نشطاء الديمقراطية في هونغ كونغ يعترفون بتهم موجهة ضدهم

من اليسار: جوشوا وونغ وإيفان لام وأغنيس تشاو (أ.ب)
من اليسار: جوشوا وونغ وإيفان لام وأغنيس تشاو (أ.ب)
TT

نشطاء الديمقراطية في هونغ كونغ يعترفون بتهم موجهة ضدهم

من اليسار: جوشوا وونغ وإيفان لام وأغنيس تشاو (أ.ب)
من اليسار: جوشوا وونغ وإيفان لام وأغنيس تشاو (أ.ب)

كان من المقرر أن تبدأ أمس (الاثنين) جلسة محاكمة تستمر ستة أيام لجوشوا وونغ الناشط البارز المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ، لكن وونغ أعلن قبل يوم واحد عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه سوف يعترف بالتهمتين الأولى والثانية الموجهتين ضده. وهو الآن يواجه عقوبة السجن لمدة أقصاها خمس سنوات للتهمة الثالثة، حسبما أكد المتحدث باسمه أمس (الاثنين). ويُحاكم جوشوا وونغ (24 عاماً) مع اثنين من المعارضين البارزين، هما إيفان لام وأغنيس تشاو، على خلفيّة تظاهرة خارج المقرّ العام لشرطة هونغ كونغ في 21 يونيو (حزيران) 2019، بعد نحو عشرة أيّام من بدء الاحتجاجات.
وقال وونغ أمام الصحافيّين لدى وصوله إلى المحكمة: «قرّرنا نحن الثلاثة أن نُقرّ بالذنب في كلّ الاتّهامات». وأضاف: «لن أتفاجأ إذا تمّ احتجازي على الفور اليوم». وتابع وونغ الذي كان في عام 2014 إحدى أهمّ شخصيّات «حركة المظلّات»: «سنواصل النضال من أجل الحرية».
ويواجه الناشط تهم «التحريض على المشاركة عن عمد في تجمع دون تصريح... وتنظيم تجمع دون تصريح... والمشاركة عن عمد في تجمع دون تصريح»، فيما يتعلق باحتجاج أمام مقر الشرطة في منطقة وان تشاي في يونيو (حزيران) من العام الماضي.
ولا يمكن للمحكمة التي تبتّ في القضية أن تفرض عقوبات بالسجن تزيد على ثلاث سنوات. وبعد عام على التظاهرات غير المسبوقة التي شهدتها المستعمرة البريطانيّة السابقة منذ تسليمها إلى بكين عام 1997، اتّخذت الحكومة المركزيّة في الصين خطوات عدّة لبسط نفوذها في المنطقة ذات الحكم شبه الذاتي عبر فرض قانون مشدّد للأمن القومي عليها أواخر يونيو. وقد اعتبر معارضون كثر في هونغ كونغ أنّ القانون يُشكّل المسمار الأخير في نعش مبدأ «بلد واحد بنظامين»، الذي يُفترض أن يضمن الحرّيات في هونغ كونغ حتّى عام 2047.
وقال إسحاق تشينج، المتحدث باسم وونغ ونائب الرئيس السابق لمجموعة «ديموسيستو» الديمقراطية التي تم حلها الآن، لوكالة الأنباء الألمانية، إن وونغ دفع ببراءته من التهمة الثالثة المتمثلة في المشاركة في تجمع دون تصريح، مضيفاً أن الادعاء لم يقدم أي دليل في المحكمة. وقررت المحكمة احتجاز وونغ وزميليه الناشطين أجنيس تشاو وإيفان لام، اللذين اعترفا أيضاً بالتحريض والمشاركة في تجمع غير مصرح به على الترتيب، حتى 2 ديسمبر (كانون الأول) انتظاراً للنطق بالحكم في المحاكمة نفسها. وكان قد تم حل مجموعة ديموسيستو بعد ساعات فقط من فرض بكين في 30 يونيو قانوناً شاملاً جديداً للأمن القومي على هونغ كونغ لمعاقبة الانفصال والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع القوى الأجنبية في هونغ كونغ. ويقول منتقدون إن الغرض منه هو قمع المعارضة في المركز المالي الذي عصفت به الاحتجاجات.
وقال وونغ في بيان قبل دخول المحكمة: «لن يكون مفاجئاً إذا تم إرسالي إلى الاعتقال الفوري اليوم... كل يوم لدينا نشطاء يحاكمون (و) متظاهرون يُسجنون». وأضاف أنه مستعد «لفرصة ضئيلة لتركه طليقاً»، وأعرب عن أمله في أن تلفت قضيته انتباه العالم إلى نظام العدالة الجنائية في هونغ كونغ الذي قال إن الصين «تعطله». وعلى الرّغم من حجم التعبئة الشعبيّة التي تميّزت بتظاهرات شارك فيها أكثر من مليون شخص، لم تُقدّم السلطة التنفيذيّة في هونغ كونغ أيّ تنازلات كبيرة للمتظاهرين. وردّت السلطات بقمع شديد للحركة المؤيّدة للديمقراطيّة.
وقال جوشوا وونغ عندما كانت تقتاده قوات الأمن إلى السجن: «حظاً موفقاً للجميع». ورغم صغر سنّه، فإنه سبق أن قبع خلف القضبان فهو يمتلك خبرة كبيرة في النضال السياسي. وقد بدأ مسيرته عندما كان في سنّ الـ13 عاماً في نضال خسره في نهاية المطاف، ضد خط قطار سريع يربط هونغ كونغ بالصين القارية. في عام 2011، شارك في تأسيس مجموعة «سكولاريسم» المؤلفة من طلاب والتي أصبحت في قيادة معركة ربحتها في نهاية المطاف، ضد إدخال دروس عن الوطنية الصينية في المناهج. وعندما كان في الـ15 عاماً، ذهب إلى حدّ الإضراب عن الطعام أمام مقرّ الحكومة المحلية. وكذلك شارك لام وتشاو في هذا التحرّك آنذاك. لكن مشاركة وونغ في «حركة المظلّات» عام 2014 هي التي جعلته معروفاً بالنسبة للرأي العام. وكان المتظاهرون الذين بقوا في وسط هونغ كونغ لمدة 79 يوماً، يطالبون بإجراء انتخابات عامة حقيقية وإنهاء تدخلات الصين في هونغ كونغ.
بعد ستّ سنوات، أصبحت مخاوفهم واقعاً مع فرض بكين قانون الأمن القومي في يونيو وحملات التوقيفات وتقييد الحريات ونفي أشخاص. بالإضافة إلى انخراطه في حركة عام 2019، يُلاحق خصوصاً لمشاركته في يونيو في الوقفة التقليدية السنوية لإحياء ذكرى قمع تيان انمين عام 1989.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.