نتنياهو يطلب زيارة مصر والانخراط في برامج إقليمية مع الفلسطينيين

يرمي إلى تشكيل حلف شرق أوسطي للتعاون مع إدارة بايدن

صورة أرشيفية للقاء السيسي - نتنياهو على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك 2018
صورة أرشيفية للقاء السيسي - نتنياهو على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك 2018
TT

نتنياهو يطلب زيارة مصر والانخراط في برامج إقليمية مع الفلسطينيين

صورة أرشيفية للقاء السيسي - نتنياهو على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك 2018
صورة أرشيفية للقاء السيسي - نتنياهو على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك 2018

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طلب من الرئاسة المصرية زيارة القاهرة، خلال الأسابيع القريبة المقبلة ولقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، «بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بكل فروعها، خصوصاً الاقتصادية».
وقالت هذه المصادر إن نتنياهو يشعر بأن «انطلاق العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان، التي ستتركز بالأساس في المجالات الاقتصادية، وتتناول أيضاً مجالات التعاون الاستراتيجي وتطبيع العلاقات عميقاً في المستوى الجماهيري، أثار تساؤلات في مصر حول تأثير الأمر على العلاقات معها، ونتنياهو يريد أن يؤكد للقيادة المصرية أنه لا يريد أن تكون العلاقات مع العالم العربي، أبداً، على حساب العلاقات مع مصر، بل بالعكس».
وأضافت المصادر أن نتنياهو يريد أن يبحث في القاهرة كيفية تعميق العلاقات بين البلدين، على جميع المستويات، ويريد كذلك الانخراط في الجهود المصرية الإقليمية. وعندما سئل عن التفاصيل، ذكر موضوعين؛ الأول يتعلق بالاتصالات المصرية - الأردنية - الفلسطينية لدفع عملية السلام، والثاني الموقف المشترك من السياسة الأميركية. وقال مستشار بارز في محيط نتنياهو إنه معني بتحسين العلاقات مع الفلسطينيين على أسس جديدة يريد الاتفاق عليها مع السيسي، وعن طريقه مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس. وإنه كذلك يعتبر نفسه في خندق واحد مع القيادات العربية المنهجية، في الخليج وفي مصر أيضاً، إذ جمع بينها علاقات إيجابية مميزة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب وكانت تجمعها علاقات سلبية مع إدارة الرئيس باراك أوباما. وهي تخشى من تراجع آخر في العلاقات مع إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن، وتحبذ التنسيق فيما بينها حتى تسهم في فتح صفحة جديدة مع بايدن تمنع تكرار الأجواء التي سادت فترة أوباما. ويسعى نتنياهو إلى تشكيل حلف شرق أوسطي ليس ضد إدارة بايدن، إنما لغرض «التعاون مع بايدن على تثبيت الدور الريادي للولايات المتحدة، وتعزيز التحالف بينها وبين أصدقائها في المنطقة».
وكانت صحيفة «معريب» العبرية، قد ذكرت، أمس (الاثنين)، أن زيارة نتنياهو المتوقعة إلى القاهرة تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بشكل خاص. وأضافت الصحيفة أنه بالإضافة للقاء نتنياهو مع السيسي، يجري التخطيط للقاء بين وفدين اقتصاديين إسرائيلي ومصري، يتم خلاله بحث مشاريع اقتصادية مشتركة ودفع علاقات تجارية بين الدولتين، حتى يثبت أن العلاقات مع دول عربية جديدة وإطلاق المشاريع الاقتصادية والسياحية لن تكون على حساب العلاقات مع مصر. وللدلالة على ذلك، أعاد البلدان فتح الطريق البرية بينهما في سيناء. وبدأ السياح الإسرائيليون، الأسبوع الماضي، العودة إلى المنتجعات السياحية المصرية.
المعروف أن آخر زيارة قام بها نتنياهو لمصر، تمت قبل عقد من الزمن، في عام 2010، حيث التقى مع الرئيس الأسبق، حسني مبارك، وتباحثا في بدء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وجرت تلك الزيارة في أجواء توتر، بسبب دعوة وزير الخارجية الإسرائيلي حينئذ، أفيغدور ليبرمان، إلى فك ارتباط كامل بين إسرائيل وقطاع غزة. وفي عام 2016، ألغت مصر زيارة نتنياهو إلى القاهرة، على خلفية تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينيتس، بأن مصر أغرقت أنفاقاً بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء، بناء على طلب إسرائيلي. وفي سبتمبر (أيلول) 2017، عقد نتنياهو والسيسي لقاء قصيراً في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.