أبغض شخص في بنغلاديش يسقط من عرش إمبراطوريته المشبوهة

استياء شعبي واسع من الثراء السريع لصاحب المبنى المنهار وتواطؤ المسؤولين المحليين مع تجاوزاته

أبغض شخص في بنغلاديش يسقط من عرش إمبراطوريته المشبوهة
TT

أبغض شخص في بنغلاديش يسقط من عرش إمبراطوريته المشبوهة

أبغض شخص في بنغلاديش يسقط من عرش إمبراطوريته المشبوهة

يشكل هذا الحي الواقع على بعد 20 ميلا من العاصمة البنغلاديشية تقريبا، مركزا صناعيا يحوي الكثير من المصانع التي تنتج الملابس لعلامات تجارية غربية. يعيش هذا الحي أوضاعا متردية، إذ تعلوه الأتربة وقوانين البناء الخاصة بإنشاء المصانع لا يلقي لها أحد بالا في أكثر الأحيان والرقابة التنظيمية يشوبها القصور لا سيما أن الرجال الذين يمسكون بزمام الأمور يرافقهم حراس مدججون بالسلاح في تنقلاتهم.
ربما لا أحد يستعرض قوته بشكل أكثر جراءة من سهيل رانا، الذي يتنقل بواسطة دراجة نارية، لا أحد يستطيع أن يقترب منه كما لو كان زعيما للمافيا، ترافقه عصابته من راكبي الدراجات النارية. ويؤكد كل المسؤولين المحليين ووسائل الإعلام البنغلاديشية أنه كان متهما بالتجارة غير المشروعة في المخدرات والسلاح، وأنه يملك مبنى يدعى، رنا بلازا، يضم 5 مصانع.
في الطابق العلوي من المبنى هناك عمال يتقاضون أقل من 40 دولارا في الشهر مقابل تصنيع ملابس لصالح متاجر «جيه سي بيني» الأميركية. بينما في الطابق السفلي، يقوم رانا باستضافة سياسيين محليين، ويلعبون البلياردو ويشربون.
يوجد رانا، 35 عاما، حاليا قيد الاعتقال، وهو أكثر رجل يبغضه البنغاليون بعد الانهيار المروع لرنا بلازا الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مقتل نحو 400 شخص، وهناك آخرون ما زالوا مفقودين. ويوم الثلاثاء، قامت محكمة بنغلاديشية بمصادرة ممتلكاته، في الوقت الذي يدعو فيه الشعب البنغالي إلى إعدامه، خاصة أنه كان من الممكن أن يتم تفادي هذه الكارثة لو لقيت التحذيرات التي أطلقها أحد المهندسين، الذين قاموا بفحص المبنى قبل يوم واحد من انهياره، آذانا صاغية.
تشوهت صورة رانا الذي كان أحد المستفيدين من عصر ازدهار صناعة الملابس في بنغلاديش، حيث كانت الشركات العالمية تبحث عن العمالة الرخيصة لضمان حصولها على أرباح عالية وتكاليف إنتاج منخفضة. وقد ارتبطت العلامات التجارية العالمية بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الوقت الحالي برجال أعمال أمثال رانا.
غالبا ما تصور شركات الملابس العالمية سلاسل الإمداد لديها بأنها أنظمة دقيقة لضمان إنتاج الملابس التي تباع للمشترين الأميركيين في مصانع آمنة وخاضعة للرقابة. وعادة ما يتحقق المفتشون من عوامل السلامة وظروف العمل، لكنهم لا يسعون للتأكد من سلامة بنية المصانع ذاتها. ولا يكون هناك أي سلطة لهذه الشركات على المقاولين المتعاقدين معها.
يرتبط عنصرا الإجرام والسياسة ببعضهما البعض خاصة على المستوى المحلي في بنغلاديش. فقد استطاعت صناعة الملابس أن توفر عنصر المجتمع البنغالي بحاجة إليه وهو: المال، حيث ارتفعت قيمة الأراضي في سافار بفضل افتتاح مصانع جديدة بشكل سريع لتلبية الطلب الغربي.
