القوات الإثيوبية تستعيد ثاني مدن إقليم تيغراي وتتجه نحو العاصمة ميكلي

آبي أحمد يرفض وساطة الاتحاد الأفريقي ويتمسك بحسم التمرد عسكرياً

يظهر الدمار في صور الأقمار الصناعية التي قدمتها شركة الفضاء التجارية «ماكسار تكنولوجيز» (رويترز)
يظهر الدمار في صور الأقمار الصناعية التي قدمتها شركة الفضاء التجارية «ماكسار تكنولوجيز» (رويترز)
TT

القوات الإثيوبية تستعيد ثاني مدن إقليم تيغراي وتتجه نحو العاصمة ميكلي

يظهر الدمار في صور الأقمار الصناعية التي قدمتها شركة الفضاء التجارية «ماكسار تكنولوجيز» (رويترز)
يظهر الدمار في صور الأقمار الصناعية التي قدمتها شركة الفضاء التجارية «ماكسار تكنولوجيز» (رويترز)

أعلنت الحكومة الإثيوبية أنها استعادت السيطرة على مدينة «عديجرات»، ثاني أكبر مدن إقليم «تيغراي»، وثلاث مدن أخرى بينها مدينة «أكسوم» التاريخية، وتتقدم نحو العاصمة «ميكلي» من جهتين، وذلك بعد أيام من المعارك مع الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي تقود تمردا ضد الحكومة المركزية في أديس أبابا منذ الثالث من الشهر الجاري، فيما أعلن رسميا رفض رئيس الوزراء آبي أحمد لوساطة رئيس الاتحاد الأفريقي رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا. وقال مكتب رئيس الوزراء آبي أحمد للتلفزيون الإثيوبي الرسمي إن قوات الأمن سيطرت على مدينة «عديجرات» ثاني أكبر مدن الإقليم، وتتقدم باتجاه مدينة «ميكلي» حاضرة تيغراي شمالي البلاد، وأبلغت مصادر «الشرق الأوسط» أن القوات الحكومية سيطرت على مدن «أشريا» و«أريا» ومدينة «أكسوم» التاريخية.
وبحسب هذه المصادر، تتقدم القوات الإثيوبية باضطراد باتجاه العاصمة ميكلي، بهجوم من جهتين من جهة الغرب، ومن الجهة الشرقية، وأنها على مشارف عاصمة الإقليم ميكلي وعلى مبعدة نحو 116 كيلومتراً منها.
ولم تعلق قوات تيغراي، التي قالت الجمعة إنها تحرز تقدما على الجبهتين الجنوبية والشمالية، على الادعاءات. وكان من الصعب التحقق من تأكيدات جميع الأطراف لأن اتصالات الإنترنت والهاتف بالمنطقة معطلة منذ اندلاع الصراع في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري. لكن أمكن رؤية علامات على الدمار في صور الأقمار الصناعية التي قدمتها شركة الفضاء التجارية ماكسار تكنولوجيز لـ«رويترز».
وأظهرت الصور المباني المدمرة على طول الطريق الرئيسي في بلدة دانشا حيث اندلع الصراع.
ونفت إثيوبيا أمس السبت‭ ‬إجراء محادثات وشيكة حول الصراع المتنامي في إقليم تيغراي بعد ساعات فقط من اختيار ثلاثة رؤساء أفارقة سابقين للمساعدة في التوسط في الأزمة المستمرة منذ أسبوعين. ورفض آبي أحمد الوساطة التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي، وقال إن الأنباء المتداولة بشأن لقاء يجمعه مع المبعوثي «الثلاثة» الذين أرسلهم الاتحاد الأفريقي للتوسط في الصراع بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم «تيغراي» شمالي البلاد للتوسط «كاذبة» وفقاً لوكالة «بلومبرغ». ونقلت وسائل إعلام عن رئيس جنوب أفريقيا - رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي – سيريل رامافوزا، عقب اجتماع بينه والرئيسة الإثيوبية سهلي - ورك زودي، أنه سيرسل مبعوثين لأديس أبابا، تنحصر مهمتهم في إشراك كل أطراف الصراع في إنهاء الأعمال العدائية، وخلق ظروف من أجل حوار وطني شامل لحل كل القضايا التي أدت إلى الصراع، واستعادة السلام والاستقرار إلى إثيوبيا.
واختار رامافوزا ثلاثة رؤساء أفارقة سابقين كمبعوثين خاصين له إلى إثيوبيا لمحاولة الوساطة بين الأطراف المتصارعة، وهم كل من «يواكيم تشيسانو» الرئيس السابق لموزمبيق، و«إلين جونسون سيرليف» رئيسة ليبيريا السابقة، و«كغاليما موتلانثي» الرئيس السابق لجنوب أفريقيا.
وكتب فريق العمل الحكومي المعني بإقليم تيغراي على «تويتر» صباح أمس السبت: «الأخبار المتداولة، عن أن المبعوثين سيسافرون إلى إثيوبيا للتوسط بين الحكومة الاتحادية والعنصر الإجرامي في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهمية».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة للصحافيين إن إثيوبيا غير مهتمة بالوساطة الخارجية. وأضاف: «حتى الآن، لم تقبل السلطات الإثيوبية بأي شكل من أشكال الوساطة الخارجية».
وأبلغ مصدر سوداني «الشرق الأوسط»، أن آبي أحمد رفض كل الوساطات ومحاولات وقف القتال، بما في ذلك وساطة دول مجموعة «إيغاد» التي يترأسها السودان، بل ورفض قبول أي جهود وساطة بما في ذلك جهود وساطة بذلتها الأمم المتحدة، ويتمسك بحسم التمرد عسكرياً، ويرى فيه شأناً إثيوبياً داخلياً، ويعتبر أي وساطة تدخلاً في شؤون بلاده.
واندلعت الأعمال العدائية بين القوات الحكومية الفيدرالية، في الرابع من نوفمبر، بعد أشهر من التوتر بين حكومة الإقليم، والحكومة الاتحادية في أديس أبابا، وذلك بعد أن سحبت حكومة الإقليم اعترافها بالحكومة الاتحادية، وشنت هجوماً استولت بموجبه على إحدى أكبر قواعد الجيش الإثيوبي الواقعة في الإقليم. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أمس عن سلطات تيغراي أن نحو مائة ألف شخص نزحوا، فيما نقلت تقارير سودانية أن أكثر من 40 ألف منهم لجأوا إلى السودان، وحذرت الأمم المتحدة من أن نحو 1.1 مليون شخص قد يحتاجون للمساعدات. وأعلنت المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدةـ أنها تستعد لاستقبال 200 ألف شخص قادمين من إثيوبيا إلى السودان، من بين 33 ألفاً وصلوا السودان حالياً.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