الناطق باسم هيئة التنسيق: هناك من يحاول إفشال لقاء القاهرة

البحرة: الأوراق المعدّة متقاربة وأكثر بكثير من نقاط الخلاف بينها

نازحتان سوريتان داخل الأراضي السورية في مخيم الكرامة قرب الحدود التركية، تتابعان من مدخل خيمتهما العاصفة الثلجية التي تسببت في أضرار جسيمة للمخيم (رويترز)
نازحتان سوريتان داخل الأراضي السورية في مخيم الكرامة قرب الحدود التركية، تتابعان من مدخل خيمتهما العاصفة الثلجية التي تسببت في أضرار جسيمة للمخيم (رويترز)
TT

الناطق باسم هيئة التنسيق: هناك من يحاول إفشال لقاء القاهرة

نازحتان سوريتان داخل الأراضي السورية في مخيم الكرامة قرب الحدود التركية، تتابعان من مدخل خيمتهما العاصفة الثلجية التي تسببت في أضرار جسيمة للمخيم (رويترز)
نازحتان سوريتان داخل الأراضي السورية في مخيم الكرامة قرب الحدود التركية، تتابعان من مدخل خيمتهما العاصفة الثلجية التي تسببت في أضرار جسيمة للمخيم (رويترز)

اتّهم الناطق باسم هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة أطرافا لم يسمّها بمحاولة إفشال لقاء القاهرة التشاوري المرتقب عقده يوم 22 من الشهر الحالي، وشدد على أن الهيئة متماسكة، مستبعدا انقسامها. إلا أن هادي البحرة الرئيس السابق للائتلاف علق على الاتهام بقوله «إن من يستبق الأحداث إنما يسعى للصيد بالمياه العكرة».
في السياق نفسه، قال الائتلاف السوري لقوى المعارضة السورية، إن «اللجنة المكلفة من الهيئة السياسية للائتلاف الوطني، المؤلفة من 11 عضوا، أنهت أعمالها اليوم (أمس) لمناقشة الوثائق اللازمة للحوار السوري - السوري المزمع عقده بالقاهرة في الفترة المقبلة، كما ناقشت اللجنة الوثائق التي تقدمت بها هيئة التنسيق الوطنية للائتلاف».
وكان منذر خدام قد صرح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء بقوله: «على ما يبدو هناك من يستغل محاولة ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية الأخيرة للتقارب من هيئة التنسيق لإفشال لقاء القاهرة، وعلى الأغلب هؤلاء من الائتلاف». ونفى أن تكون هيئة التنسيق معرّضة للانقسام. وقال: «الهيئة متماسكة وتعمل المؤسسة القيادية فيها بديمقراطية وبشعور عال بالمسؤولية»، على حد تعبيره.
وحول ما يتم تداوله عن خلافات بين قياديي الهيئة حول الاجتماعات التي دعت إليها موسكو واجتماع القاهرة المرتقب لتوحيد رؤى وبرامج المعارضة السورية، قال: «يحصل في أية قضية تتم مناقشتها، أن تكون هناك وجهات نظر تتم تسويتها خلال النقاش بالتوافق، أو بالتصويت، ويلتزم الجميع في النهاية بالقرار المتخذ»، وفق تأكيده.
وكانت أطراف معارضة قد أعلنت أنها ستجتمع في القاهرة هذا الشهر لوضع برنامج عمل وخارطة طريق مشتركة فيما بينها، في خطوة يراها سوريون ضرورية جدا بعد 4 سنوات لم تتفق خلالها المعارضة على برنامج يوحّدها.
ومن المقرر، وفق مصادر الهيئة، أن يشارك في اجتماع القاهرة نحو 50 شخصية معارضة تُمثّل الهيئات والأحزاب والتيارات السياسية المعارضة السورية المختلفة، من أبرزها ائتلاف قوى الثورة والمعارضة وهيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي وتكتلات معارضة أصغر، فضلا عن رجال أعمال وممثلين عن الحراك الثوري.
وكانت الهيئة والائتلاف تناقشا في الفترة السابقة حول وثيقة (خارطة طريق) تتضمن 24 بندا، أبرز هذه البنود إجراء مفاوضات مع النظام برعاية دولية من أجل تشكيل هيئة حكم انتقالية من النظام والمعارضة تتمتع بصلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لإدارة المرحلة الانتقالية. إضافة إلى إنشاء مجلس عسكري مناصفة بين الطرفين (المعارضة والنظام) مهمته هيكلة أجهزة الأمن ودمج المنشقين في الجيش النظامي لمحاربة تنظيم داعش، ريثما يتم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، إضافة إلى مبادئ دستورية تعترف بالمكون الكردي ولا مركزية إدارية للدولة.
لكن شخصيات في الائتلاف اعترضت عليها لأنها لا تتضمن الإشارة إلى مصير الرئيس السوري بشار الأسد، ولا تتضمن تطبيق عدالة انتقالية ومحاكمة لمن تلوثت أيديه بالدماء، كما لم تشترط أن تُترجم التفاهمات الدولية والإقليمية بقرار أممي إلزامي تحت الفصل السابع، وهو ما قد يُعرّض اجتماع القاهرة لانتكاسة أو تأجيل، وفق بعض المصادر من الائتلاف.
من جهته، علق هادي البحرة الرئيس السابق للائتلاف في اتصال مع «الشرق الأوسط» على التقرير، بالقول «إن من يستبق الأحداث إنما يسعى للصيد بالمياه العكرة». وتابع أن «هناك جهودا جادة ومخلصة من قبل كافة أطراف المعارضة للتوصل إلى إعلان مبادئ أساسية حول التسوية السياسية، وأن الأوراق المعدة من قبل الجميع متقاربة وأكثر بكثير من نقاط الخلاف بينها. ولا تزال المساعي والمشاورات مستمرة أملا في الوصول إلى اتفاق مشترك وموحد بأقرب وقت ممكن».
وقال نائب رئيس الائتلاف الوطني هشام مروة، إن الرسائل التي تلقتها اللجنة من مكونات المعارضة السورية الأخرى، تتضمن بوادر إيجابية تجاه الحوار السوري - السوري، مضيفا: «إننا في الائتلاف الوطني نرحب بالتعاون مع باقي مكونات المعارضة وفق أهداف الثورة السورية في تحقيق الحرية والعدالة والديمقراطية، بالإضافة إلى اعتبار بيان جنيف القاعدة الأساسية للدخول في مفاوضات مع نظام الأسد للخروج بحل سياسي، علما بأننا ملتزمون بأن المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت ضد السوريين لن يكون لهم أي دور في المرحلة الانتقالية، وهذا مطلب واضح للثوار في سوريا».
ولفت مروة إلى أن الهدف من عقد حوار سوري - سوري هو بلورة مواقف لجميع مكونات المعارضة السورية لخدمة الثورة السورية، وكذلك الحرص من الائتلاف على الخروج بحل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري ويحقق تطلعاتهم في الحرية والكرامة. وأوضح أن الائتلاف الوطني لم يشكل الوفد الذي سيمثله في القاهرة بعد، حيث إن التركيز في هذه المرحلة ينصب على مبادئ الحوار، وسيأتي تشكيل الوفد في مرحلة لاحقة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».