لبناء «رنا بلازا» قام رانا ووالده بإرهاب أصحاب الأراضي المجاورة، وفقا لما أكده أصحاب الأراضي أنفسهم، وتمكنا في النهاية من انتزاع ملكيتها بالقوة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل منحه حلفاؤه السياسيون تصريحا بالبناء على هذه الأراضي، رغم الادعاءات التي تشكك في ملكية رانا لهذه الأراضي، ومُنح تصريحا ثانيا يخوله إضافة طوابق عليا على المبنى ربما تزعزع أساساته.
كان رانا أكبر من أن يخضع للمراقبة والتدقيق؛ حيث يشير الكثير من السكان إلى أنه كان يتمتع بنفوذ سياسي بحيث لا تجرؤ القوات الأمنية على مواجهته. وذكرت المحطات التلفزيونية أنه كانت هناك تصدعات في المبنى قبل انهياره بليلة واحدة، ولكن لم تستطع أي سلطة محلية رانا من فتح المبنى صباح اليوم التالي. وقال أشرف الدين خان، الرئيس السابق لبلدية سافار، والذي اتهم رانا بتجارة المخدرات: «يكمن سر قوته في الأموال غير القانونية التي جناها».
وقبيل انهيار المبنى، شهدت بنغلاديش اضطرابات ومظاهرات نظمتها الأحزاب السياسية المعارضة على الصعيد الوطني، شلت حركة البلاد تماما وفرضت ضغوطا هائلة على أصحاب المصانع للالتزام بالمواعيد النهائية. وقد حذر مصنعو الملابس وجمعية المصدرين قبل أسابيع من أن الإضرابات ألحقت ببنغلاديش خسائر قدرها 500 مليون دولار في مجال الأعمال التجارية.
كانت الإضرابات جزءا من السيرة الذاتية لرانا، فقد شغل في السابق منصب أمين الطلاب في حزب رابطة عوامي، حزب الأغلبية في البلاد، لكن هذه المنصب ترجم إلى نفوذ وساعده في حشد الأفراد. وصار له جمع من المؤيدين يقول السكان إنه استغلهم للحصول على نفوذ سياسي وللقيام بإضرابات وفي بعض الأحيان لمجابهتهم.
وقال محمد خورشيد علام، وهو عضو مجلس محلي في بلدية سافار وعضوا في حزب بنغلاديش الوطني المعارض: «كانتلدي رانا عصابة إجرامية». وأضاف أن رانا ورجاله كانوا يحملون الأسلحة وكانوا جزءا من شبكة متورطة في تجارة المخدرات على الصعيد المحلي.
يتسم السياسيون في بلدية سافار بالقسوة. فقد كان يمشي علام في أروقة البلدة بصحبة حاشية من ثمانية رجال بينهم حارس شخصي ببندقية. ويقول مسؤولون محليون إن تجارة المخدرات منتشرة على نطاق واسع، رغم أن رئيس شرطة البلدة يقول إنه وضع حدا لهذه التجارة. ويقول علام إن أحد أوكار المخدرات ذلك الموجود خلف مبنى رانا بلازا.
أسهمت الأراضي التي امتلكها رانا في ظهور قوته، فقد كان والده فلاحا فقيرا باع قطعة أرض له في القرية واشترى قطعة أخرى صغيرة في سافار. وعندما بدأت أسعار الأراضي في الارتفاع، باع الأب جزءا من تلك الأرض واستخدم أرباحها لبناء مصنع صغير لإنتاج زيت الخردل. وسرعان ما دخل مضمار السياسة من خلال حزب بنغلاديش الوطني، ثم اتسع نفوذه بعض الشيء، وبدأت ثروته تنمو بصورة أكبر من ذي قبل. وبحلول عام 2000. ارتفعت أسعار الأراضي، وكان رانا يساعده والده آنذاك. وسال لعابهما لما شاهده من المباني الشاهقة التي ترتفع بصورة سريعة في سافار، وقررا بناء رانا بلازا مع أنهما لم يكن لديهما ما يؤكد ملكيتهما لجميع الأراضي التي بنوا عليها المبنى.
قال رابندرانات ساركار، الذي اشترى هذه الأراضي بالشراكة مع والد رانا: «أرسلت أسرة رانا البلطجية للاستيلاء على جزء من نصيبه من الأرض وانتقموا منه عندما قدم شكوى ضدهم لدى الشرطة المحلية». وأضاف: «هددني رانا بالقتل، ولم تجرؤ الشرطة على حمايتي. فقد كانت الشرطة تخاف دائما منه».
