كيف سيتغلب ولفرهامبتون على غياب هدافه راؤول خيمينيز؟

المهاجم المكسيكي سجل ثلث أهداف فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي... وإصابة الجمجمة قد تغيّبه لفترة طويلة

TT

كيف سيتغلب ولفرهامبتون على غياب هدافه راؤول خيمينيز؟

يستحق نادي ولفرهامبتون واندررز كثيراً من الإشادة والثناء على التماسك الذي ظهر به أمام آرسنال الأسبوع الماضي، فبعد مرور خمس عشرة دقيقة من المباراة التي أقيمت على ملعب «الإمارات»، خرج نجم الفريق راؤول خيمينيز مصاباً وتم نقله إلى المستشفى بعد اصطدامه بالرأس مع مدافع المدفعجية ديفيد لويز. وقد اتضح في وقت لاحق أن المهاجم المكسيكي قد أصيب بكسر في الجمجمة، وسرعان ما خضع لعملية جراحية كانت ناجحة لحسن الحظ.
ورغم أن هذا الحادث قد ألقى بظلاله على المباراة، فقد استؤنف اللقاء بعد توقف دام لمدة عشر دقائق، واستعاد لاعبو ولفرهامبتون تركيزهم ونجحوا في الحصول على نقاط المباراة الثلاثة بعد الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد، وسجل هدفي الذئاب كل من بيدرو نيتو ودانييل بودينس. وبعد الخسارة بهدف أمام ليستر سيتي، ثم التعادل أمام ساوثهامبتون بهدف لكل فريق، كان من المهم للغاية بالنسبة لولفرهامبتون أن يحصل على النقاط الثلاثة ويحافظ على آماله في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
وقال خيمينيز إنه يأمل «أن يعود إلى أرض الملعب قريباً»، لكن ولفرهامبتون سيواجه فترة عصيبة دون مهاجمه الأول. ولعب ولفرهامبتون ضد نظيره ليفربول على ملعب «آنفيلد» أمس، من دون خيمينيز للمرة الأولى التي لا يكون فيها ضمن قائمة الفريق منذ انضمامه للنادي قادماً من بنفيكا البرتغالي في عام 2018 - أي في 86 مباراة - وهو ما يعد بمثابة إنجاز كبير للاعب البالغ من العمر 29 عاماً.
لقد مضى وقت طويل للغاية منذ آخر مرة استعد فيها المدير الفني لولفرهامبتون، نونو إسبريتو سانتو، لمباراة كبيرة من دون مهاجمه المكسيكي. ويعد غياب خيمينيز بمثابة ضربة قوية للغاية لتشكيلة ولفرهامبتون الذي منذ انضمامه للفريق الإنجليزي قبل انطلاق موسم 2018 - 2019، سجل 34 هدفاً في الدوري الممتاز - أكثر من أي لاعب آخر في ولفرهامبتون. وخلال الفترة نفسها، سجل زملاؤه الحاليون في ولفرهامبتون 41 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز فيما بينهم، وهو الأمر الذي يعكس أهمية هذا المهاجم القدير بالنسبة للفريق.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن خيمينيز سجل ثلث أهداف ولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لكن الأمر لا يقتصر على مجرد إحراز الأهداف، حيث يتميز المهاجم المكسيكي الدولي بقدرته على مساعدة زملائه داخل الملعب، مستغلاً قوته ومهارته في الاستحواذ على الكرة وصناعة الأهداف. لقد صنع خيمينيز 13 هدفاً في الدوري مع ولفرهامبتون؛ ليأتي في المركز الثاني خلف جميع لاعبي فريقه من حيث صناعة الأهداف خلف جواو موتينيو، الذي لديه 14 تمريرة حاسمة، منذ انضمام خيمينيز للنادي. لكن 12 تمريرة من الـ14 تمريرة الحاسمة التي صنعها موتينيو كانت من كرات ثابتة، في حين أن الأهداف الـ13 التي صنعها خيمينز كانت من اللعب المفتوح!
