ثلاثة أسباب وراء خسائر شركات التأمين السعودية

جانب من معرض سابق للتأمين الطبي في جدة («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض سابق للتأمين الطبي في جدة («الشرق الأوسط»)
TT

ثلاثة أسباب وراء خسائر شركات التأمين السعودية

جانب من معرض سابق للتأمين الطبي في جدة («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض سابق للتأمين الطبي في جدة («الشرق الأوسط»)

تحركت شركات تأمين سعودية منذ مطلع العام الحالي باتجاه رفع أسعار بوالص تأمين المركبات لديها، بنسبة تراوحت بين 3 و9 في المائة، وزيادة في التأمين الصحي بين 4 و10 في المائة، بعد انخفاض الأرباح التشغيلية التي لحقت ببعضها، وخسائر في بعضها الآخر بنسبة بلغت 50 في المائة.
وأرجع مختصون السبب في انخفاض الأرباح والخسائر التي تعرضت لها هذه الشركات إلى التنافس غير السليم، لاستقطاب أكبر عدد ممكن من العملاء، إضافة إلى القصور في الأداء الفني وضعف الرقابة عليها.
في هذا الخصوص، نفى روبير البهو المدير العام لشركة التعاونية للاستشارات التأمينية المحدودة، أن أسعار التأمين ستتزايد بنسبة 10 في المائة في العام المقبل، مرجعا واقع الأمر إلى تنافس شركات التأمين فيما بينها بطريقة غير سليمة، وأن قصور الأداء الفني لبعض هذه الشركات، خاصة في مجال التأمين الصحي والمركبات، أدى إلى حصول خسارات كبيرة أخذت أكثر من 50 في المائة من رأس المال.
وأوضح البهو لـ«الشرق الأوسط» أن الجهات الرقابية لجأت إلى توجيه بعض شركات التأمين لاعتماد الأسعار التي يقترحها «الاكتواريون» الذين يتمتعون بمصداقية في هذا الخصوص، والذين يضعون بدورهم الأسعار المناسبة، بحسب إحصاءات كل شركة.
وأوضح أن أسعار بعض المنتجات كالتأمين الصحي وتأمين المركبات، خاصة الخاضعة للقوانين الإلزامية، ارتفعت بنسب متفاوتة، حسب إحصاءات هذه الشركات.
ولفت البهو إلى تطور سوق التأمين في السعودية، واصفا إياها بسريعة النمو، وقال إنه يتناسب مع سرعة وتيرة الاقتصاد.. «لذلك، فإن شركات التأمين العاملة تحتاج إلى وقت طويل حتى تتأقلم وتستقر أسعارها في السوق، وهذا ما يُلاحظ من تخبط للأسعار حاليا».
امام ذلك أكدت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» عدم التوجيه برفع الأسعار، وعدت الارتفاع الأخير في بوالص التأمين ناتجا عن تشديد الرقابة على الشركات العاملة في هذا القطاع، في إشارة منها إلى أن انخفاض الأسعار في الوقت السابق لا يمثل حقيقة السوق.
وجددت مؤسسة النقد السعودي «ساما» تأكيداتها على أنها عمدت إلى التأكد من عدالة الأسعار، وأن تكون حسب قواعد الاكتتاب بحيث لا تؤدي إلى هبوط أسعار منتجات الشركة عن المستوى المقبول فنيا أو التسبب في خسارتها، فضلا عن تزويد المؤسسة بالأسس المستخدمة في تحديد الأسعار، مشددة على أنه لا يجوز للشركة الاعتماد فقط على الأسعار التي تطبقها الشركات الأخرى.
وأوضحت «ساما» أنها شددت على أهمية العمل بمقتضى المادة 46 من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، وذلك لضمان عدالة الأسعار بما لا يؤدي إلى الإضرار بمصالح المستهلك من ناحية وشركات التأمين من ناحية أخرى، بحيث يكون تسعير المنتجات مبنيا على أسس فنية ودراسات اكتوارية.
وأفادت المؤسسة بأن الأسس الفنية والدراسات الاكتوارية تتغير من حين إلى آخر بناء على ما يجري من تغيرات على العوامل الأساسية المحددة للأسعار، مشددة على أنها مطمئنة حيال الآلية التي تعمل شركات التأمين بموجبها على تسعير منتجاتها بطريقة عادلة وغير مبالغ فيها وحسب قواعد الاكتتاب، الأمر الذي سوف تنعكس آثاره بصورة إيجابية على الخدمات المقدمة من قبل شركات التأمين لعملائها.
وفيما يتعلق بأسعار تأمين المركبات، قال البهو: «ارتفعت الدية من مائة ألف ريال إلى 300 ألف ريال، كما أن هناك حديثا بتعديل وثيقة تأمين بمجلس الضمان الصحي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار التأمين الصحي أيضا».
