الخلافات في حزب الليكود تهدد بإنهاء حكم نتنياهو

يحاول منع انشقاق المزيد من وزرائه ونوابه

TT

الخلافات في حزب الليكود تهدد بإنهاء حكم نتنياهو

في الوقت الذي يشهد فيه حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلافات وانشقاقات مستمرة ويتوقع فيه المراقبون مزيداً من الانشقاقات في الأسابيع المقبلة، وبدأت تسمع فيه لأول مرة انتقادات علنية لأداء «مجموعة نتنياهو»، أظهر آخر استطلاع للرأي، أمس، تراجعاً جديداً في قوة الحزب لصالح حزب «أمل جديد» الذي أسسه القيادي السابق في الليكود، جدعون ساعر، وأن هناك احتمالاً كبيراً لأول مرة لأن يفقد الحكم.
فعلى الرغم من أن نتنياهو ما زال صاحب الشعبية الكبرى كمرشح لرئاسة الحكومة، حيث قال 33 في المائة إنه الأنسب للمنصب، مقابل 17 في المائة لخصمه الأول، ساعر، و10 في المائة لنفتالي بنيت، و9 في المائة ليائير لبيد، و4 في المائة لبيني غانتس، فقد هبط عدد مقاعده إلى 26 (له اليوم 36 مقعداً)، وارتفع حزب ساعر إلى 21 مقعداً. واعتبرت مصادر في الليكود هذه النتيجة انعكاساً لانشقاق الوزير زئيف إلكين المفاجئ عن الليكود وانضمامه إلى ساعر، يوم الأربعاء الماضي.
وطالبت هذه المصادر نتنياهو بإجراء مراجعة لنهجه والعودة إلى أسلوب «القيادة الجماعية» وسماع نصائح رفاقه في قيادة الحزب بوقف سياسة التفرد وبدء اتصالات مع الوزراء والنواب «الواقفين على الجدار» حتى لا يشهد انشقاقات جديدة.
وبدأ عدد من القادة يسمعون انتقادات علنية لنتنياهو على «حساباته الخاطئة» التي أدت إلى تبكير موعد الانتخابات، وقالوا إنه أضاع فرصة ذهبية لتثبيت حكمه بالتحالف مع حزب «كحول لفان» بقيادة غانتس. وقال جلعاد شارون، نجل رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون، إن «نتنياهو وضع لنفسه هدفين متناقضين لا يمكن أن يسيرا معاً؛ وهما الاستخفاف بشريكه المخلص غانتس، والمساس بهيبته ومكانته كرئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق ووزير للدفاع، ووضع شروطاً مهينة له ليبقى في الحكومة من دون تحديد مدة عملها».
وفي موازاة أجواء الإخفاق والفشل في الليكود، يواصل ساعر اتصالاته لجلب مزيد من القوى في الليكود، إضافة إلى من جلبهم (الوزير الكين والوزير يوعز هندل وأربعة نواب آخرين). ومع أن ظاهرة دخول جنرالات سابقين من الجيش الإسرائيلي إلى الحلبة السياسية يواجه اليوم برفض واسع، بسبب إخفاقات حزب الجنرالات، «كحول لفان»، أكدت مصادر سياسية أن ساعر، الذي يهدد حكم نتنياهو، يمارس ضغوطاً على رئيس أركان الجيش السابق، غادي آيزنكوت، كي ينضم هو الآخر إلى حزبه. وقالت هذه المصادر إن ساعر وآيزنكوت يحافظان على علاقات جيدة بينهما منذ أن كانا يخدمان معاً في حكومة أرئيل شارون سنة 2003، حيث كان الأول سكرتيراً للحكومة وكان الثاني سكرتيراً عسكرياً. وأكدت أنهما تحدثا في بداية الأسبوع الحالي، وأن آيزنكوت أبلغ ساعر بأنه سيجيب عن توجهه في بداية الأسبوع المقبل.
ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أمس، عن مصادر في حزب ساعر قولها إن شعوراً يتعالى من خلال المحادثات بين الاثنين بأن آيزنكوت يميل إلى الانضمام لحزب ساعر، إذا قرر دخول الحلبة السياسية، رغم أنه لن يتمكن من تولي منصب وزاري في الأشهر الأولى بعد الانتخابات بسبب فترة التريث التي ينص عليها القانون بعد تسريحه من منصبه العسكري السابق (3 سنوات)، والتي تنتهي في النصف الثاني من السنة المقبلة. لكن مصادر أخرى أشارت إلى أن حزب ساعر ليس الخيار الوحيد أمام آيزنكوت. وأن عدة أحزاب طرحت اسمه كمرشح في قائمتها، بينها حزب «يوجد مستقبل» بقيادة لبيد وتحالف أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، وكذلك الحزب الجديد الذي يعمل على تأسيسه رئيس بلدية تل أبيب، رون خولدائي. وحسب الصحيفة، فإن الانطباع لدى أشخاص تحدثوا مع آيزنكوت هو أنه يميل إلى اليمين. لكنه لا يريد أن يستعجل الأمور، خصوصاً بعد فشل رفاقه الجنرالات في «كحول لفان».
وكانت صحيفة «معريب»، نشرت استطلاع الرأي الأسبوعي، فبينت أن نتنياهو خسر تكتل اليمين الذي أقامه وظل على قيادته طيلة سني حكمه منذ 2009. فلم يبقَ من هذا التحالف سوى هو والأحزاب الدينية، التي تبلغ مجتمعة 41 مقعداً (من مجموع 120). بينما ساعر بقوته الحالية، قبل أن يخوض المعركة بشكل جدي يجمع تحت كنفه 70 مقعداً (مع يمينا 13 ويش عتيد 15 وكحول لفان 4 وأفيغدور ليبرمان 7 مقاعد).



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».