ووكر بيترز: أردت أن تبتلعني الأرض عندما أخطأت في مواجهة برشلونة

المدافع الإنجليزي عاد ليقدم مستويات رائعة مع ساوثهامبتون بعد عامين من لحظة صعبة عاشها مع توتنهام على ملعب كامب نو

ووكر بيترز (في المقدمة) أصبح من أعمدة دفاع ساوثهامبتون (أ.ف.ب)
ووكر بيترز (في المقدمة) أصبح من أعمدة دفاع ساوثهامبتون (أ.ف.ب)
TT

ووكر بيترز: أردت أن تبتلعني الأرض عندما أخطأت في مواجهة برشلونة

ووكر بيترز (في المقدمة) أصبح من أعمدة دفاع ساوثهامبتون (أ.ف.ب)
ووكر بيترز (في المقدمة) أصبح من أعمدة دفاع ساوثهامبتون (أ.ف.ب)

ارتكب المدافع الإنجليزي الشاب كايل ووكر بيترز خطأ قاتلاً في مباراة توتنهام هوتسبر أمام برشلونة على ملعب «كامب نو» في دوري أبطال أوروبا في الحادي عشر من ديسمبر (كانون الأول) 2018، ليحصل النجم الفرنسي عثمان ديمبلي على الكرة وينطلق بها بسرعة هائلة ويسجل هدف التقدم للعملاق الكتالوني، وهو الهدف الذي كان يعني - في حال انتهاء المباراة بهذه النتيجة - خروج السبيرز من البطولة الأقوى في القارة العجوز. ومن المؤكد أن هذه كانت هي اللحظة الأصعب في مسيرة الظهير الأيمن البالغ من العمر 21 عاماً آنذاك.
وبعد مرور عامين على تلك الواقعة، يتذكر كايل ووكر بيترز ما حدث قائلاً: «كنت أريد أن تبتلعني الأرض. كنت مستلقياً على الأرض، وأتذكر أن داني روز جذبني لكي أقف مرة أخرى، وقال لي هاري كين: (لا تقلق، أنت تلعب بشكل جيد، ونحن على ما يرام، استمر). لقد كانت لحظة صعبة للغاية بالنسبة لي».
ونهض كايل ووكر بيترز من على الأرض وواصل اللعب، ونجح توتنهام في إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة من اللقاء، وصعد إلى دور الستة عشر بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة خلف برشلونة، قبل أن يفوز على مانشستر سيتي، ثم أياكس بطريقة استثنائية ويصل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي. لكن لم يكن أي من هذا ليتحقق لولا المجهود الكبير الذي بذله كايل ووكر بيترز في تلك المباراة، ونجاحه الخارق في منع هدف محقق للنجم البرازيلي فيليب كوتينيو، وهو الهدف الذي كان سيعني تقدم برشلونة بهدفين دون رد في الشوط الثاني.
يقول كايل ووكر بيترز: «تعلمت في هذه المباراة ما لم أتعلمه في مسيرتي الكروية بالكامل. والآن، لو ارتكبت خطأ أدى إلى استقبال فريقي لهدف، فلن أتأثر بذلك، ولن يجعلني هذا أفكر في كيفية تصحيح هذا الخطأ، بل سأركز على ما تبقى من عمر اللقاء».
لكن هذا لا يعني أنه يرتكب الكثير من الأخطاء في الوقت الحالي، حيث يقدم المدافع الإنجليزي الشاب مستويات استثنائية مع نادي ساوثهامبتون، وقاده للفوز على شيفيلد يونايتد بثلاثية نظيفة يوم الأحد الماضي، وهو الفوز السادس الذي يحققه الفريق في آخر ثماني مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومنذ انتقاله إلى ساوثهامبتون، يلعب كايل ووكر بيترز دورا بارزا في التطور الهائل الذي يشهده أداء الفريق. صحيح أن توتنهام هو الذي منحه فرصة المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز وعلمه الكثير وساعده على تكوين صداقات قوية في عالم كرة القدم وأعطاه خبرات ودروساً لا تقدر بثمن، لكن ساوثهامبتون، الذي يلعب معه بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية ويلعب بحرية كبيرة في مركز الجناح الأيمن تحت قيادة المدير الفني رالف هاسينهوتل، هو المكان الذي وصل فيه كايل ووكر بيترز إلى قمة مستواه.
لقد أثبت كايل ووكر بيترز أنه اتخذ القرار الصحيح عندما رحل عن النادي الذي كان يلعب له منذ طفولته. وبعد فترة إعارة ناجحة في وقت سابق من هذا العام، كان لديه خياران: إما اللعب مع ساوثهامبتون بشكل دائم، أو العودة إلى توتنهام والقتال من أجل حجز مكان له في ناد لم يشارك معه سوى مرات قليلة. يقول الظهير الأيمن الشاب: «كان من الممكن أن ألعب مباراة، ثم أبتعد عن المشاركة في خمس مباريات أخرى، وقد كان هذا أمرا صعبا للغاية بالنسبة لي».