من جهته، أرجع الدكتور أدهم جاد وهو المستشار الاقتصادي لشؤون التأمين وإعادة التأمين، سبب رفع نسبة التأمين إلى الـ10 في المائة التي لجأت إليها بعض شركات التأمين، إلى «القصور في الأداء الفني الناتج عن نقص في الخبرات الإدارية المشرفة على تلك الشركات، مما يطرح السؤال حول الرقابة الفنية، وجدوى المتابعة من قبل هيئة سوق المال»، محذرا من التضخم في مجال التأمين بنسبة الزيادة نفسها التي سيتعرض لها القطاع.
ورأى الدكتور جاد أن الزيادة تواجه في المقابل ارتفاعا في أجور العاملين لدى العملاء لارتفاع التكلفة الإدارية لديهم، إضافة إلى أن ارتفاع تكاليف شركات التأمين يتضمن التنافس في السعودة والتوظيف، ورفع أجور العاملين في التأمين إلى مصاف البنوك أو أكثر، وهذا الأمر يتطلب رقابة على الأداء الفني والاستقطاب الوظيفي ومراقبة الأجور، إلى جانب المصاريف النثرية والتعويضات وتطوير الكفاءات.
واستشهد المستشار الاقتصادي بالأسباب التي تطلبت زيادة النسبة بغير الحقيقية، بتأمين الأفراد الإلزامي للسيارات والتأمين الطبي، التي كانت الأسعار «الاكتوارية» فيها عالية، مما اضطر شركات التأمين إلى تخفيض الأسعار لمواجهة المنافسة، وتعويضها من خلال زيادة نسبة التأمين الطبي للمجموعات، وتأمين السيارات الشامل بشكل وصفه بـ«الخيالي»، حيث تراوحت ما بين 200 و400 في المائة، وقال إن هذه الزيادة التي حدثت غير منطقية، وتنافي المنطق في الزيادة السعرية في مقابل الخسائر لكل محفظة تأمينية على حدة.
ورأى الدكتور جاد أن شركات التأمين ارتكبت في السابق أخطاء كبيرة، من خلال تقديم أسعار متدنية في التأمين الطبي وتأمين السيارات لشركات كبيرة في السعودية، بهدف استقطابها في ظل المنافسة، ولم يقدموا الأسعار الفنية العادلة التي تساوي تلك الأخطار، مشيرا إلى أن التسعير الخاطئ الذي اعتمدته هذه الشركات تسبب في خسائر متراكمة لها على مر السنوات.
وحول الأسعار، فإن التأمين الطبي على المجموعات الصغيرة التي تقل عن 100 شخص، والمجموعات التي يبلغ عددها نحو 500 شخص، يتراوح في الفئة «أ» بين أربعة آلاف وثمانية آلاف ريال سنويا للشخص الواحد، بينما لا يتجاوز سعره في المجموعات الكبيرة ألفي ريال سنويا، وعلق الدكتور جاد بالقول إن هذا التغيير يرجع إلى استقطاب أكبر كمّ ممكن، ولكن بشكل غير منطقي (على حد وصفه)، في ظل غياب الرقابة الفنية.
ورأى أن مجلس الضمان الصحي غير مؤهل فنيا لمراقبة شركات التأمين من جهة تقديم الخدمة مقابل الأسعار، نظرا لأنها مسألة اكتوارية تحتاج إلى خبراء في التأمين بالأسواق المحلية والدولية، من خلال إجراءات رقابية على أعمال هذه الشركات الداخلية وكيفية تصريف العمل، إضافة إلى الفكر الإداري والفني القائمة عليه الشركات في تسعير الأخطار، مشيرا إلى أن الشخص الذي يقوم بمراقبة التأمين لا بد أن يتوافر فيه الفكر والكفاءة والتجربة والخبرة الكافية والمعلومة لمراقبتهم بالطريقة الصحيحة.
وقال المستشار الاقتصادي: «إذا أردنا إيجاد سوق تأمينية صحيحة تخدم الاقتصاد الوطني والأسرة والفرد، فلا بد أن تطبق الأنظمة بمعايير صحيحة من خلال خبرات عملية في السوق، أو خبراء اكتواريين محليين، والابتعاد عن بعض الخبراء الدوليين الذين لا يملكون خبرة عن السوق المحلية ولا تاريخها»، مشددا على ضرورة أن يؤخذ في الاعتبار في سوق التأمين ثلاثة معايير تخص العملية التأمينية، وهي السوق المحلية والعالمية، وفكر إدارة الشركة، وحجم الأخطار والمطالبات، منوها بأن أي خلل في هذه المعايير الثلاثة يعتبر خللا مؤثرا في استراتيجيات التأمين، والأسعار، وحتى استمرارية شركات التأمين المحلية.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».