وزير العدل يتحدى ترمب وينفي الغش في الانتخابات

ويليام بار يعيّن محققاً خاصاً للنظر في خلفيات «التحقيق الروسي»

ترمب وبار يغادران مؤتمراً صحافياً في حديقة البيت الأبيض في يوليو 2019 (أ.ف.ب)
ترمب وبار يغادران مؤتمراً صحافياً في حديقة البيت الأبيض في يوليو 2019 (أ.ف.ب)
TT

وزير العدل يتحدى ترمب وينفي الغش في الانتخابات

ترمب وبار يغادران مؤتمراً صحافياً في حديقة البيت الأبيض في يوليو 2019 (أ.ف.ب)
ترمب وبار يغادران مؤتمراً صحافياً في حديقة البيت الأبيض في يوليو 2019 (أ.ف.ب)

في تناقض لافت ونادر مع الرئيس الأميركي، قال وزير العدل ويليام بار، وهو أقرب حلفاء دونالد ترمب، إن وزارة العدل لم تعثر على أي أدلة بوجود غش في الانتخابات قد يقلب المعادلة الحالية لصالح الرئيس. وتابع بار، في مقابلة مع «أسوشيتد برس»، أن فريقاً مؤلفاً من مدعين فيدراليين ومحققين من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نظر في ادّعاءات الغش، بما فيها ادعاءات وجود خلل في ماكينات الاقتراع ولم يجدوا أي خروقات كبيرة. وشرح قائلاً: «لقد كان هناك ادعاء متعلق بوجود عملية غش كبيرة وأن الماكينات مبرمجة لتغيير نتائج الانتخابات. وزارة العدل نظرت في ذلك، وحتى الساعة لم نر أي دليل يدعم هذه الادعاءات».
تصريحات كانت صادمة للبعض الذين رأوها بمثابة انشقاق عن صف التحالفات، لكن بار، وهو سياسي متمرس بفن التلاعب بالكلمات، حرص على ترك الباب مفتوحاً، ولو بشكل بسيط أمام الاستمرار في التحقيقات. إلا أن هذا لا يعني أن تصريحاته هذه لم تتناقض بشكل كبير مع مواقف ترمب وفريقه وإصرارهم على وجود عمليات غش وتزوير واسعة، واستمرارهم بطرح القضية على المحاكم من دون جدوى.
ففي غياب أدلة دامغة للممارسات التي يتحدث عنها ترمب وفريق المحامين التابع له، يبدو أن القضايا التي طرحت حتى الساعة في محاكم مختلفة في عدد من الولايات، لن تبصر النور. إذ يقول القضاة إنهم لم يستمعوا حتى الساعة إلى أي ادعاء رسمي بالغش، فجلّ ما يفعله المحامون هو الطلب من القاضي تجاهل عدد كبير من أصوات الناخبين في الولاية، الأمر الذي لن يحصل من دون وجود أدلة واضحة.
لكن هذا لم يمنع محامي ترمب الخاص رودي جولياني، بالتعاون مع مستشارته القانونية جينا إليس، من إصدار بيان شاجب لبار مباشرة بعد تصريحاته. فقال البيان: «مع كل الاحترام لوزير العدل، لم تكن هناك أي إشارة إلى وجود تحقيق من قبل وزارة العدل... يبدو أن رأيه غير مرتبط بأي علم أو تحقيق بالخروقات الموجودة أو عمليات الغش الواسعة».
وتعكس هذه الانتقادات إصرار ترمب وفريقه في المضي قدماً بتحدي النتائج على الرغم من غياب الأدلة المرتبطة بادعاءاتهم، ومصادقة ولايات كميشيغان وجورجيا وبنسلفانيا وأريزونا وويسكونسن رسمياً على فوز الديمقراطي جو بايدن فيها.
وعلى الرغم من تأكيدات وزير العدل وتطميناته، فإن بعض حلفاء ترمب الجمهوريين، المقربين أيضاً من بار، انتقدوه على مواقفه، فدعا السيناتور الجمهوري رون جونسون وزير العدل إلى الكشف عن المعطيات التي توصل إليها المحققون لإثبات ما يقول، فيما اتهم النائب نات غيتس وهو حليف شرس لترمب، وزارة العدل بالتقصير لعدم الكشف عن عمليات غش واسعة.