لقد نجح ولفرهامبتون في التغلب على غياب خيمينيز خلال معظم فترات اللقاء أمام آرسنال، لكن يتعين على نونو أن يبحث عن حل طويل الأمد. وأمام آرسنال، قرر نونو الاعتماد على فابيو سيلفا، الذي تعاقد معه ولفرهامبتون بمقابل مادي كبير خلال الصيف الماضي، بدلاً من خيمينيز. لكن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً عانى بشدة خلال اللقاء ولم يظهر بالمستوى المتوقع وتم استبداله بعد 78 دقيقة، ودخل بدلاً منه لاعب مدافع حتى يتمكن الفريق من الحفاظ على تقدمه بهدفين مقابل هدف وحيد. وعلى الرغم من أن سيلفا لم يكن له تأثير كبير في هذا اللقاء، فقد ظهر كل من نيتو، وبودينس، وأداما تراوري بمستوى رائع للغاية بعد تغيير طريقة اللعب إلى 4 - 2 - 3 - 1.
لقد كان سيلفا هو أغلى لاعب في تاريخ ولفرهامبتون عندما انضم إلى النادي قادماً من بورتو البرتغالي الصيف الماضي مقابل 37 مليون جنيه إسترليني، وقد بذل نونو قصارى جهده لتسهيل عملية اندماج اللاعب الشاب في صفوف الفريق. ومع ذلك، لم يشارك سيلفا أساسياً في أي مباراة للفريق في الدوري هذا الموسم. وإذا قرر نونو الاستمرار في الاعتماد على طريقة 4 - 2 - 3 - 1، فمن المحتمل أن يدفع بسيلفا في الخط الأمامي ومن تحته نيتو وبودينس وتراوري حتى يتعافى خيمينيز.
ومع ذلك، لا يملك نونو كثيراً من الخيارات الأخرى. وفي ظل جاهزية كونو كوادي مرة أخرى بعد تعافيه من الإصابة بفيروس كورونا، يمكن أن يعتمد المدير الفني للذئاب على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، وأن يختار اثنين فقط من بين الثلاثي تراوري ونيتو وبودينس في الخط الأمامي. لقد أنهى ولفرهامبتون مباراته أمام آرسنال وهو يلعب بطريقة 3 - 5 - 2، حيث كان نيتو وتراوري يلعبان في الخط الأمامي بعد استبدال بودينس بروبين نيفيز قرب نهاية المباراة، حين كان نونو يسعى للسيطرة على خط الوسط.
ولحسن حظ نونو، بدأ نيتو وبودينس يعرفان الطريق إلى الشباك أخيراً. لقد سجل المهاجمان البرتغاليان أهداف ولفرهامبتون الأربعة الأخيرة في الدوري (هدفان لكل منهما). لكنهما كان يجدان الفرص في كثير من الأحيان نتيجة الانطلاق في المساحات خلف خيمينيز والاستفادة من قدرته على الاستحواذ على الكرة والتوقف كمحطة للعب حتى ينطلق زملاؤه للأمام. ولن يواجه الفريق مشكلة بشرط أن يستغل نونو نقاط قوتهما، فكل لاعب من هذين اللاعبين لديه القدرة على الاستحواذ على الكرة والتمرير الدقيق والتسديد القوي على المرمى. لكن المشكلة الرئيسية التي ستواجه ولفرهامبتون هي غياب الفاعلية الهجومية في ألعاب الهواء في ظل غياب خيمينيز، الذي تفوق في الألعاب الهوائية في الدوري هذا الموسم 15 مرة، أي أكثر من نيتو وبودينس معاً (تسع مرات). لكن يمكن لأداما تراوري، الذي تفوق في 16 لعبة هائية هذا الموسم، أن يكون خياراً فعالاً في هذا الصدد. ومن المؤكد أن نونو لديه هذا الخيار الإضافي في الخط الأمامي إذا لزم الأمر.
من المؤكد أنه من الصعب للغاية تغيير طريقة اللعب من أجل تعويض غياب أفضل مهاجم في الفريق، لكن نونو في موقف لا يحسد عليه ويتعين عليه إيجاد حل لهذه المشكلة. وبالنظر إلى مستواهم الجيد في الآونة الأخيرة، فإن الدفع بكل من نيتو وبودينس في الخط الأمامي في طريقة اللعب 3 - 5 - 2 إلى جانب تراوري وسيلفا، واستعداد فيتينها للمشاركة من على مقاعد البدلاء، قد يكون هو الحل الأمثل لولفرهامبتون مستقبلاً.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.