ليفربول يتعثر أمام برايتون بضربة جزاء قاتلة... ومحرز يقود سيتي لسحق بيرنلي

مورينيو يحاول الضغط على لامبارد قبل قمة توتنهام وتشيلسي... ويونايتد في اختبار صعب أمام ساوثهامبتون اليوم

الألماني غروس لاعب برايتون يسجل من ركلة الجزاء في مرمى ليفربول لينتزع تعادلاً ثميناً (رويترز)
الألماني غروس لاعب برايتون يسجل من ركلة الجزاء في مرمى ليفربول لينتزع تعادلاً ثميناً (رويترز)
TT

ليفربول يتعثر أمام برايتون بضربة جزاء قاتلة... ومحرز يقود سيتي لسحق بيرنلي

الألماني غروس لاعب برايتون يسجل من ركلة الجزاء في مرمى ليفربول لينتزع تعادلاً ثميناً (رويترز)
الألماني غروس لاعب برايتون يسجل من ركلة الجزاء في مرمى ليفربول لينتزع تعادلاً ثميناً (رويترز)

أهدر برايتون المتواضع ركلة جزاء مبكرة، وسجل أخرى في الوقت البدل عن الضائع، لينتزع نقطة ثمينة من ضيفه ليفربول حامل اللقب (1 - 1)، فيما قاد الجزائري رياض محرز مانشستر سيتي لسحق بيرنلي بخماسية نظيفة في افتتاح المرحلة العاشرة للدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يشهد اليوم، قمة لندنية بين تشيلسي وتوتنهام، وصداماً ساخناً لمانشستر يونايتد مع ساوثهامبتون، وآرسنال في مواجهة ولفرهامبتون.
على ملعبه، نجح برايتون في اقتناص نقطة ثمينة من ضيفه ليفربول، لكن الأخير ما زال في الصدارة بفارق نقطة واحدة عن توتنهام، الذي يستطيع استعادة القمة حال فوزه أو تعادله مع تشيلسي اليوم.
وبعد إهدار الفرنسي نيل موباي ركلة جزاء بعد ثلث ساعة على البداية لصاحب المركز السادس عشر في الترتيب، وتسجيل البرتغالي دييغو جوتا هدف السبق لليفربول في الدقيقة 60، حصل برايتون على ركلة ثانية قاتلة في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، ترجمها الألماني باسكال غروس بنجاح.
وصحيح أن ليفربول انفرد مؤقتاً بالصدارة مع 21 نقطة، فإن توتنهام (20) سيكون قادراً على انتزاعها منه حال فوزه على مضيفه وجاره تشيلسي الذي يملك 18 نقطة وينافس أيضاً على الصدارة. وجاءت المباراة في توقيت صعب لليفربول الذي يعاني من غيابات عدة للإصابات المختلفة، بعد سقوطه على ملعبه في «أنفيلد» أمام أتالانتا الإيطالي (صفر - 2) في دوري أبطال أوروبا الأربعاء، ليتأجل تأهله إلى ثمن النهائي. ورفع المدرب الألماني يورغن كلوب الصوت ضد مباريات الظهيرة، لا سيما للفرق التي تنافس أوروبياً منتصف الأسبوع، حيث اعتبر قبل لقاء أتالانتا أن فرق الدوري الممتاز قد لا تتمكن قريباً من تأمين 11 لاعباً جاهزاً، ما لم يتم إجراء تغييرات هيكلية لحماية راحة الأندية المنهكة بسبب روزنامة المباريات المزدحمة. كما بدا الغضب واضحاً عليه بعد احتساب ركلة الجزاء التي جاء منها هدف برايتون ومعترضاً على اللجوء إلى تقنية الفيديو. وقال كلوب متحسراً على إهدار الفرص: «في كرة القدم تحتاج دائماً لبعض الحظ للفوز بالمباريات خارج أرضك، لم يحالفنا الحظ في حالتي تسلل بفارق سنتيمترات، لذا حدث التعادل». وافتقد ليفربول بطل أوروبا عام 2019 للعديد من لاعبيه، أبرزهم المدافع الهولندي فرجيل فان دايك وجو غوميز الغائبين لنهاية الموسم، إضافة إلى جوردان هندرسون، والإسباني تياغو الكانتارا، والغيني نابي كيتا وترنت ألكسندر أرنولد.
