«الحرس الوطني} الروسي يستعد للانتشار في بيلاروسيا

بناءً على اتفاق بين موسكو ومينسك

معارضات للرئيس لوكاشينكو تحملن مظلات بلون علم بيلاروسيا في مينسك يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
معارضات للرئيس لوكاشينكو تحملن مظلات بلون علم بيلاروسيا في مينسك يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

«الحرس الوطني} الروسي يستعد للانتشار في بيلاروسيا

معارضات للرئيس لوكاشينكو تحملن مظلات بلون علم بيلاروسيا في مينسك يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
معارضات للرئيس لوكاشينكو تحملن مظلات بلون علم بيلاروسيا في مينسك يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

سارت موسكو ومينسك خطوة جديدة لتعزيز الإجراءات المشتركة في مواجهة استمرار الاحتجاجات ضد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، عبر توقيع اتفاق يسهل نشر قوات خاصة تابعة لـ«الحرس الوطني} الروسي في البلد الجار، بهدف «حفظ النظام ومكافحة الجريمة».
ونشرت البوابة الإلكترونية الحكومية لبيلاروسيا، التي تنشر عادة المعاهدات والاتفاقات الموقعة مع البلدان الأخرى، نص وثيقة تضمنت تفاصيل الاتفاق المبرم بين وزارة الداخلية البيلاروسية، وقيادة «الحرس الوطني} الروسي الذي يضم وحدات النخبة المتخصصة في مكافحة العنف والإرهاب وحفظ الأمن في المنشآت الحساسة.
ونص الاتفاقية على أن يجري مسؤولو الأمن من الطرفين «مشاورات دورية وتدريبات مشتركة»، وأن يقوما بتشكيل «مجموعات عمل مشتركة وتوفير الدعم بالقوة لمكافحة الجريمة».
وأشارت ديباجة الوثيقة إلى أن الطرفين سيعملان معاً على «حماية النظام العام وضمان السلامة ومكافحة الإرهاب والتطرف».
وفي هذا الإطار، فإن الاتفاقية توفر المجال لنشر قوات الحرس الوطني الروسي على أراضي البلد الجار لـ«حماية مرافق الدولة ومجمعات الوقود والطاقة، والسيطرة على تداول الأسلحة وتطوير العلاقات والتعاون في مختلف المجالات».
وكان لافتاً أن الوثيقة حملت تاريخ توقيع الطرفين عليها في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولم توضح السلطات البيلاروسية سبب تأجيل نشرها رسمياً على البوابة الإلكترونية للحكومة.
ورغم أنها تتحدث بوضوح عن نشر القوات الروسية لحماية النظام العام، لكن الوثيقة شددت في أحد البنود على تعهد الطرفين بالتصرف «في نطاق اختصاصهما، بما يتوافق مع القانون والالتزامات الدولية للطرفين». كما أجازت لأحد طرفي الاتفاقية الانسحاب منها بعد تقديم إشعار خطي للطرف الآخر قبل ستة شهور من موعد الانسحاب المقرر، لكنها وضعت شرطاً لذلك بأن يكون أحد الطرفين رأى أن «تنفيذ بنود الاتفاقية قد يضر بالسيادة أو الأمن أو النظام العام أو المصالح الأساسية الأخرى للدولة».
واللافت أيضاً أن الاتفاقية لم تحدد سقفاً زمنياً لانتهاء مفعولها.
وشكل الإعلان عن هذا الاتفاق، نقلة واسعة في الاستعدادات الجارية لتدخل عسكري مباشر من جانب روسيا لمساعدة الرئيس البيلاروسي على مواجهة الوضع في البلاد، التي تشهد احتجاجات واسعة منذ خمسة شهور. وبدأت احتجاجات المعارضة الضخمة في بيلاروسيا بعد الانتخابات الرئاسية في 9 أغسطس (آب)، التي فاز بها ألكسندر لوكاشينكو للمرة السادسة، وحصل فيها على 80.1 في المائة من الأصوات. لكن المعارضة شككت بالنتائج، ورفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد من البلدان الأخرى الاعتراف بنتائج الانتخابات. في المقابل رأت روسيا أن الغرب عمل على «دعم المعارضة وتمويل الاحتجاجات بهدف إطاحة الرئيس الشرعي». وتعهدت موسكو بتقديم كل مساعدة ممكنة للبلد الجار في مواجهة الضغوط المتزايدة عليه، خصوصاً بعدما فرض الغرب عدة رزم من العقوبات على لوكاشينكو وأعوانه المقربين.
وفي أواخر أغسطس، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه أمر بتشكيل قوات احتياط من ضباط إنفاذ القانون لمساعدة بيلاروسيا في حال احتاجت مينسك إلى مثل هذا الدعم. وأشار في الوقت نفسه إلى أن القوات الروسية لن تستخدم إلا إذا دعت الحاجة لذلك، أو إذا تجاوزت المعارضة الخطوط الحمراء، وشرعت في محاولة قلب النظام وإشاعة الفوضى. وأكد بوتين، آنذاك، أنه فعل ذلك بناءً على طلب من رئيس بيلاروسيا لوكاشينكو. وبعد ذلك مباشرة، كشفت وسائل إعلام روسية النقاب عن توجه عشرات الشاحنات العسكرية المحملة برجال الوحدات الخاصة من «الحرس الوطني» إلى الحدود مع بيلاروسيا، لكن هذه الوحدات رابطت منذ تلك الفترة قرب المناطق الحدودية، ولم تدخل بيلاروسيا، وفي منتصف الشهر التالي أعلن عن سحب القوات من المنطقة الحدودية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».