«الاتحاد من أجل المتوسط»: جهود مكافحة الجائحة عزّزت التعاون متعدد الأطراف

الصفدي لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة للتقدم نحو حل الدولتين

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول «الاتحاد من أجل المتوسط» (المصدر: «الاتحاد من أجل المتوسط»)
جانب من اجتماع وزراء خارجية دول «الاتحاد من أجل المتوسط» (المصدر: «الاتحاد من أجل المتوسط»)
TT

«الاتحاد من أجل المتوسط»: جهود مكافحة الجائحة عزّزت التعاون متعدد الأطراف

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول «الاتحاد من أجل المتوسط» (المصدر: «الاتحاد من أجل المتوسط»)
جانب من اجتماع وزراء خارجية دول «الاتحاد من أجل المتوسط» (المصدر: «الاتحاد من أجل المتوسط»)

عقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في «الاتحاد من أجل المتوسط» اجتماعاً افتراضياً، أمس (الجمعة)، تزامن مع الذكرى الـ25 لإطلاق «عملية برشلونة».
وترأس المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط كل من جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وأيمن الصفدي وزير الخارجية والمغتربين الأردني. وشارك في الجلسة الافتتاحية ملك إسبانيا فيليب السادس، ووزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني أرانشا غونزاليس لايا. كما شارك في المنتدى أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط ناصر كمال، ووزراء خارجية دول الجوار الجنوبي، ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي.
وبحث الوزراء التحديات المشتركة التي طرحتها جائحة «كوفيد - 19»، وسبل إعادة البناء الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، وحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. واتفق الوزراء على توجيه الجهود المشتركة نحو المزيد من تكامل الاقتصادات من خلال تعزيز التجارة والاستثمار، وتشجيع العمل المناخي، واعتماد النماذج المستدامة للنمو، ودعم التحول الرقمي، مع الاستمرار في جهود تمكين المرأة والشباب.

اليوم الدولي للبحر الأبيض المتوسط

أعلنت الدول الأعضاء في الاتحاد عن تحديد يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام ليكون «اليوم الدولي للبحر الأبيض المتوسط»، بغية ترسيخ هوية متوسطية مشتركة، وتعزيز التبادل الثقافي واحتضان التنوع في المنطقة، وترسيخ التعاون والتكامل في المنطقة الأورو - متوسطية.
وقال الأمين العام للاتحاد ناصر كامل، رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول تأثير الجائحة على التعاون الأورو - متوسّطي، إن «الدول الأعضاء في الاتحاد أطلقت مبادرة لخلق فرص عمل جديدة لشباب المنطقة، سعياً لمواجهة التداعيات الاقتصادية لوباء «كوفيد - 19». وأكّد أن «الاجتماع الوزاري المقبل حول مكافحة التغير المناخي سيبحث سبل إعادة البناء الاقتصادي بشكل لا يؤثر سلباً على البيئة». واعتبر كامل أن جهود مكافحة الجائحة وتداعياتها عززت التعاون متعدد الأطراف، وأوضح: «الجائحة جعلتنا ندرك الحاجة للعمل المشترك، وإعادة البناء بشكل أفضل، وأن الحدود لا تحمي من الجائحات، والتغير المناخي». وأضاف كامل أنه «مقتنع بأن التعاون متعدد الأطراف، بما في ذلك في دول الاتحاد من أجل المتوسط، يزدهر بفضل رغبتنا المشتركة للعمل معا في مواجهة التحديات».

وتسعى دول الاتحاد إلى معالجة التفاوت الكبير بين دول الشمال والجنوب من ضفّتي المتوسط، إذ لفت بوريل إلى أن وضع منطقة المتوسط اليوم أسوأ مما كان عليه قبل 25 عاماً. وقال: «لم يتم حل أزمات قديمة، فيما ظهرت أزمات وتوترات سياسية جديدة خلقت عراقيل إضافية أمام التعاون في المنطقة».
من جهته، قال الأمين العام للاتحاد، إن الذكرى الـ25 لعملية برشلونة التي أطلقت لتعزيز العلاقات بين أوروبا ودول جنوب المتوسط «تأتي بينما تشهد المنطقة اضطرابات كبيرة تتفاقم بسبب أزمة صحية عالمية غير مسبوقة ذات آثار اقتصادية واجتماعية شديدة»، لافتاً إلى أن جائحة «كوفيد - 19» تعد تذكيرا صارخا بالحاجة إلى تعاون ملموس عابر للحدود ويشرك القطاعات والشعوب.
واعتبر أنه «لا ينبغي لنا أن ننسى التقدم الذي تحقق بصعوبة خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، أو أن نتخلى عن استعادة الزخم الذي ميز حتى الآن مساعينا الجماعية، وبفضل رأس المال البشري والإمكانات الهائلة للمنطقة، يجب أن تستمر قصتنا مدفوعة بالأمل ونحن نبني المستقبل الذي نريد جميعاً أن نراه».

حل أزمات المنطقة

إلى جانب تعزيز التعاون وتنسيق جهود مكافحة الجائحة، بحث وزراء الخارجية الأزمات الإنسانية والصراعات المستمرة في المنطقة. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في هذا الإطار، إن الأزمة السورية لا يمكن أن تبقى «جرحاً ينزف قتلاً وألماً ودماراً، ويجب حل الأزمة الليبية قبل فوات الأوان». وأكد أن «تفعيل جهودنا للتوصل لحلول سياسية لهاتين الأزمتين تعيد لهذين البلدين الرئيسين في الجوار المتوسطي أمنهما واستقرارهما مسؤولية أخلاقية وإنسانية، ومصلحة مشتركة»، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الأردنية».
وتوقّف الصفدي عند الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وقال: «لن يتحقق السلام الشامل والعادل القادر على إطلاق طاقات شعوبنا في جنوب المتوسط ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة في الحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967. على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل».
وتابع قائلاً إن «الاحتلال نقيض السلام، يمنعه ويقوض فرص تحقيقه. يتحقق السلام بالعودة إلى مفاوضات جادة للوصول لحل الدولتين، لا بفرض حقائق جديدة على الأرض، وبناء المستوطنات، وهدم البيوت ومحاصرة الأمل».
وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول فرص العودة إلى حل الدولتين في ظل إدارة أميركية جديدة، قال الصفدي: «للأسف، فإن آفاق حل الدولتين تضيق بسبب أفعال إسرائيلية غير مشروعة، على غرار توسيع وبناء مستوطنات، وتدمير بيوت، ومصادرة أراض، وغياب الآفاق السياسية خلال السنوات الماضية».

وتابع قائلاً: «يرى الأردن أن حل الدولتين هو المسار الوحيد لتحقيق سلام شامل (...) وسنواصل العمل مع شركائنا لتحقيق تقدم في هذا الاتجاه، لأنه في حال تقويض حل الدولتين، يبقى الخيار الوحيد هو دولة واحدة، حيث تكون إسرائيل إما دولة ديمقراطية تضمن حقوقاً متساوية للفلسطينيين، أو دولة (أبارتايد) وهو ما لن تقبله أي دولة في العالم المتحضّر».
وأوضح: «وبالتالي، فإننا نسعى بالتعاون مع جميع شركائنا لخلق آفاق لإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، والعمل على دعم حل الدولتين على أساس القانون الدولي». واستطرد الصفدي أن «الولايات المتحدة حليف استراتيجي للأردن، ولاعب أساسي في المنطقة والعالم»، لافتاً إلى أن بلاده «تتطلع للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة لخلق آفاق سياسية، وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، والتقدم، إلى جانب حلفائنا في أوروبا وبقية العالم، باتجاه حل الدولتين».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».