وشارك في مركز قلب الدفاع لاعب الوسط البرازيلي فابينيو والشاب ناثانيال فيليبس، فيما نزل لاعب الوسط الياباني تاكومي مينامينو أساسياً، وجلس المهاجم السنغالي ساديو ماني على مقاعد البدلاء. كما لعب المهاجم المصري محمد صلاح بعد تعافيه من فيروس كورونا المستجد، بعد أن غاب عن المرحلة السابقة التي فاز بها ليفربول بثلاثية نظيفة على ليستر، وبدأ أساسياً أمام أتالانتا.
وسيطر برايتون على مطلع المباراة، وسنحت له أول فرصة خطيرة في الدقيقة العاشرة عندما لعب الفرنسي نيل موباي تمريرة جميلة في العمق للآيرلندي الشاب آرون كونولي، سددها منفرداً من حدود منطقة الجزاء خارج إطار مرمى الحارس البرازيلي أليسون بيكر.
بعدها حصل كونولي على ركلة جزاء في الدقيقة 20 بعد خطأ من الويلزي الشاب نيكو وليامز، وسددها موباي أرضية خارج إطار المرمى، رغم ارتماء أليسون إلى الزاوية المعاكسة. والأسوأ من ذلك أن موباي خرج مصاباً بعد ثوانٍ من إهداره ركلة الجزاء. وفي الدقيقة 30، ألغى الحكم هدفاً لصلاح المنفرد، بعد تدخل من حكم الفيديو المساعد الذي ضبطه متسللاً بفارق ميلليمترات.
في الشوط الثاني، هيأ جوتا الكرة لنفسه بعد تسلمها من صلاح على حدود المنطقة، فتلاعب بالدفاع وأطلقها زاحفة مخادعة في شباك الحارس الأسترالي ماتيو راين، مفتتحاً التسجيل لليفربول في الدقيقة 60. والهدف هو الثامن للاعب الوسط المهاجم جوتا، القادم من ولفرهامبتون، في آخر ثماني مباريات مع ليفربول في مختلف المسابقات.
وبعد دخوله بدلاً من صلاح، ألغى حكم الفيديو المساعد هدفاً سجله السنغالي ماني في الدقيقة 84 بداعي التسلل. وللمرة الثالثة تدخل حكم الفيديو المساعد، وضد ليفربول، بعد ما ركل الاسكوتلندي أندرو روبرتسون قدم داني ولبيك، ليحتسب ركلة جزاء لبرايتون، سجل منها الألماني باسكال غروس هدف التعادل.
وعلى ملعبه، عادت الفاعلية الهجومية لمانشستر سيتي، ودك مرمى ضيفه بيرنلي بخماسية نظيفة سجل منها النجم الجزائري الدولي رياض محرز ثلاثية (هاتريك).
واستعاد مانشستر سيتي مذاق الانتصارات من جديد في الدوري بعد تعادل مع ليفربول 1 - 1 وهزيمة أمام توتنهام صفر - 2 ، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة ويقفز إلى المركز الثامن، بينما تجمد رصيد بيرنلي عند خمس نقاط في المركز السابع عشر. وتقدم بهدفين سجلهما محرز في الدقيقتين 6 و22، ثم أضاف بينجامين ميندي الثالث في الدقيقة 41. وفي الشوط الثاني، سجل الإسباني فيران توريس الهدف الرابع لمانشستر سيتي في الدقيقة 66، ثم أكمل محرز ثلاثيته بالخامس في الدقيقة 69.
وتقام اليوم 3 مباريات، يبرز منها ديربي لندن بين توتنهام الساعي لاستعادة الصدارة وتشيلسي الطامح أيضاً في القمة.
وحاول البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب توتنهام الضغط على فرانك لامبارد نظيره في تشيلسي نفسياً، قائلاً: «بعد إنفاق تشيلسي بسخاء خلال فترة الانتقالات الأخيرة أصبح لامبارد مطالباً بالانتصارات والألقاب».
