عبد العزيز بن عبد الله يدعو المبدعين والمثقفين أفراداً ومؤسسات إلى التركيز على المشترك الإنساني

رعى حفل تكريم الفائزين بجائزة خادم الحرمين العالمية للترجمة في جنيف

الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي يتوسط الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة والقائمين عليها في جنيف أمس (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي يتوسط الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة والقائمين عليها في جنيف أمس (واس)
TT

عبد العزيز بن عبد الله يدعو المبدعين والمثقفين أفراداً ومؤسسات إلى التركيز على المشترك الإنساني

الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي يتوسط الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة والقائمين عليها في جنيف أمس (واس)
الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي يتوسط الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة والقائمين عليها في جنيف أمس (واس)

أكد الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي، أن جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، ما هي {إلا وسيلة من وسائل تعزيز حوار حول الحضارات أمام دعاوى صدامها ودعم للوسطية والاعتدال في مواجهة الغلو والتطرف وتقبل الآخر دون رفضه أو إقصائه والتعايش والسلام في وجه الإرهاب الذي لا ينتمي لشعب ولا لأرض ولا لدين ولا لثقافة}.
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها نائب وزير الخارجية السعودي لدى رعايته مساء أمس، حفل تسليم الجائزة للفائزين في دورتها السابعة الذي أقيم بمقر منظمة الأمم المتحدة في جنيف، بحضور وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحث في سويسرا ماورو دل أمبروقيو، والأمينِ العام للمؤتمرِ الدولي الدائمِ للمعاهد الجامعية لإعداد المترجمين التحريريين والفوريين البرفيسور مارتن فورستنر.
وأشار الأمير عبد العزيز بن عبد الله إلى ثقته بأن الجائزة {خطوة ولبنة في هذا الطريق الذي يحقق السلام والتعايش والخير لكافة الشعوب، مهيباً بأصحاب الفكر القلم من الكتاب والصحافيين الاطلاع على ثقافة الآخر وقيمه من خلال مصادر المعرفة الحقة حتى لا تكون أحكامهم ومواقفهم مبنية على معلومات منقوصة أو مغلوطة}.
وبين أنه إيماناً من بلاده بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتعزيز القيم الإنسانية الرفيعة {جاءت هذه الجائزة وشكلت انطلاقة في طريق تشجيع العمل الثقافي والعلمي بعامة وحركة الترجمة العالمية بخاصة، وفق أسس مبنية على الأصالة والقيمة الفكرية والعلمية والأدبية، وعبر السنوات السبع الماضية من عمر الجائزة ازدادت تألقاً وحضوراً في ساحات الترجمة والثقافة، مؤكداً أن هذا الحراك العلمي تعزيز لدور المعرفة وإثراء للفكر الإنساني المتبادل ودفع لثقافة الحوار والسلام عبر الحدود وهي أركان أساسية في رؤية المملكة العربية السعودية وقياداتها الرشيدة}.
ودعا الأمير عبد العزيز بن عبد الله المبدعين والمثقفين أفراداً ومؤسسات إلى التركيز على المشترك الإنساني، مبيناً أن العبء الأكبر في ذلك {يقع على النخبة الثقافية في ظل الأوضاع المتوترة في بقاع مختلفة من كوكبنا}.
وهنأ الفائزين بالجائزة في دورتها السابعة ولكل المؤسسات الثقافية والباحثين والمؤلفين الذين تواصلوا مع الجائزة، داعياً جميع العاملين والمهتمين في حقل الترجمة للتواصل مع القائمين عليها لمزيد من إثرائها وتوسيع نشاطها.
