15 ديسمبر موعد وصول أولى شحنات اللقاح إلى أميركا

«مكافحة الأمراض» يوصي بتوزيعه في البداية على العاملين في الصحة ودور العجزة

15 ديسمبر موعد وصول أولى شحنات اللقاح إلى أميركا
TT

15 ديسمبر موعد وصول أولى شحنات اللقاح إلى أميركا

15 ديسمبر موعد وصول أولى شحنات اللقاح إلى أميركا

وفقاً لعمليات التشافي السريع التي تعمل عليها لجنة الطوارئ لمواجهة فيروس «كورونا» في البيت الأبيض، فإن أول شحنة من لقاحات شركة «فايزر» سيتم تسليمها في 15 ديسمبر (كانون الأول) الشهر الحالي، وسيتبعها بعد ذلك لقاحات شركة «موديرنا» التي سوف تُسلَّم في يوم 22 ديسمبر.
ووفقاً لوثيقة حصلت عليها شبكة «سي إن إن» الإخبارية، فإن تسليم الشحنات الأولى للقاح شركة «فايزر» ضد «كوفيد - 19» سيكون في تاريخ 15 ديسمبر، بيد أن توزيع اللقاحات يتوقف على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بالسماح بتداول هذه اللقاحات، إذ قدمت شركة «فايزر» طلب الموافقة على لقاحها في 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تقدمت شركة «موديرنا» بطلب الموافقة على لقاحها في تاريخ 30 نوفمبر الشهر الماضي.
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الاستشارية للقاحات والمنتجات البيولوجية ذات الصلة التابعة لإدارة الغذاء والدواء الأسبوع المقبل في تاريخ 10 ديسمبر، وهي لجنة من الخبراء المستقلين تراجع بيانات شركة «فايزر»، وتقدم توصيتها النهائية في توزيع اللقاح، وربما تستمر مراجعة توزيع اللقاحات مدة أربعة أيام، بين 11 ديسمبر و14 ديسمبر، وفي يوم 15 ديسمبر سيتم تسليم الجرعات الأولى من لقاح فيروس «كورونا» من شركة «فايزر»، وفقاً للخطوط العريضة.
بعد ذلك، من المقرر أن تنظر اللجنة في طلبات توزيع لقاح «موديرنا» في يوم 17 ديسمبر، وتأخذ مدة المراجعة أربعة أيام من 18 ديسمبر إلى 21 ديسمبر، وبحسب الوثيقة فإن أول شحنات لقاح «موديرنا» من المتوقع أن يتم تسليمها في 22 ديسمبر، ومن المتوقع إنتاج 22.5 مليون جرعة من لقاح «فايزر» و18 مليون جرعة من لقاح «موديرنا».
وصوّت مستشارو اللقاحات في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأغلبية 13 صوتاً مقابل 1 يوم الثلاثاء الماضي، بالتوصية بتوزيع اللقاحات في البداية على العاملين في القطاعات الصحية، والعاملين في مرافق الرعاية الصحية طويلة الأجل والمقيمين فيها، مثل كبار السن والمرضى، ويُعدّ ذلك تصريحاً طارئاً من «الغذاء والدواء» الأميركية. وصوتت اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين على ضم المجموعتين، وذلك فيما يسمونه المرحلة الأولى من خطة توزيع لقاح فيروس «كورونا» الخاص، الذين هم معرضون لخطر كبير بشكل استثنائي، كما قالت اللجنة. وأفاد مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، بأن 40 في المائة من نسبة المتوفين بسبب فيروس «كورونا» هم من كبار السن الضعفاء المقيمين في مرافق الرعاية طويلة الأمد، إذ إنهم بحاجة قوية إلى الحماية. وقالت سارة أوليفر، من مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إنه حتى الآن توفي 100 ألف من سكان منشأة الرعاية طويلة الأمد بسبب فيروس «كورونا».
