أميركا تتوعد بالرد على أي هجوم إيراني في ذكرى اغتيال سليماني

طهران حذّرت واشنطن من «إثارة التوتر في هذه الأيام»

مجمع السفارة الأميركية على ضفة دجلة في المنطقة الخضراء ببغداد (أ.ف.ب)
مجمع السفارة الأميركية على ضفة دجلة في المنطقة الخضراء ببغداد (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتوعد بالرد على أي هجوم إيراني في ذكرى اغتيال سليماني

مجمع السفارة الأميركية على ضفة دجلة في المنطقة الخضراء ببغداد (أ.ف.ب)
مجمع السفارة الأميركية على ضفة دجلة في المنطقة الخضراء ببغداد (أ.ف.ب)

حذرت طهران أمس، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، الولايات المتحدة، من «إثارة توتر» في الفترة المقبلة، بعد اتهام واشنطن مجموعات مسلحة «مدعومة من إيران» بالضلوع في استهداف قرب سفارتها في بغداد.
وانفجر ليل الأحد عدد من الصواريخ على مقربة من السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، في هجوم يأتي قبل نحو أسبوعين من الذكرى السنوية الأولى لمقتل اللواء في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية أميركية قرب مطار العاصمة العراقية.
ودانت الخارجية الأميركية في بيان الهجوم الصاروخي، معتبرة أن هذه المجموعات «هي العائق الأكبر أمام مساعدة العراق للعودة إلى السلام والازدهار». كما نشر وزير الخارجية مايك بومبيو تغريدة عبر «تويتر»، اعتبر فيها أن على «هؤلاء المجرمين والفاسدين أن يوقفوا نشاطاتهم المزعزعة للاستقرار». وفي بيان أمس، دعا بومبيو العراقيين إلى تعزيز سيادة دولتهم، وبسط سيطرة الدولة على الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران، متهماً تلك الميليشيات بأنها وراء الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد. وقال إنه في الوقت الذي يكافح فيه العراق «كوفيد - 19» وأزمة اقتصادية حادة بشكل متزايد، تعد الميليشيات المدعومة من إيران أخطر عائق أمام مساعدة العراق على استعادة السلام والازدهار، وهي الميليشيات نفسها التي تستهدف المنشآت الدبلوماسية وتسرق موارد الدولة العراقية على نطاق واسع، وتهاجم المتظاهرين والنشطاء السلميين، وتنخرط في أعمال عنف طائفي.
وأضاف: «ندعو جميع العراقيين إلى دعم جهود حكومتهم لتعزيز سيادة العراق، وتقديم المسؤولين عن هذه الهجمات المقيتة إلى العدالة والتأكد من أن جميع الميليشيات المدعومة من إيران حالياً تحت سيطرة الدولة».
وفي سياق متصل، أكد الجنرال فرانك ماكينزي، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، أن بلاده مستعدة للرد في حال هاجمتها إيران في الذكرى الأولى لمقتل الجنرال قاسم سليماني. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سانتكوم) في تصريح لعدد محدود من الصحافيين مساء أول من أمس: «نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا والدفاع عن أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، ونحن مستعدون للرد إن اقتضى الأمر، إذ عززت وزارة الدفاع وضعيتها في محيط العراق لردع إيران عن مهاجمة قواتها».
ورداً على التصريحات الأميركية، رأى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أمس، أن «طبيعة وتوقيت الهجوم، إضافة إلى تصريحات وزير الخارجية الأميركي، تثير الشكوك بشكل كبير». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله: «يبدو أنهم أعدوا هذه التصريحات بشكل مسبق»، مديناً «بشدة تصريحات وزير الخارجية الأميركي». وحذّر خطيب زاده «النظام الأميركي من البحث عن إثارة التوتر (...) في هذه الأيام».
وكانت السفارة الأميركية في بغداد أصدرت بياناً على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي بـ«تويتر» و«فيسبوك»، أفادت بأن الأنظمة الدفاعية للسفارة ردت على الهجوم الصاروخي، مشيرة إلى وقوع بعض الأضرار الطفيفة بمجمع السفارة ولم تقع إصابات أو خسائر بشرية. وأشارت السفارة إلى تلقيها تقارير عن إلحاق أضرار بمناطق سكنية بالقرب من السفارة، واحتمال وقوع بعض الإصابات في صفوف المدنيين العراقيين الأبرياء.
وأفادت تقارير إعلامية أميركية مؤخراً بأنه تحسباً لمزيد من الهجمات على المصالح الأميركية في العراق، تم خفض عدد الدبلوماسيين الأميركيين وموظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في العراق إلى النصف، ما قد يضر بالمساعدات المخصصة للعراق التي تقدّر بنحو مليار دولار، وهي ضمن برنامج المساعدات الخارجية.
وتحل الذكرى السنوية لاغتيال سليماني في الثالث من الشهر المبقل. وردت إيران بعد أيام من اغتيال سليماني، باستهداف صاروخي لقاعدتين عسكريتين في العراق يوجد فيهما جنود أميركيون. واستُهدفت السفارة الأميركية وغيرها من المواقع العسكرية والدبلوماسية الأجنبية بعشرات الصواريخ والعبوات الناسفة منذ خريف عام 2019. وحمّل مسؤولون غربيون وعراقيون مسؤولية هذه الهجمات، لمجموعات مقرّبة من إيران.
وكرر خطيب زاده أمس، موقفاً سبق لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن أعلنه في سبتمبر (أيلول)، لجهة رفض استهداف البعثات الدبلوماسية. وقال المتحدث: «الهجمات ضد الأماكن الدبلوماسية والسكنية مرفوضة»، مبدياً ثقته بأن السلطات العراقية ستبذل جهدها من أجل «تحديد المسؤولين» عن الهجوم.
كما دانت فصائل عراقية عدة هجوم أول من أمس.