وأشارت عائلة مجاورة أخرى إلى أن رانا أرسل ممثلين نيابة عنه لمحاولة إقناعهم ببيع قطعة أرض، بها بركة سباحة صغيرة، كانت بجوار أرضه. وأوضحت الأسرة أنه قبل حلول عام 2005 من بناء مبنى رانا بلازا، قام رانا بتزوير صك ملكية الأرض للاستيلاء على البركة.
سعت بنغلاديش في البداية لجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال خلق مناطق للصادرات الصناعية، والذي ستكون مبانيها ذات جودة فائقة وتخضع في نفس الوقت للوائح أكثر انضباطا. ولكن مع تزايد الطلب من قبل المشترين الأجانب، بدأت المصانع بالانتشار في جميع أنحاء البلاد، وبالتالي اتسعت دائرة المباني التي بنيت بسرعة لاستيعاب صغار الشركات التي لجأت إلى مقاولين تعاقدوا معهم من الباطن مقابل هامش ربح ضئيل.
وبحلول عام 2011. قام رانا بتأجير المبنى المكون من خمسة طوابق وحصل على تصريح من المجلس المحلي، الذي كان حليفا سياسيا له، لبناء طوابق إضافية. وهنا يقول خان، رئيس المجلس المحلي السابق: «لقد خلقت مثل هذه الممارسات مخاطر جمة، حيث كان المسؤولون يوزعون التصاريح مقابل الرشاوى دون أي اهتمام بالضمانات اللازمة. ولقد نمت صناعة الملابس بسرعة وبطريقة عشوائية تماما مثل رانا بلازا في سافار وغيره من المصانع».
عثر رانا على أصحاب مصانع يريدون إيجار الطوابق العليا الجديدة في مبنى رانا بلازا، وبدأ نفوذه في ازدياد. وما لبث أن ظهرت المشكلة بشكل واضح في 23 أبريل (نيسان)؛ حيث كان يقوم العمال في الطابق الثالث بخياطة الملابس وفوجئوا بضوضاء بدت كما لو كانت بمثابة انفجار. فقد ظهرت تصدعات في المبنى. وهرع العمال بالخروج من مبنى المصنع.
وبحلول الصباح، قام ممثلون عن رانا باصطحاب عبد الرازق خان، مهندس، إلى الطابق الثالث، وقام بفحص دعائم المبنى، وشعر بالصدمة عندما شاهد التصدعات. ويقول خان: «شعرت بالخوف، فلم يعد من الأمان البقاء داخل هذا المبنى».
هرع خان إلى الطابق السفلي، وقال لأحد مديري المبنى إنه من الضروري إغلاق المبنى على الفور. ولكن رانا لم يهتم، وعقد لقاء مع نحو عشرة صحافيين محليين قائلا: «هذا ليس صدعا. إن الدهان الذي على الحائط هو الذي تساقط، ولا شيء أكثر من ذلك. ولا توجد أي مشكلة» حسبما يؤكد شاميم حسين، وهو مراسل لصحيفة لمحلية.
ولكن في صباح اليوم التالي، انهار مبنى رنا بلازا. وتمكن رانا من الهروب من مكتبه الموجود في الطابق السفلي، ولكن في نهاية المطاف تم اكتشاف مخبئه بالقرب من الحدود الهندية. وتم نقله جوا على متن مروحية إلى دكا وبدا عليه الذهول والتجهم خلال ظهوره أمام وسائل الإعلام.
لم يتسن لأي من رانا أو ممثل عنه التعليق على الأمر. وادعى أن أصحاب المصانع هم الذين أصروا على العمل في المبنى يوم انهياره، وتم اعتقال الكثير منهم، ومن بينهم والد رانا نفسه.
حتى الآن، لا يزال كثير من الناس في سافار غير مقتنعين بأن رانا سوف يتم معاقبته، أو أن يتم وضع حد للأعمال غير القانونية لرانا. ويقول ساركار، الرجل الذي سلبت منه أرضه: «إن رانا ليس المجرم الوحيد، بل هناك الكثير من أمثاله الآن».
* ساهم جولفقار علي في إعداد هذا التقرير
* خدمة «نيويورك تايمز»



إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية

تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

إسرائيل أنشأت «مركز أبحاث أميركياً مزيفاً» للتلاعب بالذكاء الاصطناعي لأغراض دعائية

تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
تم نشر تقارير موجهة لأغراض دعائية وللتلاعب بروبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي (رويترز)

نشر موقع مراسلة مؤيد لإسرائيل، يحمل شارة اسم مركز أبحاث غير موجود، أكثر من نصف مليون كلمة في تسعة أيام، لأغراض دعائية، وحتى تستشهد به روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي.

ويعرض الموقع موقف إسرائيل من موضوعات تشمل تعذيب السجناء الفلسطينيين، وجرائم الحرب الإسرائيلية، وما إذا كانت إسرائيل قد عمدت إلى تجويع الفلسطينيين في قطاع غزة، وكلها مقدمة على أنها أبحاث محايدة، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقدمت شركة الإنتاج الإعلامي «Piro Inc» الواقعة في نيويورك الموقع إلى وزارة العدل الأميركية هذا الشهر بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وهو قانون صدر عام 1938 يلزم أي شخص يعمل لدى حكومة أجنبية بالكشف رسمياً عن ذلك، باعتباره (الموقع) مواد توزعها لصالح الحكومة الإسرائيلية.

وينشر الموقع باسم «معهد هانوفر للسياسة العامة»، والذي لا يوجد ككيان قانوني في أي ولاية قضائية أميركية، وليس له عنوان فعلي، ولا يملك أي موظفين محددين. وتخضع شروط الاستخدام الخاصة به لقوانين «الدولة التي تم إنشاء المعهد فيها»، والتي لم يُذكر اسمها.

إهدار أموال

وتم الإبلاغ عن وجود الموقع لأول مرة في 14 أغسطس (آب). ويعد الموقع جزءاً من جهد أوسع تموله الحكومة الإسرائيلية بعشرات الملايين من الدولارات، ويتم توجيهه من خلال أطراف ثالثة، بما في ذلك مجموعة الإعلانات الأوروبية «Havas Media»، لتوجيه روبوتات الدردشة لتقديم حجج لصالح إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت انهارت فيه مكانة إسرائيل في الرأي العام الأميركي بعد الحرب المُدمرة في قطاع غزة، وحين بدأ المسؤولون الإسرائيليون في إطلاع وسائل الإعلام على أن الأموال التي أنفقت على ما يسمى بجهود «الهاسبارا» (البروباغاندا) في الدبلوماسية العامة في الخارج، قد أُهدرت.

ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة «الغارديان»، نشر «معهد هانوفر» في الفترة من 6 إلى 14 أغسطس 124 تقريراً يبلغ مجموع كلماتها أكثر من 560 ألف كلمة، بمتوسط نحو 4500 كلمة لكل منها. وفي يومي 12 و13 أغسطس فقط، أصدرت 73 تقريراً، بما يصل إلى 354 ألف كلمة تقريباً في يومين.

وتبدأ جميع العناوين الرئيسية للتقارير على الموقع، باستثناء عنوان واحد، بسؤال يشبه السؤال الذي قد يكتبه المستخدم في برنامج الدردشة الآلي، بما في ذلك: «هل معاداة الصهيونية معاداة للسامية؟»، «هل طردت إسرائيل الفلسطينيين من أرضهم؟»، «هل تنفذ إسرائيل إبادة جماعية في غزة؟».

حملة فاشلة

ويتم تقديم التقارير بطريقة شبه أكاديمية وبإسناد إلى مصادر، مثل: البنك الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، والمكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني، ومنظمة العفو الدولية، ونص اتفاقية الإبادة الجماعية. ويقدم موقع «معهد هانوفر» معلومات يتم صياغتها بهدف تخفيف حدة الانتقادات الموجهة لإسرائيل.

وفي الدولة العبرية، أعرب المسؤولون عن شكوكهم بشأن حملة التأثير على الرأي العام الأميركي من خلال التلاعب بالذكاء الاصطناعي، وحول الدبلوماسية العامة بشكل عام. وفي يوليو (تموز)، قال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الحملة فشلت، وأكد أحدهم أن الحكومة «دفعت الكثير من المال، لكن الوضع أصبح أسوأ».

وتكشف استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة عن أن الأميركيين يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين، فقد سجلت مؤسسة «غالوب» في شهر فبراير (شباط) انحياز 36 في المائة فقط من الأميركيين إلى إسرائيل، فيما سجل مركز «بيو» في أبريل (نيسان) أن 60 في المائة من الأميركيين لديهم وجهة نظر غير إيجابية تجاه إسرائيل بزيادة بنحو 20 في المائة منذ عام 2022، ووجد استطلاع نُشر في 7 يوليو أن 31 في المائة من الأميركيين يقولون إن الأعمال العسكرية الإسرائيلية في غزة تشكل إبادة جماعية.


