كويتيون وسوريون وفلسطينيون ومغاربة يحتفلون بفوز الأخضر التاريخي في أستراليا

السهلاوي وهزازي لـ «الشرق الأوسط»: نحن على قلب رجل واحد

لاعبو الأخضر يحتفلون بأحد أهدافهم أمام كوريا الشمالية
لاعبو الأخضر يحتفلون بأحد أهدافهم أمام كوريا الشمالية
TT

كويتيون وسوريون وفلسطينيون ومغاربة يحتفلون بفوز الأخضر التاريخي في أستراليا

لاعبو الأخضر يحتفلون بأحد أهدافهم أمام كوريا الشمالية
لاعبو الأخضر يحتفلون بأحد أهدافهم أمام كوريا الشمالية

قوبلت هدية «المصالحة» التي قدمها نجوم المنتخب السعودي لجماهيرهم يوم أمس على حساب المنتخب الكوري الشمالي 4-1 بحفاوة بالغة دفعت عشاق الأخضر للاحتفال طويلا، ابتهاجا بهذه العودة القوية لأحد أعمدة الكرة الآسيوية.
وبعد أحزان فقدان اللقب الخليجي التي تلتها خسارة مباراة المنتخب الصيني في الخطوة الأولى ضمن بطولة آسيا 2015، فضلا عن الحدث الجانبي المؤسف والمتمثل في مشاجرة نجمين من نجوم الأخضر، محمد السهلاوي ونايف هزازي، في معسكر الأخضر، جاء هذا الفوز ليغسل الأحداث السيئة ويعيد البسمة إلى شفاه الملايين من جماهير المنتخب السعودي في أرجاء الوطن، بعد أن كانت تتوجس من حصول نكسة أخرى في هذه البطولة قد تدفع المنتخب السعودي إلى الخروج نهائيا من دائرة المنافسات.
واضطر لاعبو المنتخب السعودي إلى الدخول من الباب الخلفي لمقر إقامتهم في ملبورن الأسترالية، لتجنب الحشد الهائل من المشجعين الذين كانوا في استقبالهم للاحتفال بالفوز العريض على كوريا الشمالية أمس ضمن تصفيات آسيا 2015.
وبعد المباراة التي كسبها الأخضر برباعية وأحيا من خلالها آمال التأهل إلى الدور الثاني من البطولة، توجهت الجماهير بعد المباراة مباشرة إلى مقر إقامة البعثة وأحيت احتفالات كبيرة بمشاركة مغتربين عرب من الكويت وسوريا وفلسطين والمغرب، لكن إرهاق اللاعبين منعهم من استكمال أفراحهم وفضلوا الذهاب مباشرة إلى غرف النوم.
ومن جانبه جدد الروماني أولاريو كوزمين مدرب المنتخب السعودي أنه يعمل مجانا ودون أي مقابل «من أجل أناس أحبهم في السعودية وكنت قد خيبت ظنهم في المباراة الماضية أمام الصين.. واليوم أسعدهم».
وقال الروماني بأنه يتعب ويسهر ويقضي جل وقته لتحقيق أحلام السعوديين الكبيرة في البطولة الآسيوية.
وتابع كوزمين في تصريحه الخاص لـ«الشرق الأوسط»: هناك من قال: إنني أتسلم مبالغ كبيرة من أجل تدريب المنتخب السعودي وهذا غير صحيح، لقد قبلت العمل مع الأخضر تقديرا لأناس تربطني بهم علاقة قوية وسأستمر بالتفكير والعمل من أجل هؤلاء الناس وهذا المنتخب.
وبين كوزمين أنه دخل اللقاء بتشكيلة مغايرة عن المباراة السابقة من خلال الاستعانة بـ3 لاعبين جدد ولكن عن قناعة تامة «مع وجود إصابة بسيطة لدى اللاعب ياسر الشهراني الذي لم يستطع اللعب في المباراة».
وأوضح كوزمين أن المنتخب طبق تكتيك الضغط على المنافس واستغلال الفرص بوجود المهاجمين «وهذا أعطى فرصا كبيرة للتسجيل، بالإضافة للرغبة الكبيرة من اللاعبين في انتزاع الفوز».
وختم بالقول: إذا استمروا (اللاعبين) بهذه الوتيرة فسيذهبون بعيدا في البطولة.
من جانبه قال رئيس اتحاد كرة القدم أحمد عيد بأن العمل في المنتخب السعودي «عمل جماعي وليس فرديا وهذا دفع الأخضر للتفوق في المباراة وأيضا في المباراة السابقة أمام الصين ولكن دون أن يقترن أمام الأخير بالنتيجة».
وأضاف أن المنتخب ظهر بشكل مميز واستطاع الفوز بنتيجة كبيرة «ذكرتنا بأمجاد الأخضر في البطولة، ولكن لن يكتمل المشهد إلا عندما يصل المنتخب إلى الأدوار النهائية وينافس على اللقب».