تحذير تركي لإيران بعد اعتراض صاروخ باليستي

دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في شرق البحر المتوسط اعترضت ضاروخا باليستيا انطلق من إيران باتجاه الأراضي التركية (إعلام تركي)
دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في شرق البحر المتوسط اعترضت ضاروخا باليستيا انطلق من إيران باتجاه الأراضي التركية (إعلام تركي)
TT

تحذير تركي لإيران بعد اعتراض صاروخ باليستي

دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في شرق البحر المتوسط اعترضت ضاروخا باليستيا انطلق من إيران باتجاه الأراضي التركية (إعلام تركي)
دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في شرق البحر المتوسط اعترضت ضاروخا باليستيا انطلق من إيران باتجاه الأراضي التركية (إعلام تركي)

أعلنت وزارة الدفاع التركية أن دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجوية اعترضت صاروخاً باليستياً أطلق من إيران متجهاً نحو المجال الجوي لتركيا.

وقالت الوزارة، في بيان الأربعاء: «تم تعطيل الصاروخ بواسطة عناصر الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو والمنتشرة في شرق البحر المتوسط».

كما أفاد مدير دائرة الاتصالات في رئاسة الجمهورية التركية، برهان الدين دوران، بسقوط جزء من الصاروخ في منطقة مفتوحة في قضاء دورت يول بولاية هطاي المطلة على البحر المتوسط في جنوب البلاد.

وعلى الفور، أجرى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، ناقش معه الحادث وتداعياته، بحسب ما ذكرت مصادر بالخارجية التركية. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر وزاري أن تركيا وجّهت تحذيراً لإيران بعد اعتراض الصاروخ.

وأفاد بيان وزارة الدفاع التركية بأنه «تم تحييد صاروخ باليستي أُطلق من إيران، ورُصد متجهاً نحو المجال الجوي التركي بعد عبوره المجالين الجويين العراقي والسوري، في الوقت المناسب من قِبل الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو والمنتشرة في شرق المتوسط».

وأضاف البيان، الذي نشرته الوزارة على حسابها في «إكس»، أنه تبيّن أن شظية الصاروخ التي سقطت في قضاء دورتيول بولاية هطاي تعود إلى صاروخ الدفاع الجوي الذي اعترض الصاروخ في الجو، وأن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية.

وتابع البيان أن «إرادتنا وقدرتنا على ضمان أمن بلادنا ومواطنينا على أعلى مستوى، وبينما تقف تركيا إلى جانب الاستقرار والسلام الإقليميين، فإنها قادرة على ضمان أمن أراضيها ومواطنيها، بغض النظر عن مصدر التهديد أو مكانه، وسنتخذ كل خطوة للدفاع عن أراضينا ومجالنا الجوي بحزم ودون تردد، ونذكّر جميع الأطراف بأننا نحتفظ بحقنا في الرد على أي عمل عدائي تجاه بلادنا، ونحذر جميع الأطراف بالامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من اتساع نطاق الصراعات في المنطقة، وفي هذا السياق، سنواصل التشاور مع حلف الناتو وحلفائنا الآخرين».

من جانبه، قال مدير دائرة الاتصالات في رئاسة الجمهورية التركية، برهان الدين دوران، عبر حسابه في « إكس»، إن «جزءاً من صاروخ كان متجهاً نحو المجال الجوي التركي سقط في منطقة مفتوحة في قضاء دورتيول في هطاي، وسيتم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة دون تردد للدفاع عن أراضينا ومجالنا الجوي، وسيتم الردّ وفقًا للقانون الدولي على أي أعمال عدائية قد نواجهها».

وأضاف أن «الوحدة والتضامن والتعاون الذي سنظهره كأمة في مواجهة هذه التطورات هو أعظم نقاط قوتنا، دولتنا، بكل مؤسساتها، على أهبة الاستعداد، وتضطلع تركيا بمسؤوليتها بشكل بنّاء لخفض التوترات في المنطقة وحل المشاكل بالوسائل السلمية».