مطعم جديد في لندن يفتح باباً للنحاتين لتصميم وعرض أعمالهم في حديقته

تصميم حديقة «هارت غاردنز» في ميفير (الشرق الأوسط)
تصميم حديقة «هارت غاردنز» في ميفير (الشرق الأوسط)
TT

مطعم جديد في لندن يفتح باباً للنحاتين لتصميم وعرض أعمالهم في حديقته

تصميم حديقة «هارت غاردنز» في ميفير (الشرق الأوسط)
تصميم حديقة «هارت غاردنز» في ميفير (الشرق الأوسط)

في خطوة جديدة من نوعها، يتيح مطعم جديد في منطقة ميفير بلندن فرصة أمام النحاتين لعرض أعمالهم في أحد المواقع البارزة في قلب العاصمة البريطانية، بالتزامن مع افتتاحه المرتقب، وإعادة تطوير حديقة براون هارت.

التصميم الخارجي المرتقب (أنتوني ويلير)

ومن خلال هذه المبادرة، وبالتعاون مع شركة «ستونمان كولينز»، فُتحت الدعوة أمام النحاتين لتقديم أعمالهم للنظر في عرضها على أربع قواعد مخصصة للمنحوتات، موزعة على زوايا الحديقة. وسيتم اختيار أربعة أعمال من خلال لجنة مستقلة لتُعرض في الموقع لمدة عام، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 وحتى نوفمبر 2027.

تقع حديقة براون هارت بالقرب من شارع أكسفورد الشهير (الشرق الأوسط)

وتكتسب هذه الفرصة أهميتها من موقع العرض نفسه؛ إذ تقع الحديقة بين شارع أكسفورد وساحة غروفينور، بالقرب من متجر «سيلفريجز»، وتحديداً مقابل «ذا بومونت هوتيل»، في واحدة من أكثر المناطق حيوية وزيارة في لندن من قبل الزوار العرب. ومن المقرر أن تصبح الحديقة أيضاً مقراً لمطعم «بيرل» عند افتتاحه في الخريف.

التصميم الخارجي للمبنى (ستيفن وايت)

وسيحصل كل فنان يتم اختيار عمله على مبلغ 5 آلاف جنيه إسترليني مقابل عرض المنحوتة ضمن البرنامج، في إطار دعم مشاركة الفنانين، وإتاحة مساحة لأعمال النحت المعاصر في المجال العام.

وتشترط الدعوة أن تكون الأعمال المقدمة مكتملة، وموجودة في المملكة المتحدة عند تقديم الطلب، وأن تكون متاحة طوال فترة العرض، إضافة إلى ضرورة ملاءمتها للعرض الخارجي، وقدرتها على مقاومة الظروف الجوية.

الأعمدة المستخدمة في الحديقة (الشرق الأوسط)

وتأتي المبادرة في سياق توجه الجهة القائمة على المطعم إلى إدخال الأعمال الفنية ضمن المشهد المحيط به، إلا أن الجانب الأبرز يتمثل في إتاحة مساحة عرض عامة أمام أربعة نحاتين، بما يمنحهم فرصة للوصول إلى جمهور واسع من سكان لندن وزوارها، وعرض أعمالهم في موقع بارز في ميفير لمدة عام كامل.


الهلال وأستون فيلا يضعان اللمسات الأخيرة على «اتفاق واتكينز»

أولي واتكينز على أبواب الهلال (الشرق الأوسط)
أولي واتكينز على أبواب الهلال (الشرق الأوسط)
TT

الهلال وأستون فيلا يضعان اللمسات الأخيرة على «اتفاق واتكينز»

أولي واتكينز على أبواب الهلال (الشرق الأوسط)
أولي واتكينز على أبواب الهلال (الشرق الأوسط)

وضع الهلال وأستون فيلا اللمسات الأخيرة على اتفاق انتقال المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز إلى النادي السعودي، بعدما وافق الهلال على دفع نحو 58 مليون يورو (254 مليون ريال)، إضافة إلى حوافز محدودة، فيما يبقى إتمام الصفقة مرتبطاً بنجاح النادي الإنجليزي في تأمين بديل للاعب.

