لماذا استغرق الاعتراف بتأثير تسديد الكرة بالرأس على الدماغ 50 عاماً؟

مدربو الدوري الإنجليزي مستعدون لمنعها خلال التدريبات إذا أثبتت الأبحاث خطورتها

التسجيل بتسديد الرأس إحدى مهارات البرتغالي رونالدو  لكن هل يعلم مدى خطورتها؟ (رويترز)
التسجيل بتسديد الرأس إحدى مهارات البرتغالي رونالدو لكن هل يعلم مدى خطورتها؟ (رويترز)
TT

لماذا استغرق الاعتراف بتأثير تسديد الكرة بالرأس على الدماغ 50 عاماً؟

التسجيل بتسديد الرأس إحدى مهارات البرتغالي رونالدو  لكن هل يعلم مدى خطورتها؟ (رويترز)
التسجيل بتسديد الرأس إحدى مهارات البرتغالي رونالدو لكن هل يعلم مدى خطورتها؟ (رويترز)

يطرح بعض الأشخاص الذين نجري معهم لقاءات عدداً من الأسئلة أكثر من تلك التي يجيبون عنها. فبمجرد أن تتحدث إلى عائلات لاعبي كرة القدم السابقين الذين يعانون من الخرف، سوف يخبرونك بكل الأشياء الصغيرة التي حدثت في الماضي، والتي ينظرون إليها الآن وهم يطرحون كثيراً من الأسئلة بشأنها. فقد صرحت زوجة مدافع ميدلسبره، بيل غيتس، في حوار معنا عن الصداع النصفي الذي كان يعانى منه زوجها في بعض الأحيان بعد تسديد الكرة بالرأس في التدريبات.
وسمعت الأمر نفسه من نجل مهاجم هال سيتي، كريس شيلتون، الذي يتذكر كيف كان والده، عندما كان في منتصف الثلاثينيات من عمره، يذهب إلى طبيب متخصص لرؤية فحوصات الأشعة التي أجراها، ليخبره الطبيب بأن «عنقه كأنها لرجل في الثانية والتسعين من العمر». وفي النهاية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لو كان شيلتون يعرف آنذاك ما ثبت اليوم هل كان سيواصل اللعب؟
من المؤكد أن معرفة تأثير تسديد الكرة بالرأس على الدماغ ليست مسؤولية اللاعبين أنفسهم لأنهم قد وضعوا ثقتهم في الرجال الذين يديرون اللعبة، وفي الأندية التي تعاقدت معهم، وفي الأطباء الذين يعتنون بهم.
هل كان جون أرلوت يعلم هذا عندما كتب في صحيفة «الغارديان» في عام 1969 يقول: «كان هناك محترفون آخرون أصيبوا بغثيان بسبب التأثير المستمر لتسديد الكرة الموحلة بجباههم. ومن المثير للدهشة أننا لا نسمع عن حالات تلف في الدماغ مماثلة لدى أولئك الذين يسددون الكرة برؤوسهم بشكل مستمر». إنه لشيء مفزع أن نقرأ تلك الكلمات في ضوء آخر ما تم الكشف عنه بشأن العلاقة بين الإصابة بالخرف وكرة القدم.
وأخيراً، بدأ المدربون يشعرون بالخطر من ضربات الرأس، وطالب بعضهم في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بمنعها خلال التدريبات، إذا أثبتت الأبحاث أنها تتسبب في الإصابة بالخرف مع تقدم العمر.
وتم تسليط الضوء على هذه القضية عقب وفاة لاعب منتخب إنجلترا السابق نوبي ستايلز الشهر الماضي. وأصيب ستايلز، وعدد من زملائه في منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 1966، بالخرف قبل وفاتهم، بينما كشفت زوجة بوبي تشارلتون (83 عاماً) عن معاناة لاعب مانشستر يونايتد الشهير من الخرف أيضاً في الآونة الأخيرة.
وعن ذلك، قال سلافن بيليتش، مدرب وست بروميتش ألبيون: «إذا أثبتت الأبحاث أن ضرب الكرة بالرأس 10 مرات خلال التدريبات سيسبب الخرف، فعلينا منع ذلك». كما قال فرانك لامبارد، مدرب تشيلسي، إنه يفكر حالياً في أسلوب تدريب لاعبيه، وإنه يفضل منع ضرب الكرة بالرأس خلال تدريبات الشبان والناشئين قبل تطبيق ذلك على لاعبي الصف الأول. وأضاف لامبارد: «علينا القيام بأي شيء من شأنه جعل الوضع أكثر أمانا».
وقال دين سميث، مدرب أستون فيلا، الذي عانى والده من الخرف قبل وفاته بفيروس كورونا، إنه يتفق مع آراء بيليتش، فيما يتعلق بضرورة إجراء مزيد من الأبحاث في هذا الجانب.
وأردف سميث: «للأسف، أصبح ألزهايمر والخرف أكثر شيوعاً حول العالم حالياً، لكني أعتقد أنه يتعين علينا التحرك، إذا تبين وجود علاقة بين ضرب الكرة بالرأس والإصابة بالخرف».
وفي مارس (آذار) عام 1973، قدم البروفسور بيل جونسون ورقة إلى أعضاء نقابة المهندسين في مانشستر. وفي ذلك الوقت، كان جونسون رئيساً لقسم الهندسة الميكانيكية في معهد العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة مانشستر. وتخصص جونسون في اللدونة وصناعة البلاستيك، لكن كانت لديه أوراق بحثية جانبية في الكتابة عن الميكانيكا التطبيقية، ومن بينها ورقة بحثية عن تأثير تسديد الكرة بالرأس.
