تشيلسي يتطلع لإزاحة توتنهام عن الصدارة في المواجهة بين {الأستاذ والتلميذ}

ليفربول يلتقي برايتون اليوم متطلعاً لقمة الدوري الإنجليزي... ومانشستر سيتي ينتظر انتفاضة أمام بيرنلي

TT

تشيلسي يتطلع لإزاحة توتنهام عن الصدارة في المواجهة بين {الأستاذ والتلميذ}

يتطلع تشيلسي إلى إزاحة جاره توتنهام هوتسبير عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يلتقيه غداً في قمة المرحلة العشرين التي تشهد اليوم أربع مباريات أبرزها بين ليفربول وبرايتون ومانشستر سيتي مع بيرنلي.
على ملعب ستامفورد بريدج يعود البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب توتنهام متصدر المسابقة، إلى معقل ناديه السابق تشيلسي لمواجهة تلميذه فرانك لامبارد في مباراة سيترقب نتيجتها ليفربول حامل اللقب على أمل تعثر منافسيه ومحاولة الانفراد بالصدارة.
يدخل توتنهام إلى المواجهة بعد أربعة انتصارات متتالية في الدوري وضعته في القمة مع 20 نقطة من تسع مباريات بفارق الأهداف فقط عن ليفربول الثاني، إلا أن تشيلسي الثالث المبتعد عنهما بنقطتين سيكون أمام فرصة محققة لإزاحة نظيره اللندني.
وتحمل مواجهة تشيلسي بالنسبة لمورينيو نكهة خاصة بعد أن قاد فريقه السابق إلى ثلاثة ألقاب في الدوري (2005 و2006 و2015)، لكن هذه المرة عليه أن يثبت تفوقه على تلميذه لامبارد الذي كانت له الكلمة العليا كمدرب في المواجهات المباشرة.
وستكون المواجهة هي الخامسة بين لامبارد ومورينيو كمدربين بعد أن التقيا في أربع مناسبات سابقة، ففي عام 2018، فاز دربي كاونتي الذي كان يشرف عليه لامبارد، على مانشستر يونايتد بقيادة البرتغالي من كأس الرابطة بركلات الترجيح. وبعد وصوله إلى فريقه السابق على رأس الجهاز الفني مطلع الموسم الماضي، تفوق لامبارد مرتين على توتنهام في الدوري تحت إشراف مورينيو (2 - صفر و2 - 1)، فيما نجح «المدرب المميز» بالخروج بفوزه الأول على لاعبه السابق عندما أقصى تشيلسي بضربات الترجيح في الدور ثمن النهائي من كأس الرابطة هذا الموسم.
ويأمل مورينيو صاحب الخبرة الطويلة مع أندية عريقة، كمدرب لريال مدريد الإسباني وإنتر الإيطالي، أن يجدد فوزه للمرة الثانية توالياً وأن تكون المحاولة الثالثة «ثابتة» في الدوري، علماً بأنه لم يخسر أمام ذات المدرب أو الفريق ثلاث مرات على التوالي في منافسات الدوري في مسيرته التدريبية. وقال مورينيو الذي يقود توتنهام منذ نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي بعد الفوز (2 - صفر) على مانشستر سيتي الأسبوع الفائت: «لا يمكن للناس أن يتوقعوا منّا أن نأتي إلى هنا وبعد موسم واحد ننافس على اللقب. نحن خارج الترشيح، ننافس فقط للفوز بكل مباراة، المشوار طويل ونتوقع أن نتعرض للتعادل وخسارة مباريات أخرى».
ولكن سواء أُعجب ذلك مورينيو أم لا، فإن توتنهام يبدو منافساً فعلياً على اللقب وسيعتاد على مواجهة الضغوط التي ستبلغ ذروتها غداً. ويخوض توتنهام الفائز برباعية نظيفة على لودوغوريتس البلغاري في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، الخميس، مواجهات قوية في مبارياته الخمس القادمة ضد آرسنال، وكريستال بالاس، وليفربول، وليستر سيتي وولفرهامبتون.
من جهته، يأمل تشيلسي صاحب أفضل سجل هجومي في الدوري (22 هدفاً) مواصلة نتائجه الممتازة والخروج بفوزه الرابع توالياً في الدوري، بعد أن ضمن في منتصف الأسبوع مقعده في الدور ثُمن النهائي من دوري أبطال أوروبا بعد فوز قاتل على رين الفرنسي برأسية للبديل الفرنسي أوليفييه جيرو في الوقت بدل الضائع.
من جهة أخرى، يتطلع ليفربول حامل اللقب، إلى تعويض الخيبة القارية بدوري الأبطال بعدما سقط على ملعبه في «أنفيلد رود» بنتيجة صفر - 2 أمام أتالانتا الإيطالي، ليتأجل تأهله إلى ثُمن النهائي، عندما يحل على برايتون اليوم.
واستعاد ليفربول خدمات مهاجمه المصري محمد صلاح، بعد تعافيه من فيروس «كورونا المستجد»، بعد أن غاب عن المرحلة السابقة التي فاز بها بثلاثية نظيفة على ليستر، وبدأ أساسياً أمام الفريق الإيطالي، قبل أن يتم تغييره في الشوط الثاني فتلقّى الفريق هدفين.
