ترمب يتطلع للعمل مع قادة «العشرين» لفترة طويلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب شارك في القمة الافتراضية لمجموعة العشرين التي تستضيفها السعودية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب شارك في القمة الافتراضية لمجموعة العشرين التي تستضيفها السعودية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتطلع للعمل مع قادة «العشرين» لفترة طويلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب شارك في القمة الافتراضية لمجموعة العشرين التي تستضيفها السعودية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب شارك في القمة الافتراضية لمجموعة العشرين التي تستضيفها السعودية (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (السبت)، عن تطلعه إلى العمل مع قادة دول مجموعة العشرين لفترة طويلة.
وقال ترمب للقادة أثناء مشاركته في قمة العشرين الافتراضية برئاسة السعودية: «كان لي شرف العمل معكم، وأتطلع إلى العمل معكم في المستقبل ولفترة طويلة»، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكر الرئيس الأميركي، أنه قام بعمل «مذهل للغاية» خلال فترة ولايته على الصعيد الاقتصادي وفي مواجهة فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من 12 مليون أميركي توفي منهم نحو 260 ألفاً، وفقاً للوكالة.
وأكد مصدر للوكالة أن ترمب الذي يواصل رفض قبول هزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام منافسه جو بايدن لم يتطرق إلى الاقتصاد الدولي والتحديات التي تواجهه.



مؤشرات دولية تؤكد أن السعودية الأكثر أماناً بين «العشرين»

مؤشرات دولية تؤكد أن السعودية الأكثر أماناً بين «العشرين»
TT

مؤشرات دولية تؤكد أن السعودية الأكثر أماناً بين «العشرين»

مؤشرات دولية تؤكد أن السعودية الأكثر أماناً بين «العشرين»

أظهرت مؤشرات دولية معنية بالأمن، تقدّم السعودية وتصدرها دول مجموعة العشرين، متفوقة في الترتيب على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وذلك من خلال 5 مؤشرات أمنية صادرة عن تقرير التنافسية العالمي 2019، وتقرير التنمية المستدامة 2020.
يأتي ذلك في وقت تحقق فيه الأجهزة الأمنية في السعودية تطورات وتحسينات على مختلف الخدمات والأنظمة، إضافة إلى توجيهها ضربات مستمرة لوقف أعمال الجريمة بمختلف أشكالها، من تهريب للمخدرات والسرقات وغيرها، وهو حصاد سنوات من إصرار الجهات الأمنية السعودية على استتباب الأمان في مختلف مناطق المملكة.
وفي هذا السياق، أكد الوزير عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن سياسات المملكة التي تضع في الأولويات صون الأمن وتعزيزه بمفهومه الشامل، والجهود الكبيرة التي تبذلها جميع الجهات ذات العلاقة «أثمرت تفوقاً مشهوداً في مؤشرات الأمن الدولية».
وقال الجبير، في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «يزيدنا هذا التقدم فخراً واعتزازاً بقيادتنا ووطننا وبالساهرين على أمننا من جميع القطاعات».
فيما قال ماجد القصبي وزير التجارة ووزير الإعلام المكلف، في تغريدة مماثلة: «نحمد الله عز وجل على نعمه التي لا تحصى، ريادة المملكة وتفوّقها على مجموعة دول العشرين في عدد من المؤشرات الأمنية، هو إنجاز كبير يضاف إلى منجزات الوطن وإلهام العالم من حولنا».
وتفرعت المؤشرات إلى 5 مجالات، وهي «شعور السكان بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً، والمؤشر الأمني، ومؤشر ثقة المواطنين بخدمات الشرطة، ومؤشر ضبط الجرائم المنظمة»، إضافة إلى تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وجاءت السعودية في المرتبة الأولى من بين دول مجموعة العشرين، متقدمة على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في مؤشر شعور السكان بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً لعام 2020. متفوقة بذلك على الصين وكندا من بين دول مجموعة العشرين، وعلى الصين والولايات المتحدة من بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
كما جاءت المملكة في المرتبة الأولى في مؤشر ثقة المواطنين بخدمات الشرطة، وهو مؤشر يقيس الثقة الشعبية بالضبط الأمني وفاعليته في فرض النظام والأمن؛ حيث تصدرت السعودية مجموعة دول العشرين، ومتفوقة أيضاً على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
وجاءت المملكة أيضاً في المرتبة الأولى في مؤشر ضبط الجريمة المنظمة الصادر عن تقرير التنافسية العالمي لعام 2019. متقدمة بذلك على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، قبل كُلٍ من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وفي المرتبة الثانية في المؤشر ذاته من بين دول مجموعة العشرين.
كما احتلت السعودية المرتبة الثالثة من بين دول مجموعة العشرين بعد أستراليا واليابان، متقدمة بذلك على كندا وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا في المؤشر الأمني لعام 2019. والصادر عن تقرير التنافسية العالمي، ومتفوقة في المؤشر نفسه على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
يذكر أن تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أظهر تقدم المملكة 3 مراكز إلى المرتبة 36 دولياً على صعيد التنافسية الدولية؛ حيث أشار التقرير إلى أن المملكة تتقدم بخطوات حثيثة لتنويع اقتصادها، مع توقعات بنمو القطاع غير النفطي، كما أن مزيداً من الاستثمارات خارج قطاع التعدين سيظهر تباعاً في القطاعين العام والخاص خلال السنوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى إصرار المملكة الواضح على إجراء الإصلاحات الهيكلية، وتبنيها تكنولوجيا الاتصالات على نطاق واسع، مع ارتفاع إمكانات الابتكار؛ خصوصاً على صعيد تسجيل براءات الاختراع.


