مقترحات استراتيجية لتعزيز دور الصناعة في التنمية الاقتصادية السعودية

جانب من ورشة العمل الصناعية التي نظمتها غرفة الرياض مساء الأربعاء (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة العمل الصناعية التي نظمتها غرفة الرياض مساء الأربعاء (الشرق الأوسط)
TT

مقترحات استراتيجية لتعزيز دور الصناعة في التنمية الاقتصادية السعودية

جانب من ورشة العمل الصناعية التي نظمتها غرفة الرياض مساء الأربعاء (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة العمل الصناعية التي نظمتها غرفة الرياض مساء الأربعاء (الشرق الأوسط)

قدم القطاع الخاص مقترحا لخطة استراتيجية لتعزيز القطاع الصناعي، وتعظيم إسهامه في التنمية الاقتصادية في السعودية، وذلك من خلال العمل على تحسين العمل عبر 6 محاور رئيسية، تتضمن التمويل والصادرات، ورأس المال البشري، والتشريعات، والمحتوى المحلي والدعم، وكذلك ملف الإنتاجية، وبرامج عمل التوعية والتواصل.
وجاءت تلك المقترحات خلال ورشة نظمتها غرفة الرياض أول من أمس بمناسبة إطلاق خطة عمل لاستراتيجية اللجنة الصناعية للدورة الـ18 في الغرفة، فضلا عن تعزيز الفرص للمستثمرين بالقطاع الصناعي لمناقشة التحديات والقضايا التي تواجههم سواء في مجالات التمويل والتصدير، وآلية دعم المحتوى المحلي، وغيرها، من خلال تبني مقترحات وحلول الورشة ستمثل اللبنة الأولى في طريق السعي لمعالجة تلك القضايا. وأوضح عبد العزيز الدعيلج رئيس اللجنة الصناعية بالغرفة، أنه تم تشكيل فرق عمل لوضع خريطة طريق وبرنامج عمل واستراتيجية للجنة خلال الدورة الحالية نتج عنها أكثر من 22 اجتماعا منها افتراضي وحضوري، بغية استمرار عمل اللجان السابقة، مبينا أنه خرج المجتمعون بتصور تمثل في 6 ملفات رئيسية منها التمويل والصادرات، والتشريعات والمحتوى المحلي والدعم وغيرها من الملفات المهمة.
واستعرض عبد الله الخريف عضو غرفة الرياض، رؤية ورسالة اللجنة التي تتمثل في المساهمة بتطوير القطاع الصناعي وتنمية استثماراته عن طريق تفعيل العمل التكاملي لرفع التنافسية وتحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى أهداف الورشة التي تتركز في التواصل المستمر مع الصناعيين وإشراكهم في أعمال وبرامج اللجنة، وتحديد القضايا الملحة والتحديات للقطاع الصناعي، وغيرها من الأهداف.
وتطرق المشاركون إلى برامج عمل ملف التمويل والصادرات، بما فيها الدعم المالي للمصانع المتعثرة، وتفعيل ونشر دور البرامج التي تقدمها الصناديق والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في التمويل وتنمية وائتمان الصادرات، وأيضاً تشجيع وزيادة التبادل التجاري مع الدول التي لديها علاقة تجارية مع السعودية.
وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز برامج عمل التشريعات، أبرزها رصد ودراسة القرارات والنظم الاقتصادية لمعرفة النقاط الإيجابية والسلبية، وتيسير شروط منح رخص للمستودعات الضريبية، وكذلك تطبيق شعار المنتج المحلي.
وأكدوا على أهمية إيجاد منصة إلكترونية تجمع المبادرات والبرامج وكذلك المعاهد الخاصة بدعم التوطين في القطاع الصناعي، ودعم استراتيجية البلاد في توطين الوظائف عن طريق التأهيل المنتهي بالتوظيف ودعم التدريب التقني على رأس العمل في المصانع، وتطوير التدريب الإلكتروني والتدريب عن بعد لرفع قدرات التصدير.
من جهته، أوضح الدكتور عبد الرحمن العبيد رئيس اللجنة الصناعية بمجلس الغرف السعودية سابقا، لـ«الشرق الأوسط» أنه وصلت عدد مصانع المملكة إلى ما يزيد على 9500 مصنع، باستثمارات تجاوزت 1.2 ترليون ريال (320 مليار دولار)، منوها بأن ميزانية عام 2021 دعمت برامج النمو الاقتصادي، متوقعا تحسنا قويا وعودة المسار الطبيعي لنمو الصناعات الوطنية بمعدل ‏يتجاوز نسبة 5 في المائة. ‏ووفق العبيد استوعبت هذه المصانع في عمليات التشغيل ما يتجاوز المليون عامل في وظائف مباشرة في الصناعة، علما أن أي وظيفة مباشرة تعطي ما بين 4 إلى 8 وظائف غير مباشرة ولها انعكاسات إيجابية اقتصادية قوية على الناتج الوطني، من تحريك منظومة اقتصادية تبدأ من عمليات التصنيع والعمليات اللوجستية والخدمات المساندة المختلفة.
وأضاف العبيد «في عام 2020 واجه العالم جائعة كورونا والتي أثرت بشكل قوي على مختلف مناحي الاقتصاد العالمي ومنها الصناعة، إلا أن السعودية استطاعت أن تخفف ‏من تلك الآثار بشكل عام على الرغم من معاناة صناعات معينة ومحددة لظروف ‏لكنها في الوقت نفسه أتاحت النمو في صناعات أخرى منها الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية وصناعات الغذاء والخدمات المساندة ‏لذلك كان النمو منخفضا في عام 2020».



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.