o بطاقات الائتمان تتحول إلى «زينة» في جيوب اللبنانيين

TT

o بطاقات الائتمان تتحول إلى «زينة» في جيوب اللبنانيين

ريثما تنضج الاستعدادات التي باشرها مصرف لبنان المركزي لإطلاق عملة رقمية محلية خلال العام المقبل، والبناء عليها لتنشيط التبادلات النقدية البديلة، تسجل منظومة الدفع الإلكترونية مزيداً من الانكماش بفعل شمولها بتدابير التقييد المشددة التي اتخذتها المصارف للتحكم بالسحوبات النقدية وتمددها من عملة الدولار إلى عملة الليرة الوطنية. لتزيد تفاقماً مع توسع رفض المحلات التجارية قبول السداد الإلكتروني عبر أجهزة البيع.
شوليست بطاقات الدفع بالدولار المربوطة بحساب وديعة بأفضل حالاً بالنسبة لغالبية حامليها. فالسحب النقدي عبر أجهزة الصرف الآلية أو «كونتوار» الفرع المصرفي، محدد بسقوف السيولة المتاحة شهرياً، ومشروط بأن يتم بالليرة لا بعملة الحساب وبسعر المنصة المعتمد من البنك المركزي البالغ 3900 ليرة لكل دولار، أي ما يقل 50 في المائة وأكثر قليلاً عن السعر الموازي للدولار في السوق الموازية والبالغ بين 8100 و8300 ليرة.
أما استخدام البطاقة الدولارية لسداد ثمن مشتريات، فهو يعتمد أولاً على قبول التجار لتمرير العملية عبر جهاز نقطة البيع أو عبر التحويل الإلكتروني. وثانياً بقبول العميل بالسعر الموازي الذي يعتمده التاجر، والذي يقل غالباً عن سعر المنصة، وهو التدبير ذاته الذي يسري على التسديد بالشيكات أو تسييلها نقداً لدى الصرافين والمتعاملين؛ حيث يجري تسعير الدولار بين 28 و32 في المائة من أصل القيمة الأساسية، أي بما يقل عن 700 ليرة عن سعر المنصة لكل دولار. بينما يمكن لحامل البطاقة المربوطة بحساب محرر بالليرة السحب النقدي ضمن السقوف التي يضعها كل مصرف والتسديد الإلكتروني ضمن الحدود المتاحة في الحساب الجاري حصراً.
وتبين وفق أحدث البيانات الإحصائية التي تابعتها «الشرق الأوسط»، انحدار عدد البطاقات الائتمانية بواقع 138 ألف بطاقة حتى نهاية الفصل الثالث، من أصل 556 ألف بطاقة في بداية العام، ومن رقم الذروة البالغ 580 ألف بطاقة مطلع العام 2019. والواضح، بحسب مصادر مصرفية معنية، أن هذا المسار يتواصل بوتيرة أسرع في الفصل الرابع، بحيث يرجح سحب أو تعطيل نحو 200 ألف بطاقة كحصيلة مجمعة في نهاية العام الحالي.
وأكدت مصادر أن البنوك ألزمت أصحاب الحسابات المكشوفة بتغطيتها «رضائياً» من خلال الوديعة الموازية أو نقداً، مع اعتماد السعر الرسمي للدولار البالغ 1520 ليرة في حال عدم وجود حساب بالعملة الصعبة. وهي تمتنع عن تجديد غالبية البطاقات التي تنتهي صلاحيتها، وتحصر منح ائتمان جديد بفئات محددة من المودعين لديها أو ممن يحظون بملاءة مالية معروفة منها. علماً بأن معظم الزبائن يميلون إلى الإحجام عن طلب تجديد بطاقاتهم أو طلب بطاقات جديدة بسبب تضييق استخداماتها محلياً ومنع إجراء عمليات خارجية من خلالها.
وتشير الإحصاءات الصادرة عن مصرف لبنان إلى تراجع مجمل عدد بطاقات الدفع بنسبة 5.31 في المائة، أي ما يوازي 161 ألف بطاقة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2020 ليصل عدد البطاقات المستخدمة إلى 2.875 مليون بطاقة، بينها نحو 1.888 مليون بطاقة من فئة الدفع الفوري والتي تشمل صرف الرواتب في القطاعين العام والخاص والبطاقات المربوطة بحسابات جارية. فيما بلغ عدد البطاقات المسبقة الدفع نحو 480 ألف بطاقة، بنقص يناهز 40 ألف بطاقة عن مستواها في بداية العام الحالي.
ومن الجدير بالتنويه، تمدد الانحدار إلى شبكة الصرافات الآلية العائدة للبنوك؛ حيث تم إخراج 88 جهازاً من الخدمة حتى نهاية الفصل الثالث من العام الحالي. تبعاً لإقفال بعض الفروع المصرفية وبسبب تعرض كثير من الأجهزة للتكسير والحرق خلال المظاهرات، وخصوصاً في نطاق العاصمة ووسطها التجاري.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).