الفائدة على السندات وبدء التلقيح على طاولة «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي

توقعات قاتمة للشتاء

الفائدة على السندات وبدء التلقيح على طاولة «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي
TT

الفائدة على السندات وبدء التلقيح على طاولة «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي

الفائدة على السندات وبدء التلقيح على طاولة «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي

يصدر «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الأربعاء المقبل، توقعاته حول وضع الاقتصاد الأميركي بعد يومين من بدء حملة تلقيح أولى ضد فيروس «كورونا» المستجد في الولايات المتحدة، وقد يتدخل في سوق السندات لتجنب ارتفاع نسب الفائدة على المدى الطويل.
وقد يعمد المصرف المركزي الأميركي في اجتماعه غداً وبعد غد إلى مساعدة الاقتصاد الذي يعاني كثيراً، كما سبق أن وعد مرات عدة.
وقالت كاثي بوستاجانكيتش من «أكسفورد إيكونوميكس»: «في حين تتباطأ دينامية الاقتصاد وترتفع الإصابات بـ(كوفيد19) نظن أن القيمين على السياسة النقدية سيعززون إجراءات دعم الاقتصاد إلى حين تتوافر اللقاحات بشكل واسع».
ويسمح توافر اللقاحات بالأمل في مخرج من الأزمة الصحية، لكن تحقيق المناعة الجماعية يحتاج إلى أشهر، فيما يتوقع أن يكون الوضع صعباً جداً خلال الشتاء؛ فالإصابات بـ«كوفيد19» تسجل مستويات غير مسبوقة في الولايات المتحدة، فيما المساعدة المالية الضرورية للسماح للأسر والشركات بالاستمرار تتأخر بسبب غياب الاتفاق بين أعضاء الكونغرس على خطة دعم.
وتوقعت كاثي بوستاجانكيتش أن يمدد «(الاحتياطي الفيدرالي) مهل استحقاق سندات الخزينة لتوفير دعم نقدي أكبر».
والاحتفاظ بهذه السندات لفترة أطول يسمح بالمحافظة على نسبة فائدة منخفضة. وهو تحرك إضافي يسمح بالتحرك على المدى الأطول مقارنة مع خفض نسب الفائدة الذي لجأ إليه «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سريعاً في مارس (آذار) الماضي عندما تفشى الوباء في البلاد.
وقد خفض المصرف المركزي الأميركي يومها الفائدة بنسب تراوحت بين صفر و0.25 في المائة، وأكد أنه سيحافظ عليها عند هذا المستوى ما دام الوضع يستدعي ذلك. ويرجح أن يكون ذلك لسنوات عدة.
وتحدد هذه النسب تكلفة القروض التي توفرها المصارف التجارية لزبائنها دعماً للاستهلاك.
وقال ديفيد ويسيل خبير الاقتصاد في «بروكينغز إنستيتوشن»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «يتمثل الهدف الرئيسي لـ(الاحتياطي الفيدرالي) في ضمان إدراك الأسواق أنه لا يريد أن تؤدي سوق السندات إلى ارتفاع في نسب الفائدة على المدى الطويل».
وخلال اجتماعهم الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) غداة الانتخابات الرئاسية الأميركية، أعرب أعضاء اللجنة النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي» عن نيتهم زيادة مشتريات سندات الخزينة والمنتجات المالية المرتبطة بقروض عقارية.
ويلجأ «الاحتياطي الفيدرالي» بكثافة إلى ذلك منذ انتشار الجائحة في مارس الماضي لحث المصارف على الاستمرار في الإقراض رغم مخاطر عدم السداد، والاقتراض فيما بينها.
وقال المحلل كارل هايلين من «إل بي بي دبليو»: «المتعاملون بالسندات يركزون على احتمال تمديد (الاحتياطي الفيدرالي) الاستحقاق الوسطي، من عدمه».
ورأى أن الاجتماع «سيشكل تذكيراً للمستثمرين، بأن (الاحتياطي الفيدرالي) والمصارف المركزية الكبيرة الأخرى قادرة على توفير مزيد من الدعم إذا اقتضى الأمر».
وكان «المصرف المركزي الأوروبي» عزز قبل أسبوع دعمه اقتصاد منطقة اليورو من خلال توسيع برنامج شراء الديون الخاصة والعامة.
ويجتمع القيمون على السياسة النقدية الأميركية في حين يعتمد 19 مليون أميركي فقدوا عملهم أو مصدر عائداتهم، على مخصصات البطالة ومساعدات الحكومة الفيدرالية. إلا إن جزءاً كبيراً منهم قد يجد نفسه من دون أي مورد غداة أعياد الميلاد مع انتهاء صلاحية هذه التدابير.
وشدد الرئيس المنتخب جو بايدن؛ الذي يتسلم مهامه رسمياً في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، على ضرورة التحرك بسرعة، وتعهد بأن تكون خطة إنعاش واسعة أولوية في برنامج جانيت يلين وزيرة الخزانة المعنية التي كانت سابقاً رئيسة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي.
وقد سجل إجمالي الناتج المحلي في أكبر اقتصاد عالمي انكماشاً نسبته 5 في المائة في الربع الأول من السنة الراهنة، وانهياراً غير مسبوق بلغ 31.4 في المائة خلال الربع الثاني، قبل أن ينتعش بنسبة غير مسبوقة بلغت 33.1 في المائة خلال الربع الثالث.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.