جهازان «يشخصان» حالة سيارتك أثناء القيادة

يدققان في جوانبها الميكانيكية وكفاءتها ويؤمنان التواصل مع الأصدقاء إلكترونيا

جهاز {موجيو}
جهاز {موجيو}
TT

جهازان «يشخصان» حالة سيارتك أثناء القيادة

جهاز {موجيو}
جهاز {موجيو}

حتى مع جميع المعدات العالية التقنية والآليات المزودة بالكومبيوتر، فإن غالبية السيارات لا تزال تؤدي عملا ضعيفا في تقديم معلومات مفيدة حول المشكلات الميكانيكية، واستهلاك الوقود، والتواصل مع الجهاز الذي نستخدمه أكثر من أي شيء آخر، ألا وهو الهاتف. لكن التحسينات تبدو في الأفق، فالتواصل اللاسلكي متوفر في بعض الطرز، ما يؤدي إلى المزيد من العدد والأدوات المساعدة. ومع هذا وحتى بالنسبة إلى الكثير من الطرز الأخرى، فإن هنالك أسلوبا سهلا للوصول إلى معلومات أفضل حول سيارتك، بما في ذلك استهلاك الوقود، وتشخيص حالتها، ومعلومات حول عادات القيادة وسلوكها.

* جهازان جديدان
وقد قمت بتجربة جهازين جديدين يمكن وصلهما تقريبا بالهاتف الذكي في أي سيارة، حتى وإن كان يرجع طرازها إلى عام 1996. فـ«موجيو» (Mojio) الذي أطلق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، و«أوتوماتيك» (Automatic) الذي أطلق في العام الماضي، يستخدم كلاهما تطبيقات تقدم نظرة مثيرة للاهتمام لما هو في داخل السيارة. وكلاهما لا يقدم أي تسلية، أو وسائط متعددة، أو توجيهات ملاحية، لكنهما يقدمان معلومات قيمة حول السيارة، لا سيما إذا كانت هناك مشكلات ميكانيكية. وبين الجهازين على أساس الكلفة والبساطة يمكن اختيار «ميكانيك» والتوصية به.
ويستفيد الجهازان من فتحة قياسية اشترطها القانون الاتحادي الأميركي أن تكون موجودة في كل سيارة منذ عام 1996 لتشخيص حالتها، وتسمى «أو بي دي - 11». وهي تستخدم غالبا من قبل الميكانيكيين والوكلاء، فهي تقدم معلومات موحدة حول السيارة، كالرموز التي تبين المشكلات الميكانيكية، كما تستخدم أيضا المستشعرات عبر السيارة، لجمع المعلومات حول قوتها، وانبعاثات العوادم منها، واستهلاك الوقود، وأكثر من ذلك بكثير.
والكثير من الأجهزة الاستهلاكية تستخدم هذه الفتحة سلفا، بما في ذلك التي تقدم نصائح وإرشادات عن القيادة، بغية التوفير في الوقود، أو تلك التي تمنع الإشارات الهاتفية من الوصول إلى داخل السيارة، من أجل جعل قيادتها أكثر أمنا. ويندمج عدد متزايد منها حتى يتكامل مع الهاتف الذكي، بشكل من الأشكال.
ولجهاز «موجيو» طموحات في أن يصبح أو يتحول إلى مخزن للتطبيقات بالنسبة إلى السيارات. فالجهاز هذا الذي سعره 150 دولارا، ويمكن وصله بالفتحة هذه ليستخدم «بلوتوث» للتواصل مع تطبيق في الهاتف الذكي، له تواصل مع نظام «جي بي إس» وإشارات «3جي» الخليوية، مما يجعله عمليا على شبكة الإنترنت في كل مكان. وهو يتوفر بخدمة مجانية لمدة سنة كاملة، وبعدها مقابل 5 دولارات شهريا.
ويقدم الجهاز بعد إخراجه من علبة شحنه رموزا تشخيصية عن بعض نواحي السيارة، مع تعقب المسافات المقطوعة، وكفاءة الوقود، كما يمكن أن يذكرك أين ركنتها، وإن كان قد جرى قطرها أو سرقتها. أما التطبيق فيقدم معلومات تتعلق بسياق قيادتك لها، مثل أين يمكن إيجاد مكان لركنها، ومتى ستصل إلى وجهتك، إذ قد تبرز معلومات في التطبيق ترشدك إلى محطة الوقود القريبة، أو مكان يمكن ركنها فيه.
ويمكن للتطبيق أيضا عن طريق نقرة واحدة إرسال رسالة نصية إلى الأصدقاء، الذين تضيف معلومات التواصل معهم إلى التطبيق، مما يجعل النصوص هذه تبلغهم إن كنت في طريقك إليهم، مع تحديثات عن حالة هذا الطريق، مما يجنبك الحاجة إلى إرسال الرسائل النصية أثناء القيادة.
ورغم كل الإمكانيات التي يوفرها «موجيو»، يبدو أنها لم تكتمل جميعها بعد، فالتطبيق يتوفر في نظام «آي أو إس» فقط، مما يعني أن مستخدمي الأجهزة الأخرى، كـ«أندرويد»، و«ويندوز فون»، و«بلاكبيري»، غير محظوظين بعد. كما أنه خال أيضا من التسهيلات، لأنه يضع العبء كله على المستخدم لمعرفة ما يتوجب عليه، حتى لدى تركيب الجهاز، إذ لا توجد تعليمات أو إرشادات لمعرفة أين هي فتحة «أو بي دي - 11» على سبيل المثال، وكم هو عدد الأشخاص الذين يألفون ذلك، بيد أن تطبيق «أوتوماتيك» خلافا لذلك يريك مخططا عن مواضع الفتحة في السيارات، مركزا على 3 خيارات محتملة.