وأنفق تشيلسي أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني (266.08 مليون دولار) للحصول على خدمات إدوار ميندي وتيمو فيرنر وكاي هافرتس وحكيم زياش وآخرين، ومن ثم فقد أصبح مطالباً بالفوز باللقب خلال العام الثاني للمدرب لامبارد على رأس الجهاز الفني.
وقال مورينيو: «تعرضت لضغوط مماثلة عندما كنت أقود تشيلسي وريال مدريد وإنتر ميلان للفوز بالألقاب... عندما تكون مرشحاً للتتويج تعرف سبب ذلك... وعليك القبول بذلك، وعليك تقبل هذا النوع من الضغوط والمسؤوليات». وتغير نهج توتنهام في سوق الانتقالات منذ تولي مورينيو المسؤولية وتعاقد الفريق مع ثمانية لاعبين جدد مقابل 175 مليون جنيه إسترليني. كما أن البرتغالي بدا في تغيير سياسته تجاه التعامل مع اللاعبين، ولم يعد يهاجمهم علناً، كما كان يفعل في «أولد ترافورد» ما كلفه منصبه.
أما لامبارد الذي سبق له الفوز بدوري إنجلترا الممتاز مرتين وبكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، عندما كان لاعباً في صفوف تشيلسي تحت قيادة مورينيو بين عامي 2004 و2007، فيتطلع أن يفرض كلمته على أستاذه مجدداً في مواجهته الخامسة أمامه، حيث سبق له أن فاز 3 مرات مقابل مرة وحيدة لمورينيو. ونفى لامبارد وجود أي خلافات بينه وبين مورينيو، وقال عن ذلك: «العلاقة بيننا كانت دوماً جيدة، عندما نتولى تدريب فريقين كبيرين متنافسين تتغير العلاقة بالتأكيد. لكن ليس للأسوأ. لا مشكلة بيني وبينه».
وتنتظر مانشستر يونايتد رحلة شائكة إلى ساوثهامبتون اليوم، أيضاً في لقاء يسعى فيه الفريقان لاقتناص النقاط الثلاث للبقاء بالقرب من الصدارة.
ويخوض يونايتد اللقاء وهو في المركز الثاني عشر برصيد 13 نقطة مع مباراة مؤجلة، فيما يحتل ساوثهامبتون المركز الخامس برصيد 17 نقطة.
وأشار النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد إلى أن لاعبه الفرنسي بول بوغبا قد يغيب عن مواجهة اليوم لعدم تعافيه من إصابة في الكاحل. كانت آخر مباراة لبوغبا (27 عاماً)، مع منتخب فرنسا في الفوز 4 - 2 على السويد خلال التوقف الدولي هذا الشهر، وغاب عن فوز يونايتد 1 - صفر على وست بروميتش في الدوري والفوز 4 - 1 على باشاك شهير التركي في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء الماضي. كما تهدد الإصابة لاعب الوسط الآخر سكوت مكتوميناي الذي ما زال يعاني من آثار كدمة خلال مواجهة الفريق التركي الأخيرة. ما زال المدافع الأيسر لوك شوك في مرحلة التعافي من إصابة في عضلات الفخذ الخلفي.
ولم يخسر ساوثهامبتون في آخر سبع مباريات بالدوري عقب هزيمته في أول مباراتين، لذا توقع سولسكاير خوض اختبار صعب أمام فريق المدرب رالف هازنهوتل.
وتنتظر آرسنال مواجهة صعبة أيضاً أمام ولفرهامبتون، وقد اعترف الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب الأول بأن فريقه لا يزال بحاجة إلى كثير من العمل والجهد، حتى يكون قادراً على المنافسة على اللقب مجدداً.
ويحتل آرسنال المركز 13 بين فرق الدوري الممتاز برصيد 13 نقطة من تسع مباريات، وسيلتقي بينما يحتل ولفرهامبتون المركز التاسع برصيد 14 نقطة.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.