لكن كايل ووكر بيترز لا يشعر بأي ضغينة تجاه السبيرز، ويقول: «ما زلت على اتصال بجميع زملائي هناك، وأتحدث إلى ديلي آلي كل يوم، وكلهم سعداء من أجلي. من المؤكد أن الرحيل عن توتنهام كان صعبا، نظرا لأنني كنت أتدرب وألعب مع عدد من أفضل اللاعبين في العالم، كما كنت أشارك في بطولة دوري أبطال أوروبا، لكنني كنت في مرحلة من مسيرتي الكروية تتطلب أن أظهر للجميع ما يمكنني فعله داخل الملعب».
وعندما سُئل كايل ووكر بيترز عن كيف يبدو هاسينهوتل خلف الأبواب المغلقة، رد قائلاً: «إنه هادئ ومرح جدا، لكن عندما يتعلق الأمر بوقت العمل فإنه يكون في كامل تركيزه. معظم الفرق تغير بعض الأشياء الطفيفة بناء على قوة الخصم الذي تواجهه، لكننا نلعب بالقوة نفسها ونمارس الضغط نفسه أمام كل المنافسين، فنحن نلعب بكل قوة وشراسة ونعمل دائماً على الفوز في المواجهات الفردية».
لكن كيف يمارس الفريق الضغط على المنافسين؟ يقول كايل ووكر بيترز: «إننا نترك الأمر للمهاجمين، الذين يقررون متى نضغط على الفريق المنافس. ونظرا لأن مهاجمينا أصبحوا بارعين في هذا الأمر، فإنهم يعرفون أن بإمكانهم التقدم بنسبة 100 في المائة، لأن بقية عناصر الفريق تكون خلفهم من الضغط ككتلة واحدة. إننا لا نركز حقاً على ما سيحدث إذا فشل هذا الضغط من الأمام، لأننا نعرف جيداً أن باقي خطوط الفرق تضغط من الخلف، فأنا على سبيل المثال لو مر لاعب الفريق المنافس مني فإنني أعرف جيدا أنه تتم تغطيتي بمدافع آخر سوف يعمل جاهداً على قطع الكرة. إننا نلعب بشكل جماعي وكوحدة واحدة، والجميع على استعداد للقتال من أجل بعضهم البعض، وهذا هو السبب الذي يجعلني واثقاً من أننا نقوم بعمل جيد».
وعندما تصل الكرة إلى أقدام كايل ووكر بيترز، فإنه يتمتع بالحرية الكاملة للانطلاق للأمام واستخدام سرعته الهائلة في اختراق دفاعات المنافسين. لقد لعب كجناح حتى سن السادسة عشرة، وبالتالي فهو يمتلك قدرات هجومية هائلة. يقول الظهير الأيمن الشاب عن ذلك: «إنني أتعلم الكثير من خلال مشاهدتي للكثير من المباريات ورؤية ما يمكنني القيام به حقا. لا يمكنك أبداً التوقف عن التعلم. وبالتالي، عندما بدأت اللعب في مركز الظهير الأيمن، كنت أشاهد مباريات لداني ألفيش وفيليب لام كثيراً. إنني أريد أن أكون قادراً على اللعب في أكثر من مركز، وأشعر بأنني قادر على اللعب في مركز الظهير الأيسر».
وتشهد كرة القدم الإنجليزية وفرة غير مسبوقة في مركز الظهير الأيمن، حيث يوجد العديد من اللاعبين المميزين مثل ترينت ألكسندر أرنولد، وكيران تريبير، وكايل ووكر (مانشستر سيتي)، وريس جيمس، وأينسلي ميتلاند - نايلز، وبالتالي يدرك كايل ووكر بيترز جيداً أن المنافسة ستكون صعبة للغاية من أجل الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2021. يقول الظهير الأيمن لنادي ساوثهامبتون: «هذه المنافسة الصعبة تزيد من حماسي في واقع الأمر، فأنا أحب المنافسة. أنا لا أفكر في هذا الأمر كثيراً، لكن لا يوجد أي سبب يمنع انضمامي لصفوف المنتخب الإنجليزي إذا واصلت القيام بعمل جيد».
لكن كايل ووكر بيترز لا يزال صغيراً في السن، كما أنه لم يلعب سوى 32 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن الوقت ما زال في صالحه لكي يثبت أنه قادر على الانضمام لمنتخب الأسود الثلاثة. لكن الشيء المؤكد أن كايل ووكر بيترز قد أثبت بالفعل للمشككين في قدراته للذين كانوا يرون أنه لن يكون قادرا على اللعب في المستويات الأعلى نظرا لقصر قامته وبنيته الجسدية الضعيفة، أنه قادر على اللعب في مستوى النخبة.
وأشار كايل ووكر بيترز إلى أنه يحاول ألا يقرأ الكثير مما يراه على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «يتعين عليك أن تفهم أن الناس ستكون لديهم آراء مختلفة. فلو قرأت الكثير من الرسائل الإيجابية عنك فقد يتسرب الغرور إلى نفسك، ولو قرأت الكثير من الآراء السلبية فقد يؤثر ذلك على ثقتك بنفسك. وبالتالي، يتعين عليك أن تبتعد عن هذه الأشياء قدر المستطاع».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.