* تشخيص القيادة
ورغم أن «موجيو» تقدم بعض المميزات الممتازة، لكن تسديد 5 دولارات شهريا يبدو مكلفا، آخذين بالاعتبار أن التطبيقات الأخرى يمكنها أن تؤدي العمل ذاته. فـ«غوغل» حاليا يمكنها أن تبلغنا أين ركنت السيارة، كما أن «غليمس» يمكنها جعل الناس يعرفون أنني في طريقي إليهم، كما أن الكثير من التطبيقات يمكنها أيضا مساعدتي في العثور على مكان قريب لإيقاف سيارتي. لكن بالتأكيد مثل هذه التطبيقات ليست منظمة في واجهة تفاعل واحدة كما هو الحال مع «موجيو»، بيد أنها مجانية، وليست بكلفة 60 دولارا شهريا.
ويحاول جهاز «أوتوماتيك» الإبقاء على بساطته، فهو يكلف 99 دولارا، ويركز بصورة رئيسية على تحسين بعض الأمور، مثل الاقتصاد في الوقود، وتعقب سلوك القيادة، وتقديم تشخيصات عن وضعية السيارة، من دون أي رسم شهري. وتركيب الجهاز هنا مباشر، ولا يستغرق أكثر من ثوان قليلة، وتطبيقه يتوفر في «أندرويد» و«آي أو إس». وعلى صعيد البيانات التي يقدمها، فإن «أوتوماتيك» أشبه بجهاز تعقب النشاطات البدنية الذي نضعه على أجسامنا، فهناك معلومات تشوقنا إلى النظر إليها، مثل مسافة الرحلة المقطوعة، وكمية الوقود المستهلكة.
لكن ما عدا حاجتك إلى القيادة لتعيش منها، أو تركيزك على تقليص استهلاكك للوقود، فإنه ليس واضحا ما الذي تفعله بكل هذه المعلومات. كذلك تحصل على سجل عن سلوك السائق الجيد أثناء القيادة، مثل تفادي السرعات العالية، والتسارع أو الانطلاق السريع، وعمليات الكبح والفرملة القاسية.
ومثل هذه الأمور نافعة لكبح الذين يهوون القيادة الرياضية السريعة، أو إن كان ولدك في سن المراهقة والطيش، أو كنت تتلقى الكثير من مخالفات السير.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.