تواصل الاحتجاجات ضد الرسوم المسيئة في مناطق عدة من العالم

الشيشانيون خرجوا في مليونية تحت رعاية الدولة.. ومتظاهرون بباكستان وأفغانستان طالبوا فرنسا بالاعتذار

عسكري شيشاني يستخدم جهاز اتصال أثناء مراقبته مسيرة حاشدة ضد الرسوم المسيئة للإسلام في غروزني أمس (رويترز)
عسكري شيشاني يستخدم جهاز اتصال أثناء مراقبته مسيرة حاشدة ضد الرسوم المسيئة للإسلام في غروزني أمس (رويترز)
TT

تواصل الاحتجاجات ضد الرسوم المسيئة في مناطق عدة من العالم

عسكري شيشاني يستخدم جهاز اتصال أثناء مراقبته مسيرة حاشدة ضد الرسوم المسيئة للإسلام في غروزني أمس (رويترز)
عسكري شيشاني يستخدم جهاز اتصال أثناء مراقبته مسيرة حاشدة ضد الرسوم المسيئة للإسلام في غروزني أمس (رويترز)

خرجت أمس تظاهرات منددة بالرسوم التي نشرتها مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية في أول صدور جديد لها بعد الهجمات الدموية التي طالتها مطلع الشهر الحالي. ففي العاصمة الشيشانية غروزني، خرجت تظاهرات ضخمة برعاية الدولة ضد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. وأشارت المصادر الأمنية الروسية إلى أن عدد المتظاهرين الذين خرجوا إلى الساحة المواجهة لمسجد أحمد قادروف (الرئيس الأسبق للشيشان) في العاصمة غروزني تجاوز المليون نسمة. وقالت إن الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف أعلن أن مسلمي روسيا يعلنون أنفسهم مدافعين غيورين عن كل من يتطاول ويسيء إلى مشاعر المسلمين ورموزهم المقدسة.
ونقلت وكالة أنباء «إيتار تاس» ما كتبه قادروف في موقع «إنستاجرام»: «حان الوقت لنعلن موقفنا من تصرفات الصحافيين الفرنسيين اللاأخلاقية. نحن نحترم الأديان كافة. إلا أننا لن نسمح لأحد بالإساءة للإسلام وإهانة الرسول الكريم، وسنتصدى لكل من يحاول التطاول على مشاعر المسلمين».
وأعلنت السلطات الشيشانية أمس عطلة رسمية كرستها للخروج في مظاهرة حاشدة لهذا الغرض. وردا على المشككين في أن الشيشان استطاعت حشد ما يزيد عن المليون للمشاركة في مظاهرات الأمس لأن تعداد كل سكانها شيوخا ونساء وأطفالا وشبابا لا يتجاوز المليون وثلاثمائة ألف نسمة، قالت المصادر الشيشانية إن الشيشان خرجت عن بكرة أبيها لتأكيد موقفها بهذه المناسبة، فضلا عن توافد الكثيرين من مواطني الجمهوريات والأقاليم المجاورة للمشاركة في مظاهرات غروزني. وأشارت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» مشاركة كثير من الوفود الأجنبية ومنها مبعوثو الكنائس المسيحية الروسية والأجنبية في مظاهرات الأمس. ومن اللافت أن بعض اللافتات كُتِبَت بالفرنسية ومنها لافتة تقول «جي سوي أفيك محمد» (نحن معك يا محمد)، ردا على ما يبدو على ما نشرته الأسبوعية «شارلي إيبدو» في عددها الأخير الصادر بعد مصرع عدد من محرريها.
وعلى النقيض من ذلك، رفضت سلطات بلدية موسكو السماح بخروج مظاهرة كان مقدرا أن يشارك فيها مائة ألف متظاهر احتجاجا على «الرسوم المسيئة» للرسول في ساحة ساخاروف في قلب العاصمة الروسية التي طالما اتخذتها فصائل المعارضة اليمينية الروسية ساحة لها. وقالت المصادر إن المسؤولين عزوا عدم التصريح بمثل هذه المظاهرة إلى عدم وجود الجهة أو المنظمة التي كان يمكن أن تأخذ على عاتقها مسؤولية الحفاظ على النظام خلال المظاهرة وخشية تسلل عناصر غير مرغوب فيها بهدف تكدير الأجواء والقيام بما من شأنه استفزاز الألوف من المشاركين في المظاهرة.
وفي أنحاء أخرى من العالم خرجت تظاهرات في أفغانستان وباكستان ضد «شارلي إيبدو»، وأحرق المتظاهرون الأعلام الفرنسية ودعوا الحكومة إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا. وهتف متظاهرون في مدينة جلال آباد بشرق أفغانستان بشعارات معادية لفرنسا متعهدين بالدفاع عن الإسلام. وخلال التظاهرة التي نظمها ناشطون شباب، ردد المتظاهرون «الموت لفرنسا». وقال مطيع الله أحمدزاي أحد منظمي التظاهرة: «نحن مسلمون. نحن مستعدون للتضحية بأنفسنا من أجل الإسلام ومن أجل نبينا محمد. نريد إغلاق سفارة فرنسا في كابل وعلى فرنسا تقديم اعتذارات إلى المسلمين». وأكد عبد الرحمن الذي كان يحمل لافتة كتب عليها «الحبيب محمد» أنه «لن يسكت». وفي باكستان المجاورة اعتقل 5 متظاهرين في مدينة بيشاور شمال غربي البلاد، واعتقل آخر في مدينة كراتشي خلال تظاهرتي تنديد بالأسبوعية الفرنسية.
وفي النيجر، أعلن المتحدث باسم الشرطة أمس أن 45 كنيسة أحرقت السبت في نيامي خلال التظاهرات التي تحولت أعمال شغب ضد صحيفة «شارلي إيبدو». وقال الناطق باسم الشرطة إديلي تورو في مؤتمر صحافي إن «خسائر كبيرة سجلت: 45 كنيسة و5 فنادق و36 حانة ودارا للأيتام ومدرسة مسيحية كلها نهبت قبل أن تحرق». وأسفرت هذه الاحتجاجات عن سقوط 5 قتلى و128 جريحا بينهم 94 من أفراد قوات الأمن و34 متظاهرا. وتحدث تورو عن اعتقال 189 شخصا.



بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.


تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتَّخذت غواصة بريطانية، تعمل بالطاقة النووية ومُزوَّدة بصواريخ «كروز» من طراز «توماهوك»، موقعاً لها في بحر العرب، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن صحيفة «ديلي ميل»، أمس (السبت)، مما يمنح بريطانيا القدرة على شنِّ ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم للمملكة المتحدة في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشنِّ ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدِّد مضيق هرمز.