من جانبه، ألقى وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحث في سويسرا ماورو دل أمبروقيو كلمة شكر فيها القائمين على هذه الجائزة التي تحمل رسالة الانفتاح والسلام من خلال أهدافها النبيلة في تعزيز التواصل بين الثقافات، مؤكداً أن سويسرا تهتم بالبحوث العلمية واللغات وهي منفتحة عالمياً. كما ألقى الأمينِ العام للمؤتمرِ الدولي الدائمِ للمَعَاهدِ الجامعيةِ لإعدادِ المترجمينَ التحريريينَ البرفيسور مارتن فورستنر كلمة بهذه المناسبة رحب خلالها بحضور حفل توزيع جائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة، مؤكداً أن العالم قد تحول إلى مجتمع اتصال وتواصل من الأقصى إلى الأدنى وأن اللغة الإنجليزية تعد اللغة الأولى في التواصل عبر دول العالم، مشيراً إلى أنه توجد لغات لا تقل عن اللغة الإنجليزية شأناً في أداء هذه الوظيفة ومنها على سبيل المثال اللغة العربية والإسبانية والصينية والفرنسية.
وبدوره تحدث فيصل بن معمر المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة عضو مجلس أمناء الجائزة، مرحباً بالمشاركين في حفل تكريم الفائزين. واستعرض بن معمر نماذج من جهود مكتبة الملك عبد العزيز العامة منذ إنشائها قبل أكثر من 28 عاماً وإسهاماتها الثقافية ومشاريعها التثقيفية والتنويرية التي تنبثق من أهمية الكتب والمكتبات في صياغة الفكر الإنساني.
واستعرض فيصل بن معمر أيضاً مسيرة الجائزة منذ انطلاقها قبل 7 سنوات تبوأت خلالها مكانة رفيعة في صدارة الجوائز الدولية المعنية بالترجمة وتنقلت خلال هذه المسيرة بين عدد من عواصم العالم ومدنه الكبرى.
وتقرر منح الجائزة في مجال جهود المؤسسات والهيئات مناصفة للمركز القومي للترجمة بجمهورية مصر العربية والمجمع التونسي للعلوم والآداب، فيما نال الجائزة في مجال ترجمة العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية الدكتور مروان جبر الوزرة والدكتور حسان سلمان لايقة عن ترجمتهما لكتاب {طب الكوارث.. المبادئ الشاملة والممارسات} من اللغة الإنجليزية إلى العربية مناصفة مع الدكتور سليم مسعودي والدكتور عبدالسلام اليغفوري والدكتورة سامية شعلال عن ترجمتهم لكتاب {التحليل الدالي.. دراسة نظريات وتطبيقات من اللغة الفرنسية إلى العربية}.
وتوج بالجائزة في مجال ترجمة العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية الدكتور مصطفى محمد قاسم عن ترجمته لكتاب {مأساة سياسة القوى العظمى} من اللغة الإنجليزية، والدكتور بسام بركة عن ترجمته لكتاب {فلسفة اللغة من الفرنسية إلى العربية} والدكتور عبد العزيز عبد الله البريثن عن ترجمته {موسوعة اضطرابات طيف التوحد} من اللغة الإنجليزية إلى العربية.
وفي مجال ترجمة العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى حصل الدكتور صالح ضحوي العنزي، رحمه الله، على الجائزة عن ترجمته لكتاب {تاريخ المملكة العربية السعودية} لمؤلفه عبد الله العثيمين إلى اللغة الفرنسية مناصفة مع كل من الدكتور بيتر آدامسون والدكتور بيتر بورمان عن ترجمتهما لكتاب {الرسائل الفلسفية للكندي} لمؤلفه أبو يوسف يعقوب بن اسحق الكندي إلى اللغة الإنجليزية.
وجيرت الجائزة في مجال جهود الأفراد كل من البروفيسور تشوي وي ليه ويعمل بجامعة شنغهاي بالصين تقديراً لجهوده في نقل الثقافة الإسلامية والعربية إلى اللغة الصينية عبر ترجمة العديد من الأعمال منها ختم القرآن الكريم وصحيح البخاري وتحرير المعجم العربي - الصيني الميسر مناصفة مع البروفيسورة السويسرية هانا لورا لي يانكا التي تتولى منصب الرئيس الفخري للمؤتمر الدولي الدائم للمعاهد الجامعية للمترجمين تقديرًا لجهودها في تطوير دراسات الترجمة وتدريب وتأهيل المترجمين.
كذلك أقر مجلس أمناء الجائزة حجب الجائزة في مجال ترجمة العلوم الطبيعية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى لعدم ورود أي أعمال تنطبق عليها معايير الترشح للجائزة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.