وكشف الصحافي ديفيد أورنستين عبر شبكة «The Athletic»، الأربعاء، أن المفاوضات بين الناديين وصلت إلى مراحلها النهائية، في وقت يأمل فيه الهلال سفر واتكينز خلال الأيام المقبلة لإجراء الفحص الطبي وتوقيع عقد لمدة ثلاثة أعوام.

ويأتي التطور بعدما توصل أستون فيلا، في وقت سابق الأربعاء، إلى اتفاق مع تشيلسي للتعاقد مع المهاجم نيكولاس جاكسون، في صفقة تصل حزمتها الإجمالية إلى نحو 75 مليون يورو (328 مليون ريال)، وهي الخطوة التي من شأنها تمهيد الطريق أمام السماح لواتكينز بالانتقال إلى الهلال.

وكانت «The Athletic» قد كشفت في 21 أغسطس (آب) أن أستون فيلا رفض العرض الرابع المقدم من الهلال، والبالغ نحو 52 مليون يورو (227 مليون ريال)، رغم رغبة المهاجم الإنجليزي في الانتقال إلى النادي السعودي.

وبذلك رفع الهلال عرضه بنحو 6 ملايين يورو (26 مليون ريال) مقارنة بالعرض الرابع المرفوض، قبل وصول المفاوضات إلى الصيغة الحالية التي يعمل الناديان على وضع اللمسات الأخيرة عليها.

وظل أستون فيلا حريصاً على الاحتفاظ بمهاجمه، رغم تطور المفاوضات مع الهلال، إلا أن واتكينز سبق أن رفض عروضاً غير رسمية قدمها النادي لتمديد عقده. وكان أحدث عرض يتضمن تمديد ارتباطه بأستون فيلا حتى عام 2030، بينما يمتد عقده الحالي حتى 2028.

وغاب واتكينز عن مباراة أستون فيلا الافتتاحية في الدوري الإنجليزي أمام برايتون، التي انتهت بخسارة فريق المدرب أوناي إيمري برباعية نظيفة، قبل أن يعود المهاجم إلى التدريبات ويقدم اعتذاره لزملائه الاثنين.

ورفض إيمري عقب المباراة الخوض في تفاصيل مستقبل مهاجمه، معتبراً أن الأسئلة المتعلقة بمستقبله يجب توجيهها إلى اللاعب ووكيله.

وكان المدرب الإسباني قد كشف قبل المباراة أن أستون فيلا تلقى عروضاً لواتكينز، مؤكداً أنه لا يرغب في بيعه، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام تغير الموقف إذا كان الانتقال يمثل خياراً جيداً للاعب والنادي، وبشرط قدرة أستون فيلا على تعويضه بمهاجم آخر.

ويبدو أن هذا الشرط أصبح قريباً من التحقق بعد اتفاق أستون فيلا مع تشيلسي على ضم جاكسون، إلا أن انتقال واتكينز إلى الهلال يظل مرتبطاً بإتمام النادي الإنجليزي صفقة البديل.

وشارك واتكينز في جميع مباريات أستون فيلا الموسم الماضي باستثناء مباراة واحدة، إذ ظهر 55 مرة وسجل 21 هدفاً وصنع 5 أهداف، وأسهم في تتويج فريقه بلقب الدوري الأوروبي.

ولا يزال أستون فيلا يعاني نقصاً في مركز رأس الحربة، في ظل إصابة تامي أبراهام وغيابه عن بداية الموسم، إضافة إلى توقع استمرار غياب المهاجم الشاب برايان مادجو، البالغ من العمر 17 عاماً، حتى سبتمبر (أيلول) على الأقل، فيما استعان إيمري بلاعب الوسط روس باركلي في مركز المهاجم أمام برايتون.

وانضم واتكينز إلى أستون فيلا قادماً من برينتفورد عام 2020، وخاض منذ ذلك الحين 278 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها 108 أهداف وصنع 47 هدفاً.

وباتت الصفقة أمام خطواتها الأخيرة، إذ يعمل الهلال وأستون فيلا على استكمال الاتفاق الذي تبلغ قيمته الأساسية نحو 58 مليون يورو (254 مليون ريال)، إضافة إلى حوافز محدودة، على أن يمهد إتمام أستون فيلا التعاقد مع بديله الطريق أمام سفر واتكينز لإجراء الفحص الطبي وتوقيع عقده مع الهلال لمدة ثلاثة أعوام.