الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى العمل مع إدارة بايدن

شدد على «الأهمية الاستراتيجية» بين ضفتي الأطلسي

المسؤول عن السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الوزاري لمجلس الاتحاد في بروكسل أمس (أ.ب)
المسؤول عن السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الوزاري لمجلس الاتحاد في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى العمل مع إدارة بايدن

المسؤول عن السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الوزاري لمجلس الاتحاد في بروكسل أمس (أ.ب)
المسؤول عن السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الوزاري لمجلس الاتحاد في بروكسل أمس (أ.ب)

تنتظر أوروبا تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن منصبه، في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، باستعدادات كثيرة، ولهفة لطي صفحة 4 سنوات من العلاقات التي شابها التوتر بين دول الاتحاد الأوروبي وواشنطن، في ظل إدارة دونالد ترمب.
وقد تبنى المجلس الأوروبي، أمس، بياناً خط فيها الخطوط العريضة للعلاقات المستقبلية بين بروكسل وواشنطن، وشدد البيان على «أهمية الشراكة الاستراتيجية» بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ووصف العلاقة بين الطرفين بأنها «الأقرب» في العالم لأنها «متأصلة في قيم ومصالح مشتركة، وروابط ثقافية وتاريخية وواقع جيوسياسي» واحد.
وفي إشارة إلى الخلافات الكثيرة التي باعدت بين بروكسل وواشنطن في عهد ترمب، دعا المجلس الأوروبي بايدن إلى العمل «معاً» للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران. ووصف البيان هذا الاتفاق بأنه «ركيزة أساسية للهيكل العالمي لعدم انتشار (الأسلحة النووية)». ولكن فيما يدل على تغير في الموقف الأوروبي، عكسه كلام وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل يومين، أضاف بيان المجلس الأوروبي أنه «يجب تعزيز إنجازات» الاتفاق النووي، وتضمينه «تحديات» مستقبلية.
وكان ماس قال، في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» قبل بضعة أيام، إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تعود للاتفاق النووي كما كان، بل يجب أن يتم تعديله، ليشمل برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتدخلاتها في المنطقة.
وستجتمع الدول التي ما زالت موقعة على الاتفاق النووي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وإيران) في 16 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، في فيينا، لمناقشة مستقبل الاتفاق. ويحاول الأوروبيون إقناع طهران بالعودة عن خروقاتها للاتفاق النووي، في مقابل عودة واشنطن للانضمام إليه، ورفع العقوبات التي فرضتها إدارة ترمب.
ودعا المجلس الأوروبي إدارة بايدن للتعاون مع أوروبا في مجالات كثيرة، تتعلق بإعادة تقوية المؤسسات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية التي كان ترمب أعلن انسحابه منها ووقف تمويلها، وكذلك اتفاقية المناخ التي وقعتها إدارة أوباما في باريس، وانسحب منها ترمب، خاصة بعد إعلان بايدن أنه سيعود للانضمام إليها.
وشدد المجلس الأوروبي كذلك على ضرورة أن يكون هناك «حوار سياسي استراتيجي شامل مع الولايات المتحدة على أعلى المستويات، من أجل الوصول إلى الإمكانات الكاملة للشراكة عبر الأطلسي». وأضاف: «أجندة متجددة بين الشركاء عبر الأطلسي ضرورية لإيجاد أجوبة مشتركة لتحديات عالمية».
ودعا المجلس إدارة بايدن للعمل مع الاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي الذي ضرب العالم بسبب وباء «كورونا». وقال البيان إنه يتعين على الطرفين «العمل معاً لتقوية العلاقات الاقتصادية، ومن بينها التوصل لاتفاق حول الخلافات التجارية».
وكان ترمب هدد بحرب تجارية مع أوروبا، وتحديداً ألمانيا، بسبب الفائض التجاري الألماني إلى الولايات المتحدة. ولكن أوروبا أيضاً في موقف صعب، خاصة مع واشنطن، بسبب فرضها لعقوبات تجارية على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة، وعلى شركة «بوينغ» لصناعة الطائرات مؤخراً، وهو قرار اتخذته بعد إعلان فوز بايدن بالانتخابات، بعد أن سمحت لها منظمة التجارية العالمية بفرض العقوبات ضد الولايات المتحدة بسبب المساعدات غير المبررة من واشنطن لشركة «بوينغ».
وفي إشارة إلى السياسة الأحادية التي اعتمدها ترمب خلال رئاسته، قال بيان المجلس الرئاسي الأوروبي إن «الوقت قد حان لتقديم الدعم للسياسة التعددية» التي نؤمن بها، من خلال دعم إصلاحات في المنظمات الدولية.
وتحدث البيان عن مجالات تعاون كثيرة يسعى لتوسيعها أو تنشيطها مع الإدارة الأميركية الجديدة، تتعلق بالتكنولوجيا والتهديدات السيبرانية، والتجارة والاقتصاد وتبادل المعلومات. ولكن رغم كل هذا، فإن طريق التعاون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لن يكون بالسهولة التي تريدها بروكسل. فحتى مع تغير الإدارة الأميركية، ما زالت كثير من الخلافات تخيم على العلاقة بين الطرفين.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».