تركيا تعلن اعتراض دفاعات الناتو لصاروخ باليستي انطلق من إيران

 إيرانيون عند معبر كابيكوي الحدودي في مقاطعة فان الشرقية بتركيا اليوم (رويترز)
إيرانيون عند معبر كابيكوي الحدودي في مقاطعة فان الشرقية بتركيا اليوم (رويترز)
TT

تركيا تعلن اعتراض دفاعات الناتو لصاروخ باليستي انطلق من إيران

 إيرانيون عند معبر كابيكوي الحدودي في مقاطعة فان الشرقية بتركيا اليوم (رويترز)
إيرانيون عند معبر كابيكوي الحدودي في مقاطعة فان الشرقية بتركيا اليوم (رويترز)

أعلنت تركيا أن دفاعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) اعترضت صاروخاً باليستياً تم إطلاقه من إيران قبل أن يدخل المجال الجوي التركي.

قالت وزارة الدفاع التركية ⁠في بيان لها إن ‌الواقعة ‌لم ​تسفر ‌عن سقوط قتلى ‌أو مصابين، وأشارت إلى أن تركيا تحتفظ بحقها في ‌الرد على أي عمل عدائي ضدها، لكنها ⁠تدعو ⁠في الوقت ذاته الأطراف المعنية إلى الإحجام عن أي خطوات من شأنها تصعيد الموقف.


قتيل و101 مفقود من جراء مهاجمة غواصة لسفينة إيرانية قبالة سريلانكا

شخص مصاب يتحرك على كرسي متحرك في المستشفى الوطني في جالي (رويترز)
شخص مصاب يتحرك على كرسي متحرك في المستشفى الوطني في جالي (رويترز)
TT

قتيل و101 مفقود من جراء مهاجمة غواصة لسفينة إيرانية قبالة سريلانكا

شخص مصاب يتحرك على كرسي متحرك في المستشفى الوطني في جالي (رويترز)
شخص مصاب يتحرك على كرسي متحرك في المستشفى الوطني في جالي (رويترز)

قالت مصادر في البحرية ووزارة الدفاع السريلانكية لـ«رويترز»، اليوم الأربعاء، إن شخصاً لقي حتفه ​وأصيب 78 آخرون وبقي 101 في عداد المفقودين بعد أن هاجمت غواصة سفينة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا.

ولم يتضح بعد المسؤول عن الهجوم على السفينة التي ذكرت المصادر أنها غرقت الآن.

وقال متحدث باسم البحرية السريلانكية إن ‌ما تردد ‌حول فقدان 101 شخص ​غير ‌صحيح، ⁠وإن ​32 شخصاً ⁠أصيبوا في الحادث وأنقذتهم البحرية السريلانكية ويخضعون للعلاج في المستشفى، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت صحيفة «ديلي ميرور سريلانكا» عن المتحدث باسم القوات البحرية القول إن مهمة الإنقاذ تهدف لإجلاء من هم على متن السفينة، بما أن الحادث وقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ الخاصة بسريلانكا، وأشار إلى أنه: «لا يمكننا تقديم تفاصيل عن عدد من لقوا حتفهم حتى الآن». وأضاف المتحدث: «لم نرصد أي طائرة في المنطقة عند تلقي الاستغاثة».

سيارات الاسعاف تحمل المصابين إلى مستشفى جالي فى سريلانكا (أ.ف.ب)

ويتردد أن السفينة أرسلت نداء استغاثة بعدما تعرضت لهجوم.

وقال أنيل جاسينج، المسؤول البارز بوزارة الصحة إن أحد المصابين حالته خطيرة، ويتلقى سبعة أشخاص العلاج الطارئ، في حين أصيب الآخرون بإصابات طفيفة.

يقف أفراد الأمن حراساً أمام المستشفى الوطني في جالي، حيث يتلقى المصابون العلاج إثر هجوم غواصة على سفينة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا (رويترز)

وذكر وزير خارجية سريلانكا فيجيتا هيراث في إفادة أمام البرلمان، في وقت سابق اليوم، أن البحرية استجابت لنداء استغاثة من السفينة وبدأت ⁠عمليات الإنقاذ في الساعة ‌السادسة صباحاً (12.30 بتوقيت غرينتش).

وقال ‌مصدر في البحرية السريلانكية، ​رفض الكشف ‌عن اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى ‌وسائل الإعلام: «ما نعرفه حتى الآن هو أن 79 شخصاً تم إنقاذهم ونقلهم إلى المستشفى، أحدهم مصاب بجروح خطيرة. ويُعتقد أن 101 ‌آخرين في عداد المفقودين وأن السفينة غرقت».

وأفادت المصادر بأن ⁠أحد ⁠المصابين الذين نُقلوا إلى المستشفى قد فارق الحياة.