وانضم المدرب الألماني يورغن كلوب إلى المدربين الذين رفعوا الصوت ضد مباريات الظهيرة، لا سيما للفرق التي تنافس أوروبياً منتصف الأسبوع حيث قال قبل لقاء أتالانتا إن فرق الدوري الممتاز قد لا تتمكن قريباً من تأمين 11 لاعباً جاهزاً، ما لم يتم إجراء تغييرات هيكلية لحماية راحة الأندية المنهكة بسبب روزنامة المباريات المزدحمة.
وقال كلوب في مقابلة مع شبكة «سكاي»: «إذا واصلنا اللعب مساء الأربعاء وظُهر السبت، فأنا لست متأكداً من أننا سنُنهي الموسم بـ11 لاعباً». وفقد بطل أوروبا عام 2019 العديد من لاعبيه بسبب إصابات مختلفة، أبرزهم المدافع الهولندي فرجيل فان دايك وجو غوميز الغائبان لنهاية الموسم، إضافة إلى جوردان هندرسون، والإسباني تياغو ألكانتارا، والغيني نابي كيتا، وترنت ألكسندر أرنولد.
ويلتقي اليوم أيضاً مانشستر سيتي الذي تراجع إثر الهزيمة أمام توتنهام إلى المركز الـ13 برصيد 12 نقطة مع الضيف بيرنلي. ولم يسجل مانشستر سيتي أكثر من هدف في المباريات الست الأخيرة في الدوري وتحديداً منذ سقوطه 2 - 5 أمام ليستر في المرحلة الثالثة، في واقع غير مألوف على صاحب أفضل سجل تهديفي في الدوري الممتاز بالمواسم الثلاثة الماضية.
وبرز هذا العقم في المباراة السابقة، حيث سدد سيتي 22 مرة (5 منها بين إطار المرمى) ولم يفلح في التسجيل، فيما اكتفى توتنهام بأربع تسديدات، اثنتان منها على المرمى جاء منهما الهدفان. وخاض الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو بضع دقائق في الفوز (1 - صفر) على أولمبياكوس اليوناني في دوري الأبطال في منتصف الأسبوع بلغ على أثره سيتي ثُمن النهائي، حيث يستعيد لياقته البدنية بعد أن أبعدته الإصابة عن المنافسات.
وأكد المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا أنه يتعامل بحذر مع مهاجمه الذي أبقاه على مقاعد البلاد ضد توتنهام نظراً للجدول المزدحم وقال: «لدينا الكثير والكثير من المباريات لخوضها هذا الموسم وسنكون بحاجة إليه. نريده أن يتعافى بأفضل طريقة ممكنة». إلا أن سيتي حامل اللقب عامي 2018 و2019 يجد نفسه في مأزق مع ابتعاده بفارق ثماني نقاط عن الصدارة، علماً بأنه يملك مباراة مؤجلة.
وتبرز اليوم أيضاً مواجهة إيفرتون مع ضيفه ليدز يونايتد في لقاء يسعى فيه الأول لاستعادة المسيرة التي بدأ بها المسابقة، بينما يأمل الثاني استمرار تقديم عروضه الهجومية الرائعة تحت قيادة المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا. وحذر بيلسا من خطط عودة الجمهور إلى الملاعب على حسب المناطق، وطالب بأن تشمل العودة كل المدن لإتاحة فرصة العدالة.
وأعلنت الحكومة البريطانية أنها ستسمح بحضور ما يصل إلى أربعة آلاف مشجع في الأحداث الرياضية الكبرى في المناطق الأقل تعرضاً لانتشار العدوى بالفيروس في إنجلترا، وحددت أولاً مدينتي لندن العاصمة وليفربول، بينما يظل الحظر قائماً على مدن مثل مانشستر وليدز. وقال بيلسا: «ربما يتعين على السلطات عدم السماح بحضور الجمهور حتى يتم تطبيق الأمر على جميع الأندية، لا يجب التقسيم هنا إلى فئات، بل يجب العمل على تحقيق العدالة بين أندية المسابقة قدر الإمكان... الحضور الجماهيري له تأثير على النتائج، الخطة الحالية تعني معاقبة الأندية الواقعة في مناطق عالية الخطورة».
وبعد فوز بيرنلي على كريستال بالاس الاثنين الماضي، يتبقى فريقان فقط في البطولة لم يحقق كل منهما أي فوز حتى الآن هما: وست بروميتش ألبيون، وشيفيلد يونايتد، وسيلتقي الفريقان معاً، اليوم، على أرض الأول.
وفي أبرز المباريات الأخرى بالمرحلة العاشرة غداً، يتطلع مانشستر يونايتد، العاشر (مع مباراة مؤجلة)، إلى مواصلة صحوته وتحقيق فوزه الثالث توالياً رغم صعوبة المهمة أمام مضيفه ساوثهامبتون، الخامس والمتألق هذا الموسم، فيما سيسعى آرسنال الثاني عشر الذي حصد أربع نقاط فقط من مبارياته الخمس الأخيرة إلى العودة إلى الانتصارات من بوابة ضيفه ولفرهامبتون التاسع، ويستقبل ليستر الرابع فريق فولهام، الاثنين، بينما يحل أستون فيلا، السابع، على وستهام.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.