وبعد ما يقرب من 20 عاماً، ذكر عضو في نقابة المهندسين في مانشستر تفاصيل ذلك الاجتماع، في رسالة إلى صحيفة «الغارديان»، حيث كتب: «في المناقشة التالية، جرى بحث آليات التعرض للضربة القاضية في الملاكمة، وتسديد الكرة بالرأس في لعبة كرة القدم. لقد لوحظ أن لاعبي كرة القدم المحترفين لا يبذلون أي محاولة -بشكل غريزي- لتسديد الكرة بالرأس إذا كانت تتحرك بسرعة تزيد على 40 ميلاً في الساعة، للحفاظ على الضرر الذي يلحق بالدماغ عند مستوى مقبول».
ويبدو أن المحادثة التي يتذكرها هذا العضو قد استحوذت على خيال جونسون الذي قام بعد ذلك بإجراء تجربة في مختبره، تتضمن مقياس تسارع، وقبعة غوص، واثنين من أشعة الضوء، ومرآتين، وخلية كهروضوئية، وكثيراً من الخيط. وسمحت تلك التجربة لجونسون بقياس سرعة الكرة، وتسارع الرأس بعد الاصطدام، ومن ثم حساب النتائج على مؤشر يسمى «مؤشر شدة جاد» الذي يستخدم لتقييم تأثير التصادم في السيارة على السائق. وقد وجد جونسون أن تسديد الكرة لمرة واحدة «من غير المحتمل أن يكون ضاراً»، لكن النتائج ستكون مختلفة في حال تسديد الكرة أكثر من مرة، وفي حال وجود أي دوران في الرأس.
وأوضح جونسون أيضاً أن عمله يشير فقط إلى «توجيه ضربة واحدة، يحتمل أن تكون ارتجاجية، ولا يتطرق مطلقاً لمشكلة آثار الضربات المتكررة». واعترف جونسون بأن المشكلة تكمن في تسديد الكرات المتكررة، أو ما وصفه بالضربات المتكررة، قائلاً: «يعرف كثيرون ممن لعبوا كرة القدم أن تسديد الكرة بالرأس أكثر من مرة قد يسبب لهم الصداع. ومن غير المعروف ما هو عدد الضربات المتكررة التي تؤدي إلى تلف دائم في الدماغ أو إلى ضعف سريع الزوال. وقد يأخذنا هذا الأمر لنتساءل عما إذا كانت الضربات ذات الشدة المتواضعة، المتكررة في أقل فترة زمنية، تتسبب أيضاً في مثل هذه الأضرار أم لا». لقد بات من المقبول الآن على نطاق واسع أن مثل هذه الضربات المتواضعة المتكررة تسبب ضرراً في الدماغ أيضاً.
ولم يكن جونسون متخصصاً طبياً، لكنه كان مدفوعاً لإمعان النظر في هذه القضية لأنه كان يدرك أن هناك مجموعة متزايدة من الأدلة على أن هذا الأمر يمثل مصدر قلق كبير. واستشهد جونسون بمقال نُشر عام 1972 في المجلة الطبية البريطانية، بقلم دبليو بي ماثيوز، الذي أبلغ عن حالات «صداع نصفي، بما في ذلك مشكلات في البصر، ظهرت مراراً لدى 5 لاعبين شباب مباشرة بعد تسديدهم للكرات بالرأس في أثناء لعب كرة القدم».
ويشير جونسون أيضاً إلى مقال نُشر في صحيفة «صنداي تايمز» في عام 1974، أشار إلى أن «من بين 55 لاعباً ورد ذكرهم في الصحيفة ممن فارقوا الحياة في كرة القدم منذ عام 1951، أصيب 26 منهم في الرأس، وأن 8 منهم قالت تحقيقات الطب الشرعي إنهم لقوا حتفهم بسبب تسديد الكرة بالرأس».
وكان جونسون يطرح الأسئلة الصحيحة، وقد توصل إلى الاستنتاجات الصحيحة أيضاً، حيث كتب: «من الواضح تماماً أن هناك حاجة لمزيد من المناقشات والقياسات البحثية المضبوطة حول هذا الموضوع، إذا كنا نرغب في معرفة تداعيات تسديد الكرة بالرأس على الدماغ».
وإذا كان هذا السطر الأخير يبدو مألوفاً، فيعود ذلك إلى أنه ربما يكون له صدى في البيان الذي أصدرته جمعية ألزهايمر هذا الأسبوع، والذي قال: «توافق جمعية ألزهايمر على أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث في العلاقة المحتملة بين تسديد الكرة بالرأس والخرف». ويمكننا أيضاً أن نقرأ شيئاً مماثلاً في إجماع برلين لعام 2017 بشأن الارتجاج، وهو المستند الذي يشكل سياسة وممارسة الارتجاج في جميع الرياضات العالمية، حيث قال: «ومع ذلك، هناك الكثير لنتعلمه حول العلاقة المحتملة بين التعرض للضربات المتكررة في الرأس والارتجاجات».
وبعد خمسين عاماً، ما زلنا نتحدث عن كيفية إجراء مزيد من الأبحاث. وبعد مرور خمسين عاماً، يبدو أننا ما زلنا نكتشف هذه المشكلة من جديد. لكن ماذا لو كان الناس يتحدثون عن هذه المشكلة ويكتبون عنها ويدرسونها ويعانون منها طوال الوقت؟ وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت حتى نلاحظ العلاقة بين ضربات الرأس والخرف؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.