السعودية الأكثر أماناً بين دول «مجموعة العشرين»

العاصمة السعودية الرياض (إ.ب.أ)
العاصمة السعودية الرياض (إ.ب.أ)
TT

السعودية الأكثر أماناً بين دول «مجموعة العشرين»

العاصمة السعودية الرياض (إ.ب.أ)
العاصمة السعودية الرياض (إ.ب.أ)

أظهرت مؤشرات دولية معنية بالأمن، تقدم السعودية وتصدرها دول «مجموعة العشرين»، متفوقة في الترتيب على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وذلك من خلال 5 مؤشرات أمنية صادرة عن «تقرير التنافسية العالمي 2019» و«تقرير التنمية المستدامة 2020».
وجاءت المملكة في المرتبة الأولى من بين دول «مجموعة العشرين»؛ متقدمة على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في «مؤشر شعور السكان بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً لعام 2020»، متفوقة بذلك على الصين وكندا من بين دول «مجموعة العشرين»، وعلى الصين والولايات المتحدة من بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
كما جاءت السعودية في المرتبة الأولى في «مؤشر ثقة المواطنين بخدمات الشرطة»، وهو مؤشر يقيس الثقة الشعبية بالضبط الأمني وفاعليته في فرض النظام والأمن، حيث تصدرت المملكة «مجموعة دول العشرين»، متفوقة أيضاً على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
وجاءت المملكة أيضاً في المرتبة الأولى في «مؤشر ضبط الجريمة المنظمة» الصادر عن «تقرير التنافسية العالمي لعام 2019» متقدمة بذلك على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، قبل كل من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وفي المرتبة الثانية في المؤشر ذاته من بين دول «مجموعة العشرين».
كما احتلت السعودية المرتبة الثالثة من بين دول «مجموعة العشرين» بعد أستراليا واليابان، متقدمة بذلك على كندا وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا في «المؤشر الأمني لعام 2019» الصادر عن «تقرير التنافسية العالمي»، ومتفوقة في المؤشر نفسه على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
يذكر أن «تقرير التنافسية العالمي» الصادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي» أظهر تقدم المملكة 3 مراكز إلى المرتبة 36 دولياً على صعيد التنافسية الدولية، حيث أشار التقرير إلى أن المملكة تتقدم بخطوات حثيثة لتنويع اقتصادها، مع توقعات بنمو القطاع غير النفطي، كما أن مزيداً من الاستثمارات خارج قطاع التعدين سيظهر تباعاً في القطاعين العام والخاص خلال السنوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى إصرار المملكة الواضح على إجراء الإصلاحات الهيكلية، وتبنيها تكنولوجيا الاتصالات على نطاق واسع، مع ارتفاع إمكانات الابتكار، خصوصاً على صعيد تسجيل براءات الاختراع.


«قمة الرياض 2020»... قيادة الجهود لكبح «التغيّر المناخي»

شعب مرجانية على ضفاف البحر الأحمر لمشروع «آمالا» العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)
شعب مرجانية على ضفاف البحر الأحمر لمشروع «آمالا» العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«قمة الرياض 2020»... قيادة الجهود لكبح «التغيّر المناخي»

شعب مرجانية على ضفاف البحر الأحمر لمشروع «آمالا» العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)
شعب مرجانية على ضفاف البحر الأحمر لمشروع «آمالا» العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)

يأتي التغيّر المناخي ليكون قضية وجودية لبعض الدول وغير ذات قيمة للبعض الآخر، إلا دول مجموعة العشرين خلال رئاسة السعودية، واصلت الجهود المشتركة للتصدي للتغير المناخي مع استمرار النمو السكاني وزيادة الانبعاثات، ما يرفع الحاجة للحفاظ على كوكب الأرض من أسوأ السيناريوهات المحتملة، التي يحذر منها الخبراء، مع كون دول مجموعة العشرين مسؤولة عن 80 في المائة من مجمل الانبعاثات الكربونية حول العالم.
وتزداد هذه التحديات بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية رسمياً من اتفاقية باريس للمناخ، وتصدر الصين رأس الدول المصدرة للتلوث، في حين تبذل السعودية جهوداً كبيرة، منها تصدير أرامكو أول شحنة في العالم من الأمونيا الزرقاء لاستخدامها في توليد الطاقة الخالية من الكربون، ضمن مفهوم اقتصاد الكربون الدائري، لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وإزالتها وإعادة تدويرها، وإعادة استخدامها، بدلاً من إطلاقها في الغلاف الجوي.

