تقرير: اغتيال فخري زاده يكشف الضعف الأمني لإيران

العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده (رويترز)
العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده (رويترز)
TT

تقرير: اغتيال فخري زاده يكشف الضعف الأمني لإيران

العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده (رويترز)
العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده (رويترز)

أكد محللون أن اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، أمس (الجمعة)، وهو ثاني شخصية عسكرية إيرانية رفيعة يتم استهدافها هذا العام، يسلط الضوء على ضعف طهران في حماية كبار المسؤولين، ومهارة خصومها في القضاء عليهم، وفقاً لشبكة «فويس أوف أميركا».
وقالت إيران إن فخري زاده (59 عاماً) قُتل في هجوم مسلح في وضح النهار على سيارة كان يستقلها في بلدة أبسارد الشمالية، على بُعد نحو 90 كيلومتراً شرق العاصمة طهران.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مقتل فخري زاده، الذي ترأس منظمة الابتكار والبحث الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، والمعروفة بالاختصار الفارسي (إس بي إن دي). وكان قد قاد سابقاً برنامجاً سرياً للأسلحة النووية أطلقته إيران في أواخر الثمانينات وتخلت عنه ظاهرياً في عام 2003، وفقاً لـ«وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة».
جاء اغتيال فخري زاده بعد نحو 11 شهراً من غارة جوية أميركية قتلت القائد العسكري الإيراني، قاسم سليماني، في بغداد في 3 يناير (كانون الثاني). ووصفت واشنطن هذه الضربة بأنها عملية دفاعية لحماية الأفراد الأميركيين في الخارج من سليماني، الذي قاد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإيراني»، وهي منظمة أجنبية مصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.
وفي حديث لـ«فويس أوف أميركا»، قال المتخصص في شؤون الأمن في الشرق الأوسط توماس جونو، الأستاذ بجامعة أوتاوا، إن اغتيال فخري زاده وسليماني يمثل إخفاقات أمنية خطيرة من قبل القيادة الإيرانية. وقال جونو: «عليك أن تفترض أن كلا الرجلين كانا تحت حماية مهمة للغاية من قبل النظام الإيراني».
وأكد جونو أن الاغتيالات تسلط الضوء أيضا على القوة النسبية لخصوم إيران. وأوضح: «أياً كان المسؤول عن قتل فخري زاده، فقد مارس درجة عالية من المهارة من خلال تنفيذ العملية في ضواحي العاصمة أثناء النهار وفي الشارع، بينما كان يُفترض أنه تحت الحماية».
وتابع: «بالنسبة لسليماني، كان اغتياله نتيجة لتكريس الولايات المتحدة كميات هائلة من الطاقة والموارد لمتابعته والاستماع إلى محادثاته لمعرفة ما كان ينوي القيام به».
وألقت إيران التي تنفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية باللوم في مقتل فخري زاده على خصمها الإقليمي إسرائيل وهددت برد قاسٍ.
ولم تعلق إسرائيل، التي دافعت طهران عن تدميرها منذ فترة طويلة، على القضية.

* الاغتيال الخامس

فخري زاده هو خامس خبير نووي إيراني يتم اغتياله في العقد الماضي. أدت سلسلة من الهجمات بالقنابل وإطلاق النار التي ألقت إيران باللوم فيها على إسرائيل، إلى مقتل خبيرين في عام 2010. والثالث في عام 2011 والرابع في عام 2012. وبالمثل، لم تؤكد إسرائيل أو تنكر أي دور لها في عمليات القتل هذه.
وقال إريك بروير، المحلل النووي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لـ«فويس أوف أميركا» إن إيران ليس لديها سجل جيد في حماية علماءها النوويين، مشيراً أيضاً إلى عدم قدرة إيران على وقف عملية إسرائيلية سرقت أرشيفاً نووياً من مستودع إيراني في أوائل عام 2018. وطعنت إيران في صحة المواد المسروقة، لكن مسؤولي المخابرات الأميركية راجعوها واعتقدوا أنها حقيقية.
وقالت إسرائيل إن المحفوظات تظهر أن فخري زاده و«إس بي إن دي» واصلا العمل السري بشأن الأسلحة النووية في السنوات الأخيرة.
وقال بروير: «من وجهة نظر إيران والعلماء، يجب أن يكونوا قلقين بشأن سرية جهودهم وقدرتهم على حماية هذا النوع من العمل».
وغردت سوزان مالوني، مديرة السياسة الخارجية في معهد «بروكينغز»، أن اغتيال العالم النووي يلقي بمزيد من الشكوك على القدرات الأمنية لإيران.
وكتبت: «ماذا يقال عن قوات الأمن التي تتفاخر بها طهران بشدة ومحاولة السيطرة الإقليمية عندما تكون غير قادرة بشكل متكرر على منع خصومها من اختراق العاصمة والاستيلاء على مستودعات مليئة بالمعلومات الحساسة أو اغتيال كبار المسؤولين؟».
وفي رد على «تويتر» على مالوني، قال أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، إن إيران «تتحدث دائماً عن لعبة أكبر مما يمكنها تقديمها».
وأضاف: «تخيلوا فقط مجموعة من المطلعين على النظام المستعدين للعمل مع القوى الأجنبية. على هذا النحو، لا أحد في النظام الإيراني في مأمن من التعرض للاغتيال».



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.