كما اتفق أعضاء اللجنة على أنه سيكون من الفعال تطعيم الموظفين العاملين في دور رعاية المسنين ومرافق الرعاية طويلة الأجل المماثلة والمقيمين في الوقت ذاته، وتقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن أكثر من 240 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية أصيبوا بفيروس «كورونا»، وتُوفي 858 شخصاً.
وقبل التصويت مباشرة، أصدرت الجمعية الأميركية للرعاية الصحية والمركز الوطني للمساعدة الحية تقريراً يوضح أن دور رعاية المسنين سجلت أعلى عدد أسبوعي لحالات الإصابة بفيروس «كورونا» منذ الربيع الماضي، وقالت: «نظراً لانتشار هذا الفيروس بدون أعراض، وما قبل الأعراض، جنباً إلى جنب مع انتشار المجتمع في جميع أنحاء الولايات المتحدة، فإننا نأمل بشدة أن يكون هذا اللقاح حرفياً منقذاً لآلاف السكان». ورغم وجود أخبار سارة هذا الأسبوع، مع اقتراب طرح اللقاحات، فإن أرقام الإصابات بـ«كوفيد - 19» في الولايات المتحدة لا تزال تظهر وضعاً مزرياً، إذ سجلت البلاد رقماً قياسياً لعدد الأشخاص الذين يدخلون المستشفى حالياً بسبب فيروس «كورونا»، وتستمر الحالات في الارتفاع في جميع أنحاء البلاد.
وتم نقل ما لا يقل عن 99 ألف مريض إلى المستشفى، أمس، ووفقاً لمشروع مراقبة الإصابات الذي تقدمه جامعة جونز هوبكنز فإن هذا العدد كان أكبر رقم على الإطلاق في عدد الحالات التي دخلت المستشفى، منذ تفشي الفيروس، بزيادة تقدر بـ60 في المائة، وهو أكثر من ضعف عدد حالات دخول المستشفى التي تم الإبلاغ عنها في 1 نوفمبر، وأكثر من ثلاثة أضعاف عدد حالات العلاج في المستشفى التي تم الإبلاغ عنها في 1 أكتوبر (تشرين الأول). كما أن عدد حالات الإصابة الجديدة بلغت 180 ألف إصابة في اليوم الواحد، وهي خامس أعلى زيادة في يوم واحد منذ بداية الوباء، فيما بلغت حالات الوفاة 2597 حالة وفاة جديدة على الأقل يوم الثلاثاء، وهذا هو ثاني أعلى معدل وفيات في يوم واحد حتى الآن، ويبلغ متوسط عدد الوفيات في الولايات المتحدة الآن نحو 1531 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها يومياً، وقد بلغ متوسط عدد الوفيات أكثر من 1000 حالة خلال 21 يوماً متتالياً.
وفي سياق متصل، يسعى المشرعون في الكونغرس للتوصل إلى اتفاق بشأن مشروع قانون تحفيز القطاعات، والعمل من أجل تقديم المساعدات، إذ أعلن السيناتور ميتش مأكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، أنه سيقدم مشروع قانون إغاثة آخر، متنبئاً بأن شيئاً ما سيحدث قريباً. وهناك ثلاث محاولات منفصلة تحدث في الوقت الحالي للإغاثة، وبحسب تقارير إعلامية فإن هناك محادثات بين أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين من أعضاء الحزبين السياسيين لإطلاق مشروع قانون يعملون عليه عن كثب مع البيت الأبيض، بمشاركة كيفن مكارثي زعيم الأقلية في مجلس النواب، بالإضافة إلى ستيف منوشين وزير الخزانة.
ويتضمن مشروع القانون العديد من الأحكام ذاتها من الاقتراح السابق المستهدف بقيمة 500 مليار دولار، بيد أنه ليس من المتوقع أن يحظى بدعم الديمقراطيين الآن، ولكن من المفترض أن تكون بديلاً لأعضاء الحزب الجمهوري الذين قد يشعرون ببعض الضغط من الناخبين في الوطن، ويحتاجون إلى شيء للإشارة إليه على أنه تقدم لهم.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».