- توصيات «العشرين»
وأكدت «قمة الرياض 2020» لقادة مجموعة العشرين على الحد من التدهور البيئي، والحفاظ على التنوع الحيوي، والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وإصلاحها، والمحافظة على المحيطات، وتشجيع توفر الهواء والماء النظيفين، والتعامل مع الكوارث الطبيعية والظواهر المناخية الشديدة... ومعالجة التغيّر المناخي تعد ضمن التحديات الملحة لهذا العصر.
ونقلاً عن البيان الختامي للقادة حيث أوردوا: «نعزز إصرارنا على حماية بيئتنا البحرية والبرية قبل مؤتمر الأطراف الخامس عشر المقبل في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي»، مضيفين: «نُطلق منصة تسريع أبحاث وتطوير الشعاب المرجانية للحفاظ على الشعاب المرجانية إلى جانب المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي وتعزيز حماية الموائل البرية لإصلاح الأراضي ومنع ووقف تدهورها».

- الاحتباس الحراري
ويوضح الدكتور عبد الله المسند، أستاذ المناخ في قسم الجغرافيا بجامعة القصيم، أن قضية الاحتباس الحراري الذي أدى إلى تغير المناخ على كوكب الأرض قضية كونية أممية، وهي ليست بالقضية السهلة، قائلاً: «توصل العالم إلى قناعة أن المناخ فعلاً قد ‏تغير، وهذا التغير والتحول بسبب الإنسان وأنشطته الحضرية المدنية؛ وهذه القناعة - بحد ذاتها - مكسب ‏وخطوة إيجابية للأمام».
ويتابع المسند لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «‏الهدف من المؤتمرات والاجتماعات المتتالية لمناقشة التغير المناخي هو السعي إلى الحد من ارتفاع معدل درجة حرارة الأرض عبر تخفيض كميات الانبعاثات من غازات ‏الدفيئة، مثل ثاني ‏أكسيد الكربون، والميثان وغيرهما».‏
ويشير المسند إلى أن الصين تعد من أكثر دول العالم تلويثاً للغلاف الجوي، وفقاً للدراسات، تليها الولايات المتحدة الأميركية، ثم روسيا، والهند، وخامسها اليابان، قائلاً: «من ‏هذه القيم ‏المزعجة يتضح أن للعالم قطبين ملوثين، هما: الصين والولايات المتحدة الأميركية».
واستطرد: «الطبيعة ليست مزاجية الاختيار، فالكل واقع تحت طائل العواقب الوخيمة جراء التغير المناخي المتصاعد بما فيها الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية».

- الغازات الدفيئة
معظم ‏‏الدراسات المستقلة تظهر ارتفاعاً في درجة الحرارة جراء ارتفاع نسبة غازات الدفيئة بالجو التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري المتراكم الذي سينجم عنه ارتفاع درجة ‏‏الحرارة وذوبان المجلدات، كما يفيد المسند، مشيراً إلى ارتفاع منسوب سطح البحر ومن ثم غرق بعض الشواطئ والمدن الساحلية المنخفضة، ومنها التأثير على حدود المحاصيل المناخية ‏‏الجغرافية، وتفاقم أزمة المياه في المناطق الصحراوية، وازدياد عنف العناصر المناخية وأمور قد لا يدركها الإنسان.
ويردف المسند: «أزعم أن درجة الحرارة العالمية ستواصل زحفها البطيء إلى القمة، والمجلدات في القطبين ستواصل انصهارها التدريجي، ومستوى البحار والمحيطات سيواصل ارتفاعه ‏‏التدريجي، وحالات الطقس العنيفة وغير المعهودة ستواصل كسر السجلات المناخية التاريخية... سوف يعاني العالم من التغيرات المناخية بشكل متفاوت».

