هجوم إرهابي بزورق مفخخ على ناقلة وقود في ميناء جدة

إدانات عربية وإسلامية واسعة... ودعوات لمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء

صورة للناقلة المستهدفة وزعتها الشركة المالكة أمس (إ.ب.أ)
صورة للناقلة المستهدفة وزعتها الشركة المالكة أمس (إ.ب.أ)
TT

هجوم إرهابي بزورق مفخخ على ناقلة وقود في ميناء جدة

صورة للناقلة المستهدفة وزعتها الشركة المالكة أمس (إ.ب.أ)
صورة للناقلة المستهدفة وزعتها الشركة المالكة أمس (إ.ب.أ)

أكدت وزارة الطاقة السعودية تعرض سفينة مخصصة لنقل الوقود كانت ترسو في ميناء بمدينة جدة، فجر أمس، لهجوم إرهابي بزورق مفخخ نتج عنه اشتعال حريق صغير تم إخماده من دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وشجب مصدر في وزارة الطاقة السعودية هذا الهجوم الإرهابي، مشيراً إلى أن «هذه الأعمال الإرهابية التخريبية الموجهة ضد المنشآت الحيوية، تتخطى استهداف المملكة ومرافقها الحيوية، إلى استهداف أمن واستقرار إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي».
وأعلن المصدر في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «تعرض سفينة مخصصة لنقل الوقود، كانت راسية في الفرضة المُخصصة لتفريغ الوقود في جدة، في الدقائق الأولى من صباح أمس، لهجوم بقارب مُفخخ، نتج عنه اشتعال حريقٍ صغير، تمكنت وحدات الإطفاء والسلامة من إخماده، ولم ينجم عن الحادث أي إصابات أو خسائر في الأرواح، كما لم تلحق أي أضرار بمنشآت تفريغ الوقود، أو تأثير في إمداداته».
ووفقاً للمصدر، فإن «الهجوم الإرهابي يأتي بعد فترة وجيزة من الهجوم على سفينة أخرى في الشُّقيق قرب جازان، وعلى محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة، ومنصة التفريغ العائمة التابعة لمحطة توزيع المنتجات البترولية في جازان».
وأكد «خطورة مثل هذه الأفعال الإجرامية وتأثيرها المدمر على حركة الملاحة البحرية، وأمن الصادرات البترولية، وحرية التجارة العالمية، إضافة إلى تهديد السواحل والمياه الإقليمية بالتعرُّض لكوارث بيئية كبرى، يمكن أن تنجم عن تسرّب البترول أو المنتجات البترولية».
وشدد على أن «العالم بات اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، في حاجة مُلحة للوقوف، صفاً واحداً، ضد مثل هذه الأفعال الإرهابية التخريبية، واتخاذ إجراءات عملية رادعة ضد جميع الجهات الإرهابية التي تنفذها وتدعمها».
وكانت شركة «حافنيا» مالكة الناقلة، ومقرها سنغافورة، قالت في بيان إن الناقلة «بي دبليو راين» التي تحمل علم سنغافورة «تعرّضت لضربة من مصدر خارجي بينما كانت تفرغ حمولتها ما تسبب بوقوع انفجار واندلاع حريق».
وأدانت منظمات ودول عربية وإسلامية الاعتداء بأشد العبارات، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنه. وشدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين في بيان على أن هذه الأعمال الإرهابية التخريبية والإجرامية ضد المنشآت الحيوية لا تستهدف المملكة فقط بل تطال أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، كما أنها تهدد حركة الملاحة البحرية وحرية التجارة العالمية، فضلاً عن تهديد السواحل والمياه الإقليمية بالتعرض للكوارث البيئية.
وأيد العثيمين ما جاء في بيان وزارة الطاقة السعودية والدعوة إلى اتخاذ إجراءات عملية رادعة ضد جميع الجهات الإرهابية التي تنفذ وتدعم هذه الأعمال التخريبية.
وأدانت الجامعة العربية استهداف الناقلة، على لسان أمينها العام أحمد أبو الغيظ الذي شدد على أن «أمن البحر الأحمر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، فضلاً عما يمثله من أهمية للتجارة الدولية، والنيل من استقراره يمثل تهديداً للأمن والاستقرار العالمي يتعين إدانته والتصدي له».
وأكد أن «هذه الأعمال التخريبية مدانة ومرفوضة، ولا تستهدف المملكة فحسب، وإنما تمثل تهديداً خطيراً للتجارة الدولية ومبدأ حرية الملاحة»، مشدداً على «التضامن الكامل مع السعودية في أي إجراءات تتخذها دفاعاً عن أمنها، وصيانة لحرية الملاحة في البحر الأحمر».
وأعربت مصر عن إدانتها لاستهداف الناقلة، مشددة على «استنكارها التام وموقفها الرافض لأي أعمال إرهابية تخريبية تستهدف المياه الإقليمية والمنشآت الحيوية بالسعودية، لما تُمثله من تهديد لأمن واستقرار المملكة وأمن وحرية الملاحة والتجارة الدولية». وجددت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أمس، «الموقف الثابت في دعم المملكة فيما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وسيادتها وصون أمنها واستقرارها، وفي مساعيها الرامية لمواجهة جميع صور الإرهاب وداعميه».
وأبدت الكويت إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي الذي استهدف الناقلة. وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أمس، أن «استمرار هذه الأعمال الإرهابية وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة التي تستهدف أمن المملكة واستقرار المنطقة وحرية الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية».
وأشارت الخارجية الكويتية إلى أن «مثل هذه الأعمال الإرهابية تستوجب تحركاً جدياً للمجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن لوضع حد لهذه الأعمال»، مشددة على «وقوفها إلى جانب السعودية وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها».
وأدان البرلمان العربي الاعتداء الإرهابي، وأكد رئيسه عادل العسومي أن «المساس بأمن المملكة هو تهديد للأمن القومي العربي». وطالب المجتمع الدولي بـ«الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف نشر الفوضى والدمار والتخريب، واتخاذ إجراءات رادعة ضد مرتكبيها ومموليها وداعميها، سواء كانوا أفراداً أو دول أو جماعات إرهابية وميليشيات».
وأعرب البرلمان العربي عن تضامنه ووقوفه التام مع المملكة ضد كل تهديد يطال أمنها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها، وتأمين منشآتها الحيوية، وحفظ أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وأعربت باكستان عن إدانتها بشدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف ناقلة نفط بميناء جدة، وغيرها من الهجمات الإرهابية التي استهدفت البنية التحتية للنفط في المملكة.
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، أمس، أن «هذه الهجمات تهدد سلام وأمن السعودية وكذلك المنطقة، وباكستان تدعو إلى وقفها على الفور». وجددت دعمها الكامل وتضامنها مع المملكة في مواجهة أي تهديد لأمنها وسلامة أراضيها.
وأدانت جيبوتي بشدة العمل الإرهابي، وعدّ سفيرها ضياء الدين بامخرمة، عميد السلك الدبلوماسي لدى المملكة، الاعتداء «ليس استهدافاً للمملكة ومرافقها الحيوية فحسب، وإنما استهداف لأمن واستقرار إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي»، مؤكداً تضامن جيبوتي مع السعودية وحقها في الدفاع عن مصالحها وعن استقرار المنطقة وأمنها.



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.