لكن هذه الانتقادات لم تنطبق على كل الجمهوريين، فقد تحدث السيناتور ليندسي غراهام مع الصحافيين ودافع عن بار قائلاً: «لدي ثقة كبيرة به، وإذا قال إنهم لم يعثروا على دليل بعد فهذا يعني أنهم نظروا بالأدلة ولم يجدوا أنها صحيحة».
أما الديمقراطيون، فتوقعوا بأن تصريحات بار ستؤدي إلى طرده. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر: «أعتقد أنه سيطرد، بما أنه قال إن الغش غير موجود. على ما يبدو، فإن ترمب يطرد كل شخص يقول ذلك».
وتساءل كثيرون ما إذا كان ترمب سيقوم بذلك بالفعل، فبعد أن تداولت وسائل الإعلام تصريحات بار، توجه هذا الأخير إلى البيت الأبيض، في زيارة فُسّرت على أنها قد تكون الأخيرة له إلى هناك. لكن وزير العدل الأميركي المحنك يعرف ترمب جيداً، فسرعان ما أعلنت وزارة العدل خلال وجوده في البيت الأبيض عن تعيين محقق خاص للنظر في «جذور» التحقيق بملف تدخل روسيا بالانتخابات. وهو أمر غالباً ما يتحدث عنه ترمب، متهماً خصومه بتلفيق اتهامات له في هذا الإطار.
وجاء إعلان بار عن تعيين جون درهام في هذا المنصب بمثابة جائزة ترضية للرئيس الأميركي، ومحاولة لتفادي غضبه بعد تصريحاته المتعلقة بالانتخابات. فقد حرص بار من خلال هذا التعيين على توفير الحماية لدرهام في إدارة بايدن المقبلة. إذ إن الرئيس الأميركي لا يمكنه طرد المحقق الخاص، على غرار ما جرى مع روبرت مولر، الأمر الذي سيؤدي إلى استمرار درهام في مهمته خلال فترة حكم بايدن. وتقضي هذه المهمة في النظر بخلفيات الربط بوجود علاقة بين حملة ترمب الانتخابية للعام 2016 وروسيا. وقال بار في رسالة كتبها للكونغرس لإبلاغه بالتعيين إنه اتخذ قرار التعيين في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه تأخر في إبلاغ المشرعين بسبب قرب الانتخابات الرئاسية، مضيفاً أنه أراد أن يعطي درهام حرية إنهاء عمله من دون تفكير في انعكاساته على الانتخابات. كما ذكر بار أنه لم يبلغ ترمب بقرار التعيين إلا أول من أمس (الثلاثاء)، تاريخ زيارته إلى البيت الأبيض.
وتنص مهمة درهام بالتحقيق فيما إذا كان أي مسؤول حكومي أو موظف أو مجموعة خرقوا القانون من خلال جمع معلومات استخباراتية متعلقة بالحملات الانتخابية في العام 2016. وقد أشاد الجمهوريون بهذا التعيين، فقال السيناتور غراهام: «آمل أن يظهر الديمقراطيون لدرهام الاحترام نفسه الذي أظهروه لروبرت مولر عندما ترأس التحقيق بالملف الروسي. على هذا التحقيق المهم المضي قدماً من دون أي تدخل سياسي. يستحق الأميركيون معرفة كل تفاصيل الأخطاء التي ارتكبت هنا».
أما آدم شيف، النائب الديمقراطي الذي ترأس جهود عزل ترمب، فاتهم بار باستعمال منصب المحقق الخاص والحمايات القانونية المتعلقة به لأهداف سياسية بحتة. وبحسب القانون، فإن منصب المحقق الخاص محمي تحت قوانين وزارة العدل، فلا يخضع للمراقبة من قبل مسؤولين في الوزارة، ولا يمكن طرده إلا من قبل وزير العدل بسبب سوء التصرف أو تضارب المصالح.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.