- الجهود السعودية
وأمام هذه التحديات العالمية الشاقة، يرى المسند أن السعودية وإن كانت من أقل الدول تلويثاً للأجواء، فإن لها جهوداً كبيرة للمساهمة في الحد من انبعاثات غازات ‏الدفيئة، والتوسع في استخدام الطاقة المستدامة والنظيفة، من أبرزها بناء مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر وإنتاج الأمونيا ‏الخضراء ‏الذي يعد الأول في العالم.
وأضاف: «ستقوم السعودية بنقل المنتج الجديد إلى جميع أنحاء العالم ليستخدم في قطاع النقل والمواصلات بدلاً من الوقود الأحفوري، ‏وليسهم في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، ‏ومن جهة أخرى، جارٍ العمل في السعودية على الاستفادة من الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح لإنتاج طاقة ‏متجددة وخضراء، ولعل هذا بدأ يتجسد في منطقة الجوف عبر مشروع توليد الطاقة الكهربائية من خلال طاقة الرياح».‏
من ناحيته، يؤكد فيصل المجلي، وهو أكاديمي بقسم الجغرافيا بجامعة الملك سعود، أن السعودية سعت منذ وقت طويل لحماية مصالحها الاقتصادية المتمثلة في جزءها الأكبر من مصادر الطاقة الحيوية، إلا أنها وفي الوقت نفسه كانت داعمة ومؤيدة بذكاء لكثير من الاتفاقيات البيئية والمناخية، وذلك لضمان استدامة اقتصادها من جهة مع المحافظة على البيئة ومواردها من جهة أخرى.

- رئاسة «العشرين»
وعن ملف التغير المناخي بقيادة المملكة على طاولة مجموعة العشرين، يقول المجلي: «على الرغم من المبادرات والجهود المبذولة من قبل دول مجموعة العشرين، فإن بعض الدول لم تحقق جزءاً كبيراً من الأهداف والالتزامات الوطنية التي قدمتها لاتفاقية باريس».
ويرى المجلي أن ذلك يتزامن مع انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاقية التي تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية بواقع 45 في المائة بحلول 2030 مع مستوى انبعاثات صفرية بحلول 2050 للحيلولة دون ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض عن 1.5 درجة مئوية بالمقارنة مع درجات الحرارة قبل فترة عصر النهضة الصناعية.
ويتابع: «عند النظر إلى السيناريوهات الأقل تفاؤلاً وهي المحافظة على عدم ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض عن درجتين مئوية، فإنه لتحقيق هذا الهدف تشير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إلى ضرورة تخفيض الانبعاثات بنسبة 25 في المائة بحلول 2030 مع مستوى انبعاثات صفرية بحلول 2075، إلا أنه من الواضح في ظل السياسات المناخية الحالية فإن تحقيق الأهداف السابق ذكرها يبدو مستحيلاً».

- منصة الاقتصاد الدائري
ويعتقد المجلي أن أنظار العالم أجمع تتوجه إلى الفكرة الرائدة التي طرحها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الذي تقدم باعتماد منصة ونهج الاقتصاد الدائري للكربون، مضيفاً بالقول: «إنه نهج شامل ومتكامل وجامع وواقعي يعمل على السيطرة على الانبعاثات، ويمكن تطبيقه على نحو يعكس أولويات كل دولة وظروفها الخاصة».
وزاد المجلي: «يبدو أن إطلاق نهج الاقتصاد الدائري للكربون بالتزامن مع انعقاد مجموعة العشرين في المملكة لم يكن محض صدفة، بل هو نتيجة جهود جبارة يبذلها مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية».

- اتفاقية المناخ
من جانبه، يوضح جمال العبيريد، الأمين العام لاتحاد الكيميائيين الخليجي، أن التزام السعودية باتفاقية المناخ ينطلق من مستوى تأثيرها العالمي وأهمية دورها لاستقرار الاقتصاد العالمي، حيث ترجمته رؤية السعودية 2030 برسم خريطة طريق واضحة المعالم في مجال الطاقة تستهدف الوصول إلى خفض الاعتماد على المصادر الكربونية للطاقة بمقدار 50 في المائة بحلول عام 2030، وأن تكون النسبة المتبقية من إنتاج الطاقة السعودية من مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية للأغراض السلمية.
ويؤكد العبيريد لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك يأتي مع الأخذ بالاعتبار رفع كفاءة المصادر الكربونية الحالية للطاقة والتقاط الكربون المنبعث وتدويره، من خلال ما يعرف بالاقتصاد الدائري للكربون وإعادة إنتاجه على صورة منتجات مفيدة وصديقة للبيئة. ويضيف: «ترجمت السعودية التزامها باتفاقية باريس للمناخ التي وقعتها في 2016 للوصول إلى الاقتصاد المستدام منخفض الكربون في 2030 من خلال العديد من البرامج والمبادرات».
وعن أهم تلك المبادرات، يتناول العبيريد مشروع مدينة (نيوم) التي تعد إحدى أهم ركائز اقتصاد الطاقة السعودي، قائلاً: «مدينة نيوم وحدها سوف تكون مصدراً لربع إنتاج الطاقة في المملكة عند اكتمالها، حيث ستحتاج السعودية بحسب التوقعات إلى 120 غيغاواط من الطاقة في 2030، منها 30 غيغاواط فقط سيأتي من نيوم من خلال الطاقة الشمسية».