قذائف حوثية تستهدف نادياً رياضياً وتقتل لاعباً سابقاً ونجله في تعز

لاعب كرة القدم السابق ناصر الريمي ونجله اللذان قتلا في قصف حوثي في تعز أمس (موقع وزير الرياضة اليمني)
لاعب كرة القدم السابق ناصر الريمي ونجله اللذان قتلا في قصف حوثي في تعز أمس (موقع وزير الرياضة اليمني)
TT

قذائف حوثية تستهدف نادياً رياضياً وتقتل لاعباً سابقاً ونجله في تعز

لاعب كرة القدم السابق ناصر الريمي ونجله اللذان قتلا في قصف حوثي في تعز أمس (موقع وزير الرياضة اليمني)
لاعب كرة القدم السابق ناصر الريمي ونجله اللذان قتلا في قصف حوثي في تعز أمس (موقع وزير الرياضة اليمني)

قتل لاعب كرة قدم يمني مع نجله، أمس السبت، بينما أصيب آخرون بعد سقوط قذائف مدفعية أطلقتها ميليشيات الحوثي على ملعب خلال تدريب رياضي، بحسب مصادر حكومية.
وأفاد مسؤول حكومي في تعز (جنوب غرب) بأن إحدى القذائف «سقطت على ملعب نادي الأهلي أثناء تدريب ناصر الريمي، وهو لاعب سابق في نادي الطليعة، حيث كان يدرب نجله وأصدقاءه الآخرين، وتسببت في مقتل اللاعب مع نجله وأيضاً إصابة ثلاثة آخرين».
وذكرت وكالة سبأ الرسمية للأنباء أن «القذائف التي أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية أدت إلى استشهاد الكابتن ناصر الريمي (...) واستشهاد نجله أثناء وجودهما بساحة النادي الأهلي». وبحسب الوكالة فإن «ميليشيات الحوثي استهدفت عدداً من الأحياء السكنية وسط مدينة تعز بقذاف الهاون».
ولقي الهجوم على النادي تنديداً حكومياً وحقوقياً وسط دعوات للمجتمع الدولي لإدانة جرائم الجماعة والإسراع بتصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية في العالم.
وفي أول رد حكومي استنكرت وزارة الشباب والرياضة في الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، قصف مقر نادي الأهلي في تعز، وقال وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال نايف البكري: «ندين ونستنكر ما قامت به ميلشيا الحوثي الإرهابية من استهدافها مقر النادي الأهلي بإطلاقها القذائف العشوائية على المدنيين التي خلفت عدداً من القتلى والجرحى».
وأعرب البكري عن تعازيه للأسرة الرياضية في مقتل ناصر الريمي لاعب نادي الطليعة سابقاً مع نجله، ودعا في منشور على «فيسبوك» المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤوليته في حماية الرياضيين والمدنيين من هجمات الميليشيا الحوثية.
من جهته، ندد وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني بالهجوم وقال في سلسلة تغريدات على «تويتر»: «ندين ونستنكر بشدة الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي بقصف ملعب أكاديمية النادي الأهلي بمدينة تعز الذي أسفر عن مقتل الكابتن ناصر الريمي لاعب نادي الطليعة ونجله عمران، وجرح الطفلين كرم شوقي ورمزي شوقي أثناء تأديتهما التمارين الرياضية».
وقال الإرياني: «هذه الجريمة الإرهابية النكراء امتداد لنهج ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في قصف الأعيان المدنية وقتل المدنيين بدم بارد، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب وجرائم مرتكبة ضد الإنسانية».
وأضاف: «المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان مطالبة بإدانة هذه الجريمة التي راح ضحيتها مدنيون أبرياء غالبيتهم من الأطفال، والعمل على تصنيف ميليشيا الحوثي (جماعة إرهابية) وفرض العقوبات على قياداتها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب».
من جهته، شدد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، وهو منظمة حقوقية مقرها في تعز «على ضرورة ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب وقيام المجتمع الدولي بدروه تجاه استمرار مسلسل القتل والحصار لمدينة تعز».
وأكد المركز الحقوقي في بيان، أن «ميليشيا الحوثي تتعمد قصف المنشآت المدنية المختلفة وأحدثها ما تم صباح السبت من قصف مدفعي لملعب الشهداء والنادي الأهلي بتعز».
جاء ذلك في وقت استمرت فيه الجماعة المدعومة من إيران في خروقها للهدنة الأممية في الساحل الغربي لليمن حيث محافظة الحديدة، عن طريق تصعيد الهجمات وقصف القرى والأحياء بالقرب من خطوط التماس وفق ما أفاد به الإعلام العسكري للقوات المشتركة.
وذكرت المصادر العسكرية أن الميليشيات الحوثية شنت قصفاً عنيفاً بمختلف أنواع الأسلحة على منازل المواطنين والأحياء الجنوبية والشرقية من مديرية حيس ما تسبب بحالة من الرعب والخوف والهلع في أوساط المدنيين القاطنين في المنطقة.
ونقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة أن الميليشيات أقدمت على استحداث تحصينات قتالية ومتارس في الجهة الشرقية والشمالية في جبهة حيس، حيث تعتزم نصب أسلحة لقصف المواطنين في المدينة.
إلى ذلك، أبلغ الإعلام العسكري بأن القوات المشتركة رصدت تسيير الجماعة الحوثية أمس (السبت) 11 طائرة استطلاع على مناطق الجبلية ومركز مدينة التحيتا ومدينة حيس جنوب الحديدة.
وذكرت المصادر نفسها أن خروق الحوثيين للهدنة الأممية بالقصف تتسبب في موجة نزوح جديدة للسكان من حي «منظر» الشعبي الواقع في مديرية «الحوك» جنوب مدينة الحديدة.
وبث ناشطون مقطعاً مصوراً رصد قيام العديد من العائلات في الحي بالنزوح إلى أماكن أكثر أماناً، خشية تعرضهم للقصف المتكرر بالقذائف الحوثية التي تتساقط باستمرار على الأحياء السكنية جنوب المدينة وشرقها وعلى امتداد خطوط التماس مع القوات المشتركة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.