توصل باحثون في مستشفى «ماونت سيناي» بمانهاتن بأميركا، إلى أن اللقاح الذي يحفز الاستجابات المناعية لمجموعة واسعة من سلالات وأنواع فيروس الإنفلونزا، أظهر نتائج قوية ودائمة في التجارب السريرية المبكرة على البشر.
وتم وصف لقاح فيروس الإنفلونزا الشامل، الذي ينتج أجساماً مضادة تستهدف كل سلالات الإنفلونزا المتنوعة، في دراسة نُشرت أول من أمس، بدورية «نيتشر ميدسين»، وذكر الباحثون في الدراسة أن هذا اللقاح يركز على جزء من البروتين السطحي (هيماجلوتينين) لفيروس الإنفلونزا (HA)، وله القدرة على توفير حماية طويلة الأمد من خلال تحصينين أو ثلاثة تحصينات، ما يلغي الحاجة إلى إعادة التطعيم.
ويقول فلوريان كرامر، أستاذ علم الأحياء الدقيقة في كلية الطب التابع لها مستشفى ماونت سيناي، والمؤلف المشارك بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمستشفى بالتزامن مع نشر الدراسة: «لقاح فيروس الإنفلونزا الذي ينتج عنه مناعة واسعة من شأنه أن يحمي على الأرجح من أي نوع فرعي أو سلالة من فيروس الإنفلونزا المستجد، وسيعزز بشكل كبير استعدادنا للوباء، وتجنب المشاكل المستقبلية مع أوبئة الإنفلونزا كما نراها الآن مع (كوفيد - 19).
ويضيف: «اللقاح الخاص بنا الذي يعتمد على بروتين (هيماجلوتينين) هو تقدم كبير على اللقاحات التقليدية التي غالباً ما تكون غير متطابقة مع سلالات الفيروس المنتشرة، ما يؤثر على فاعليتها. بالإضافة إلى ذلك، فإن إعادة تطعيم الأفراد سنوياً هي مهمة ضخمة ومكلفة».
وتعد الإنفلونزا الموسمية مصدر قلق كبيراً للصحة العامة، حيث تتسبب في وفاة ما يصل إلى 650 ألف شخص كل عام على مستوى العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى ذلك، تحدث أوبئة الإنفلونزا، على غرار تفشي (كوفيد - 19) الحالي، على فترات غير منتظمة ويمكن أن تودي بحياة الملايين، والمثال الأكثر تدميراً هو جائحة الإنفلونزا الموسمية عام 1918، الذي تسبب في وفاة ما يقرب من 40 مليون شخص.
وتعد اللقاحات أفضل سلاح وقائي في ترسانة الصحة العامة ضد الإنفلونزا الموسمية، وتستهدف ثلاث أو أربع سلالات من فيروسات الإنفلونزا المنتشرة بين البشر، ومع ذلك، فإن مشكلتها أن السلالات التي يستهدفها اللقاح في التركيبات السنوية تستند إلى المراقبة الصحية العالمية والتنبؤات التي غالباً ما تكون غير متزامنة مع السلالات التي تنتشر بالفعل.
ويقول بيتر باليس، أستاذ علم الأحياء الدقيقة ورئيس قسم علم الأحياء الدقيقة في كلية الطب التابع لها مستشفى ماونت سايناي: «يسعى اللقاح الجديد إلى تجاوز هذه المشكلة وتأكيد فاعليته، من خلال استهداف جزء مختلف من البروتين السطحي (هيماجلوتينين)، وهو البروتين السكري السطحي الرئيسي لفيروس الإنفلونزا الذي يرتبط بمستقبلات الخلية المضيفة».
8:50 دقيقه
لقاح ينجح في محاربة كل سلالات الإنفلوانزا
https://aawsat.com/home/article/2672046/%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AD-%D9%8A%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D9%83%D9%84-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%81%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%B2%D8%A7
لقاح ينجح في محاربة كل سلالات الإنفلوانزا
صورة مجهرية تكشف تفاصيل بنية جسيم فيروس الإنفلونزا (CDC)
- القاهرة: حازم بدر
- القاهرة: حازم بدر
لقاح ينجح في محاربة كل سلالات الإنفلوانزا
صورة مجهرية تكشف تفاصيل بنية جسيم فيروس الإنفلونزا (CDC)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




