أستراليا تخرج من دائرة الركود بآفاق متذبذبة

مخاوف من تعافٍ فوضوي وطويل

كبار صناع السياسات المالية في أستراليا يحذرون من آفاق غير واضحة (رويترز)
كبار صناع السياسات المالية في أستراليا يحذرون من آفاق غير واضحة (رويترز)
TT

أستراليا تخرج من دائرة الركود بآفاق متذبذبة

كبار صناع السياسات المالية في أستراليا يحذرون من آفاق غير واضحة (رويترز)
كبار صناع السياسات المالية في أستراليا يحذرون من آفاق غير واضحة (رويترز)

خرجت أستراليا من حالة الركود الاقتصادي في الربع الثالث من عام 2020 بتسجيلها نمواً في إجمالي الناتج المحلّي بنسبة 3.3% على أساس سنوي، وفقاً لبيانات رسمية نُشرت أمس (الأربعاء)، إلا أن ذلك لم يمنع كبار صناع السياسات المالية من التحذير من آفاق غير واضحة.
وبعدما تمكّنت أستراليا من السيطرة على جائحة «كوفيد - 19» تأتي هذه الأرقام لتبرهن على استئناف نشاط الشركات وزيادة الإنفاق الاستهلاكي في البلاد. ولفت مكتب الإحصاءات الأسترالي إلى أنّ النمو الكبير الذي سجّله مؤشر استهلاك الأسر، الذي ارتفع بنسبة 7.9% بالمقارنة مع الربع الثاني، أسهم بقوة في هذا الانتعاش الاقتصادي.
لكنّ محافظ البنك المركزي فيليب لوي حذّر من أنّ هذه المؤشّرات الاقتصادية الإيجابية تُخفي خلفها صعوبات لا تزال تواجه العديد من القطاعات. وقال لوي أمام برلمانيين، أمس، إنّ «هذه الأرقام لا يمكن أن تُخفي حقيقة أنّ الانتعاش سيكون غير منتظم وفوضوياً وطويلاً. بعض قطاعات الاقتصاد ليست بخير وبعضها الآخر يواجه صعوبات كبيرة».
وقال لوي إنه من المقرر أن يكون النمو الاقتصادي إيجابياً بقوة في الربعين الثالث والرابع من العام الحالي، حيث يتوقع البنك المركزي نمو الاقتصاد بنسبة 5% العام المقبل، ثم 4% خلال عام 2022... إلا أنه أوضح أنه حتى مع نمو الاقتصاد الكلي بقوة الآن، فلن يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى ما قبل جائحة فيروس «كورونا المستجد» قبل نهاية عام 2021.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يظل معدل البطالة أعلى من 6% في غضون عامين، مضيفاً أنه بسبب ارتفاع معدلات البطالة، من المرجح أن تظل ضغوط الأجور والأسعار منخفضة. وقال لوي إنه من المتوقع أن يبلغ التضخم الأساسي 1% فقط العام المقبل، و1.5% في 2022.
ولم يخرج الاقتصاد الأسترالي بعد بشكل كامل من تداعيات الجائحة، إذ سجّل إجمالي الناتج المحلّي في سبتمبر (أيلول) الماضي انخفاضاً بنسبة 3.8% على أساس سنوي.
وسقط الاقتصاد الأسترالي في وهدة الركود بعدما تراجع إجمالي الناتج المحلّي للبلاد خلال ربعين متتاليين بسبب الجائحة، حيث بلغت نسبة التراجع 0.3% في الربع الأول و7% في الربع الثاني. ويدخل اقتصاد أي دولة حالة الركود إذا ما سجّل إجمالي الناتج المحلّي فيها انخفاضاً خلال ربعين متتاليين.
وعاد الاقتصاد الأسترالي إلى النمو على الرّغم من إجراءات الإغلاق التي طبّقت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) في ولاية فيكتوريا التي تمثّل وحدها ربع إجمالي الناتج المحلّي للبلاد بأسرها.
وعلى غرار بقية أنحاء العالم، أدّت التدابير التي اتّخذتها السلطات في أستراليا للحدّ من انتشار فيروس «كورونا المستجدّ» إلى شلّ قطاعات اقتصادية بأسرها. وخسر نحو مليون شخص في هذا البلد وظائفهم، في حين أنّ بعض الذين كانوا أكثر حظاً منهم تقلّص عدد ساعات عمله أو تضاءل راتبه.
وأطلقت الحكومة والبنك المركزي حزمة تحفيز ضخمة وضخّت مليارات الدولارات في الاقتصاد في محاولة لمساعدة المتضررين وإنعاش الاقتصاد. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خفّض المركزي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.10% في محاولة لتسريع الانتعاش.



الجدعان: استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

الجدعان: استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن استثمارات المملكة في المسارات البديلة أسهمت في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة في ظل حالة عدم اليقين، مشدداً على أن تعزيز المرونة الاقتصادية يتطلب تنويع مصادر القوة الاقتصادية، وحماية أسس النمو، وتوفير القدرة على التعامل مع الاضطرابات المتكررة والممتدة.

وقال الجدعان، خلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة الأميركية، الذي عُقد الخميس في العاصمة التايلاندية بانكوك، إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على التكيف مع الاضطرابات المتكررة، موضحاً أن المرونة تمثل أساس هذا التكيف، لكن تعزيزها يستلزم فهم تكلفتها، والسبل الكفيلة بتطويرها، وكيفية تمويلها.