وشدد عيد على أن معسكر المنتخب «ورغم ما حدث أو محاولة البعض تضخيم الأمور الجانبية فإنه يعيش حالة من الاستقرار والتكاتف جعلته يتفوق على الظروف ويفوز على كوريا بهذه النتيجة».
وأكد عيد أن المنتخب سيلعب بنفس الروح والأداء أمام أوزباكستان «وبإذن الله سنتمكن من الفوز والتأهل».
وشدد على أن لاعبي الأخضر لا يفكرون في المكافآت المالية وقال: إن مكافأتهم هي الفوز وإسعاد الشعب السعودي، مبينا أن اتحاد الكرة سيصرف المكافآت حسب اللوائح الموجودة.
وكان لاعب المنتخب السعودي نواف العابد حقق جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد مستواه المميز. وسلمت اللجنة العابد جائزة أفضل لاعب فور نهاية المباراة.
وأهدى العابد هدفه لزميلة المهاجم السابق في المنتخب السعودي ياسر القحطاني الذي تعرض مؤخرا لإصابة في الرباط الصليبي.
من جهته أكد مدافع المنتخب السعودي أسامة هوساوي استحقاق المنتخب للفوز الكبير والعريض على المنتخب الكوري.
وقال: «لن نبالغ في الفرح اليوم وغدا ننسى الأفراح ونستعد للمنتخب الأوزبكي من أجل التأهل للمرحلة المقبلة من الأدوار النهائية للبطولة». وأشار إلى أن البطولة الآن بدأت فعليا بالنسبة لهم «وهذا الفوز سيريحنا كثيرا وسيمنحنا دفعة معنوية للأمام».
وواصل: قدمنا الكثير، وعدنا للمباراة بعد أن خطف الكوريون هدف التقدم وهو الأمر الذي جعل ثقتنا في أنفسنا كبيرة».
وشدد مهاجم المنتخب السعودي محمد السهلاوي أنه ندب حظه كثيرا لعدم تسجيله هاتريك في لقاء كوريا أمس بعدما أضاع انفرادا بالمرمى وفرصة هدف محقق.
وقال السهلاوي لـ«الشرق الأوسط»: الحمد لله على كل حال، هناك فرصة لم أعرف كيف أضعتها ولكن قدر الله وما شاء فعل. وبين السهلاوي أن الفوز جاء نتيجة طبيعية للمستوى الذي قدمه الأخضر وإمكانيات اللاعبين «التي أتمنى أن تستمر في المباراة المقبلة».
وبين السهلاوي أن ما حدث بينه وبين نايف هزازي مجرد اختلاف «وهناك من أراد تضخيمه واليوم نثبت للجميع أننا على قلب رجل واحد ومصلحة المنتخب فوق كل شيء». ومن جانبه قال وليد عبد الله حارس الأخضر بأنه كان يريد إبعاد كرة الهدف الكوري ولكن الكرة ذهبت للاعب المتمركز على نقطة ضربة الجزاء واستطاع التسجيل منها.
وبين وليد أنهم كانوا يملكون الثقة التامة للتفوق على المنتخب الكوري وهذا ما جعلهم يعودون للقاء، مشيرا إلى أن الأهم هو الفوز والتأهل من خلال المباراة المقبلة أمام أوزبكستان.
وأضاف وليد أن المدرب قال لهم بين الشوطين «أنتم أفضل إمكانيات وعطاء والهدف لن يؤثر وعليكم الفوز حتى تثبتوا جدارتكم في المنافسة على اللقب».
من جهته أكد نايف هزازي أن المنتخب السعودي أظهر إمكانياته في لقاء كوريا وكانت الرباعية قابلة للزيادة، وهذا يؤكد أن لاعبي الأخضر عندما يوفقون لن يوقفهم أحد.
وبين أنه احتفل مع السهلاوي بعد هدفه ليوصل رسالة للجميع أنه لم يحدث بينهم شيء مسيء، وأن هناك من أراد اختلاق مشكلة هي بالنسبة لهم لا تعتبر مشكلة وأنهم على قلب رجل واحد في خدمة الوطن. وأضاف هزازي أنهم قادرون على التأهل عن المجموعة إذا لعبوا بنفس الأداء والروح في مباراتهم المقبلة.
وواصل حديثه: في الأخضر لا يوجد خصام بين طرف وآخر بل يوجد عمل وتكاتف من أجل سمعة الكرة السعودية.
من جهة ثانية قررت إدارة المنتخب إغلاق تدريبات الأخضر اليوم للفترة الصباحية مع فتح المجال للإعلام السعودي لتغطية جزء من التمارين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.