدبلوماسية، التي ستضطلع بدور مهم فيها أيضاً المرشحة لمنصب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد.
سيقود بلينكن سياسات أميركا الخارجية الجديدة في اليمن وليبيا وسوريا، علماً بأنه كان بين قلائل «أسفوا» لعدم تدخل الرئيس السابق باراك أوباما من أجل وقف الحرب في سوريا. وهو قال إنه «يجب أن نقر بفشلنا» في «منع وقوع خسارة مروعة في الأرواح. فشلنا في منع النزوح الجماعي للأشخاص داخلياً في سوريا، وبالطبع خارجياً كلاجئين». وكان بلينكن مستشاراً لبايدن عام 2002 حين كان سيناتوراً صوت لصالح حرب العراق، وهو القرار الذي ألقى بظلال قاتمة على سجل بايدن في السياسة الخارجية.
ومن الواضح أن سوليفان يريد إعادة إيران «إلى الصندوق» من خلال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي وإجبار طهران على الامتثال لشروط الاتفاق الأصلية، من أجل تمهيد الطريق لـ«مفاوضات متابعة» حول قضايا أوسع، مثل وقف تدخل النظام الإيراني في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ووقف دعمها للميليشيات التي تدور في فلكها على حساب سيادة الدول. لكن بلينكن قال إنه «سيتعين على إيران العودة للامتثال الكامل وما لم تفعل ذلك، من الواضح أن كل العقوبات ستظل سارية».
أما اختيار نائبة المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إي» أفريل هاينز كمديرة للاستخبارات الوطنية يمكن أن يعني مزيداً من استخدام التكنولوجيا المتقدمة في حروب أميركا السريّة ضد الأخطار المحدقة، إرهابياً ونووياً.
أما تسمية الجنرال المتقاعد لويد أوستن وزيراً للدفاع فسيجلب عقوداً من الخبرة العسكرية، لا سيما في القيادة الأميركية الوسطى المعنية بمنطقة الشرق الأوسط. ومع اختيار المستشارة السابقة لمجلس الأمن القومي سوزان رايس التي اشتغلت أيضاً كمندوبة أميركية لدى الأمم المتحدة، لقيادة مجلس السياسة الداخلية بالبيت الأبيض، يضعها بايدن ضمن دائرته القريبة في الجناح الغربي، حيث تتخذ أبرز القرارات المحلية والخارجية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.