وأكد أن نجاح السياسات الاقتصادية في مواجهة الصدمات لا يقتصر على الحد من آثار التحديات الراهنة، بل يرتبط أيضاً بالحفاظ على القدرة على دعم طموحات المستقبل واستمرارية مسار التحول الاقتصادي طويل المدى، مع الاحتفاظ بهوامش كافية للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ لاحقاً.

الجدعان جالساً خلال مشاركته في إحدى الجلسات المرافقة للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)

وشدد وزير المالية على ضرورة أن تحمي السياسات المالية أسس النمو، لافتاً إلى أهمية التعاون الدولي الفعّال في تحقيق الاستقرار الاقتصادي. وأوضح أن توفر الطاقة الموثوقة بأسعار مناسبة، واستمرار تدفق السلع الأساسية، يساعدان في احتواء الضغوط السعرية وتخفيف الأعباء على الميزانيات الوطنية، بما يعزز قدرة الدول على التعامل مع حالة عدم اليقين.

وفي هذا السياق، أكد الجدعان أن المملكة أسهمت، بفضل استثماراتها في المسارات البديلة، في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة وسط الاضطرابات. وتبرز هذه الرسالة أهمية البنية التحتية ومسارات النقل والإمداد في تعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات، والحد من انعكاساتها على الأسواق وتدفقات السلع الأساسية.

إدارة الصدمات وتعزيز الصمود

وفي حديثه عن سبل تعزيز المرونة الاقتصادية، أوضح الجدعان أن التعامل مع الصدمات الممتدة لا يعتمد على حجم الهوامش المتاحة للدول فحسب، بل يتوقف أيضاً على كيفية إدارتها عبر الزمن، مع ضرورة الحفاظ على قدرة كافية للاستجابة للتطورات المستقبلية.

وأشار إلى أن تعزيز الصمود الاقتصادي يتطلب خفض مستوى الانكشاف أمام المخاطر من خلال تنويع الاقتصاد، وتوطيد أمن الطاقة والغذاء، إلى جانب تطوير سلاسل إمداد وبنية تحتية تتمتع بقدر أكبر من المرونة. وتكتسب هذه الأولويات أهمية في ظل تكرار الاضطرابات التي تؤثر في تدفقات التجارة وتوفر السلع الأساسية وتكلفة الحصول عليها.

كما تناول الجدعان الجاهزية للذكاء الاصطناعي، موضحاً أنها تجاوزت كونها مسألة تقنية لتصبح جزءاً من أجندة أوسع تستهدف تحقيق النمو المستدام وتعزيز الصمود الاقتصادي. ويعكس ذلك اتساع نطاق السياسات المطلوبة لبناء اقتصادات قادرة على التكيف مع المتغيرات، مع الحفاظ على فرص النمو والتحول على المدى الطويل.

دور المؤسسات المالية الدولية

وأكد وزير المالية أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات المالية متعددة الأطراف في مساعدة الاقتصادات الأكثر عرضة للمخاطر على مواجهة ضغوط التمويل، من خلال برامج الدعم المالي والفني وتقديم المشورة، بما يدعم قدرتها على التعامل مع الصدمات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

واختتم الجدعان مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في تايلاند.

كما التقى الجدعان عدداً من المسؤولين ورؤساء المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني. وتناولت اللقاءات مستجدات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره، إلى جانب استعراض تطورات الاقتصاد السعودي وإصلاحاته، في إطار جهود المملكة لتعزيز حضورها في الحوار الاقتصادي والمالي الدولي.


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفارو سانتوس بيريرا، المسؤول في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة في منطقة اليورو لا يمتد إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، في مؤشر مطمئن للبنك المركزي الأوروبي.

وقال محافظ البنك المركزي البرتغالي، خلال مشاركته في «مهرجان بانكوك الاقتصادي»: «الخبر السار هو أن التضخم في أوروبا لا يتسع نطاقه حتى الآن».

وأضاف: «إذا نظرنا إلى نسبة السلع والخدمات التي تُسجِّل أسعارها نمواً يتجاوز 3 أو 4 في المائة، نجد أنها ظلت مستقرة إلى حدٍّ كبير على مدى العامين الماضيين تقريباً».


أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، متأثرة بموجة بيع عالمية في أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.35 في المائة إلى 635.54 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا اضطرابات من نيويورك إلى سيول، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية القوية، الصادرة يوم الأربعاء، المخاوف من إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة مجدداً. وأثارت هذه المخاوف ضغوطاً على الشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وقال «دويتشه بنك» في مذكرة إن العديد من الشركات الأكثر انكشافاً على قطاع الذكاء الاصطناعي كانت تواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن هذه الضغوط بدأت تتسع لتشمل نطاقاً أوسع من الشركات، لا سيما تلك التي تخضع لتدقيق مكثف من مستثمري الائتمان بسبب احتياجاتها الكبيرة إلى الإنفاق الرأسمالي.

وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.2 في المائة، في انعكاس لحساسية القطاع تجاه تقلبات معنويات المستثمرين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، وفَّر موسم إعلان نتائج الأعمال بعض الدعم للأسهم، مع صدور نتائج جاءت أفضل من المتوقع في بعض الشركات.

وارتفع سهم «إريكسون» بنسبة 9.9 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الاتصالات تراجع أرباحها الأساسية في الربع الثالث بأقل من المتوقع، مدعومة بإجراءات الكفاءة التي ساعدت على تعويض ارتفاع تكاليف المكونات.

كما صعد سهم «بيرنو ريكار» بنسبة 3.2 في المائة، بعدما سجلت الشركة المصنعة للمشروبات الروحية انخفاضاً في مبيعات الربع الأول من سنتها المالية 2027 بنسبة 0.9 في المائة، وهو تراجع جاء أقل من توقعات السوق.